السبت 28 مارس 2020 م - ٣ شعبان ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / كورونا المستجد: مؤشرات على تراجع انتشار (كوفيد19) وكبار السن الأكثر عرضة للخطر
كورونا المستجد: مؤشرات على تراجع انتشار (كوفيد19) وكبار السن الأكثر عرضة للخطر

كورونا المستجد: مؤشرات على تراجع انتشار (كوفيد19) وكبار السن الأكثر عرضة للخطر

ـ وفاة مدير مستشفى ووهان جراء الإصابة بالفيروس
ـ أطباء صينيون يستخدمون البلازما واليابان تختبر عقارا للإيدز
ـ شي: يمكننا تحقيق النمو المستهدف رغم (كوفيد19) ـ السماح لركاب (السفينة الموبوءة) بمغادرتها
ـ بكين تعتزم إلغاء رسوم جمركية على واردات طبية أميركية

جنيف ـ عواصم ـ وكالات: أفادت منظمة الصحة العالمية بأن عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد “كوفيد19″ يبدو أنه ينخفض في الصين، نقلا عن بيانات جديدة خاصة بتحليل أكثر من 44 ألف حالة إصابة بالفيروس القاتل. يأتي ذلك في وقت ارتفعت فيه حصيلة الوفيات الناجمة عن الإصابة ب”كوفيد19″ في الصين إلى 1868 شخصا، فيما سجلت حالات الإصابة 72 ألفا و436 شخصا. حسبما أفادت السلطات الصحية الصينية أمس.
وأوضحت البيانات الطبية الصينية الجديدة أن 80 بالمئة من المرضى لا تظهر عليهم سوى أعراض خفيفة، بينما يعاني 14 بالمئة من مضاعفات شديدة مثل الالتهاب الرئوي، ويتطور المرض لدى 5 بالمئة إلى حالة حرجة، ويموت 2 بالمئة جراء المرض. ورغم ذلك، صرح مايك ريان رئيس برنامج الطوارئ الصحية لدى منظمة الصحة العالمية، في مؤتمر صحفي بجنيف بأنه “من المبكر للغاية معرفة ما إذا كان هذا الانخفاض المشار إليه سيستمر”.وشدد ريان على أن الإصابات ظلت نادرة نسبيا خارج دائرة انتشار الفيروس الرئيسية في الصين وهي مقاطعة هوبي . وقد سجلت مقاطعة هوبي، بؤرة تفشي الفيروس، 93 حالة وفاة و1807 إصابات جديدة بفيروس كورونا خلال يوم الاثنين.ويرتفع بذلك إجمالي الوفيات في المقاطعة منذ بدء تفشي الفيروس إلى 1789 حالة والإصابات إلى 59 ألفا و989، حسبما نقلت وكالة بلومبرج للأنباء أمس عن اللجنة الصحية في المقاطعة. وأوضحت اللجنة أن 7862 مريضا تماثلوا للشفاء وخرجوا من المستشفيات. وتشير أكبر دراسة صدرت حتى الآن حول تفشي الفيروس القاتل إلى أن أغلب الحالات إصاباتها خفيفة، وأن المرضى وكبار السن هم الأكثر عرضة للخطر. وقد نشر “مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها” في الصين، دراسة شملت أكثر من 70 ألف حالة مرتبطة بفيروس”كوفيد19″ حتى تاريخ 11 من فبراير الجاري، من بينها حالات إصابة مؤكدة وأخرى مشتبه بها بدون ظهور أعراض عليها. وتوصلت الدراسة إلى أن نسبة حالات الوفاة الناجمة عن الاصابة بالفيروس هي 3ر2 بالمئة، وان الفئة العمرية الأكثر عرضة للخطر هي فئة كبار السن. كما يواجه المرضى الذين يعانون من ظروف صحية موجودة مسبقا، خطرا أكبر للوفاة، بالمقارنة مع أقرانهم غير المصابين بأمراض مسبقة. كما أظهر تحليل بيانات مجموعة فرعية تضم نحو 20 ألف شخص، أن نسبة الوفيات بين المرضى الذين لم يكن لديهم أي ظروف صحية مسبقة، كانت 9ر0 بالمئة. وجاءت نسبة الوفيات بين الحالات التي تعاني من أمراض القلب والأوعية الدموية 5ر10 بالمئة، يليهم مرضى السكري بنسبة 3ر7 بالمئة، ثم الحالات التي تعاني من أمراض الجهاز التنفسي المزمنة بنسبة 3ر6 بالمئة. وكشفت الدراسة أن أغلب الحالات، ونسبتها 9ر80 بالمئة، ظهرت عليها أعراض خفيفة، بينما ظهرت أعراض شديدة على 8ر13 بالمئة من المصابين، فيما أظهرت 7ر4 بالمئة من الحالات أعراض حرجة. وتوصلت الدراسة إلى أن العاملين في المهن الطبية يواجهون خطرا أكبر من الاشخاص العاديين. ويشار إلى أن هناك 6ر14 بالمئة من بين 1688 من المسعفين الطبيين الذين أصيبوا بمرض “كوفيد19″، وصفت حالتهم بالشديدة والحرجة، فيما بلغت نسبة الوفيات بينهم 3ر0 بالمئة.
الى ذلك، توفي مدير مستشفى في مدينة ووهان الصينية، جراء الإصابة بالفيروس، حسبما أفاد تقرير إخباري. وأفادت خدمة “تشاينا نيوز سيرفيس” الإخبارية الرسمية عبر موقع التدوين الإلكتروني “ويبو” بأن “ليو تشى مينج”، مدير مستشفى ووتشانج ، أصيب بفيروس كورونا وجرى حذف هذا المنشور في وقت لاحق. وتأتي وفاة ليو، في الوقت الذي يعاني فيه المزيد من العاملين في المجال الطبي من مرض “كوفيد 19″ الذي يسببه الفيروس.
في سياق منفصل، قال أستاذ جامعي صيني إن أطباء في شنغهاي يستخدمون بلازما مستخلصة من دماء بعض الأشخاص الذين تعافوا من فيروس كورونا المستجد آخرين لا يزالون يصارعون العدوى مشيرا إلى أن بعض النتائج الأولية مشجعة. وقال خبير كبير في الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية في وقت لاحق إن استخدام بلازما الدم في فترة النقاهة نهج “صحيح للغاية” لكنه شدد على ضرورة منح التجربة الوقت الكافي لتحقيق أكبر قدر من الفائدة للجهاز المناعي. وقال الدكتور مايك رايان مدير برنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية للصحفيين في جنيف إن البلازما في فترة النقاهة أثبتت أنها “فعالة ومنقذة للحياة” وذلك عند استخدامها لعلاج أمراض معدية أخرى ومنها الديفتريا. وأوضح “ما يقوم به الجلوبيولين مفرط المناعة هو أنه يركز الأجسام المضادة داخل المريض عند تعافيه. إنك في الأساس تمنح الجهاز المناعي للمريض الجديد دفعة من الأجسام المضادة”. وفي اليابان قال كبير أمناء مجلس الوزراء يوشيهيدي سوجا إن بلاده تهدف للبدء قريبا في اختبار عقار خاص بفيروس إتش.آي.في المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) لعلاج فيروس كورونا الجديد. وقال سوجا وهو المتحدث باسم الحكومة في إفادة صحفية يومية “نحن نحضر الآن لبدء تجارب إكلينيكية باستخدام عقار خاص (بفيروس)”إتش.آي.في” لعلاج فيروس كورونا الجديد”. لكن المتحدث لم يوضح المدة التي قد يستغرقها العقار الجديد للموافقة عليه. في سياق متصل، قال وزير الصحة الياباني كاتسونوبو كاتو للصحفيين إن طوكيو سوف تبدأ في السماح لركاب سفينة “دياموند برنسيس” الخاضعة للحجر الصحي في ميناء يوكوهاما بالمغادرة ابتداء من اليوم الأربعاء. ونقلت وكالة بلومبرج عن كاتو القول إنه من المتوقع أن يكون جميع الركاب قد غادروا السفينة بحلول 21 فبراير الجاري. وأضاف أنه تم أخذ عينات من جميع الركاب على متن السفينة. وأوضح أنه سوف يتم نقل من يثبت إصابته بفيروس كورونا المتحور الجديد إلى المستشفى. وأشار إلى أن طاقم عمل السفينة سوف يخضع أيضا للفحص. وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة اليابانية تسجيل 88 حالة إصابة جديدة بالفيروس في “السفينة الموبوءة” الخاضعة للحجر الصحي في مينا يوكوهاما.
الى ذلك، نقل التلفزيون الرسمي عن الرئيس الصيني شي جين بينج قوله إن الصين يمكنها أن تحقق النمو الاقتصادي المستهدف للعام 2020 رغم التأثير الذي أحدثه تفشي فيروس كورونا المستجد. وقال شي إن الاقتصاد مازال متينا مع بلوغ جهود السيطرة على تفشي الفيروس مرحلة حاسمة. وقد أعلنت السلطات الصينية أنها تعتزم إلغاء الرسوم الجمركية على وارداتها من مستلزمات طبية أميركية بداية من الثاني من مارس، وذلك في وقت تواصل فيه الصين نضالها من أجل السيطرة على انتشار الفيروس القاتل. ووفقا لوسائل إعلام صينية، فإن من المستلزمات التي سيتم إعفاؤها من الرسوم أجهزة مراقبة وضع المرضى، ومعدات نقل الدم، وأدوات قياس ضغط الدم، وذلك وفقا لقائمة صادرة عن لجنة الرسوم الجمركية بمجلس الدولة الصيني. وأشارت اللجنة إلى أن الخطوة تهدف إلى المساعدة في “تلبية الطلب المتزايد من جانب المستهلكين في الصين”.

إلى الأعلى