الأحد 23 فبراير 2020 م - ٢٩ جمادى الأخرة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / مع ارتفاع حصيلة الوفيات قدرة “كورونا المستجد” تزداد قوة وعقاقير الإيدز للعلاج
مع ارتفاع حصيلة الوفيات قدرة “كورونا المستجد” تزداد قوة وعقاقير الإيدز للعلاج

مع ارتفاع حصيلة الوفيات قدرة “كورونا المستجد” تزداد قوة وعقاقير الإيدز للعلاج

ـ علماء يعزلون الفيروس بحثا عن لقاح ـ بكين توفر تخليصاً جمركياً للتبرعات الخارجية وتؤجل دورة الألعاب الشتوية
ـ حظر حركة النقل من وإلى بكين وتعليق التجارة في منتجات الحيوانات
ـ أول حالتي إصابة في كندا والنمسا وأميركا كوريا الجنوبية واليابان تسجل ارتفاعا بحالات المصابين
ـ “بي إس إيه” الفرنسية تنقل العاملين من ووهان
ـ روسيا وباكستان تنفيان تسجيل إصابات ـ تدابير احترازية في مطارات السعودية والجزائر تطلق إجراءات وقائية على حدودها

بكين ـ عواصم ـ وكالات:
قالت لجنة الصحة الوطنية بالصين أمس إن قدرة فيروس كورونا على الانتقال تزداد قوة وإن عدد حالات الإصابة بالعدوى قد يواصل الارتفاع، وذلك بعدما أصاب الفيروس أكثر من ألفي شخص في العالم وأدى لوفاة 56 شخصا في الصين. يأتي ذلك فيما لجأت الصين لاستخدام عقاقير لعلاج فيروس العوز المناعي البشري (اتش.آي.في) من إنتاج شركة “آبفي” كعلاج خاص للالتهاب الرئوي الذي تسببه السلالة الجديدة من فيروس كورونا، مع استمرار البحث على مستوى العالم للتوصل إلى علاج.

وذكر وزير لجنة الصحة الوطنية في الصين ما شياوي في إفادة صحفية أن معرفة السلطات بالفيروس الجديد محدودة كما أن المخاطر الناجمة عن تحولاته غير واضحة بالنسبة لها. وأضاف أن فترة حضانة فيروس كورونا الجديد يمكن أن تتراوح بين يوم و14 يوما وأنه يصبح معديا خلال فترة حضانته بعكس متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) الناجمة عن فيروس كورونا الذي ظهر في الصين وأودى بحياة قرابة 800 شخص على مستوى العالم في عامي 2002 و2003.وتابع قائلا في إفادته، التي حضرها عدد كبير من الصحفيين وجاءت في ثاني أيام عطلة السنة القمرية الجديدة، إنه سيتم تكثيف جهود احتواء الفيروس التي شملت حتى الآن قيودا على التنقل والسفر وإلغاء فعاليات كبيرة. وأعلنت وسائل إعلام صينية ارتفاع عدد حالات الوفاة الناتجة عن الاصابة بفيروس كورونا المستجد إلى 56 شخصا على الأقل بالإضافة إلى اصابة 1975 شخصا بالمرض، وذلك مع استمرار انتشار المرض الذي يشبه الالتهاب الرئوي، وفقا لمفوضية الصحة الوطنية في الصين. وأوردت وكالة أنباء شينخوا الصينية أن عدد المصابين يتضمن 324 شخصا حالتهم حرجة. وأشارت إلى أن غالبية الذين وافتهم المنية حتى الآن جراء الإصابة بفيروس كورونا كانوا في أواخر الخمسينيات من العمر ومن هم أكبر سنا، ومن بينهم طبيب كان يتعامل مع المرضى وعالج عددا من مرضى الفيروس.

وذكرت وكالة “بلومبرج” للأنباء أن فرع بكين من لجنة الصحة الوطنية الصينية أعلن أن مزيجا من مادتي “لوبينافير” و”ريتونافير”، والذي تنتجه آبفي في دواء يحمل اسم “كاليترا”، هو جزء من أحدث خطة علاج للمرضى المصابين بالفيروس، وأفادت لجنة الصحة الوطنية أنه بالرغم من عدم وجود أي عقاقير فعالة حتى الآن ضد الفيروس، فإنها توصي بتناول المرضى قرصين يوميا من الدواء الذي يضم مادتي لوبينافير وريتونافير مع جرعة من دواء ألفا-انترفيرون عبر الاستنشاق لمرتين أيضا يوميا. كما ذكر علماء صينيون أنهم نجحوا في عزل سلالة فيروس كورونا، وهي خطوة حاسمة في تطوير لقاح.وأدلى شو وينبو، مدير معهد مكافحة الأمراض الفيروسية في مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها بالصين بهذا الإعلان أمام الصحفيين امس. وفي الوقت نفسه، أمر إقليم جوانجدونج جنوب الصين جميع السكان بارتداء أقنعة وجه عندما يخرجون من منازلهم، مع استمرار الجهود في مختلف أنحاء الصين لمنع انتشار الفيروس.

الى ذلك، قالت مصلحة الدولة للجمارك في الصين إن المواد المُتبرع بها إلى الصين من الخارج من أجل مكافحة الالتهاب الرئوي الناتج عن فيروس كورونا الجديد، ستخضع لإجراءات تخليص جمركي سريعة. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة “شينخوا” عن المصلحة قولها في بيان لها أنه سيتم بذل أقصى الجهود لضمان إجراء تخليص جمركي سريع للأدوية المستوردة، ومنتجات التعقيم، ومعدات الحماية والخدمات الطبية لمحاربة تفشي فيروس كورونا الجديد. وطالبت المصلحة بضرورة توفير “ممرات خضراء” وافتتاح منافذ خدمات خاصة للجمارك لتسريع عمليات التخليص الجمركي الخاصة بتبرعات المواد الطبية القادمة إلى الصين من الخارج. وبحسب البيان، فإن الجمارك ستسمح في الحالات العاجلة بتخليص المواد المتبرع بها بعد إجراء أعمال تسجيل بسيطة، على أن يتم إتمام إجراءات التخليص الجمركي لاحقاً.

وفي السياق، قررت السلطات الصينية حظر حركة الحافلات من وإلى العاصمة بكين اعتبارا من أمس الأحد، في إطار جهود مضنية تهدف إلى الحد من انتشار فيروس كورونا القاتل وفي هذا الوقت من العام، يتدفق السائحون المحليون عادة إلى العاصمة لزيارة المعالم السياحية مثل ميدان تيانانمين وسور الصين العظيم. وذكرت وسائل إعلام رسمية أن بكين أجلت إلى أجل غير مسمى دورة الألعاب الشتوية الوطنية لعام 2020، في أعقاب تفشي فيروس كورونا. وكان من المقرر أن تُقام الألعاب في منطقة منغوليا الداخلية ذاتية الحكم في الصين في فبراير المقبل وتم وصف ذلك بأنه خطوة مهمة في الاستعدادات لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2022 . وكان من المتوقع أن تشمل الألعاب التزحلق على الجليد والتزلج بألواح الثلج بالإضافة إلى رياضات شتوية أخرى. وكانت آخر مسابقة قد أقيمت في عام 2016 . كما علقت السلطات الصينية التجارة في منتجات الحيوانات البرية، إلى أجل غير مسمى، بسبب تفشي فيروس كورونا. وبينما لا يُعرف بعد سبب الفيروس، فإن تفشيه مرتبط بسوق للمأكولات البحرية بمدينة ووهان وسط الصين، حيث ظهر الفيروس لأول مرة في ديسمبر. وتردد أن سوق ووهان كان يبيع حيوانات غريبة بالإضافة إلى أطعمة بحرية.
دوليا، أعلنت كندا عن ظهور أول حالة إصابة بفيروس كورونا الجديد في مدينة تورنتو، عاصمة ولاية أونتاريو. وأكد ديفيد ويليامز، كبير المسؤولين الطبيين في ولاية أونتاريو، أنه ثبت إصابة رجل في الخمسينيات من العمر بمرض يشبه متلازمة تنفسية حادة (كورونا) في أكثر مدن كندا اكتظاظاً بالسكان.

كما أعلنت السلطات النمساوية عن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا القاتل لدى مواطنة صينية بالعاصمة
فيينا. وأفادت وكالة الأنباء النمساوية أنه “تم الإبلاغ عن أول حالة يشتبه في إصابتها بفيروس كورونا لدى مضيفة طيران صينية زُعم أنها كانت في مدينة ووهان قبل بضعة أيام”. وأشارت الوكالة إلى وضع المواطنة الصينية في مصلحة الحجز الصحي بأحد مستشفيات العاصمة، لإجراء الاختبارات الضرورية ،التي قد تستغرق 48 ساعة.

وقال مسؤولون بقطاع الصحة إن مقاطعة أورنج بولاية كاليفورنيا شهدت تسجيل ثالث حالة إصابة بفيروس كورونا الجديد في الولايات المتحدة. وذكرت وكالة الصحة بالمقاطعة في بيان أن الحالة لشخص جاء من مدينة ووهان الصينية وهو في حالة جيدة في العزل الصحي بالمستشفى. كما أعلنت كوريا الجنوبية عن تسجيل ثالث حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا الجديد، بحسب تقرير إخباري. وفي اليابان نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية عن وزارة الصحة قولها إن اليابان سجلت امس رابع حالة إصابة بعدوى فيروس كورونا الذي ظهر في الصين. وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون أن الحالة لشخص مقيم في مدينة ووهان الصينية في الأربعينات من عمره وأنه وصل إلى اليابان يوم 22 يناير لقضاء عطلة. وأضافت أن الرجل نقل إلى مستشفى في مقاطعة آيتشي بوسط اليابان وأثبتت الفحوص إصابته بالفيروس. وتعتزم مجموعة (بيجو سيتروين “بي إس إيه”) الفرنسية لصناعة السيارات نقل العاملين فيها وعائلاتهم من مدينة ووهان بمقاطعة هوبي الصينية التي تعرضت لإصابات كثيفة بفيروس كورونا الجديد الذي يضرب الجهاز التنفسي إلى فرنسا. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية مساء امس الاول عن بيان للشركة أن المبادرة جاءت بالتوافق بين السلطات الصينية والقنصلية الفرنسية العامة في الصين. ويصل عدد الأشخاص الذين سيغادرون إلى فرنسا 38 شخصا.

وأكدت وزارة الصحة الروسية عدم تسجيل أي إصابة بالنوع الجديد لفيروس كورونا، في روسيا، مشيرة إلى وجود سبع حالات إصابة بينها وفاة، في مناطق صينية على حدود روسيا. ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية للأنباء أمس عن نائب وزير الصحة الروسي، أوليج سالاجاي قوله على حسابه على تليجرام “حتى الان يوم 25 يناير لم يتم في روسيا تحديد أي حالات مؤكدة اختباريا للإصابة بالأمراض الناجمة عن النوع الجديد من فيروس كورونا”. وأضاف سالاجاي: “سجلت في مناطق صينية واقعة على الحدود مع روسيا سبع حالات إصابة بمثل هذه الأمراض، بينها حالة وفاة واحدة”.

وفي باكستان نفى مسؤول رفيع المستوى في السلطات الصحية صحة تقارير أشارت إلى تسجيل اصابة مؤكدة بفيروس كورونا الجديد في باكستان بعد ورود أنباء امس الاول عن وجود إصابة. وقال كبير مستشاري وزارة الصحة في باكستان زافار ميرزا عبر صفحته على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي “إن المريض الذي تم عزله في مستشفى حالته تتحسن وليس لديه أي علامات على وجود عدوى تنفسية حادة”.وتابع إن باكستان ليس لديها أي حالات مصابة بفيروس كورونا إلى الأن ، وانهم في حالة تأهب. يشار إلى ميرزا كان قد قال سابقا إن باكستان “تفتقر إلى القدرات” لاكتشاف الفيروس وأنها بحاجة إلى إرسال عينات الحالات التي يشتبه في إصابتها بالفيروس إلى معامل دولية من أجل تحليلها، وفقا لوكالة أنباء بلومبرج الأميركية.

بدورها، أعلنت هيئة الطيران المدني السعودي بالتعاون مع وزارة الصحة، اتخاذ تدابير احترازية وإجراءات وقائية في مطارات المملكة بشأن فيروس “كورونا”، الذي ظهر في الصين وتسبب في وفاة العشرات وإصابة المئات. وقالت هيئة الطيران المدني، في بيان صادر عنها مساء أمس الاول إنها اتخذت بالتعاون مع وزارة الصحة إجراءات وقائية احترازية على الركاب القادمين من الصين إلى مطارات المملكة”. واشارت الهيئة إلى أن الإجراءات “تشمل الرحلات المباشرة وغير المباشرة بهدف التأكد من خلو المسافرين من الفيروس في جنوب الصين”، معلنة ” أن هذه التدابير جاءت بعد الإعلان عن ظهور الفيروس”. وأصدرت الهيئة تعميمًا إلى المطارات والناقلات الجوية المشغِّلة بالمملكة، يشدد على ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر، وأخذ الاحتياطات الصحية اللازمة، خصوصًا للمسافرين القادمين من الدول التي تم الاشتباه بوجود الفيروس فيها.ودعت سفارة المملكة لدى الصين، المواطنين السعوديين الموجودين في مقاطعة ووهان إلى سرعة التواصل معها لإجلائهم من مناطق انتشار الفيروس المميت. كما كشف مدير الوقاية بوزارة الصحة الجزائرية جمال فورار ، أنه تم اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة تحسبا لانتشار فيروس كورونا الجديد. وأكد المتحدث في ندوة صحفية أن الجزائر وضعت خلية أزمة في مطار هواري بومدين الدولي، ومطار قسنطينة، شرق الجزائر، إلى جانب مطار وهران غرب الجزائر. وتابع المتحدث: “ليست هذه أول مرة نفعّل جهاز رقابة على مستوى المطارات، فقد فعلنا ذلك سابقا مثلا لمواجهة أنفلونزا الخنازير سنة 2013″. في سياق متصل، حذرت السفارة التركية في سيئول الرعايا الأتراك الموجودين في كوريا الجنوبية، بخصوص فيروس “كورونا الجديد”. جاء ذلك في بيان للسفارة على حسابها الرسمي بموقع “تويتر” نقلته وكالة “الأناضول” الرسمية التركية للأنباء امس، ذكرت فيه أن كوريا الجنوبية سجلت 3 إصابات بفيروس “كورونا الجديد”، والمصابون يخضعون للعلاج بالمستشفيات حاليا. وأضاف البيان، أن “تركيا لم تسجل أي حالة وفاة جراء الإصابة بالفيروس، غير أن الكثير من السياح الصينيين (حيث ظهر الفيروس)، قدموا إلى كوريا الجنوبية خلال عطلة السنة الجديدة”. ودعا الرعايا الأتراك الموجودين في سيئول ، إلى توخي الحذر، وأخذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الإصابة بالفيروس. كما طالبهم بمراجعة المؤسسات الصحية بتركيا ، في حال ظهور أعراض الإصابة بالفيروس، وأيضا تجنب الأماكن المزدحمة.

إلى الأعلى