السبت 28 مارس 2020 م - ٣ شعبان ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “إثراء” تسوِّق مقومات الاقتصاد العماني محليًا ودوليًا وتكشف عن خطتها لـ 2020

“إثراء” تسوِّق مقومات الاقتصاد العماني محليًا ودوليًا وتكشف عن خطتها لـ 2020

الرئيس التنفيذي لـ “إثراء”:
“إثراء” حققت نسبة إنجاز 100٪ للمشاريع وفق تقييم وحدة دعم التنفيذ والمتابعة في 2019

مدير عام التسويق والإعلام بـ “إثراء”:
الحملة الترويجية “استثمـر فـي عُمـان” تواصل التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في البلاد

تغطية ـ هاشم الهاشمي:
كشفت الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات “إثراء” أمس عن خطة عملها للعام 2020م ضمن مبادرتها السنوية في مشاركة المجتمع والمؤسسات المعنية من القطاعين العام والخاص والشركاء الإعلاميين تفاصيل خطة عملها السنوية في مجالي جذب الاستثمارات إلى السلطنة والمساهمة في تنمية الصادرات العمانية غير النفطية.
وقال عزان بن قاسم البوسعيدي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات “إثراء”: إن خطة الهيئة تضمنت أهم الأسواق المستهدفة للترويج للاستثمار وأهم الأسواق المستهدفة لتنمية الصادرات العمانية غير النفطية إليها، إضافة إلى التعريف بأهم الفعاليات التي ستقوم “إثراء” بتنظيمها أو المشاركة فيها داخل أو خارج السلطنة وكذلك المبادرات والبرامج الداعمة لهذه الفعاليات سواء في مجال تقنية المعلومات أو في مجال البحوث والدراسات وغيرها، مضيفا أن الهيئة تسعى إلى تحقيق نسب عالية في الاستثمارات الأجنبية المباشرة، نظرا للتغيرات التي طرأت على مناخ الاستثمار بالسلطنة بعد صدور المراسيم السلطانية حول قوانين “رأس المال الأجنبي” و”التخصيص” و”الشراكة” و”الإفلاس” في العام الماضي، حيث بدأ تطبيق معظم هذه القوانين، مبينا أن هناك توجها إيجابيا واضحا من قبل القطاع الخاص سواء من داخل أو من خارج السلطنة لاستغلال هذا المناخ الاستثماري لتعميق وتعظيم استثماراتهم بالسلطنة، بالإضافة للعمل جنبا إلى جنب مع شركاء الهيئة من القطاعين العام والخاص لتنظيم برامج تخصصية في القطاعات المستهدفة، مشيرا إلى أن “إثراء” على أتم الاستعداد لتقديم خدماتها للمستثمرين الراغبين للاستثمار بالسلطنة أو للشركات العمانية الراغبة في تصدير منتجاتها غير النفطية لخارج السلطنة.
وأشار إلى أنه بحسب نتائج قياس مؤشرات الأداء الرئيسة لعام 2019 حصلت “إثراء” على نسبة إنجاز بلغت 100% بحسب التقييم الذي أجرته “وحدة دعم التنفيذ والمتابعة” التابعة لديوان البلاط السلطاني للمشاريع التي تابعتها الوحدة من خلال قياس ما تضمنته أهداف خطة عمل إثراء لعام 2019، وما حقق من إنجاز فعلي نهاية العام.
جهود الترويج
من جانبه أوضح إسحاق بن خلفان البوسعيدي مدير عام التسويق والإعلام بالهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات “إثراء” أن الهيئة خلال العام 2020 ستواصل جهودها الرامية إلى تسويق وترويج مقومات الاقتصاد الوطني محليًّا ودوليًّا لجذب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية، وإيجاد شراكات استراتيجية لإقامة المشاريع الاستثمارية اللازمة للنهوض بالاقتصاد الوطني، إضافة إلى ترويج الصادرات العُمانية غير النفطية وتعزيز وجودها في الأسواق الخارجية والمنافسة فيها؛ تماشياً مع خطط السلطنة ضمن جهود التنويع الاقتصادي.
وأشار إلى أن من أبرز المشاركات التجارية في العام 2020م مؤتمر بوابة الخليج الثاني بمملكة البحرين (المنامة) حيث ستقوم إثراء ضمن مشاركتها بعرض الفرص الاستثمارية بالسلطنة، مضيفا أن خطة عمل العام 2020 تضمنت مجموعة من الأنشطة في مجال الترويج للسلطنة منها تنظيم برامج زيارة للمستثمرين العالميين للمصانع والشركات العُمانية من خلال دعوة المستثمرين وتسهيل زيارتهم لمقابلة المصدرين العمانيين والتعرف على المنتجات العمانية، وتقديم الدعم للمصدرين العمانيين وتنمية قدراتهم من خلال حلقات عمل تخصصية تستهدف مواضيع تُعنى بالتجارة الدولية بالتنسيق مع متحدثين من مؤسسات دولية وشركات استشارية.
وقال: إن من تلك الحلقات تنظيم النسخة العاشرة من الأمسيات الاقتصادية وهي سلسلة من الجلسات الحوارية تهدف إلى الالتقاء بمجموعة من ممثلي عددٍ من القطاعات لمناقشة التحديات وعرض التجارب حولها، وتتميز هذه الجلسات بكونها تعزز البحث في الفرص والاتجاهات التي تخدم بيئة الأعمال التجارية في السلطنة.
وأشار إلى أنه قد تم تحديد قائمة الأسواق المستهدفة في مجال ترويج الاستثمار وتصدير المنتج العماني من أجل تنظيم عدد من الأنشطة والمبادرات الداعمة لرسالة الهيئة وأهدافها في ظل الظروف التي يشهدها مناخ الاستثمار العالمي، موضحا أن الهيئة تطلع إلى مواجهة تلك التحديات من خلال البحث عن البدائل والتنويع في استقطاب الاستثمارات من مختلف الدول.
وأضاف: أن “إثـراء” ستواصل في عام 2020 حملتها الترويجية “استثمـر فـي عُمـان” التي تهدف إلى التعريف بالفرص الاستثمارية والقطاعات التي استهدفتها السلطنة بناءً على الخطة الخمسية التاسعة 2016 /2020، والتي من خلالها تم تحديد خمسة قطاعات هي الصناعات التحويلية والسياحة، والنقل، والخدمات اللوجستية والتعدين والثروة السمكية.
وأكد أن الحملات الترويجية تستهدف سنويًّا الدول التي تضمنتها الدراسة التي قامت بها الهيئة والتي منها 22 سوقا على المستوى الإقليمي والمحلي تتناسب توجهاتها مع الفرص الاستثمارية في القطاعات المستهدفة بالسلطنة، ومن أهم الأسواق المستهدفة لهذا العام سوق كوريا الجنوبية التي ستستضيف تنظيم لقاءات ثنائية مع المستثمرين بتنظيمٍ من إثراء.
منظومة تشريعية
من جانبها أوضحت ساجدة بنت راشد الغيثي مديرة دائرة الإعلام بالهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات “إثراء” أن العام الماضي شهد تطورا على مستوى المنظومة التشريعيّة للاقتصاد الوطني منها صدور حزمةٍ متكاملةٍ من القوانين التي تنظّم ممارسة الأعمال في السلطنة متمثلة في قانون استثمار رأس المال الأجنبي، منوهة إلى أنه من المؤمل مع بدء تنفيذه هذا العام أن يساهم في جذب مزيدٍ من الاستثمارات وأن يسهّل ممارسة الأعمال وينظّم أطرها.
وأشارت إلى أن العام الماضي شهد ارتفاعًا ملحوظًا في حجم الاستثمار الأجنبي حيث تجاوز في ربعه الثاني نسبة 13.3% عن الفترة نفسها من العام 2018، مضيفة أن “إثراء” قدمت جملةً من التسهيلات للمستثمرين لبدء مشاريعهم الاستثمارية في السلطنة منها تسهيل الحصول على الموافقات والتراخيص، وإيجاد الشريك المناسب لهم.
وقالت: أما في مجال تنمية الصادرات فواصلت إثراء عملها في مجال تعريف المصدّر العُماني بالأسواق الواعدة والترويج للصادرات العُمانيّة غير النفطية، من خلال المشاركة في المعارض الدوليّة، وتنظيم اللقاءات الثنائيّة المباشرة مع المشترين الدوليين بعد دراسة السوق المستهدفة وتحديد مدى تنافسيّة المنتج العُماني فيها.
وبينت أنه في مجال تعزيز معرفة المستثمرين بأهم القطاعات الاقتصاديّة الواعدة في السلطنة وفرص الاستثمار بها، والجوانب المتعلقة بقوانين الاستثمار فيها فقد دشنت الهيئة في العام 2019 منصتها الإلكترونية “استثمر في عُمان”، حيث توفر كل ما يحتاجه المستثمر من معلومات وبيانات حول مختلف القطاعات الاستثمارية بالسلطنة.
وأضافت أن خطة إثـراء للعام 2020 ستتضمن مجموعة من المبادرات الهادفة إلى فتح أسواق جديدة للصادرات العمانية غير النفطية منها تنظيم اللقاءات الثنائية المباشرة مع المستثمرين الدوليين بعد دراسة السوق المستهدف ومعرفة مدى قوة منافسة المنتج العُماني فيه والتنظيم والمشاركة في المعارض الدولية التي تشمل معرض المنتجات العمانية أوبكس2020 برواندا.
وقالت: إن “إثراء” ستشارك في معرض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دبي (إكسبو 2020) خلال شهر ديسمبر لفتح المجال لرواد الأعمال العمانيين في دخول الأسواق العالمية والالتقاء برجال الأعمال والمستوردين، بالإضافة إلى المشاركة في المعرض الدولي للأحجار والتصميمات المعمارية وتكنولوجيا صناعة الأحجار “مارموماك” الذي سيقام خلال شهر سبتمبر في مدينة فيرونا بإيطاليا، كما ستشارك في معرض بروكسل للأسماك والمأكولات البحرية خلال شهر أبريل بمملكة بلجيكا، ومعرض الغذاء العالمي في موسكو.
يذكر أن آخر الإحصاءات الواردة من المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بينت أن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر قد بلغ في الربع الثاني من العام 2019 أكثر من 9ر9736 مليون ريال عُماني، مرتفعًا بنسبة 13.3% عن الفترة نفسها من العام 2018.
وفي مجال الصادرات العُمانية المنشأ غير النفطية فقد بلغت قيمة الصادرات نحو 469ر2 مليار ريال عُماني مع نهاية شهر سبتمبر من عام 2019 مقارنة بـ 952ر2 مليار ريال عُماني مع نهاية شهر سبتمبر من عام 2018 مسجلةً نسبة تراجعٍ بلغت 16% ومن أهم الدول المستوردة للصادرات العمُانية المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وجمهورية الهند، وقطر، وجمهورية الصين الشعبية، وجمهورية سنغافورة.

إلى الأعلى