الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ديسمبر القادم.. صلالة تحتضن فعاليات مُلتقى مسقط للشباب 2014 تحت شعار “نستثمر في المستقبل”
ديسمبر القادم.. صلالة تحتضن فعاليات مُلتقى مسقط للشباب 2014 تحت شعار “نستثمر في المستقبل”

ديسمبر القادم.. صلالة تحتضن فعاليات مُلتقى مسقط للشباب 2014 تحت شعار “نستثمر في المستقبل”

توقعات بارتفاع مساهمة قطاع السياحة في الاقتصاد الوطني إلى 2.78 مليار دولار العام الجاري
فيصل آل سعيد: الملتقى سيركز على تعزيز وتطوير قطاع السفر والسياحة بالسلطنة

كتب ـ هاشم الهاشمي:
أعلنت الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء) مُمثّلة باللجنة المُنظّمة لملتقى مسقط للشباب عن تفاصيل النسخة السادسة للملتقى والذي ستحتضنه صلالة لأول مرة خلال الفترة من 13 إلى 18 ديسمبر2014م وذلك بمنتجع روتانا صلالة والذي سيحمل شعار الملتقى لهذا العام “”نستثمر في المستقبل”.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي نظمته الهيئة صباح أمس بفندق كراون بلازا مسقط وستركز مشاريع الملتقى الثمانية هذا العام على تعزيز قطاع السفر والسياحة وتطوير المنظومة السياحية في السلطنة بشكل عام وفي مدينة صلالة على وجه الخصوص، حيث سيشارك 100 طالب وطالبة تتراوح أعمارهم ما بين الـ 18 والـ 24 عاماً من مُختلف الجنسيات بالجامعات والكليات بالسلطنة بإبداعاتهم الفكرية بهدف زيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
وأشار تقرير حديث صادر عن مجلس السفر والسياحة العالمي (WTTC)، المنظمة الدولية المعنية بتعزيز نمو قطاع السفر في العالم، إلى أن السلطنة ستقود مسيرة نمو قطاع السفر والسياحة في منطقة الشرق الأوسط خلال العام الجاري، وقد كشف التقرير الى أن حجم مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني بلغ مليار دولار أميركي في العام 2013م أي ما يعادل 3% من الناتج المحلي، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة الى 10.2% أي ما يعادل 2.78 مليار دولار أميركي في عام 2014. وتشير التوقعات الى ان القطاع سيواصل نموه المُطرد ليبلغ 4.7 مليار دولار أميركي بحلول 2024م وهو ما سيشكل 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال صاحب السمو السيد فيصل بن تركي آل سعيد مدير عام التسويق والإعلام في “إثراء” ورئيس اللجنة المنظمة لملتقى مسقط للشباب: إن مستقبل السلطنة يكمن في جيلها الصاعد والذي يجب علينا تحفيزه على الإبداع والابتكار في حياته المهنية وفي كل ما من شأنه تحقيق تطلّعاتنا خلال المرحلة المقبلة بالاعتماد على الشباب الطموحين الذين لديهم الرغبة في خدمة الوطن. وقد سعينا هذا العام ومن خلال التعاون مع وزارة السياحة لتسليط الضوء على الفرص التي يتيحها القطاع في مدينة صلالة من خلال إشراك شبابنا الواعد ليساهم بأفكاره في عملية التنمية الوطنية في شتى المجالات ومن ضمنها القطاع السياحي.
وأشار سموه إلى أنه سيتم تخصيص يوم ثقافي في الملتقى لتعريف الطلبة المشاركين عن الفنون التشكيلية والصناعات الحرفية وكذلك المأكولات الشعبية الخاصة بولاية صلالة وفي اليوم الختامي للملتقى ستشكل لجنة لتحكيم المشاريع المشاركة والتي ستتكون اللجنة من 4 حكام من الجهات الداعمة للملتقى التي ستعمل على تقييم المشاريع وسيحصل الفائز بأفضل مشروع على جائزة نقدية تبلغ 3 آلاف ريال عماني.
وعن التحديات التي تواجه تنظيم الملتقى قال سموه بأننا ما زلنا نواجه تحديا مع المؤسسات وتفاعلها في تشجيع الطلبة ليسجلوا في الملتقى، مشيرا إلى أن التسجيل سيكون إلكترونيا من خلال موقع الملتقى، كما أن من أبرز التحديات أن الإعداد للملتقى يأخذ مدة تتراوح بين 6 إلى 8 أشهر، موضحا بأن فريق إعداد الملتقى يعد صغيرا والفريق لا يعني فقط كملتقى مسقط للشباب فقط وإنما هناك العديد من الفعاليات التي تنظمها الهيئة، لذلك أرتأينا بأنه قبل نهاية هذا العام توجيه دعوة لكل الشركات المختصة في إدارة الفعاليات، مؤكدا بأن الأولوية ستعطى للشركات المملوكة من قبل العمانيين وتدار من قبلهم وسنعمل على إخراج كل ما يتعلق بتنظيم الفعالية لوجستيا لهذه الشركات وهي تعد فرصة لإشراك مؤسسات القطاع الخاص، منوها بأنه سيكون هذا الموضوع ذا أولوية لنا.
وأضاف سموه بأن الهيئة لديها برنامج ريادة لتمكين الشباب من خلال عمل برنامج مكثف لدخولهم في تجربة فعلية في القطاع الخاص والتي بدأناه منذ العام الماضي، حيث يبلغ إجمالي المشاركين في البرنامج 60 طالبا وطالبة شاركوا في القطاع الخاص وفي العام القادم سيتم فتح المجال لابتعاث طلبة إلى شركات خارج السلطنة في مجالات متنوعة وتعد هذه الشركات من شركاء الهيئة، مشيرا إلى أن برنامج ريادة يعد مستكملا لملتقى مسقط للشباب.
وأوضح سموه بأنه منذ عام 2009 وإلى الآن بلغ عدد الطلبة المشاركين في ملتقى مسقط حوالي 900 طالب وطالبة وبعض هؤلاء الطلبة المشاركين غيروا توجههم وبعضهم دخلوا في مشاركات في القطاع الخاص والبعض منهم أسسوا شركات، كما أن البعض منهم قامت الهيئة بالتعاون معهم للعمل كمزودين للخدمات، حيث إننا نهدف إلى تغيير توجه التفكير لدى الشباب وفتح آفاق للفرص الموجودة.
وبين سموه بأن بعض مشاريع الملتقى مأخوذة بالتنسيق مع وزارة السياحة وهي مشاريع إما قائمة أو خطط لتطبيقها على أرض الواقع، موضحا بأن تكلفة الملتقى خلال 5 أيام تقدر بـ 200 ألف ريال والملتقى يحظى بمتابعة سامية من لدن جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الأمر الذي مكننا من مواصلة تنظيمه إلى يومنا هذا.
وحول المشروع الفائز في الملتقى السابق الذي أقيم بولاية الدقم العام الماضي قال سموه بأن مشروع الفائز قد تبنته هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وقد واجه المشروع بعد أن الهيئة بالمساعدة تبين أن مجموعة الطلبة القائمة بالمشروع لم يتفقوا فيما بينهم لمواصلة التزامهم، مشيرا إلى أن الملتقى لهذا العام لن يتم التركيز على الطلبة القائمين بالمشروع وسنخرج من المشروع الفائز طالب أو طالبان ليكونوا حلقة وصل وذلك ليكون أسهل من الاعتماد على مجموعة كاملة تكون المسؤولة على تبني هذا المشروع، كما أننا نعمل في هذا الملتقى على تفصيل الموضوع حول أبعاد التشريعات والقوانين وغيرها والتي من خلالها تقوم وزارة السياحة بتبنيها لتمكين الشباب لمثل هذه الأفكار وكذلك على مستوى مجلس الوزراء وغيرها من الجهات المعنية من أجل العمل على تذليل الصعوبات لتمكين أفكار الملتقى.
من جهته قال حسام بن أحمد النبهاني نائب الرئيس للعلاقات الخارجية والمسؤولية الاجتماعية بشركة أوكسيدنتال عمان بأن الشركة دائما تتحمس لمثل هذه الملتقيات التي تخص شريحة الشباب وهذا ما يتفق مع توجهات الشركة فيما يختص بالمسؤولية الاجتماعية،
لا سيما في دعم الشباب وفي دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وقال الدكتور حمد بن حمود الغافري رئيس اللجنة الوطنية للشباب: إن قطاع الشباب بحاجة إلى مثل هذه الملتقيات وإلى تنوعها، مشيرا إلى أن شريحة الشباب تشكل نسبة 32.65% في المجتمع العماني، فضلا عن ذلك فإن الملتقى يحقق احتياجا حقيقيا للشباب، منوها بأن الملتقى ينقل الطالب من مقاعد الدراسة إلى التطبيق العملي البحت ومن خلال هذا الملتقى يتم تمكين الشباب من حيث المشاركة في اتخاذ القرار وكذلك تهيأتهم لسوق العمل، فضلا أن أهمية هذه الملتقيات تسويق السلطنة ثقافيا وسياحيا واقتصاديا من خلال أن المشاركين من جنسيات متعددة.
من جهته قال خالد بن وليد الزدجالي مدير دائرة الفعاليات السياحية بوزارة السياحة: إن الوزارة تنظر لهذا الملتقى أنه يربط قطاعا حيويا واعدا والذي يعقد عليه آمال كثيرة، كما أنه يربط منطقة حيوية تعد إحدى الدعائم الهامة لتطوير قطاع السياحة في السلطنة ألا وهي محافظة ظفار، مشيرا إلى أن الوزارة ستقوم بدراسة مشاريع الملتقى وبحث إمكانية تنفيذها خلال المرحلة القادمة.
وتتنوع المشاريع الثمانية ما بين تصميم وإعداد حملة ترويجية تحت شعار”اكتشف صلالة” وتصميم مبان صديقة للبيئة وتحديد وتطوير أنشطة سياحية ومغامرات ووضع تصور لمهرجان شباب يقام في صلالة، بالإضافة إلى صناعة منتجات حرفية للسياح مستوحاة من المدينة وترويج الأطعمة التي تتميز بها محافظة ظفار وبحث سبل ترويج القطاع للجيل الحالي.
وستسعى اللجنة المنظمة من خلال المشاريع التي تم تصميمها إلى تفعيل دور هؤلاء الشباب في المجتمع وتوظيف طاقاتهم في استكمال متطلبات التنمية الشاملة في القطاعات المختلفة فضلاً عن توفير البيئة المناسبة لهم للإبداع والابتكار والتعبير عن آرائهم حول التحديات المستقبلية وتنمية ثقافة ريادة الأعمال التجارية لديهم.

إلى الأعلى