الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / البكري يؤكد على أهمية الاستمرار في الحملات التفتيشية لضبط القوى العاملة الوافدة المخالفة والتركيز على أصحاب السجلات المتعددة غير المطبقة للقوانين
البكري يؤكد على أهمية الاستمرار في الحملات التفتيشية لضبط القوى العاملة الوافدة المخالفة والتركيز على أصحاب السجلات المتعددة غير المطبقة للقوانين

البكري يؤكد على أهمية الاستمرار في الحملات التفتيشية لضبط القوى العاملة الوافدة المخالفة والتركيز على أصحاب السجلات المتعددة غير المطبقة للقوانين

خلال لقائه الدوري بمسئولي الوزارة

عدم التوسع في التصريح للأنشطة التجارية لإغراق السوق بالقوى العاملة الوافدة ومراجعة آليات التراخيص المتبعة

الاستمرار في برامج التشغيل للقوى العاملة الوطنية وإعطاء الأولوية للمستفيدين من منحة 150 ريالا ورفع درجة التأهيل للموظفين في منافذ الخدمة

معدل القوى العاملة الوافدة في البلاد يتجاوز النسبة المسموح بها وهي 33% والترخيص الالكتروني سيبدأ تطبيقه بداية النصف الثاني من هذا العام

متابعة ـ طالب بن سيف الضباري:
قال معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة ان العام الماضي 2013م شهد تحقيق العديد من الانجازات في مجالات قطاعات العمل والتعليم التقني والتدريب المهني اسهمت جميعها في ترسيخ مجموعة من الاجراءات التي استمد تفعيلها من التوجيهات السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وتوجهات الحكومة لتنظيم سوق العمل وتمكين المواطن العماني من القيام بدوره في خدمة وطنه عبر مسيرة التنمية الشاملة في كافة المحافظات والولايات، مشيرا الى أن الوزارة بدأت اعتبارا من العام الماضي في اتخاذ حزمة إجراءات من اجل ترشيد استقدام القوى العاملة الوافدة تمثلت في ايقاف عدد من المهن من خلال مجموعة قرارات بعد التنسيق مع عدد من الجهات المعنية وبعد دراسات وتحليل لبيانات حول هذه المهن املين ان تنعكس هذه الاجراءات خلال النصف الاول من هذا العام على اداء الوزارة في هذا المجال، الى جانب ما صاحب ذلك من تطوير كمي ونوعي لقطاع التعليم التقني والتدريب المهني والتركيز بشكل اساسي على التوسع في استقدام الحكومة الالكترونية، جاء ذلك خلال اللقاء الدوري لمعالي الشيخ الوزير بمسئولي الوزارة من كافة القطاعات وبحضور وكيلي شؤون العمل والتعليم التقني والتدريب المهني.
قطاع العمل
وأوضح معاليه ان الجهود التي بذلها كافة العاملين في الوزارة كان لها اثرها الكبير في تحقيق كل تلك الانجازات سواء من خلال مجالات قطاع العمل او التعليم التقني والتدريب المهني او الخدمات الالكترونية وتنمية وتطوير الموارد البشرية مشيرا معاليه الى ان تلك الجهود كان لها دور في تعزيز برامج تشغيل القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص والتي وصل عددها حتى الان الى 224 ألف عامل مواطن يعملون باجر على الرغم من تشغيل 57 ألف مواطن وخروج 43 ألفا منهم خلال العام الماضي، او ما تم اتخاذه كذلك من اجراءات لترشيد استقدام القوى العاملة الوافدة في عدد من الانشطة والتي اشارت المؤشرات الاولية في عدد من دوائر العمل الى تراجع نسبي في طلبات الاستقدام، مضيفا الى ان الوزارة ماضية في اجراءاتها في هذا الاطار من خلال المراجعة المستمرة لإجراءات وشروط وضوابط الاستقدام للقوى العاملة الوافدة وتكثيف الحملات التفتيشية لضبط المخالفين من الهاربين والمسرحين من القوى العاملة الوافدة والتي شهدت خلال العام الماضي ضبط 17 ألف عامل وافد مخالف 50% منهم تم ترحيلهم خارج البلاد، بالإضافة الى استحداث بعض الضوابط التي تسهم في زيادة توفير فرص العمل للمواطنين بالقطاع الخاص وخاصة في المنشآت التي لديها القدرة على استيعاب هؤلاء المواطنين، مضيفا بان الوزارة خلال المرحلة القادمة لن تتعامل مع أي منشأة لا يوجد بها موظف عماني، والاستمرار في التفتيش على اصحاب السجلات التجارية المتعددة وغير المطبقة للقوانين والانظمة واتخاذ الاجراءات القانونية بشأنها وفقا لاحكام قانون العمل، مؤكدا معاليه على ان الوزارة ماضية في تنفيذ توجه الحكومة حول معالجة موضوع الباحثين عن عمل ممن لا يزالون يتقاضون منحة 150 ريالا عمانيا وذلك من خلال استدعائهم وعرض فرص العمل او التدريب المقرون بالتشغيل او التدريب على رأس العمل او التدريب الخارجي او الاستفادة من فرص التشغيل الذاتي عن طريق صندوق رفد ونتطلع الانتهاء من ذلك خلال شهر مايو القادم من هذا العام.
وقال معاليه ان الوزارة مهتمة كثيرا بتنمية الموارد البشرية على الرغم من انها تمثل احدى التحديات حيث تم خلال العام الماضي تدريب اكثر من 500 موظف غالبيتهم من قطاع العمل والذي سيتم من خلال هذه البرامج التدريبية الاستمرار في التركيز على استقدام التقنيات الحديثة لمواكبة توجه الوزارة لاستكمال تحولها الى الحكومة الالكترونية في هذا القطاع نتيجة تعاملها حاليا مع حوالي 140 ألف منشأة خاصة، مضيفا الى معدل القوى العاملة الوافدة في البلاد يتجاوز النسبة المسموح بها وهي 33% وذلك لاشك يتطلب منا اعادة النظر في عدم التوسع باستقدام القوى العاملة الوافدة من خلال تفعيل مثل هذه الضوابط والإجراءات، وان نكون اكثر حرفية وقدرة في التعاطي مع تراخيص العمل التي يفترض لا تمنح الا للجاد منهم ومن لديه عمل حقيقي يساهم في الاقتصاد الوطني والحد من الطلبات التي هدفها تسريح القوى العاملة الوافدة وزيادة الاعباء على دور الوزارة في مجال الرعاية العمالية، مما يتطلب ذلك وجود كفاءات لديها القدرة في التعامل عالي الجودة خاصة في منافذ الخدمة مع طالبيها من افراد المجتمع ونتوقع ان نبدأ العمل بداية النصف الثاني من هذا العام العمل بنظام ترخيص العمل الالكترونية، فضلا عن التركيز على نشر كافة البيانات والاحصاءات المتعلقة بهذا القطاع اعلاميا من خلال خطة اعلامية تشارك فيها كل مديريات ودوائر القوى العاملة في المحافظات.
وأشار معالي وزير القوى العاملة ان الوزارة مستمرة في المراجعة النهائية لقانون العمل ومن المتوقع ان تعقد الحلقة الثانية لاطراف الانتاج والشركاء والجهات التي لها علاقة في القريب العاجل تمهيدا لاستكمال الاجراءات التي ستتبع في هذا الشأن.
وأوضح معاليه ان جهود الوزارة في مجال تفتيش العمل مستمرة في كافة المحافظات الا ان ما نطمح اليه اكبر وان يكون بشكل اسرع وأكثر مع اهتمامنا خلال هذا العام بمعالجة المعوقات التي تحد من فاعلية هذا الدور من خلال الحد من الممارسات التي يتبعها بعض اصحاب الاعمال في هذا الاطار وزيادة الجرعات التأهيلية والتدريبية للمفتش ورعايته ليكون اكثر قدرة وكفاءة لمواجهة كافة الامور المتعلقة بالإجراءات التي تتطلبها مسألة القضاء على هذه الظاهرة، وأشاد معاليه بالجهود التي بذلت خلال العام الماضي لمعالجة الاضرابات وبعض القضايا التي لها علاقة بتطبيق احكام قانون العمل، مؤكدا على اهمية ان تكون هناك تغطية اعلامية جيدة خاصة وان الوزارة مسؤوليتها هو تنظيم العلاقة بين طرفي الانتاج صاحب العمل والعامل وان يكون الحديث من خلال هذه التغطية الاعلامية عن ارقام وحقائق وحالات تعكس اسباب ومسببات واثار مثل هذه القضايا، متمنيا ان تكون المرحلة القادمة محل اهتمام اكبر في مجال السلامة والصحة المهنية مبينا بان النجاح في هذا المجال يعنى نجاح في توفير بيئة عمل مناسبة لطرفي الانتاج.
التعليم التقني والتدريب المهني
وقال معالي الشيخ وزير القوى العاملة خلال اللقاء بان قطاع التعليم التقني والتدريب المهني ولله الحمد يسير في الطريق الصحيح بفضل ما يبذل من جهود من قبل القائمين عليه ودعم ومشاركة الجهات الاخرى وتعاون القطاع الخاص، موضحا معاليه بان هذا النوع من التعليم هو ما يحتاج اليه سوق العمل خلال هذه المرحلة والمراحل القادمة وذلك من خلال ما يتوفر لدى الوزارة من مؤشرات وبيانات عن خصائص القوى العاملة الوافدة التي تشغل حاليا معظم الانشطة في القطاع الخاص خاصة الفنية منها، مطالبا معاليه زيادة التنسيق وإبراز العلاقة بين الكليات التقنية ومراكز التدريب المهني ومعهدي تأهيل الصيادين مع القطاع الخاص والتركيز على عقد حلقات العمل المشتركة بصفة مستمرة بين الشركات والطلبة من اجل التعرف على بيئة العمل، مؤكدا معاليه على ان مخرجات الكليات التقنية اصبحت اليوم في مستوى افضل الجامعات وتلقى اقبالا شديدا من المؤسسات العامة والخاصة، مشيرا معاليه الى ان التوجه خلال المرحلة القادمة هو زيادة الطاقة الاستيعابية للكليات من اجل اعطاء الفرصة لأكبر عدد من مخرجات الدبلوم العام للحصول على فرصة تعليم تقني ومهني يؤهله للإحلال محل القوى العاملة الوافدة.
وقال معاليه ان التركيز من خلال الكليات التقنية يجب ان يظل مستمرا على التخصصات والمؤهلات من مخرجات الكليات التقنية التي يحتاج اليها سوق العمل، كما اننا يجب ان نبذل جهودا اكبر في الابتعاث ضمن اطار خطة الوزارة للإحلال في الهيئات الاكاديمية وان تعطى الفرصة للعاملين في الكليات التقنية مما لديهم شهادة البكالوريوس للاستفادة من هذا البرنامج، مؤكدا على ضرورة تفعيل مراكز الاعمال في الكليات التقنية السبع بدل من اقتصارها حاليا على كليتي العليا بمسقط ونزوى والاستفادة مما يقدمه صندوق رفد من دعم مادي وكذلك واحة المعرفة من برامج تساعد على اداء وتطوير هذه المراكز وان يكون لهذه المراكز تغطية جيدة.
وأشار معالي الشيخ وزير القوى العاملة الى ان مراكز التدريب المهني ومعهدي تأهيل الصيادين بعد ان تم تحويلها الى مراكز ومعاهد تمنح شهادة الدبلوم الفني على الرغم من الجهود التي تبذلها يجب ان تكون اكثر فاعلية فهي حتى الآن دون الطموح الذي نسعى الى تحقيقه باستيعاب سنوى يصل الى 5 آلاف طالب، مطالبا معاليه القائمين عليها بزيادة تفعيل مجالس المراكز والمعاهد بينها وبين القطاع الخاص، وان يكون عدد الطلبة خلال الاعوام القادمة اكبر مما عليه الان وان تراجع الآلية المتبعة في التدريب المقرون بالتشغيل او التدريب على رأس العمل بإلحاق الباحثين عن عمل بهذه المراكز والمعاهد.
واكد معاليه خلال اللقاء على استكمال منظومة المعايير المهنية والإجراءات المتعلقة بها وطالب بضرورة وضع آلية جديدة تركز على التخصص وليس على الشهادة وتخضع للاختبار المهني من خلال مركز المعايير والاختبارات المهنية، كما طالب بمراجعة شروط التراخيص الخاصة بالمؤسسات التدريبية الخاصة وإعادة النظر في بعض التصاريح غير المفعلة ووقف تصاريح فتح مؤسسات جديدة لمدة عام من اجل اجراء دراسة شاملة حول جدوى وفاعلية هذه المراكز وضمان جودتها في مجال التدريب.

إلى الأعلى