الأربعاء 26 فبراير 2020 م - ٢ رجب ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : عمان أمانة عظيمة ومسؤولية جسيمة

رأي الوطن : عمان أمانة عظيمة ومسؤولية جسيمة

الخطاب السامي الأول الذي ألقاه حضرة صاحب السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بُعيد أدائه قسم اليمين سلطانًا للبلاد، وضع منهاج عمل واضحًا من أجل مواصلة مسيرة الخير والتنمية والبناء التي جاءت من أجلها النهضة المباركة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ رحمه الله وطيب ثراه ـ وذلك حين أكد على الثوابت والأسس التي قام عليها بناء الدولة العمانية العصرية، والعزم على السير وفقها، وترسم النهج الذي وضعه جلالة السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ وعدم الحيد عنه، بل الاستمرار في البناء عليه، وذلك من أجل الحفاظ على البناء الشامخ لهذا الوطن العزيز، والحرص على تعزيز مكتسباته ومنجزاته وصونها، وإضافة الجديد عليها عبر منظومة من الخطط والأهداف تراعي الأولويات وتحقق التطلعات، بما يبني مستقبلًا أفضل للوطن والمواطن.
وإذا كان جلالة السلطان قابوس ـ رحمه الله ـ دائمًا نعم المُوجِّه والمرشد إلى أصائل الأعمال، وواضح المنهج القويم لكل إنجاز من المنجزات التي نعيش في أكنافها، والتي يشهد لها القاصي قبل الداني، وينطق بها الواقع نطق حق وصدق، فإن جلالة السلطان هيثم بن طارق ـ أيده الله ـ خير الخلف لخير السلف، بما يمتلكه من سمات وقدرات، خصوصًا وأنه عايش تفاصيل مسيرة النهضة المباركة ومسيرة البناء والتنمية، وكان جزءًا وركنًا من أركانها من خلال العديد من المناصب التي تقلدها، ما أعطاه الدراية والخبرة الكافيتين ليمسك بزمام الأمور، ويمضي على النهج الحكيم الذي أرسى قواعده المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس، ويضفي عليه من واقع خبراته وتجاربه ما يحقق الطموحات والتطلعات، ويحقق الأهداف التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن، وتخدم السلام الاجتماعي والاستقرار المعيشي، ويكفل حياة مطمئنة وعيشًا كريمًا.
إن جلالة السلطان هيثم بن طارق ـ أعزه الله ـ يدرك يقينًا أن هناك تحديات، كما نوقن جميعًا بأن ما من عمل وما من مسيرة ناجحة إلا وتمر بتحديات وعقبات، لكن هذه التحديات والعقبات تقزم عند الإرادة، والعزم، وعند حضور الفكر الخلاق، والتفاف الجميع، وتضافر الجهود والسواعد، مؤكدة الشجاعة والقدرة التامة على تحمل المسؤوليات، وعلى التفاني والإخلاص، وما كان هذا ليكون لولا إرادة المخلصين والمخلصات من أبناء عمان الأوفياء، وحرصهم الكبير على المشاركة في البناء، والتعاون والتكاتف والتلاحم، وإيمانهم العميق بقيمة هذا الوطن العزيز.
لذلك كان جلالة السلطان هيثم بن طارق ـ أبقاه الله ـ واضحًا تمام الوضوح حين خاطب المخلصين والمخلصات أبناء عمان الأوفياء بقوله: “إن الأمانة الملقاة على عاتقنا عظيمة، والمسؤوليات جسيمة، فينبغي لنا جميعًا أن نعمل من أجل رفعة هذا البلد، وإعلاء شأنه، وأن نسير قدمًا نحو الارتقاء به إلى حياة أفضل، ولن يتأتى ذلك إلا بمساندتكم وتعاونكم
وتضافر كافة الجهود للوصول إلى هذه الغاية الوطنية العظمى، وأن تقدموا كل ما يُسهم في إثراء جهود التطور والتقدم والنماء. وفقكم الله ورعاكم وأسبغ رحمته وغفرانه على السلطان الراحل حضرة صاحب الجلالة قابوس بن سعيد بن تيمور، وجزاه الله خير الجزاء، وجعل كل ما أنجز وقدم في ميزان حسناته عند رب كريم، وأعاننا على السير على نهجه، وإكمال ما أراد تحقيقه لهذا الشعب العظيم، إنه نعم المولى ونعم النصير”.

إلى الأعلى