الجمعة 28 فبراير 2020 م - ٤ رجب ١٤٤١ هـ
الرئيسية / منوعات / كورونا الجديد يصل أوروبا وحصيلة الوفيات والمصابين ترتفع
كورونا الجديد يصل أوروبا وحصيلة الوفيات والمصابين ترتفع

كورونا الجديد يصل أوروبا وحصيلة الوفيات والمصابين ترتفع

بعض الحالات لا تصاحبها حمى والإمدادات الطبية شحيحة

بكين تعزل 56 مليون نسمة وتنشر 450 موظفا صحيا عسكريا

إغلاق قطاع من سور الصين وتعليق الجولات السياحية وخدمات الحافلات بين الأقاليم

هونج كونج تعلن الطوارئ وتايبيه وسيئول وطوكيو تسجل حالات جديدة

اكتشاف أولى حالات الإصابة بالفيروس فـي هانوي وكوالالمبور وكانبرا تؤكد ظهور 4 حالات

أميركا تجلي مواطنيها من مدينة ووهان وروسيا تطالب رعاياها بتجنب السفر للصين

بكين ـ عواصم ـ وكالات: ارتفع أمس عدد وفيات فيروس “كورونا الجديد” في الصين إلى 41 حالة، كما بلغ عدد المصابين 1287 إصابة مؤكدة. بينما وصل الفيروس الجديد إلى أوروبا عقب أن أكدت مساء أمس الاول وزارة الصحة الفرنسية إصابة 3 أشخاص، وتم حجز مصابين منهم في أحد مستشفيات العاصمة باريس والثالث بمستشفى في مدينة بوردو بجنوب فرنسا.
وأمرت بكين بفرض إجراءات على مستوى الصين للكشف عن حالات الإصابة المشتبهة بالفيروس المستجد على القطارات والطائرات والحافلات، وأفاد بيان لجنة الصحة الوطنية أنه سيتم وضع محطات للكشف عن الإصابات وسيتم نقل الركاب الذين يُشتبه بإصابتهم “فورا” إلى مركز صحي. وأمرت السلطات بتعقيم القطار أو الطائرة أو الحافلة بعد عزل الحالات المشتبهة. ويوصي الأمر الهيئات المعنية بقطاع السفر أن تقدم تفاصيل بشأن الأشخاص الذين كانوا على اتصال بالحالة المصابة، كأولئك الذين سافروا في العربة نفسها على سبيل المثال. وأعلنت الحكومة الصينية أمس أن حصيلة وفيات فيروس كورونا المستجد في الصين ارتفعت إلى 41، بعدما توفي 15 شخصا في ووهان. وارتفع عدد الإصابات المؤكدة إلى 1287، مقارنة بـ830 حالة تم تسجيلها قبل 24 ساعة. وتم تسجيل معظم الحالات والوفيات في هوبي.
وأغلقت السلطات الصينية 5 مدن جديدة بها نحو 56 مليون نسمة أمس في محاولة لاحتواء المرض ليشمل حظر السفر المفروض في مقاطعة هوبي وسط الصين 18 مدينة. ونشرت السلطات 450 موظفا صحيا عسكريا، لدى بعضهم خبرة في مكافحة مرضي “سارس” أو “إيبولا” في مدينة ووهان، التي ظهر فيها الفيروس للمرة الأولى، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.
وذكر مسؤولون صينيون أن بعض حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد لا تصاحبها حمى، وهو المسح الرئيسي الذي تجريه حكومات حول العالم للتعرف على المصابين، مما يجعل احتواء المرض أكثر صعوبة. ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن المسؤولين، دون الكشف عن هوياتهم، أن فترة حضانة الفيروس في بعض الحالات قد تصل لأسبوعين دون ظهور أعراض. وقال متحدث باسم اللجنة الصحية الوطنية في الصين إن فهم الفيروس الجديد وأعراضه، يتغير بمرور الوقت، وأن بعض الأطباء لاحظوا أن بعض المرضى تظهر عليهم أعراض حمى بسيطة أو لا تظهر بالمرة. كما قال مسؤول في إقليم هوبي الصيني إن وباء فيروس كورونا الجديد في الصين ما زال حادا وإن الإمدادات الطبية شحيحة للغاية في مدينة ووهان التي ظهر فيها الفيروس أول مرة. وناشد المسؤول المتبرعين المحليين والدوليين تقديم إمدادات طبية مثل الكمامات والملابس الواقية. وقال إن إقليم هوبي تلقى حتى أمس الاول تبرعات من الجمهور زادت على 1.2 مليون كمامة و30 مليون يوان (4.35 مليون دولار). ونقلت صحيفة الشعب اليومية الصينية عن حكومة مدينة ووهان التي تقع في وسط الصين قولها إنها ستمنع سير المركبات غير الضرورية في وسط المدينة اعتبارا من اليوم لاحتواء وباء فيروس كورونا.
وأمرت الصين جميع وكالات السفر بتعليق الجولات المحلية والدولية في إطار جهود لاحتواء تفشي الفيروس، وأمرت وزارة الثقافة والسياحة وكالات السفر وشركات السياحة بوقف برامج السفر اعتبارا من امس الاول ، بحسب وثيقة اطلعت عليها وكالة أنباء بلومبرج. كما أفاد بيان رسمي صادر عن مدينة بكين الصينية بأنه سوف يتم غلق قطاع بادالينج من سور الصين العظيم مؤقتا بدءا من 25 يناير للسيطرة على الفيروس ومنع انتشاره. وجاء في البيان الذي نشر على حساب مدينة بكين على موقع “ويبو” أن متحف القصرالمدينة المحرمة سوف يغلق أيضا من 25 يناير، حسبما ذكرت وكالة أنباء بلومبرج.
في السياق، قات وسائل إعلام صينية إن العاصمة الصينية بكين ستوقف حركة جميع الحافلات بين الأقاليم اعتبارا من الأحد 26 يناير للحد من انتشار الفيروس. ولم تذكر التقارير موعدا لاستئناف الخدمة. الى ذلك، أعلنت الرئيسة التنفيذية لهونج كونج كاري لام امس حالة الطوارئ بسبب فيروس “ووهان” واتخاذ مجموعة من الإجراءات للحد من الصلات بين المدينة والبر الرئيسي الصيني. وستظل المدارس التي بدأت عطلة بمناسبة ما تعرف بـ”السنة القمرية الجديدة” مغلقة حتى 17 فبراير في حين سيتم وقف رحلات الطيران من وإلى مدينة ووهان الصينية ورحلات القطارات السريعة منها وإليها. وقالت لام إنه سيتم إلغاء جميع الزيارات الرسمية للبر الرئيسي وكذلك احتفالات السنة القمرية الجديدة على الفور.
وفي فرنسا، أكد أجنيس بوزين وزير الصحة الفرنسي إصابة حالتين بفيروس كورونا الجديد. وذكرت وكالة بلومبرج إن واحدة من الحالتين تم اكتشافها فى باريس والأخرى فى بوردو. وأكدت سلطات الصحة في تايوان ظهور حالتي إصابة جديدتين بالسلالة الجديدة من فيروس كورونا الذي ظهر لأول مرة في مدينة ووهان بالصين، ليرتفع بذلك إجمالي الحالات في الجزيرة إلى ثلاثة. وأكد وزير الصحة شين شيه ـ شونج الإصابات في مؤتمر صحفي متلفز، كما سجلت كوريا الجنوبية ثاني حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، حيث ظهرت أعراض المرض على شخص، وصل مطار كيمبو الدولي غربي العاصمة الكورية يوم 22 يناير الجاري، وأظهرت التحاليل إصابته بالسلالة الجديدة من فيروس كورونا، حسبما أفادت وكالة يونهاب للأنباء. وفي السياق، أعلنت اليابان أيضا عن تسجيل ثاني حالة إصابة بالفيروس. وتسبب الفيروس في مقتل 25 شخصا بالصين وإصابة 830 آخرين.
من جهتها، أكدت السلطات الفيتنامية تشخيص أول حالتي إصابة بالفيروس، لمواطنين صينيين اثنين في مدينة هو تشي مينه. وأوضحت السلطات أن أول حالتي إصابة بالفيروس في فيتنام هما لكل من لي دينج “66 عاما” وابنه لي زيتشاو”28 عاما”. ووصل دينج إلى فيتنام قادما من مدينة ووهان فى الصين لزيارة ابنه زيتشاو فى مدينة نها ترانج بوسط فيتنام ، وفقا لما ذكرته صحيفة “فن اكسبرس” المحلية. كما تتحفظ السلطات على طالبة في الحجر الصحي بمستشفى في هانوي، بعد إصابتها بحمى وآلام في الحلق بعد عودتها من ووهان قبل أسبوع. كما أعلنت ماليزيا اكتشاف أول حالات إصابة بالفيروس. ونقلت وكالة (بلومبرج) للأنباء عن وزير الصحة الماليزي ذو الكفلي أحمد قوله في مؤتمر صحفي بالعاصمة كوالالمبور إن امرأة وحفيديها ـ وصلوا إلى ماليزيا قادمين من سنغافورة وهما مصابان بفيروس “كورونا”. وأشار الوزير إلى أن المرأة وحفيديها أقارب لرجل “66 عاما” ونجله كشفت الاختبارات الطبية إصابتهما بالفيروس في سنغافورة. وأوضح وزير الصحة الماليزي أن الحالات الثلاث المصابة بالفيروس في ماليزيا مستقرة ولديهم أعراض السعال وتم عزلهم. كما أجريت اختبارات طبية على خمسة آخرين كانوا مسافرين معهم وجاءت نتائج الإصابة بالفيروس سلبية.
وذكر مسؤولون في وزارة الصحة بسنغافورة في بيان إعلامي أن سنغافورة تتابع حالتين يشتبه بإصابتهما بفيروس كورونا وأشاروا إلى أن الحالتين لم يسبق لهما السفر إلى الصين. واتصل المريضان بأول مصاب بالفيروس في سنغافورة وكانا في منتجع “شنجريلاز راسا سينتوسا” الصحي. ورفضت وزارة الصحة الإفصاح عما إذا كانا من بين موظفي الفندق، حسبما أفادت وكالة أنباء بلومبرج. وقال فيرنون لي مدير قطاع الأمراض المعدية بوزارة الصحة في بيان إن سنغافورة أكدت إصابة حالتين إضافيتين بسلالة جديدة من فيروس كورونا، بما يرفع عدد المرضى إلى ثلاث حالات في سنغافورة. وارتفع إجمالي الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس كورونا في سنغافورة إلى 28 حالة. وتم استبعاد إصابة 13 منهم بالفيروس، بينما تم تأكيد إصابة ثلاثة حالات. أستراليا بدورها أكدت ظهور أول أربع حالات إصابة فيها بفيروس كورونا الجديد بمدينتين امس في حين قال كبير مسؤولي الصحة إنه يتوقع المزيد من الحالات حيث أن أستراليا مقصد رئيسي للسياح الصينيين. وقال براد هازارد وزير الصحة في ولاية نيو ساوث ويلز إن ثلاثة رجال أعمارهم 53 و43 و36 عاما يرقدون في حالة مستقرة بمستشفى ويستميد في سيدني بعد تأكيد إصابتهم بالفيروس اليوم وكانوا قد عادوا من الصين في وقت سابق من الشهر الجاري. ووصل اثنان من الرجال الثلاثة إلى سيدني من مدينة ووهان الصينية التي ظهر فيها الفيروس أول مرة ووصل الثالث من شينجين في جنوب شرق الصين. الى ذلك، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة ترتب لرحلة جوية عارضة اليوم الأحد لإعادة المواطنين والدبلوماسيين الأميركيين من مدينة ووهان الصينية وهي مركز تفشي فيروس كورونا الجديد. ونقلت الصحيفة عن شخص مطلع على العملية قوله إن الطائرة، التي ستقل نحو 230 شخصا، ستعيد دبلوماسيين من القنصلية الأميركية وأيضا مواطنين أميركيين وعائلاتهم. وأفادت الصحيفة أن واشنطن حصلت على موافقة على العملية من وزارة الخارجية الصينية ووكالات حكومية أخرى بعد مفاوضات في الأيام القليلة الماضية. وأضافت أن الولايات المتحدة تعتزم أيضا إغلاق قنصليتها في ووهان بشكل مؤقت. وفي وقت سابق، طالبت السلطات الروسية مواطنيها بتجنب السفر إلى الصين إلا في حالات الضرورة، والحذر لتفادي الإصابة بالفيروس الجديد. وقالت الهيئة الاتحادية الروسية لحماية حقوق المستهلك ورفاه الإنسان (“روسبوتريبنادزور”) في بيان: “ننصح السياح من روسيا بتوخي الحذر في الصين بسبب فيروس كورونا الجديد”، الذي تم رصده لأول مرة في (مدينة) ووهان” الصينية. وفي ألمانيا ذكر رئيس قسم طب المناطق الحارة في مستشفى “ميديكال ميشن” في فورتسبورج أن ألمانيا جاهزة جيدا للتعامل مع السلالة الجديدة من الفيروس. واتصل بالمستشفى العديد من الأشخاص الذين يخشون الإصابة بالفيروس. وقال الطبيب أوجست شتيتش لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن “المئات من الأشخاص القلقين أو ربما الآلاف” في ألمانيا معظمهم من المسافرين العائدين إلى بلادهم. وفي معظم الحالات، يمكن استبعاد الإصابة بفيروس كورونا بناء على معلومات مثل مدة الرحلة وفترة حضانة المرض. وقال شتيتش، الذي يشغل أيضا منصب رئيس معهد “ميديكال ميشن” في فورتسبورج: “لكن الخوف موجود”.
وكانت منظمة الصحة العالمية قالت إن تفشي فيروس كورونا الجديد”ووهان” في وسط الصين لا يمثل مشكلة صحية عالمية طارئة، ويظل أزمة محلية. وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء مساء الخميس أن خبراء الصحة العامة الذين اجتمعوا في مقر المنظمة الأممية لمراجعة هذا الوضع انقسموا بشأن ما إذا كان ينبغي أن يوصوا بإعلان تفشي المرض على أنه أزمة صحية دولية، واختاروا بدلا من ذلك الإبقاء على مواصلة رصد الوضع. وقال تيدروس أدهانوم جبريسيس ، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إن المنظمة ستعقد اجتماعا في غضون 10 أيام أو في أي لحظة يتخذ فيها الوضع منعطفا نحو الأسوأ، من أجل النظر في تطورات تلك المسألة. وأضاف: “بلا شك، يمثل هذا وضع طوارئ في الصين لكنه لم يصبح بعد وضع طوارئ صحي على المستوى العالمي”.

إلى الأعلى