الخميس 9 أبريل 2020 م - ١٥ شعبان ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / يا سيد الحب الكبير
يا سيد الحب الكبير

يا سيد الحب الكبير

سعيد بن محمد الصقلاوي:

كتبتك افراحي ولحن نشيدي
واليوم دمعي كاتبي ووريدي
مذ كنت ادرج طائرا ومغردا
قد كنت حلمي في الزمان وعيدي
ولكم نظرت بعين باصرة المنى
حتى حملتك مهجتي وسعودي
ولقد بدا التاريخ حين فتحته
حتى غدا شمسي وروح قصيدي
زهرتَ أيامي وسفر محبتي
فقبستُ منكَ مفاخري ووجودي
ذوبتَ نوركَ في دمي وجوارحي
فاضأتُ منه قِبْلتي وسجودي
ما كنتُ احسبُ ان آخر موعدٍ
ألقاكَ فيه مرشدي وعميدي
آمنتَ بالحب الكبير تبثه
فغدوتَ أكبرَ فوق كلِّ صعيدِ
مهدتهُ وزرعتهُ فحصدته
صار الحديثَ لغائبٍ وشهيدِ
علمتنا ان الفعال مقاصد
ترقى بفكر للسماء رشيد
أنّ الحياة ضمائر وأعنة
في نفس مقدام وكف مجيد
إنْ قلت يمضي خلف قولك موطن
فالمنجزات حقائق لوعود
او شئت تهديك السماء لواءها
يسعى الكريم الى الكريم بجود
او لحت فاض من الجمال نضاره
او سرت يتبعك العلى بحشود
وإذا بسمت فكل قلب باسم
عبقت حدائقه بكل سعيد
وإذا نظرت عيوننا امل سما
نهفو اليه زاهيا بجديد
آثرت شعبك في الوجود ممجدا
ورفعت ارضك عزة لخلود
كنت الحكاية والقصيدة والغنا
كنت الدعاء لساجد ومريد
كنت التحضر والمآثر والرخا
في حلم اطفال وجفن جدود
كنت السيادة والإرادة والإبا
والفن تبدعه بروح عميد
كنت التّأمل والتجمل والوفا
والخير يجري منك دون حدود
والدار كنت فؤادها وحنانها
وعيونها مزهوة بسديد
ندري تفاصيل الذي كونته
كتبتْ راوية واجد لوجود
الصافنات اليك يشخص دمعها
ترنو لافق بالطموح مشيد
والمكرمات على يديك رسائلٌ
طافت على الدنيا بكل حميد
وقفت رؤاك شوامخا ومآذنا
لا تستكين لجاحد وحقود
وأشحت عن متنمر متجبر
أخلاقك العليا جميل برودِ
وطن تسير على خطاك شموسه
وتزفه البركات نحو صعود
اطلقتنا بين الكواكب انجما
لنشع في صدر المدى بفريد
اسقيتنا ماء السلام مزمزما
يسقي هناه والد لوليد
الله أودع فيك جنة حبه
ملأت شغاف عباده بمزيد

إلى الأعلى