الخميس 27 فبراير 2020 م - ٣ رجب ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / فلسطين: تصريحات الاحتلال عن ضم الأغوار تنسف أسس عملية السلام

فلسطين: تصريحات الاحتلال عن ضم الأغوار تنسف أسس عملية السلام

القدس المحتلة ـ الوطن: قالت الرئاسة الفلسطينية إن تصاعد تصريحات المسؤولين في الاحتلال الإسرائيلي بشأن ضم منطقة الأغوار في الضفة الغربية ينسف الأسس التي قامت عليها عملية السلام. وجاء ذلك في بيان للرئاسة نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية تعقيبا على التصريحات الإسرائيلية المتلاحقة من قبل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة بيني جانتس المتعلقة بضم الأغوار وشمال البحر الميت والمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. واعتبرت الرئاسة أن مثل هذه التصريحات “تنسف الأسس التي قامت عليها عملية السلام، الأمر الذي يدخل المنطقة في مرحلة جديدة خطرة من الصراع وعدم الاستقرار”.
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن الرئاسة تحذر الأطراف الإسرائيلية كافة التي تردد هذه التصريحات من تداعيات ذلك على مجمل العلاقات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، بما فيها الاتفاقيات الموقعة والالتزامات المتبادلة بين الطرفين. وأضاف أبو ردينة “تطالب الرئاسة المجتمع الدولي بضرورة الوقوف بحزم ضد هذه المواقف الإسرائيلية التي من شأنها تهديد الأمن والاستقرار والسلم العالمي”. وتشكل منطقة الأغوار نحو ثلث مساحة الضفة الغربية وكررت إسرائيل عزمها فرض سيادتها عليها، الأمر الذي يعتبره الفلسطينيون تقويضا لرؤية حل الدولتين المدعومة دوليا.
يذكر أن مفاوضات السلام بين الجانبين متوقفة منذ عام 2014. وكانت وسائل إعلام إسرائيلية كشفت أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يسعى للحصول على موافقة من الولايات المتحدة لضم غور الأردن قبل الانتخابات العامة المقررة في مارس القادم. وذكرت محطة “كان 11″ الإسرائيلية عن مسؤولين بحزب “ليكود”، بزعامة نتنياهو، أن رئيس الوزراء ومكتبه طلبوا من البيت الأبيض إعطاء الضوء الأخضر للمضي في إجراء فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن قبل الانتخابات. ونقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن هذا هو السبب الذي حال دون قيام نتنياهو بإعلان نيته عرض مسألة الضم على الكنيست الأسبوع القادم. وكان نتنياهو أعلن في سبتمبر، قبل أسبوع من الانتخابات العامة الأخيرة، أن إسرائيل ستبسط سيادتها على غور الأردن إذا ما فاز حزبه بالانتخابات، ما أثار ردود فعل دولية غاضبة. وعقدت لجنة وزارية إسرائيلية في وقت سابق من الشهر الجاري أولى جلساتها للبحث في ضم منطقتي غور الأردن وشمال البحر الميت إلى إسرائيل، وذلك رغم أنباء عن أن نتنياهو فضل تأجيل بحث ضم غور الأردن، بعد قرار من المحكمة الجنائية الدولية فتح “تحقيق في جرائم حرب إسرائيلية مزعومة ضد الفلسطينيين”. وأعلن زعيم حزب “أزرق أبيض” الإسرائيلي بيني جانتس، الخصم الأبرز لنتنياهو، أمس الاول تعهده، هو الآخر، بضم غور الأردن إلى إسرائيل بعد الانتخابات.

إلى الأعلى