الثلاثاء 7 أبريل 2020 م - ١٣ شعبان ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / من أجل عمان وأبناء عمان نعاهد الله

من أجل عمان وأبناء عمان نعاهد الله

سهيل بن ناصر النهدي:
يأتي الخطاب السامي الذي تفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وألقاه عصر أمس ليؤطر ملامح المرحلة القادمة لعملية البناء، ومواصلة المسيرة الظافرة لرقي عمان وتقدمها، وتلبية طموحات المواطنين والوصول إلى كل ما من شأنه رفعتهم ورفعة البلاد حاضرها ومستقبلها، مستلهما ـ أبقاه الله ـ من التاريخ العريق والمشرف لعمان باعتبارها (کيانا حضاريا فاعلا، ومؤثرا في نماء المنطقة وازدهارها، واستتباب الأمن والسلام فيها، تتناوب الأجيال، على إعلاء رايتها).
إن مضامين الخطاب السامي حملت بين جنباتها التأكيد على أن أبناء الوطن الأوفياء وكما كان لهم الدور الكبير طوال الخمسة عقود الماضية في(بناء الدولة العصرية، وتهيئة البنى الأساسية الحديثة والمتطورة في كافة ربوع الوطن، بقيادة باني عمان الحديثة، المغفور له بإذن الله جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور، طيب الله ثراه، وبجهود المخلصين من أبناء عمان) فإن ذلك محل تقدير وإجلال من لدن مقامه السامي ـ أعزه الله ـ وهو بذلك يؤكد على أهمية مشاركة أبناء الوطن في عملية البناء، وكما كان دورهم عظيما ومقدرا في تلك المرحلة فإن المرحلة القادمة أيضا سيكون لأبناء الوطن الدور المهم للمساهمة في البناء.
كما يأتي الاستشعار من لدن مقام حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بـ(حجم الأمانة وعظمها)، ليؤكد على قوة العزيمة والإصرار على مواصلة المسيرة والبناء، والحرص على أن (تظل عمان الغاية الأسمى في كل ما نقدم عليه)، وما دعوة جلالته ـ أبقاه الله ـ أبناء الوطن الأوفياء إلى (صون مكتسبات النهضة المباركة، والمشاركة الفاعلة في إكمال المسيرة الظافرة) إلا تأكيد على حجم الثقة الكبيرة من لدن مقامه السامي في أبناء عمان الأوفياء، وأهمية دورهم في المحافظة على مكتسبات الوطن، والمساهمة في تقدم المسيرة وديمومة استمراريتها، والمشاركة في صنع مستقبل جديد لعمان، مع الحفاظ على مكتسبات الوطن ومقدراته التي بنيت وتأسست طوال العقود الخمسة الماضية.
وعندما أتت تلك الكلمات السامية التي تجدد العزم في نفوس الشباب، وتوقد من جديد في قلوبهم الهمم والعزيمة عندما قال جلالته ـ أبقاه الله ـ (إن الشباب هم ثروة الأمم وموردها الذي لا ينضب، وسواعدها التي تبني، هم حاضر الأمة ومستقبلها، وسوف نحرص على الاستماع لهم وتلمُّس احتياجاتهم واهتماماتهم وتطلعاتهم، ولا شك أنها ستجد العناية التي تستحقها)، فإن تلك الكلمات الصادقه النابعة من نطق جلالته السامي، سيكون بلا شك لها الأثر الإيجابي الكبير في نفوس شباب عمان الأوفياء، فهم شباب هذا الوطن وطاقته المتوقدة، وبهذه الكلمات التي تؤكد أن القيادة الحكيمة ستستمع لهم وتحرص على ذلك وتلمس احتياجاتهم وتطلعاتهم فإنهم بلا شك استقبلوا تلك الكلمات بعظيم الثناء والامتنان والعرفان؛ لأنها كلمات توثق لعهد جديدة يؤكد فيه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ أبقاه الله ـ أهمية الشباب وأهمية الاستماع إليهم، وهو بذلك يبعث برسائل عظيمة لكل المسؤولين تؤكد أهمية الاستماع للشباب وتلمس احتياجاتهم متطلباتهم.
إن خطاب جلالته ـ أبقاه الله ـ يمثل الشمولية التامة لبلورة رؤية واضحة لمستقبل جديد قادم لعمان، ويؤكد على أن الملامح الرئيسية لهذه الرؤية تستند إلى العديد من المحاور، بما فيها الاهتمام بالتعليم والبحث العلمي والابتكار كركيزة أساسية للتقدم والبناء مستقبلا، ودعمه بشكل متواصل وتوفير البيئة الداعمة له.
لقد حرص جلالته ـ أيده الله ـ في خطابه على التأكيد مرة أخرى بضرورة مشاركة أبناء عمان الأوفياء في الرؤية المستقبلية (رؤية عمان 2040)، (بعزيمة صلبة وإصرار لا يلين)، مستذكرا (التحديات التي تمليها الظروف الدولية الراهنة، وتأثيراتها على المنطقة وعلينا)، مؤكدا ـ أعزه الله ـ على عزمه اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة، وتحديث منظومة التشريعات والقوانين وآليات وبرامج العمل وإعلاء قيمه ومبادئ وتبني أحدث أساليبه، وتبسيط الإجراءات وحوكمة الأداء والنزاهة والمساءلة والمحاسبة؛ لضمان المواءمة الكاملة والانسجام التام مع متطلبات رؤيتنا وأهدافها، مع التأكيد على العمل لمراجعة أعمال الشركات الحكومية مراجعة شاملة بهدف تطوير أدائها ورفع كفاءتها وتمكينها من الإسهام الفاعل في المنظومة الاقتصادية، كل تلك المعطيات التي تضمنها خطاب جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ تؤكد بكل ثقة أن جلالته ـ أبقاه الله ـ عازم بكل ثقة وإصرار على مراجعة شاملة للعديد من الأسس الخاصة ببدء مرحلة جديدة وذلك بما يتناغم مع المعطيات التي تفرضها المرحلة الراهنة، فهي بلا شك دعوة للجميع بأن يساهم كل في مجاله ومقدرته بأن يكون حاضرا بشكل دائم في كل ما تتطلبه المرحلة القادمة.
ويمضي خطاب جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ ليؤكد على مزيد من أوجه التنمية التي ستكون شاملة وحاضرة في رؤية جلالته السديدة للمرحلة القادمة، تؤسس لمرحلة جديدة من بناء عمان عنوانها الشراكة والتعاون والعمل من أجل رفعة عمان وإعلاء شأنها، بما في ذلك خطط التشغيل وضرورة التعاون من أجل إعطاء فرصة للقوى العاملة الوطنية لإتاحة فرص العمل لها، وبالقطاعين العام والخاص، مع الاهتمام الكبير للمشاريع المتوسطة والصغيرة؛ كونها تشكل مصدرا من مصادر الاقتصاد للمرحلة القادمة.
وعندما كانت قوات السلطان المسلحة الباسلة وكافة القطاعات العسكرية والأمنية ولا تزال هي الحصن الحصين والسياج المنيع لهذا الوطن فإنها كانت حاضرة في خطاب جلالته التاريخي، فيحق لها أن تعتز بالثناء والعرفان من مقام جلالته ـ أبقاه الله ـ ولتواصل مسيرتها الوطنية الباسلة بكل فخر واعتزاز.
وبمثل ما عاهد جلالته الله عزَّ وجلَّ على أن يكرس حياته من أجلِ عُمان وأبناء عُمان؛ كي تستمر مسيرتُها الظافرة، ونهضتها المباركة، فإننا وكل أبناء عمان الأوفياء يعاهدون الله على ذلك ويعاهدون جلالة السلطان المعظم على أن نكرس حياتنا من أجل عمان وأبناء عمان، ومن أجلكم يا مولاي.
دمت يا سلطان البلاد ودامت عمان بكم حرة مصانة أبية.
من أسرة تحرير (الوطن)
SUHAILNAHDY@YAHOO.COM

إلى الأعلى