الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / السفارة القطرية بمسقط تقيم لقاء تعريفيا بين هيئة متاحف قطر والمقتنين العمانيين للتراثيات
السفارة القطرية بمسقط تقيم لقاء تعريفيا بين هيئة متاحف قطر والمقتنين العمانيين للتراثيات

السفارة القطرية بمسقط تقيم لقاء تعريفيا بين هيئة متاحف قطر والمقتنين العمانيين للتراثيات

سيف المهندي: المعرض في نسخته الثانية يأتي لمد جسور التواصل بين الماضي والحاضر
كتب ـ سهيل بن ناصر النهدي :
أقامت السفارة القطرية بمسقط أمس لقاء ترويجيا للتعريف بمعرض “مال لول” الذي تنظمه هيئة متاحف قطر خلال في الفترة ما بين شهري نوفمبر 2014 ويناير 2015 في دورته الثانية والمزمع إقامته بمنطقة كتارا التراثية بدولة قطر الشقيقة.
أقيم اللقاء بحضور سعادة سيف المهندي الوزير المفوض القائم بأعمال سفير دولة قطر بالسلطنة وحضور عدد كبير من المسؤولين في المؤسسات الحكومية في السلطنة بالإضافة الى عدد كبير من المهتمين بالجانب التراثي والتاريخي العماني والمقتنين للمقتنيات الأثرية وممثلي وسائل الاعلام العمانية والعربية لتغطية المعرض.
استهل اللقاء بكلمة لسعادة الوزير المفوض اكد فيها ان معرض “مال لول” ينبع من عمق ايمان دولة قطر حكومة وشعبا بأهمية التراث الخليجي والمقتنيات الاثرية التي يزخر بها الخليج ويقتنيها مواطنو الخليج .
واشار المهندي الى ان هذا المعرض في نسخته الثانية يأتي لمد جسور التواصل بين الماضي والحاضر، حيث يأتي تنظيمه بتوجيهات من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والذي يحث دائما على ضرورة التمسك بالتراث والحفاظ عليه.
ورحب القائم بالاعمال بسفارة قطر بكافة الراغبين بعرض مقتنياتهم التراثية والثقافية بالمعرض الذي سيقام بدولة قطر مؤكدا بان مثل هذه المعارض تشكل دافعا قويا للمقتنين للتراثيات بالدول الخليجية على ضرورة الحفاظ على هذه المقتنيات وعرضها للجمهور لتبرز مدى حضارة الانسان الخليجي سابقا .
من جانبه قدم ناصر يوسف الحمادي عرضا مصورا عن اجنحة المعرض والذي اكد فيه انه صمم وفق منظور تراثي بصبغة حديثه تلبي احتياجات الزوار وتبرز المعروضات من المقتنيات الاثرية بشكل يحافظ على رونقها واصالتها وايضا بانسجام مع التصاميم وتاريخ المقتنيات.
وقال الحمادي ان المعرض باجنحته المختلفة يلبي كافة الاذواق بمن فيهم الاطفال بحيث خصصت اقسام خاصة للاطفال لعرض بعض الافلام والمسرحيات الهادفة التي تشجع على ضرورة الاهتمام بالمقتنيات الاثرية.
واشار الحمادي الى ان المعرض يسعى من خلال اقامته وبتوجيهات من الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني الى وضع ابناء الخليج من المقتنين للتحف والتراثيات تحت سقف واحد وبمكان واحد ليستطيعوا ابراز ما لديهم للجمهور.
واكد الحمادي ان من حق أي مقتن للتراثيات ان يعرض أي قطعة يشاء وبحرية تامة وعليه فان هيئة متاحف قطر سوف تقوم بالتنسيق مع المقتنين ومن ثم اخذ مقتنياتهم بحضورهم وتوصيلها واستلامها من قبل المالك مباشرة في قطر وبحضوره ومن ثم يخصص لها المكان المناسب للعرض.
وقد اشاد الحضور بالجهود التي تقوم بها هيئة متاحف قطر بتعريف المجتمع العماني بصفة خاصة وموطني دول المجلس بالتراث القطري وما يتميز به من تنوع في الموروث القطري.
واكدوا على ان رؤية قطر هي محاولة الارتقاء بالفكر المتحفي وهو ما يعكس هذا التنظيم الذي تقوم به سفارة قطر في مسقط، واوضحوا أن ما شاهدوه في المعرض يؤكد بان قطر لديها تراث تاريخي قديم ولذا جاء اسم المعرض بهذا الاسم يحمل معاني تجسد التراث القطري .
وقالت مدير الجمعية العمانية للفنون التشكيلية مريم بنت عبدالكريم الزدجالية بأن هذا المعرض يؤكد التواصل بين الاشقاء القطريين واخوتهم العمانيين وما تم عرضه اليوم من تراثيات قطرية يعكس مدى حرص المسؤولين في هيئة المتاحف القطرية على ابراز الجانب التاريخي والتراثي . ويحمل المعرض اسما رائعا كثيرا ما يتم تداوله بين ابناء دول مجلس التعاون وهو “مال لول” والتي تحمل معاني جميلة تبحر بك الى الماضي التليد وتذكرك بموروث الاجداد وهنا ينبغي على ابناء دول المجلس ان يحافظوا عليه.
وعبارة “مال لول باللهجة الدارجة في دول مجلس التعاون الخليجي تعني “من أيام زمان” وهو عنوان يعبر عن مضمون المعرض الذي يحتضن مقتنيات خاصة من دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام ومن دولة قطر بشكل خاص، وتتضمن هذه المعروضات تحفا فنية وأثرية وقطعا من الفنون المعاصرة، كما تتنوع المعروضات ما بين المخطوطات الإسلامية النادرة وبين معدات الصيد التاريخية والتراثية ولا سيما صيد اللؤلؤ الذي كان سائدا في منطقة الخليج العربي قبل الطفرة النفطية ووصولا إلى اللآلئ الطبيعية المستخرجة من أعماق الخليج والأحجار الكريمة وأعمال فنية أخرى متنوعة ومختلفة.
ويشجع منظمو المعرض ما يعرف بـ”المجمعين” أو هواة جمع الأعمال الفنية النادرة على المشاركة في المعرض من خلال تقديم هذه القطع التي اقتنوها والتي يرون أنها تعكس تراث المنطقة وثقافتها وتاريخها بالإضافة إلى الأعمال والآثار الفنية التي تروي قصصا حقيقية من واقع الحياة اليومية للمواطنين في دول مجلس التعاون الخليجي.

إلى الأعلى