Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

كتاب (أبجدية أولى) نتاج حلقة عمل الكتابة القصصية بظفار

12

أعده نصر سامي وإشراق النهدية

عمّان ـ العمانية:
يمثل كتاب “أبجدية أولى” الجزء الثالث من نتاج حلقة عمل أساسيات الكتابة القصصية التي أقيم عدد من مواسمها بدعم من المديرية العامة للتراث والثقافة بمحافظة ظفار. يشتمل الكتاب الذي صدر عن “الآن ناشرون وموزعون” بعمّان، وهو من إعداد الكاتب التونسي نصر سامي والكاتبة العمانية إشراق النهدية، على عدد من النصوص القصصية للنهدية، وثمنة الجندل، ودلندة الزغيدي وعُلا العمري. ويتضمن الكتاب أربع قصص لإشراق النهدية هي: “متتاليات سردية”، و”أشجار”، و”سمن الغنم”، و”متحف العواطف”، وثلاث قصص للجندل هي: “ليلى وجنية البحر”، و”رفاق بلا موعد”، و”الناس في الدنيا معادن”؛ وثلاث قصص للزغيدي هي: “نبض حجارة”، و”المعطوب” و”عملاق ركشاساس”؛ وثلاث قصص للعمري هي: “يورا”، و”ابنة الريح” و”تحت الصفر”.
جاء في كلمة الروائي والشاعر التونسي نصر سامي على الغلاف الخلفي للمجموعة التي تقع في 110 صفحات: “هذه التجربة غير مسبوقة في العالم العربي، يقترن فيها التدريب بالتطبيق الجزئي والتام، ويتدرب خلالها الكتاب المتمرسون مع سواهم ممن يفتح في لغته باب البهاء للمرة الأولى”. وأضاف “سامي” أن الكتاب يكشف عن “قلق كتابة تبحث عن آفاق، وحرص على التقنية، ومحاولة للانغراس في تربة المكان”، وأنه نتاج “الاجتماع في مكان واحد من طرف جماعة متنوعة لجهة الجنسية والسن والمهنة، من أجل الكتابة في حدود الجنس القصصي”.
ويوضح المعدّان أن ما تحتويه هذه المجموعة، هو تكملة لما سبق بعدد أقل من الكتّاب، وعدد أكثر من النصوص القصصية، مؤكدين أن الكتاب “عمل في أصل مهمة الكاتب، لا باعتباره منتجاً فقط، بل في اعتباره مدافعاً عن فن القص، وزارعاً في أرضه الجديدة”. ومن المؤكد أن اختلاف الأجيال والاهتمامات من شأنه أن يدفع باتجاه إنتاج نصوص متنوعة من حيث الموضوعات والتقنيات والأساليب وبما يعبّر عن رؤية الكتّاب للحياة والوجود، وفهمهم لوسيلة التعبير التي اختاروها ليقولوا ما لديهم. فالقاصة النهدية تذهب في غالبية حكاياتها إلى اختيار التقاطاتها من الحياة اليومية التي تنسجها بواقعية تظهر مفارقاتها الجميلة، وتحديداً في مغامراتها باستعادة لحظات الطفولة بمقاربات راهن شخصيات القصة. وأحياناً تذهب القاصة لتصوير الشخصيات التي تختارها من الواقع بطريقة كاريكاتيرية تضفي الفكاهة على الحكاية التي تنطوي على الكثير من التناقضات التي تميز الحكايات الشعبية بالمبالغة في الوصف لملامح الشخصيات. أما الجندل فهي تذهب لجماليات المكان والمناخات التي تتصل بالبيئة وتصوير انعكاساتها على الإنسان ومزاجه، فهي تلتقط مشاهد الصور بواقعية ممكنة التحقق، ولكنها في الوقت نفسه تعيد إنتاجها بمتخيل الفن وتصوراته المثالية. وتختار الزغيدي مساحات كتاباتها في فضاءات من الرومانسية، مستعيدةً وقائع التاريخ لإسقاطات تتصل بالراهن، منوِّعة في القص بين السرد والحوارات والاقتباسات الشعرية والاستعدادات الزمنية التي تغْني القص وتثريه. أما علا العمري، فتذهب للأسطورة ونمط الحكي التراثي الذي يفيد من حكايات ألف ليلة وليلة، منوِّعة في رحلة القص بين الكثير من الأماكن التي تمنح القارئ تنوعاً في المشاهدة والمخيال، مستفيدة في نصها القصصي من جملة المعارف والمعلومات والنصوص الشعرية والآيات القرآنية والمقولات التي تنسجها بذكاء لسرد حكاياتها التي تبدو نصوصاً تتسرب من تلافيف التاريخ القديم.


تاريخ النشر: 4 فبراير,2020

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/371414

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014