الثلاثاء 31 مارس 2020 م - ٦ شعبان ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الأولى / سنظل كما عهدتنا أوفياء

سنظل كما عهدتنا أوفياء

منذ أن قطع جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ وعدا بازدهار ورفعة عمان واستعادة مجدها التليد في مبتدأ كان “سأعمل بأسرع ما يمكن لِجَعْلِكُمْ تعيشون سُّعَدَاءِ لمستقبل أفضل .. وعلى كل واحد منكم المساعدة في هذا الواجب” .. كنا جميعا وعلى مدار أجيال ملبين للنداء معاونين على حمل الأمانة لنظل كما عهدنا جلالة السلطان الراحل ـ رحمه الله أوفياء للأمانة.
وعلى اتساع حجم الإنجازات التي حققها فقيد الوطن ـ رحمه الله ـ في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والممتدة أيضا إلى السياسة الدولية في مسارات متعددة لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة والعالم , يعد المنجز الأبرز لجلالة السلطان الراحل هو إنسان عمان منذ أن وضع ـ رحمه الله ـ هذا الإنسان كوسيلة للتنمية وأداة لها وأيضا غاية رئيسية عبر إسعاده وتحقيق الأمن والازدهار له في وعد قطعه فقيد الوطن منذ السنوات الأولى للنهضة المباركة , حيث قال في نوفمبر 1974 «لقد كانت خطتنا في هذا المجال طموحة، تستهدف الإنسان العماني وتعويضه ما فات وكان عمادها في تنفيذها الإنسان، فالإنسان هو صانع التنمية، فيجب أن يكون هدفها إسعاده، وإعداده ليعطي بلاده أحسن ما عنده من إنتاج” .. ليتحقق هذا الوعد في زمن قياسي بنهج عمل على مدار العقود الماضية يسعى إلى تمكين إنسان عمان من القيام بدوره في البناء والتنمية في عملية مستدامة يلخصها جلالة السلطان الراحل في نطقه السامي في افتتاح الانعقاد السنوي لمجلس عمان عام 2015 بالقول “إن ما تحقق على أرض عُمان من مُنجزات في مختلف المجالات، لهو مبعث فخرٍ ومصدر اعتزاز، وإننا نتطلعُ إلى مواصلة مسيرة النهضة المباركة، بإرادة وعزيمة أكبر، ولن يتأتى تحقيق ذلك إلا بتكاتف الجهود وتكاملها لما فيه مصلحة الجميع”.
ولأن الأمانة عظيمة والمسؤوليات جسيمة سنكون جميعا كما عهدنا جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه أوفياء في العمل على رفعة عمان وإعلاء شأنها والسير قدما نحو الارتقاء بها.

المحرر

إلى الأعلى