الثلاثاء 31 مارس 2020 م - ٦ شعبان ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / في العمق: خطاب عمان المستقبل والاستثمار في المخلصين

في العمق: خطاب عمان المستقبل والاستثمار في المخلصين

د. رجب بن علي العويسي

إن المتأمل في الخطاب التاريخي الأول لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ والمتعمق في تفاصيله، والمستقرئ لما يحمله من موجهات المستقبل وطموحاته، مستلهما من الإرث الحضاري والرصيد التاريخي الذي خلفه جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ والذي عمل بكل إخلاص وتفانٍ على تحقيقه من أجل نهضة عمان وإنسانها، الطريق لبناء عمان المستقبل، وما أشار إليه من ممكنات إنتاج القوة في بناء الدولة العمانية ممثلة في منظومات البناء الوطني الداخلية منها والخارجية، مثل: منظومة التشريعات والقوانين، والمنظومات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والأمنية ومنظومة الهوية والمواطنة، والقيم والمبادئ والأخلاق؛ فقد حمل في مقاصده وغاياته ملامح العمل القادمة ومرتكزات الأداء الوطني الناجح التي ستشكل نهج عمان المستقبل منطلقا في ذلك من الثوابت العمانية والأصالة العمانية في ميدان المنافسة العالمية في مجالات الأمن والسلام والتسامح وموقع عمان الجيوسياسي والاقتصادي في طريق التجارة العالمي، والأطر التشريعية والقانونية والفرص، عبر تأكيد أهمية المحافظة على هذا الإرث الحضاري والأرصدة والثروات والموارد الوطنية البشرية والمادية والمالية والمبادئ والثوابت، والاستمرار في البناء عليها وتبني سياسات وطنية أكثر نضجا وفاعلية قائمة على التنظيم والتفعيل والضبطية، بحيث تتناغم مع الحالة العمانية والتحولات القادمة وتتفاعل مع معطيات المرحلة ومستجدات الواقع العالمي المتغير، وتتقاطع إيجابا مع التوقعات المأمولة في الإنسان العماني في إعادة هندسة إنتاج واقع النهضة بطريقة أكثر احترافية يحفظ لها مددها وحضورها وكفاءة وجودها في الأجيال القادمة، ويعمل على الاستفادة من كل المحطات والمتغيرات والأحداث والمواقف والأزمات والمتغيرات المستجدة وتوظيفها بشكل أفضل في تحقيق آمال المستقبل وطموحات أجياله، في ظل استدامة اقتصادية ومالية تتسم بالكفاءة والقوة والتنوع، ورفع مستوى الحياة المعيشية للمواطن، وتحقيق الإنتاجية الوطنية عبر التثمير في الإنسان المخلص القادر على صناعة الفارق وإنتاج قوة المنافسة في نفسه ومجتمعه وقراراته وأفكاره للقناعة بما يشكله الاستثمار في الرأسمال المال الاجتماعي البشري من قيمة مضافة في اقتصاديات التنمية وترسيخ المواطنة ونهضة الوعي، خصوصا في ظل تأكيد الخطاب السامي لجلالة السلطان على محورية الإنسان العماني، رهان المستقبل ومدخل بلوغه، والنهج النوعية التي التزمها الخطاب في بنيته وهيكلته بالتأكيد على مسارات التأثير والاحتواء عبر استنهاض الهمم واستنطاق القيم، ومن ذلك: “إن عزاءنا الوحيد وخير ما نخلد به إنجازاته هو السير على نهجه القويم والتأسي بخطاه النيرة التي خطاها بثبات وعزم إلى المُستقبل والحفاظ على ما أنجزه والبناء عليه”، وقوله حفظه الله ورعاه: “ما كان لبلادنا عُمان أن تحقق كل ذلك لولا القيادة الفذة للمغفور له بإذن الله تعإلى حضرة صاحب الجلالة السُّلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ رحمه الله ـ والأسس الثابتة التي أقام عليها بنيان هذه الدولة العصرية والتفافكم حول قيادته واعتزازكم بما أنجزناه جميعًا تحت قيادته الحكيمة”، وما ختم به الخطاب السامي لجلالته من تأكيد على موقع المواطن في منظومة بناء عمان المستقبل، كونه المعني بوضع هذه المرتكزات والممكنات والفرص والأسس الثابتة والنهج القويم الذي رسمه جلالة السلطان الراحل موضع التنفيذ، بالعمل الجاد المثمر الذي يؤسس لعلاقة وطنية داخلية بين مختلف خطوط التأثير الوطنية قائمة على سلامة النهج وحس المسؤولية وإخلاص العمل وأداء الواجب وروح الالتزام، وما يتبعها من إعادة هندسة الممارسة، وإنتاج السلوك القادر على وضع هذه الموجهات موضع التنفيذ والعمل بها، حيث قال جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ :”إنَّ الأمانة المُلقاة على عاتقنا عظيمة والمسؤوليات جسيمة وينبغي لنا جميعًا أن نعمل من أجل رفعة هذا البلد وإعلاء شأنه، وأن نسير قدمًا نحو الارتقاء به إلى حياة أفضل ولن يتأتى ذلك إلا بمُساندتكم وتعاونكم وتضافر جميع الجهود للوصول إلى هذه الغاية الوطنية العظمى وأن تقدموا كل ما يسهم في إثراء جهود التطور والتقدم والنماء”.
وبالتالي فإن هذه المعطيات والفرص والممكنات كما هي بحاجة إلى الإنسان الواعي والمجد والمجتهد فإنها قبل كل شيء بحاجة إلى الإنسان المخلص، إذ الإخلاص أسّ العمل وأساس تحقق الإنتاجية فيه والضامن لاستمراريته وثباته على المبدأ والتزامه الاستقامة على النهج، وانتفاء الإخلاص الذي يأخذ على عاتقه مسؤولية نقل هذه المهام والمسؤوليات إلى أجندة حياتية ومسارات عمل يومية والتزامها نهجا عمليا ملموسا، وسلوكا فعليا أخلاقيا مجردا من كل الأنانيات الشخصية والاهتمامات الذاتية والمصالح الفردية، سوف يؤدي إلى الرتابة في العمل والروتين والتكرارية في الأدوات والسطحية في المعالجات، فيصبح عرضة للبتر منه والإخلال به، وتحجيمه في مساحات ضيقه وفترات محددة ويكون استخراج أو توظيف هذا الرصيد بقدر ما يحتاجه الشخص نفسه ليحقق نوازعه الذاتية وأجندته الخاصة، وعندها لن يكون للخبرة والمعرفة والمعلومة والرصيد الثقافي الذي يمتلكه الفرد أية قيمة؛ إذ تصبح كل الفرص ومقومات النجاح المتوافرة، مادة هاملة هامدة ورصيد غير مستثمر، إن لم يعزز بالإخلاص الذي يصنع منه محطة قوة ومنصة منافسة يتعامل معها بوعي وفقه وإدراك للحاجة إليها، كما يستخدمها بروح المسؤولية، محافظا على كيانها وقيمتها للأجيال القادمة، لتصبح مدد يستنهض فيهم عزيمة الإرادة والتحدي وبلوغ استحقاقات المنافسة، ويصنع منها الأمل بما تتيحه من مساحة أوسع للبحث والاستقراء والاستمرار في اكتشاف مقدراتها، وهكذا أيضا هذا الرصيد الوطني العظيم الذي تركه جلالة السلطان الراحل والذي ضرب الخطاب السامي المثل به في الإخلاص ـ ولله المثل الأعلى ـ وقد أشار الخطاب السامي لجلالة السلطان المعظم إلى ذلك بقوله: “لقد شاءت إرادة الله سبحانه أن نفقد أعزَّ الرجال وأنقاهم المغفور له بإذن الله حضرة صاحب الجلالة السُّلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ رحمه الله ـ رجلا لا يمكن لخطاب كهذا أن يوفيه حقه وأن يُعدد ما أنجزه وما بناه”.
من هنا كان تحقق نواتج هذه المعطيات ليستمر حضورها في عمان المستقبل، مرهونا بوجود الإنسان المخلص والاستثمار في المخلصين واكتشافهم، وإعادة قراءة أبجديات العمل والإنجاز بحجم العمق والجودة والإنتاجية والإيثار وصدق الضمير وحس الإنجاز وتجنيبه المصالح الشخصية وتقوية وازع الخيرية وضمير المواطن وحسه الوطني، وهو ما تضمنه الخطاب بين سطوره وكلماته، لتستوعبه القلوب الواعية، وتستحضره النفوس الزاكية، وترتضيه القدوات الساعية لبناء عمان المستقبل، فالحاجة اليوم أشد وأبقى وأعظم إلى المخلصين الذين يبذلون من أجل عمان الغالي والنفيس، ويضعون نصب أعينهم وأولوية عملهم المواطن العماني، متجردين من كل صفات الأنا والأنانية والشخصي، متنزهين عن كل المشوهات والمحبطات التي تعكر صفو الإنجاز وتحبط نواتج العمل، وتوجه المسار نحو غايات أخرى وأهداف تتقاطع مع روح العدالة والمساواة التي أكدتها القيادة الحكيمة وبنت عليها منظومة المستقبل، إذ إن مجريات الأحداث وواقع العمل ومستقبل عمان يستدعي أن يكون الإخلاص هو أساس الاختيار للكفاءات والقيادات التي تؤتمن على موارد هذا الوطن وثرواته وإنسانه، والقائمين على تربية هذا النشء ورفع سقف التوقعات فيه، فيعملون بإخلاص وصدق، وشفافية ووضوح، ومسؤولية والتزام، مراعين لحقوق المواطن وأولوياته واحتياجاته، مستحضرين مبادئ الدولة ومرتكزات العمل الوطني والتشريعات والقوانين المحددة النافذة، واضعين النظام الأساسي للدولة والتشريعات والقوانين أساس العمل مطبقين ذلك كله على الجميع، متجاوزين لغة الاستثناءات والمحسوبيات والشخصنة، جاعلين الناس سواسية في الحقوق والواجبات والمتطلبات كما أفصح عن ذلك القانون، باذلين قصارى جهدهم في الحيلولة دون أي تصرف يسيئ للمواطن أو يضيع حقوقه أو يعسّر عليه مهامه ويعقّد عليه إجراءات النجاح، أو يثنيه عن مواصلة العمل الذي أراده لصالح وطنه وبناء حياته، بل عبر التيسير عليه وتبسيط الإجراءات وتعزيز فرص المنافسة، ومساعدته في التعاطي الواعي مع المشكلات الوقتية والحوادث العرضية والتحديات التي يبرزها الواقع، والوقوف معه والأخذ بيده واستشعار القيمة المضافة فيه، فيرسمون علامة الأمل له، ويبتكرون وسائل الدعم والتحفيز من أجله، وينهضون بسواعد الجد والعطاء لديه ويقفون على مواقع التنفيذ، ويتابعون مراحل الإنجاز بدون إضافة أي بهارات شكلية تستهدف التسويق للذات بما أنجزت أو تسليط الضوء عليها عبر المنصات والشاشات والفضائيات.
ومع الاعتراف بأننا لسنا ملائكة أو نعيش مثالية المجتمع الفاضل، فالوصول إلى الكمال البشري أمرا متعسرا، وتحقيقه في الناس من الصعوبة بمكان، وأن الإخلاص لا يقتصر على مرحلة دون أخرى أو فئة دون غيرها، لذلك كانت عملية بنائه في الإنسان بحاجة إلى ممكنات أخرى تشريعية وتنظيمية وتقنينية وضبطية تأتي المحاسبية في مقدمتها بالشكل الذي يضمن استمرارية حضور الكفاءة الوطنية المخلصة في المشهد الوطني بمختلف أروقته ومجالاته ومحطاته ومساراته في الداخل والخارج، لضمان تحقق نتائج أكثر نوعية في صون منجزات هذا الوطن والحفاظ على موارده وإدارة مواهبة وخبراته، وحكمة التعامل مع التحديات والأزمات والتهديدات، وحماية إنسانه من كل أشكال التعسفية في بعض القرارات، أو التوجهات على مستوى المؤسسات والتي تعطي فرصة للتظلمات أو الشكاوى أو غيرها من الممارسات التي تتقاطع سلبا مع سلوك الإخلاص، وما تُلحقه بالمواطن من ضرر وإساءة له، هذا الأمر من شأنه تعظيم الكفاءة الوطنية المخلصة القادرة على رسم ملامح التحول في ذاتها وممارساتها وتوجهاتها وأفكارها وأطروحاتها ومبادراتها وجدية التوجهات والمساحة التي تعطي للفعل المؤسسي الموجه للمواطن وزيادة الإنتاجية وتوفير الفرص ورفع مستوى الحياة المعيشية والدخول إلى عمق الممارسة، وعبر تقديم حلول نوعية لا تمس مصالح المواطنين أو تتسبب في زيادة التعقيد في الإجراءات والضغط على المواطن ليصبح السلة التي ترمى فيها المسؤوليات وتؤخذ منها العلاجات الوقتية، بل عبر وضع المواطن في صورة مكبرة واضحة للتوجهات، وأدواره نحوها ومسؤولياته فيها، ودور المؤسسات فيها، والفارق الذي صنعته من أجل الإنسان نفسه، وتقديم المبتكر المتجدد المتناغم مع طبيعة الاحتياج والمرحلة التي يعيشها المواطن، وتقوية هرمون الحافز الذي يدفع المواطن إلى الابتكارية في الإنجاز والمهام والاستدامة فيها، بما يقدمه من مشروعات إنتاج أو أنشطة عمل، وتعزيز حضوره في ميدان المنافسة الشريفة والمبادرة الجادة والاعتماد على النفس وإنتاج القوة في مهامه، وتقليل حاجز الخوف من الفشل أو عدم وصوله إلى تحقيق أهدافه بطريقة يسيرة، وتعزيز الجرعات التثقيفية والتوعوية التي تضمن له مواصلة العمل بروح الأمل والثقة في الإنجاز والصبر والتحمل.
إن الإخلاص بذلك الطريق الذي يرسم مسار الأمل للقلوب الواعية والنفوس الواعدة، من يصنع لها الحياة ويبني فيها الإرادة، ويؤسس فيها قيم الخيرية وجماليات الذوق، ووضوح مسار العمل والإنجاز، ويتحقق منها مدد العطاء مستمرا بلا توقف، ومتناغما مع حاجة الإنسان، نتائج نوعية تتجاوز حدود الزمان والمكان والأشخاص والظروف والأحداث، وتبرز في قدرة الواقع على رسم معالم المستقبل، وصناعة التحول في الممارسة، إنهم المتفانون في عملهم، الصادقون في وعدهم، الراعون لأمانتهم والموفون بعهدهم، الذين يجسّدون روح المسؤولية والعطاء وسمو النهج والتضحية واضعين نصب أعينهم أولويات المواطن، متحدّين كل الصعوبات، زارعين في طريقه غراس الأمل والتفاؤل والإيجابية، آخذين من طريقه منغصات الحياة وأشواكها بروح ملؤها الثقة والشعور بأهميته والعمل من أجله والسهر لراحته، مستثمرين كل الفرص التي تقوّي من عزيمة الإرادة والإصرار لبلوغ الهدف، لحياة كريمة وعيش سعيد، إنهم من تحتاجهم الأوطان، وتنمو بهم البلدان، وتتجسد في شخصيتهم فضائل الأعمال، وتسمو بهم الطاقات، وتتفاخر بهم الإنجازات، وتخبر عن صنيعهم النتائج، وتتفاعل معهم المعطيات، من يحافظون على استدامة الفرص، واستمرارية النجاح، ويستثمرون مواردها، ويدركون حقوق المواطن فيها وواجباتهم نحوه، أنهم من يقرأون في المناصب رسالة لخدمة المواطن، وفي الوظيفة تكليف ومسؤولية، وفي القيادة محطة لصناعة الالهام، إنهم جنة الله في الأرض، احتواء المواطن وملاذه، وطريقه لاكتشاف نفسه، وإعادة تصحيح ممارساته، قدوات في سراج الأمل، وقدرات لتحقيق العمل، ومحطات لانتصار الحقيقة، واكتشاف الموهبة، ورسم ملامح التغيير بواقع متجدد يتجاوز كل الأفكار السوداوية والأنماط السلبية، من يصنعون التجديد، ويجدون مساحة واسعة له في كل مساحات الحياة، أهل المبادئ والقيم والأخلاق، الصامتون في الإنجاز، من يعملون خلف الكواليس، ويتقدمون الركب في الدفاع عن أصحاب الحق والمبدأ، ومن يتحملون الإخفاقات وينسبون لأنفسهم التقصير، ويستفيدون من كل منصات الحياة في تقييم أنفسهم والمراجعة والتصحيح، إنهم من يصنعون الأحلام، ويبنون لها نهجا، ويرسمون لها نماذج عمل واقعيه، صدقا وعدلا، الواعون بأدوارهم، الحاملون لرسالتهم، المدركون لمعطيات واقعهم، الباذلون عرق جبينهم من أجل بلوغ إنجازهم عنان السماء، متجردين من كل رياء وسمعه، من يستكشفون بإخلاصهم العمق، ويقفون على التحدي، ويتفرغون للمتابعة، ويستمعون للشكوى، يقرأون ويستمتعون بالإنجاز المبتكر، ويواصلون البحث عن مسارات تتبناه، ومؤسسات تحتويه، وموارد تصنع منه القوة، وقرارات تعصمه من الفشل.
وعليه، كانت كل المعطيات المرتبطة بمرتكزات الخطاب السامي لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم والدلائل والمؤشرات الكامنة في ضمير الخطاب؛ تشير بما لا يدع مجالا للشك إلى أن المرحلة المفصلية في بناء الدولة العمانية، بحاجة إلى المخلصين والاستثمار فيهم، وتوفير مساحات أوسع لاكتشافهم وتقريبهم من موقع القرار ووضعهم في صورة العمل، فإن دولة المؤسسات والقانون التي أسسها جلالة السلطان الراحل وبتعاون المخلصين من أبناء عمان الأوفياء، كما أشار الخطاب السامي “دولة عصرية شهد لها القاصي قبل الداني وشيد نهضة راسخة تجلَّت معالمها في منظومة القوانين والتشريعات التي ستحفظ البلاد وتُنظم مسيرتها نحو مُستقبل زاهر أراده لها، وأقام بنية أساسية غدت محطَّ أنظار العالم”، بحاجة إلى مدد الإخلاص الذي يصنعه المخلصون من أبناء عمان الذين يكتشفون درره، ويبحثون في جواهره، ويغوصون في لآلئه، ويسعون إلى اكتشاف الإلهام فيه، وهم القادرون بتكاتفهم مع قيادتهم الحكيمة وتجسيدهم روح الولاء والانتماء، وترقية مسارات التضامن والتكامل والتناغم بينهم في سبيل نهضة بلادهم، الطريق الذي يمكّنهم من استلهام ممكنات القوة واستنهاض فرص النجاح، إنها معادلة بناء القوة التي أراد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم أن تكون شاهد إثبات مرافقة لكل مواطن في كل مواقع العمل والمسؤولية التي يشغلها، داعمة لنهضة العطاء والوعي وحب الخير وضبط أثرة النفس وتعميق روح الإيثار والعمل الجمعي.

إلى الأعلى