الخميس 14 ديسمبر 2017 م - ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / رؤوس.. أحلام يَـــتيمْ

رؤوس.. أحلام يَـــتيمْ

كــانَ بين عَينيهِ وبينَ الشارع
بـــَـابٌ
وبينهُ وبينَ الشـــارع
قصَّة حسَّان وعلَّي
كانَ بينهما..
سبع ســـنين,
وحــكاية دجَّال مــنبوذ
قالَ له يوماً:
بانَّ له أماً جــاءت
مـــعَ الجِنِّيات السَـــــــــبع
وتركــتهُ وحـــيداً !
كــــــــانَ يــحلم بِســماءٍ..
بــغيوم تُـــمطر كـــرزا ً !
ويحِّنُ لأبــيهِ الحطَّــاب
حــتى أجــادَ كلّ أبجديات الحنين
ترصدّتهُ ذئـاب الوهمِ
ســنةُ أخرى
ومضى يتجولُ بعينيهِ في الشارع
الذي أضحى برمَّتهِ
مدناً وغابات ونخيلْ !!
صــور ومرايا وفــوانيس
خيمة شـــيخ بـدّوي
ومـــعبر لآلهة المســاءْ!
أيها الشــارع:
يـــا وحي النَــزف لوحشتهِ,
أين مَــضى صغير عتمتكِ؟!
فُــتحت أقاليد البابِ
ولكن….
كانت بينهُ وبين الشارعِ
عين ســابلة
أغلقتْ معها فصول الأمكنة
لتحمل آخر بيدر قَــمحٍ
قُـــرب أول سُـــمْرةٍ في السَـــفحِ
آه أيـــها الموت…
لــو انتظرتَ قليلاً قبل هــذا الإثم
لو انتظرتَ قليلاً فــقط !.
****
لَـــونْ
فـــكِّرْ مــعي
قبل أنْ تعبر
بستان عباد شَـــمسٍ
أنَ تـُــهديني بــسمة
بلون ورده !
إذا رأيت الريح تجمع أوراقها
في تــعب الظهيرة
أن تغـــفر نِســياني
وتنحني لتلتقط ورقة واحدة معي
فــكِّـر إذا لمحت سلة تُــوتٍ
أن لا تنظر لعيدان القَّــشِ
وأن تـــقول: بأن لون الجنَّة أجملْ
لو تعلم ..
كم حــزن يحمل هذا البحر بداخِلهِ
لدلقتَ فــنجان ضوضائك !
وآمنت بجــميل الطَــالع ْ
لو أننا نقول “مــــــــــهلاً”
للتعب المتصَّدع فينا
ثمَّة عُــصفور في القلب
ثـــمَّة خَــصبٌ في الأرضِ
وثمّة أرض تحكي للورد
رِفقاً
فالدنيا خُـــرافة ساعاتٍ
والوقت قَــــــــــصيرْ !

سميرة الخروصية

إلى الأعلى