الأحد 7 يونيو 2020 م - ١٥ شوال ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / سمائل تنهل الكثير من خيرات النهضة المباركة فـي عهد جلالة السلطان الراحل
سمائل تنهل الكثير من خيرات النهضة المباركة فـي عهد جلالة السلطان الراحل

سمائل تنهل الكثير من خيرات النهضة المباركة فـي عهد جلالة السلطان الراحل

■ منجزات عديدة وتنمية شاملة فـي شتى المجالات الاجتماعية والاقتصادية والرياضية
■ كان لولاية سمائل الفخر بين الولايات بعدما حظيت بأول زيارة لفقيد الوطن بعد توليه الحكم فـي البلاد
■ بوابة سمائل وجامع السلطان قابوس أحد المعالم البارزة للنهضة المباركة بالولاية
■ في أوائل السبعينيات تم إنشاء نادي سمائل الرياضي وشهد تطورا ملحوظا من خلال المبنى الجديد

سمائل ـ من يعقوب بن محمد الرواحي:

شهدت ولاية سمائل بمحافظة الداخلية كغيرها من ولايات السلطنة في عهد جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ بالكثير والعديد من المنجزات الخدمية والحضارية بمختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والرياضية.
وقد كان لولاية سمائل الفخر بأنها حظيت بأول زيارة للمغفور له بإذن الله بعد توليه الحكم في البلاد، حيث تشرفت سمائل لتكون أول ولاية يقوم بزيارتها ـ رحمه الله ـ بعد ذلك توالت زيارات جلالته للولاية.

وقد حظيت هذه الولاية بالعديد من مشاريع التنمية الحديثة التي غطت كافة مناطق وقرى الولاية والمتمثلة في بناء المدارس التعليمية والمستشفيات والمراكز الصحية والبنى التحتية مثل: رصف الشوارع وتوفير خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والهاتف، بالإضافة إلى وجود العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة ومركز للشرطة الذي يقدم مختلف الخدمات التي يحتاجها المواطنون من الولاية وخارجها، وتعتبر بوابة سمائل وجامع السلطان قابوس أحد المعالم البارزة للنهضة المباركة بالولاية وهي تضاف إلى سلسلة الإنجازات التنموية التي شهدتها السلطنة خلال العهد الزاهر لباني نهضة عُمان جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه.

وفي مجال إهتمام جلالته ـ رحمة الله عليه ـ بقطاع الشباب فقد شهدت ولاية سمائل ومنذ أوائل السبعينيات بإنشاء نادي سمائل الرياضي والذي شهد خلال السنوات الأخيرة الماضية تطوراً ملحوظاً من خلال المبنى الجديد للنادي والذي يضم عدداً من المرافق والخدمات التي أصبح يستفيد منها شباب الولاية رياضياً وثقافياً وإجتماعياً، كما نالت المرأة العمانية بالولاية نصيبها أيضاً من منجزات النهضة المباركة للمغفور له بإذن الله، حيث تعتبر المكرمة السامية لجلالته ـ رحمه الله ـ لبناء مبانٍ لجمعيات المرأة العمانية التي ليست لها مبانٍ خاصة بها أحد الشواهد على إهتمام جلالته بالمرأة العمانية لتوفير كل ما يمهد لها الطريق للقيام بمهامها المنوطة بها لخدمة المجتمع في كافة ربوع السلطنة، حيث كان لجمعية المرأة العمانية بسمائل شرف الحصول على هذه المكرمة، وذلك من خلال إنشاء المبنى الجديد لها والذي شارف على الإنتهاء ويضم عدداً من المرافق والخدمات الضرورية التي سوف تحقق الكثير من آمال وتطلعات المرأة بالولاية للقيام بدورها وممارسة أنشطتها في بيئة مريحة وآمنة.

وفي المجال الصناعي تعد مدينة سمائل الصناعية من أحدث المدن الصناعية التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية (مدائن) والتي تم تصميمها على أحدث المعايير الدولية، حيث تبلغ المساحة الإجمالية الحالية للمدينة حوالي 7.5 مليون متر مربع، وقد تم تقسيمها لقطاعات صناعية مختلفة كقطاع صناعة المواد الغذائية، وقطاع صناعة الحديد والألومنيوم والأثاث، وقطاع صناعة المواد البلاستيك والبتروكيماويات، وقطاع صناعة الرخام، وقطاع المخازن والمستودعات، وقطاع الخدمات المساندة وقطاع صناعة مواد البنـاء، كما تمثل المدينة الصناعية بيئة خصبة من أجل نمو وتطوير المشاريع الصناعية بما تقدمه من خدمات للمستثمرين الصناعيين والعاملين في القطاع الصناعي، فضلاً عن أنها تعد رافداً جديداً للقطاع الصناعي في السلطنة.
وقد أعرب أهالي ولاية سمائل كغيرهم من أبناء محافظات وولايات السلطنة عن بالغ حزنهم الشديد بوفاة أعز الرجال وأنقاهم جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ قائد وباني نهضة عمان التي بزغ فجرها في الثالث والعشرون من يوليو عام 1970م واستمر على مدى خمسين عاماً تحقق من خلالها العديد من الإنجازات العظيمة التي أصبحت مدعاة للفخر والاعتزاز للمواطن العماني.

بداية يقول الشيخ عبدالله بن عامر الريامي: قبل بزوغ فجر النهضة المباركة لم تكن في ولاية سمائل أي معالم للنهضة الحالية التي نعيشها الآن، حيث كانت الحياة في ذلك الوقت شبه بدائية، فالناس كانوا يتنقلون من مكان إلى آخر عن طريق الدواب مثل الابل والحمير، فضلاً عن ذلك فقد كانت الحياة صعبة وقاسية جداً، وقد كنا نستخدم سراج بوفتيله لنستضيء به في الليل والذي كان يضيء بالكيروسين أو زيت السمسم، بعد ذلك جاءت القنديل، أما الطرق بالولاية فقد كانت عبارة عن شخط بين الصخور لعبور المشاه والدواب عليها والتي لايتعدى عرضها عن مسافة ذراع تقريباً، وبعد تولي صاحب الجلالة ـ رحمه الله ـ مقاليد الحكم في البلاد بدأت معالم الحياة تظهر، وتم إفتتاح أول مدرسة حكومية بولاية سمائل وكانت عبارة عن مجموعة خيام منصوبة تتوسطهن خيمة مدير المدرسة، ثم أُفتتحت المدرسة الجديدة بالأسمنت والتي تزامن بناؤها مع بناء مستشفى سمائل، ثم جاءت معدات شق الطرق وكنا نخرج لرؤيتها غير عابئين بالغبار المتطاير من ورائها، بعد ذلك جاءت الكهرباء لتنير القرى واحدة تلوى أخرى، فيما بعد تم انشاء مقر للنادي ومقر للبريد ومقر لبلدية سمائل التي قامت بالإضافة إلى عملها بنقلها للقمامة بتوفير مياه الشرب الصالحة للمواطنين ومكافحة الحشرات وتعقيم الآبار والمياه الراكدة للتخلص من مرض الملاريا الذي كان منتشراً بكثرة في ذلك الوقت، ثم بدأ المواطنون بالتوافد الى العاصمة مسقط بحثاً عن الاعمال في مختلف القطاعات المدنية والعسكرية والشركات، ومن بين الذكريات الجميلة التي لن أنساها أبداً هي عندما تشرفت ولاية سمائل بأول زيارة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ رحمة الله عليه ـ وكان ذلك بعد فترة وجيزة جداً من توليه الحكم في البلاد، حيث قمنا بالاصطفاف على جانبي الطريق الداخلي بالقرب من جامع الشراه، فمرَّ الموكب الميمون شاقّاً طريقه بين جموع المواطنين الذين اصطفوا للترحيب به متجهاً الى حصن سمائل، وكانت هذه أول زيارة له لولاية سمائل، بعد ذلك توالت زيارات جلالته العابرة الى ان أمر بإقامة مخيم سيح الراسيات وهو المقر الخاص لجلالته ـ رحمه الله ـ الذي كان يأتي فيه أثناء الجولات السامية. وأختتم الريامي حديثة قائلاً: الحمد لله الذي حبانا بحاكم فذّاً رحيماّ بنا وجه كل الامكانات للبنية الاساسية ولبناء المجتمع المحلي، فنسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته، وكما ندعوه سبحانه وتعالى أن يحفظ لنا جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ والذي سيواصل المسيرة المباركة وسيكون خير خلف لخير سلف إن شاء الله.

علي بن مبارك اليعربي الأخصائي الاجتماعي بمدرسة مازن بن غضوبة يقول: أنا من مواليد ما قبل النهضة فقد كانت الحياة في ذلك الوقت بسيطة جداً وقد حرمنا فيها حتى من أبسط حقوقنا وهو معرفة تاريخ ميلادنا، فقد كانت تقدر أعمارنا بطريقة عشوائية حتى كان كبيرنا صغيراً وصغيرنا كبيراً وتعرضت تواريخ ميلادنا لمواقف وقصص مضحكة في بعض الأحيان، حيث يتم تقدير عمر الولد أكبر من والده والعكس، لأننا كنا نجهل القراءة والكتابة فلا تعليم ولا رعاية صحية ولا وسائل للنقل نتنقل فيها غير الدواب التي كانت توصلنا لمكان ترحالنا بعد جهد كبير، إلى أن جاءت بعد ذلك سيارات النقل الكبيرة التي كانت تأتينا بين الفينة والأخرى وكنا نقف أمامها مندهشين من هيكلها حتى شق نور فجر النهضة المباركة على بلادنا وتولى جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ مقاليد الحكم في عمان في ٢٣ يوليو من عام ١٩٧٠م، حيث كان التعليم في مقدمة إهتمامات جلالته ـ رحمه الله ـ بالإضافة إلى إهتمامه بنشر مظلة الصحة في كافة ربوع البلاد، وقد تم إفتتاح المدارس وكان نصيب كل ولاية مدرسة، ثم تواصلت بعد ذلك مختلف المشاريع التي شملت جميع مناحي الحياة، وقد سعى جلالته جاهداً بأن يكون للعمانيين الدور الابرز في عملية التنمية الشاملة والبناء وكان حريصا بأن يكون ذلك بسواعد أبناء شعبه، بعد أن كان يطالبهم في كثير من خطابات بالعودة من مهجرهم، حيث كان الكثير من العمانيين ـ آنذاك ـ خارج السلطنة متفرقين في شتى بقاع الأرض لطلب الرزق، ولأن جلالته ـ طيب الله ثراه ـ كان تفكيره مُنصبّاً على المواطن وكان حبه له يفوق منصبه الذي يتربع عليه وكان لا يتحدث إلا بهم ومعهم في جميع جولاته وفي خطاباته أثناء الأعياد، مما جعل شعبه يلتف حوله وتتولد العلاقة الحميمة بينه وبين شعبه الذين أحبهم وأحبوه، فمنذ توليه مقاليد الحكم في عُمان سعى لتغير نمط الحياة التي كان يعيشها الشعب فعمَّ الأمن والاستقرار وساد الود والوئام، فقبل بزغ فجر النهضة المباركة كان لا يجرؤ الواحد منا حتى أن يسير بمفرده ويتجول في الحواضر والبوادي دون أن يكون متسلحاً، فالخارج من بيته مفقود والعائد اليه مولود وحتى في بداية النهضة مع بدء بناء المستشفيات والمدارس ورغم الشعور بالأمن إلا أن الخوف كان ينتاب البعض من كبار السن بسبب حقبة ما قبل النهضة التي كان يعيشون فيها والتي كان ينعدم فيها الأمن والأمان وتنتشر فيها القبلية، فجلالته ـ رحمه الله ـ كان حريصاً على محاربة هذه الظواهر مع الحفاظ على الشخصية والهوية العمانية المتفردة والنئي بها عما يكدر صفوها.
ومن بين الذكريات الجميلة يقول علي اليعربي: تحضرني قصة واقعية حدثت لي عندما كنت في الثانية عشرة من عمري تقريباً عندما بدأ العمل في بناء مدرسة مازن بن غضوبة ومستشفى سمائل بمنطقة المدرة بالولاية طلبت من والدي ـ رحمه الله ـ أن يأذن لي للذهاب لمشاهدة ما يُقام في هذه المنطقة والتي كانت في تلك عبارة عن سيح أجرد ليس بها أي عمران ولا يسكنها أحد فرفض طلبي، وذلك لخوفه عليّ لان المنطقة كانت موحشة ولا يمكن لشخص مفرد الذهاب إليها، وبفضل من الله وبفضل التنمية التي سادت كافة أرجاء الولاية حتى أصبحت اليوم هذه المنطقة تزخر بالعديد من معالم النهضة المباركة وتوجد بها مختلف المراكز التجارية والمباني الحكومية وهي الآن مركز الولاية بأكملها، وهنا يجب علينا نحن كآباء أن نغرس في نفوس أبنائنا ضرورة المحافظة على هذه المكتسبات وهذه الإنجازات التي تحقق في عهد جلالته ـ طيب الله ثراه ـ وأن نواصل المسيرة خلف القيادة الرشيدة لجلالة السطان هيثم بن طارق ـ حفظه الله ورعاه.

أما رابعة بنت سيف الجابرية رئيسة جمعية المرأة العمانية بسمائل فقالت: عندما نتحدث عن المرأة في عُمان فتعيدنا الذكرى إلى كلمات سلطاننا الراحل ـ طيب الله ثراه ـ ذلك الأب الحنون الذي أوصل المرأة العمانية وبفضل حكمته السديدة ونظرته الثاقبة إلى أعلى المراتب، ففي أحد خطاباته ـ طيب الله ثراه ـ قال: الأمل كبير في الفتاة العمانية التي حظيت بقسط من التعليم أن تعمل جاهدة على الأخذ بيد أخواتها في مجتمعها المحلي والنهوض بهن وصقل مواهبهن والارتقاء بمكانتهن المادية والمعنوية دعما لنهضة عمان الحديثة، فقد كانت تلك الكلمات بمثابة الدعوة لنا نحن كنساء عمان للقيام بدورنا الحيوي الذي تشهده شتى مجالات التنمية عبر مسيرة للنهضة الحديثة. وأضافت: لقد أولى جلالته ـ رحمه الله ـ الاهتمام الكامل بالمرأة والذي تمثل في توفير فرص التعليم والتدريب والعمل لها، بالإضافة إلى سن القوانين التي ضمنت لها حقوقها وبينت لها واجباتها تجاه الوطن، وضمن الحراك المجتمعي كان للمرأة فيه نصيب كبير، حيث حظيت المرأة في ولاية سمائل كغيرها في مختلف ولايات السلطنة باهتمام جلالته لها والذي تمثل بالمكرمة السامية بإنشاء مقر الجمعية الجديد والذي شارف على الإنتهاء، ويضم عدداً من المرافق والخدمات الضرورية التي سوف تحقق الكثير من آمال وتطلعات المرأة بالولاية للقيام بدورها وممارسة أنشطتها في بيئة مريحة وآمنة، وهنا تعود بنا كلمات جلالته ـ طيب الله ثراه ـ في هذا الشأن عندما قال:(إن جمعيات المرأة وعلى امتداد الساحة العمانية مطالبة بأن تكثف دورها في توعية المواطنان وفي برامج محو الأمية ورعاية الطفولة المعاقة وغيرها من مجالات العمل الاجتماعي)، والمتتبع لمسيرة جمعية المرأة العمانية بسمائل يرى حجم الانجازات التي قدمتها المرأة السمائلية وذلك من خلال قيامها بالعديد من المناشط والملتقيات والدورات التدريبية إلى جانب الزيارات الميدانية والمحاضرات العملية والتثقيفية على مدار العام ، فضلاً عن قيامها بالعديد من الأعمال التطوعية والفعاليات المرتبطة بالطفل، بالإضافة إلى مشاركتها في شتى الميادين إلى جانب أخيها الرجل باعتبارها عضوا فاعلا في منظومة المجتمع المحلي والدولي كذلك، وهنا يجب علينا أن نفخر بالثقة التي وضعها فينا جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ رحمه الله ـ وأن نكمل العهد باستمرارنا في مسيرة البذل والعطاء للوطن الغالي مجددين العهد والولاء لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه.

ويقول خليفة بن مبارك اليعربي: إن خبر وفاة جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ كان خبراً قاسياً ومفجعاً جداً على كافة أبناء الوطن، ومن الصعب علينا أن نصف حجم الألم الذي اعتصر قلوبنا في ذلك اليوم، ولكننا لابد أن نؤمن بقضاء الله وقدره وعلينا بالصبر والدعاء له بالرحمة والمغفرة وأن يسكنه الله الجنان مع الصديقين والأبرار وحسن أوليائك رفيقاً. وأضاف: إن ما تحقق في عهد المغفور له بإذن الله جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيّب الله ثراه ـ على مدى خمسين عاما من المنجزات لم تتحقق بمحض الصدفة، بل تحققت بفضل من الله وبفضل حكمته ونظرته ـ رحمه الله ـ الثاقبة، حيث كانت عمان قبل عهد النهضة المباركة تعيش في وضع معيشي صعب جداً، لدرجة إننا ومن شدة وسوء الوضع المعيشي في ذلك الزمان إضطررنا للسفر للخارج من أجل البحث عن لقمة العيش، فعملنا لسنوات خارج الوطن، حتى أن تولى جلالة السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ مقاليد الحكم في البلاد ونادى جميع المواطنين المغتربين في الخارج بالعودة إلى الوطن والمساهمة في بناء عمان، وكان ذلك النداء بمثابة العهد الذي قطعه المغفور له على نفسه بأن يجعل شعبه ينعم بالرخاء والأمن والأمان والحمد لله، فقد أوفى بما وعد به شعبه وها نحن اليوم ولله الحمد نعيش في أمن وأمان، وقد أصبحت عُمان في مصاف الدول المتقدمة وأصبح المواطن العماني ينعم بخيرات بلاده وهو معززاً مكرماً، فجزاه الله عنا خير الجزاء ونسأل الله أن يجعل كل ما قام به من أجل هذا الوطن والمواطن في ميزان حسناته وأن يجعل مثواه الجنة، وأن يحفظ لنا جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ويبقيه لنا عزاً وفخراً معاهدين الله بأننا سنمضي خلفه لنكمل مسيرة البناء تحت ظل قيادته الحكيمة.

أما المواطن سيف بن أحمد القصابي فقال: إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا لفراقك يا قابوس لمحزنون، ولا نملك إلا أن نقول ما يرضي ربنا (إنا لله وإنا إليه راجعون) أن الكلمات لتعجز عن وصف مآثر ومناقب ومحاسن المغفور له جلالة السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ وبحكم إنني عايشت الفترتين ما بين عهد النهضة المباركة وما قبلها فإنه لا مجال للمقارنة أبداً، حيث عشنا قبل أن يتولى جلالة السلطان مقاليد الحكم في عُمان عيشة صعبة ومريرة جداً فقد كنا نعيش في ظلام دامس وقد كان الناس آنذاك يعانون من كثرة تفشي الأمراض وكثرة الوفيات بسبب عدم وجود الأطباء والمستشفيات، إلى أن شق فجر النهضة المباركة في عام 1970م وعمت الفرحة في كافة ربوع عُمان عندما سمعنا بخبر تولي جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ مقاليد الحكم في البلاد والذي أخرج عُمان من الظلمات إلى النور وجعلها تعيش في أمن وأمان ورخاء وإزدهار وجعل المواطن العماني يعيش بحرية وكرامة وسعادة وهناء فقام ببناء الصروح التعليمية المتمثلة في المدارس والمعاهد الكليات والجامعات، وكذلك المستشفيات التي إنتشرت في كافة ربوع الوطن ورصف الطرق وتوفير الكهرباء والمياه وخدمات الهاتف وغيرها من الخدمات التي نعيشها الآن والحمدلله، فحقّ علينا أن ندعوا الله سبحانه بأن يتغمد روحه الطاهرة ويسكنه في علين مع الأنباء والصديقين وأن يحافظ الأبناء على هذا المنجزات التي تحققت في عهده ـ رحمه الله ـ مجددين العهد والولاء لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ومعاهدينه بأن نسير خلفه لمواصلة النهضة المباركة فهو خير خلف لخير سلف كما عهدنا المغفور له جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه.

ويقول حمدان بن حماد البوشري نائب رئيس نادي سمائل: لقد كان لي الشرف بأن أكون من أبناء عصر النهضة المباركة التى إساسها الفقيد الراحل جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ أنقاء الرجال في عمان، ونسأل الله عز وجل بأن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهمنا الصبر والسلوان على فراقة وسيبقى في ذاكرة التاريخ وللشعب العماني العظيم الذي بناه وأسسه ـ رحمة الله عليه ـ على المبادئ والقيم والترابط والتعايش.

وأضاف البوشري: إن الشباب العماني كان دائماً وأبداً محل إهتمام ورعاية جلالته ـ طيب الله ثراه ـ منذ بزوغ فجر النهضة المباركة ، وقد تمثل هذا الاهتمام في العديد من الجوانب التي تخص الشباب العماني، حيث تم تخصيص عام 1983م عاماً للشبيبة العمانية، ثم عام 1993م عاماً للشباب العماني، وذلك لإيمان جلالته ـ طيب الله ثراه ـ بأن الشباب هم الركيزة الأساسية في بناء المجتمع.
مؤكداً بقوله: لقد شهد المجال الرياضي في عموم السلطنة تطوراً كبيراً في كافة المجالات كما أن نادي سمائل الذي تأسس مطلع بداية بداية عهد النهضة المباركة للمغفور له بإذن الله تعالى فقد حظي بمثل ما حظيت به باقي الأندية بالسلطنة التي توالت عليها مكرمات جلالته ـ رحمه الله ـ وشهد النادي نقله نوعية في مجال تشييد المنشآت والمرافق الحديثة المتمثلة في المقر الإداري والمدرجات والصالة الرياضية المتعددة الأغراض وملعب معشب وملعب آخر صناعي ومضمار لألعاب القوى، وفي ظل كل هذه المنجزات التي تحققت في عهد المغفور له بإذن الله فإن اللسان ليعجز عن التعبير، وعلينا أن نحافظ على ما تحقق وما سيتحقق في عهد جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه ورعاه ـ الذي سيكون خير خلف لخير سلف لنكمل معه مسيرة النهضة المباركة العمانية إن شاء الله.

إلى الأعلى