الأحد 29 مارس 2020 م - ٤ شعبان ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / جلسة تأبين للسلطان الراحل ببلدي مسقط والأعضاء يعاهدون الله على الاستمرار في العمل بكل إخلاص وتفان
جلسة تأبين للسلطان الراحل ببلدي مسقط والأعضاء يعاهدون الله على الاستمرار في العمل بكل إخلاص وتفان

جلسة تأبين للسلطان الراحل ببلدي مسقط والأعضاء يعاهدون الله على الاستمرار في العمل بكل إخلاص وتفان

خصص المجلس البلدي لمحافظة مسقط جلسته امس لتأبين المغفور له بإذن الله جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه.
حيث قدّم سعادة الشيخ يحيى بن محمد الحراصي نائب رئيس المجلس كلمته التي تضمنت في بدايتها قول الله تعالى :”الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنّا لله وإنّا إليه راجعون” صدق الله العظيم، وقال : رضينا بقضاء ربنا المحتوم، فلا رادَّ لقضائه ولا محيصَ عن أمره، فمصابنا جلل وحزننا عميق وإنا على فراقك يا قابوس لمحزونون، فقلوبنا انفطرت ودموعنا انهمرت وشاركتنا السماء بدموعها المدرارة في كل أرجاء الوطن الذي أَحبك وأعطيته كل ما عندك، فكنت أيها الراحل العظيم نوراً لعقولنا، وشاحذًا لهممنا، وأوفيت بوعدك حينما قلت: سأجعلكم تعيشون سعداء، فكان لك ذلك وأسعدتنا وأصبحنا أسعد السعداء، تَغبُطنا الأمم وتحترمنا الشعوب، جعلت عمان قبلة التاريخ ومنار للسلام ..” كما جاء في الكلمة:”لا تفِ كلماتي هذه مناقبك ومآثرك لتعددها سواء أكانت في بلادي الغالية عُمان أم في خارجها فلم تترك شاردة ولا واردة وفيها خير لعُمان وغيرها إلا جعلها محط اهتمامك. لقد أعدت لعُمان أمجادها وتاريخها التليد المشرف بين الأمم وأصبحت بلادنا محط أنظار العالم يُشار إليها بالبنان في المصداقية والنزاهة والسعي إلى بسط السلام ونبذ الخلافات، وفي عهدك الميمون أصبح العلم والمعرفة شعارًا للبناء والتطور، فبالعلم ترقى الشعوب وتتقدم، فكان القضاء على الأمية واجباً محتوماً وانتشرت المدارس والمعاهد والكليات والجامعات في كل مكان من عمان وما زادها بهاءً وألقًا دعمكم اللامحدود للبحث العلمي لجعله أيقونة مستقبل عمان أمام العالم ..”، و”أيها الراحل العظيم .. إن مجلسكم هذا الذي يحمل اسم عاصمة عمان (مسقط) يشعر أعضائه ومنتسبيه بالفخر بالعمل فيه لأحد منجزات عهدكم الميمون في نشر الممارسة الديمقراطية الحرة وتكون عوناً لحكومتكم الرشيدة فمسقط يا مولاي المدينة التي احببتموها لتكون عاصمة الحكم ومركز الدولة، فكان صرحكم الدائم بأن تكون مسقط العامرة مدينة عصرية حديثة بين مصاف المدن العالمية ..”.
“بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره فقدت عُمان أعظم الرجال وأجلهم، وأحبهم وأحكمهم، وأعطفهم وأكرمهم، وأنبلهم وأصدقهم، رحل المغفور له بإذن الله تعالى والدنا السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ ومآثره وفعاله وفضائله ستظل باقية خالدة، وذكراه العطرة سيتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل فقد خلد اسمه بأحرفٍ من نور ونحتت سيرته في جلاميد الصخر ..” هذا ما جاء في مقدمة الكلمة التي قدمها الدكتور محمد بن علي السعدي ممثل وزارة التنمية الاجتماعية بالمجلس.
أما كلمة قيس بن محمد المعشري ممثل ولاية مسقط بالمجلس فتضمنت الإشارة إلى الأسس والمبادىء التي رسخها السلطان الراحل والتي تقوم عليها الأوطان، إلى جانب المواقف الإنسانية لجلالته ـ رحمه الله ـ التي يشهد عليها البعيد قبل القريب.
وحول بعض ما جاء في كلمة سناء بنت هلال المعشرية ممثلة ولاية العامرات بالمجلس “مهما كتبت وخطت الأقلام فلن توفي سلطاننا الراحل حقه، فسيرته الخالدة لا يتسع المجال لسردها، وأدواره البارزة لا يمكن حصرها ..”.
كما أشارت آمنة بنت سليمان البلوشية ممثلة ولاية السيب بالمجلس من خلال كلمتها إلى المكانة الرفيعة التي حظت بها المرأة العمانية في العهد الميمون للمغفور له بإذن الله صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ رحمة الله عليه.
وحول الكلمة التي قدمها عبدالله بن خلفان المجيزي أمين سر ومقرر المجلس البلدي فقد جاء فيها:”نعم رحل المغفور له بإذن الله جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ وأدخله فسيح جناته فجر يوم السبت الموافق الحادي عشر من يناير 2020م، رحل باني عمان الحديثة، رحل أعزّ الرجال وأنقاهم، وقد خيّم الحزن على ربوع عمان الطيبة، رحل من قال في خطابة السامي عام 1970م:(سأعمل بأسرع ما يمكن لجعلكم تعيشون سعداء) رحل إلى جوار ربه وقلوب العمانيين تبكي حُزناً وأسى في جميع ربوع السلطنة التي قال عنها الراحل:(أرض عمان طيبة لا تنبت إلا طيباً) .. رحل من أقام دولة المؤسسات، ورحل من قال في العيد الوطني الثاني المجيد:(ستُنشأ بلديات في أمهات المدن حتى نصل في النهاية إلى تعميم البلديات في كل مدينة وفي كل قرية والله معنا) ..”.
وإلى جانب ذلك، قدم كذلك بقية الأعضاء كلماتهم التي عبروا من خلالها عن بالغ حزنهم بوفاة باني ومؤسس عمان الحديثة جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ وعددوا بعض ما تم تحقيقه من منجزات شاخصة في عهد السطان الراحل، داعين المولى عز وجل بأن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يدخله فسيح جنته، وأن يوفق السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لمواصلة البناء والتقدم على أرض عمان الطيبة، ومعاهدين الله على الاستمرار في العمل بالمجلس البلدي بكل إخلاص وتفان لدفع عجلة التنمية والتطوير في ظل قيادته ـ حفظه الله.

إلى الأعلى