السبت 29 فبراير 2020 م - ٥ رجب ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلسطينيون: (صفقة القرن) مؤامرة لتصفية قضيتنا وما تفعله واشنطن ظلم
الفلسطينيون: (صفقة القرن) مؤامرة لتصفية قضيتنا وما تفعله واشنطن ظلم

الفلسطينيون: (صفقة القرن) مؤامرة لتصفية قضيتنا وما تفعله واشنطن ظلم

القدس المحتلة ـ الوطن:
وصف رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية “صفقة القرن” الأميركية المرتقب طرحها بأنها “مؤامرة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية”. وقال اشتية في الاجتماع الأسبوعي لحكومته في مدينة رام الله :”نرفض ما يسمى صفقة القرن ونريد من المجتمع الدولي ألا يكون شريكا فيها لأنها تتعارض مع أبجديات القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف”. وأضاف أن هذه الصفقة “لا تستند إلى الشرعية الدولية والقانون الدولي، وتعطي دولة الاحتلال الإسرائيلي ما تريده على حساب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، ولا تشكل أساسا لحل الصراع”. واعتبر اشتية أن واشنطن “فقدت مصداقيتها في أن تكون وسيطا نزيها لعملية سياسية جدية وحقيقية، وطرح الخطة في هذا التوقيت وما تم تنفيذه منها أدوات لتلبية رغبات إسرائيل وترسيخ للاحتلال”. وقال إن الأمة العربية “مطلوب منها أكثر من أي وقت مضى أن تكون درعا واقيا لحماية فلسطين من المؤامرة الكبرى وصون حقوق أهلها”، مضيفا أن الرئيس محمود عباس سيدعو القيادة الفلسطينية لمناقشة كيفية وشكل ومحتوى الرد على الخطة الأميركية.

من جانبه، أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن ما يفعله الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه يدمر طريق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقال عريقات في لقاء مع قناة “سي.إن.إن” الإخبارية الأميركية، نشرته أمس إنه “لا يمكن وصفها بصفقة القرن، إنها احتيال أو خدعة القرن. هذه هي اللعبة الأكثر ظلما التي شهدناها في العلاقات الدولية. شخص ما يحاول تحديد مستقبلي وطموحي ومستقبل أحفادي، دون أن يكلف نفسه عناء التشاور معي لأنه يريد أن يفوز رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية، ويريد أن يحصد أصوات الأميركيين في انتخابات في 2020. هذا هو الفصل الأكثر إثارة للسخرية في عملية السلام بالشرق الأوسط”. ووجه عريقات حديثه إلى ترامب قائلا إن “ما تفعله ظلم، تعترف بأن القدس عاصمة لإسرائيل، وتقول إن المستوطنات قانونية، وتقطع دعم الأونروا والمؤسسات والمستشفيات الفلسطينية، ثم تقول إنك تريد التحدث مع الفلسطينيين في المستقبل بعد أن يقرروا مستقبلهم”، مضيفا: “إنه يحاول أن يفرض علينا ما يريده، هذه لعبة احتيال وخداع”.

ورأى عريقات أنه “إذا استمر الرئيس ترامب في هذه الصفقة الخاصة به، فن الاحتيال، فهذا يعني أنه يلغي جميع الاتفاقيات السابقة الأخرى الموقعة من حيث المراجع والقانون الدولي والشرعية الدولية”. وقال: “لذلك أخشى في نهاية اليوم أن يقف نتنياهو وترامب بمفردهما في مواجهة المجتمع الدولي، الذي سيرفض الانخراط في حل المشكلات خارج إطار القانون الدولي ويريد حل المشكلات بالوسائل السلمية”.
وأضاف: “ثانياً، بمجرد اتخاذ هذه الخطوة، فإنهم يلغون اتفاقيات أوسلو وجميع الاتفاقات الموقعة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. هناك احتمال كبير بألا تكون السلطة الفلسطينية قادرة على تحمل مثل هذه الضربة، وسيجد نتنياهو نفسه مسؤولاً بالكامل ويتحمل مسؤوليته كقوة احتلال من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط”.

إلى الأعلى