الأحد 7 يونيو 2020 م - ١٥ شوال ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: الدقم مبعث التفاؤل لمستقبل الاقتصاد

رأي الوطن: الدقم مبعث التفاؤل لمستقبل الاقتصاد

لا تتوقف المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم عن منحنا مزيدًا من بواعث التفاؤل بمستقبل اقتصادي يحقق طموحات أبناء هذا الوطن المعطاء، وتعكس في الوقت ذاته بُعد النظر والقدرة على استشراف آفاق المستقبل من أجل بناء اقتصاد وطني يتمتع بالنمو والتطور، ومن أجل إقامة البنى الأساسية والمشروعات العملاقة التي تعزز استدامة الاقتصاد الوطني، وتنمِّيه وتجعله اقتصادًا حيويًّا قادرًا على تحقيق الأهداف والطموحات، وقادرًا على مواكبة التحديات العالمية التي تشهدها دول العالم، مع ما يصاحب ذلك من منافسات شرسة باتت لا تعترف إلا بالأقوياء.
وفي خضم هذا التنافس العالمي، وخصوصًا بين القوى الاقتصادية الكبرى على خلفية الرغبة في فرض الهيمنة الاقتصادية العالمية والسياسية، وتسجيل كل قوة نقاطًا لصالحها في مواجهتها القوى المنافسة، يمكن القول إن بلادنا بفضل ما حباها الله به من مقومات اقتصادية وموقع جغرافي فريد يطل على خطوط الملاحة والتجارة العالمية، أضحت محل اهتمام المستثمرين وذلك بهدف الاستفادة من المقومات الاقتصادية والمميزات الاستثنائية التي تتفرد بها السلطنة عن غيرها من الدول، كما هو حال الموقع الجغرافي الرابط بين خطوط التجارة العالمية، وما تتمتع به السلطنة من استقرار سياسي وأمني وسلم اجتماعي، وتوجه حكومي نحو استثمار هذه المميزات والمقومات فيما يخدم التنمية والبناء والاقتصاد، ويحقق في المقابل مصالح الوطن والمواطنين، ويحقق الرخاء والاستقرار المعيشي والاجتماعي.
فالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بما تضمه من حوض جاف وميناء ومطار وغير ذلك، تمثل بوابة الأمل والعبور نحو المستقبل الاقتصادي المشرق والثابت، حيث تتواصل أعمال التطوير وإقامة الركائز المهمة للبنية الأساسية للمنطقة لتكون بحق قبلة يؤمها المستثمرون من جميع أنحاء العالم، وحسب المعنيين بالمنطقة الاقتصادية، ووقوف (الوطن الاقتصادي) على سير الأعمال فيها، فإن الأعمال الإنشائية لمشروع ميناء الدقم قد قطعت مراحل متقدمة في أعمال البناء والتشييد، حيث تسير بحسب البرنامج الزمني المعد لها، حيث تم الانتهاء من أعمال الحزمة الأولى للمشروع بالكامل وأيضًا ما نسبته 85 بالمئة من الحزمة الثالثة، فيما قطعت الشركات المنفذة مراحل متقدمة بالنسبة لأعمال الحزمة الثانية الأهم والأكبر في المشروع والتي بلغت 80 بالمئة والمتوقع الانتهاء منها في شهر أغسطس القادم، حيث تعد هذه الحزمة من أهم المرافق التشغيلية للرصيف التجاري وستتيح بعد إنجازها تشغيل الميناء تجاريًّا.
ما من شك أن ميناء الدقم يمكن وصفه بأنه الرئة الحقيقية التي تتنفس بها المنطقة الاقتصادية بالدقم، وهو ما سينعكس بدور كبير على مسيرة اقتصادنا الوطني، وسيعزز مكانته وحضور السلطنة على الخريطة الاقتصادية العالمية، فحسب الرئيس التنفيذي لشركة ميناء الدقم فإن القدرة الحالية لعمليات التشغيل المبكرة بمحطة الحاويات في الميناء تبلغ حوالي 200 ألف حاوية قياسية، وبمجرد تشغيل الحزمة الثانية للميناء، سترتفع النسبة إلى 1.5 مليون حاوية قياسية في المرحلة الأولى، وأنه عند الانتهاء من الحزمة الثانية للميناء ستتغير الخريطة البحرية الإقليمية، مع حدوث تحول في التجارة خارج الخليج أكثر عن ذي قبل.

إلى الأعلى