السبت 4 أبريل 2020 م - ١٠ شعبان ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “التراث والثقافة” تنهي ترميم مسجد المزارعة الأثري بحارة العقر بنزوى .. بُني في القرن الـ3 الهجري وتخرج فيه العديد من العلماء والمفكرين
“التراث والثقافة” تنهي ترميم مسجد المزارعة الأثري بحارة العقر بنزوى .. بُني في القرن الـ3 الهجري وتخرج فيه العديد من العلماء والمفكرين

“التراث والثقافة” تنهي ترميم مسجد المزارعة الأثري بحارة العقر بنزوى .. بُني في القرن الـ3 الهجري وتخرج فيه العديد من العلماء والمفكرين

نـزوى ـ من سالم بن عبدالله السالمي:
أنهت وزارة التراث والثقافة ترميم مسجد المزارعة بتنفيذ من قبل أوقاف المسجد، وهو يعد من المساجد الأثرية والتاريخية القديمة في حارة العقر بولاية نـزوى العريقة. وتشتهر هذه الحارة بالعديد من المساجد الأثرية كمسجد الشواذنة ومسجد الشيخ ومسجد الشجبي، وبالرغم من صغر مساحة مسجد المزارعة إلا أنه يعد كبيرا في أدواره ومدرسة عظيمة حيث لعب دورا مهما في الجوانب الدينية والثقافية والعلمية وأدى رسالة عظيمة كباقي المساجد التاريخية بالولاية حيث جمع المسلمين في حياتهم الاجتماعية بدءا بأداء الفرائض الدينية والصلوات والدروس الفقهية والشرعية والنحو والعقيدة من خلال العلماء الذي تعاقبوا عليه ودرسوا بين جنباته علوم العقيدة وأصول الفقه والحديث واللغة وتخرج فيه العديد من العلماء والأدباء والمفكرين وتتلمذ فيه الكثير من طلبة العلم والمعرفة عبر أعوام عديدة وأزمنة مديدة والذين كانوا مصدر إشعاع في الأرض العُمانية، ومازال هذا المسجد قائما تؤدى فيه الصلوات والفرائض الدينية وهو يعد مبعث فخر واعتزاز لما قدمه من رسالة ناصعة دينيا وعلميا وتاريخيا ويظهر ذلك من خلال عراقة بنائه حيث بُني في القرن الثالث الهجري. ومع مرور السنين باعتباره مبنيا بالطين والصاروج العماني (الجص) فقد بدا التهدم على جدرانه سواء في باحة المسجد الخارجية أو داخل المسجد إلا أنه وجد الإهتمام والرعاية من قبل القائمين على وقفه حيث سارعوا بترميمه من كافة النواحي ومنها إعادة تأهيله جدرانه وتغيير السقف والأبواب والنوافذ وكذلك الأرضية بجانب إنشاء دورات مياه ومواضع للوضوء مع المحافظة على مكانته وطابعه التقليدي وبنفس نمط المساجد التاريخية والأثرية ليظل يؤدي رسالته للحاضر والمستقبل وينتفع منه طالبو العلم والمعرفة من أبناء هذا الوطن وكذلك مواصلة دوره الديني والثقافي.

إلى الأعلى