الثلاثاء 7 أبريل 2020 م - ١٣ شعبان ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الاستراتيجية الوطنية للطيران 2030م تعمل على تمكين القطاع ليصبح محركا أساسيا للنمو الاقتصادي والإعلان عن تدشين مدينة مطار مسقط والمشغل الوطني للسفر
الاستراتيجية الوطنية للطيران 2030م تعمل على تمكين القطاع ليصبح محركا أساسيا للنمو الاقتصادي والإعلان عن تدشين مدينة مطار مسقط والمشغل الوطني للسفر

الاستراتيجية الوطنية للطيران 2030م تعمل على تمكين القطاع ليصبح محركا أساسيا للنمو الاقتصادي والإعلان عن تدشين مدينة مطار مسقط والمشغل الوطني للسفر

الفطيسي:
1.5 مليار ريال عماني مساهمة قطاع الطيران في الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2018م

ـ الطيران العماني استطاع تقليص خسائره التشغيلية بنسبة 56% العام الماضي

الهنائي:
توقيع أكثر من 30 عقدا مع شركات محلية وعالمية لربط السلطنة بالعالم من خلال منصة رقمية للمشغل الوطني للسفر

ـ حصة الحكومة في الاستراتيجية لا تتعدى 5% والقطاع الخاص داعم رئيسي لها حتى 2040م

ـ 1.4 مليار ريال عماني قيمة الاستثمارات المتوقعة في مدينة مطار مسقط تشمل البوابات الخمس والتوسعتين الثانية والثالثة

تغطية ـ هاشم الهاشمي:
تصوير ـ ابراهيم الشكيلي:
أعلنت وزارة النقل أمس عن الاستراتيجية الوطنية للطيران 2030م، حيث تهدف إلى تطوير منظوماتها الخاصة بتطوير قطاع الطيران بالسلطنة ليتمكن من تحقيق نموه وإسهامه بصورة كبيرة ومباشرة في الناتج المحلي والإجمالي للسلطنة.
وجاء اطلاق هذه الاستراتيجية بعد اهتمام ودعم متواصل للقطاع شهدت له الحقبة الزمنية الماضية منذ بزوغ فجر النهضة المباركة في عهد السلطان الراحل قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيَّب الله ثراه ـ وبدعم متواصل من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ.

وتسعى الاستراتيجية الوطنية للطيران إلى تحقيق الكثير من الأهداف الطموحة حتى العام 2030م، حيث تتمثل ركائزها في إعداد إطار عملي تنظيمي فعال يسهم في دعم وتطوير القطاع ونمو الاقتصاد الوطني وايجاد فرص التوظيف للعمانيين وبناء خبرات وقدرات القوى العاملة والشركات الوطنية، كما ركزت على التنسيق والتكامل بين مكونات منظومة الطيران من خلال مواءمة عملياته تجنبا للازدواجية في تنفيذ العمليات وتجنب المخاطر.

تمكين قطاع الطيران
وأوضح معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل، رئيس مجلس إدارة المجموعة العمانية للطيران أن الاستراتيجية تمكن قطاع الطيران في السلطنة من المنافسة العالمية مع اقتصاديات العالم بواسطة منظومة متكاملة تهدف لاكتساب حصة أكبر في سوق الطيران العالمي، مضيفا أن قطاعات الطيران واللوجستيات والسفر تلعب دوراً مهماً في تحقيق الأهداف المحورية لرؤية عمان 2040.
وأشار إلى أن الاستراتيجية ترتكز على تعزيز ورفع كفاءة المطارات بما يتواكب مع النمو المتوقع في عدد المسافرين من خلال تحسين كفاءة عمليات المطار بما يتماشى مع الحجم التشغيلي الحالي والمستقبلي وسيواكب ذلك استحداث مدن المطارات والتي تهدف إلى رفع المردود الاقتصادي في القطاع.

وأضاف في تصريح للصحفيين: أنه تم وضع أهداف معينة وخارطة طريق واضحة للقطاعات الاستراتيجية وحاليا هناك متابعة من قبل الوزارة لتنفيذ هذه الاستراتيجية وتجد طريقها في التنفيذ، حيث استطاع الطيران العماني تقليص خسائره التشغيلية في العام 2019 بنسبة 56% بمبلغ 117 مليون ريال عماني مقارنة بالعام 2018م.

وبين معاليه أن تدشين مدينة مطار مسقط ستمكن من إيجاد مناطق للوجستيات والضيافة والطيران وتوسيع مفهوم المطار من مجرد مبنى للمسافرين إلى أوسع من ذلك، موضحا أن مبادرة المشغل الوطني للسفر ستعمل على ربط دول العالم والمسافرين بالخدمات المتوفرة بالسلطنة من خلال منصة رقمية.

وركزت الاستراتيجية على التنسيق والتكامل بين مكونات منظومة الطيران من خلال مواءمة عملياته وتجنبًا للازدواجية في تنفيذ العمليات وتجنبًا للمخاطر وقد أولت اهتماما بإعادة هيكلة شركة الطيران العُماني عبر تبني برنامج شامل يهدف إلى معالجة الفجوات وتعزيز النمو من خلال تغيير نموذج عمل الطيران العماني وتحديث شبكة وجهاته إلى جانب تطوير منتجاته وتعزيز مبيعاته وقدراته التسويقية والارتقاء بمستوى التكامل مع قطاع السفر والسياحة في السلطنة والتركيز على الزوار القادمين إلى السلطنة للربط بين أوروبا وآسيا ومنطقة الشرق الأوسط عبر الناقل الوطني.

تمكين الصناعات الوطنية عالميا
من جانبه قال مصطفى بن محمد الهنائي الرئيس التنفيذي للمجموعة العُمانية للطيران: إن هذه الاستراتيجية تستهدف تمكين القطاع اللوجستي وتشمل الشحن الجوي من حيث المحافظة على حصته السوقية وتمكين الصناعات الوطنية بالأسواق العالمية وإنشاء مركز إقليمي للخدمات اللوجستية للشركات العالمية لقطاع الطيران من خلال زيادة حركة الشحن عبر مطارات السلطنة وحزمة من المبادرات التي تتمثل في التسويق للقطاع وتخصيص مناطق حرة لمدن المطارات وتحقيق الكفاءة الجمركية وتوافر إجراءات الربط البحري ـ الجوي.
وأوضح أن جميع هذه الاستثمارات ستكون ضمن الخطة المستقبلية حتى عام 2040 وستكون هناك تكلفة انشائية تتحملها المجموعة وسيتم اسناد بقية الأعمال سواء كان للقطاع الخاص العماني أو للشركات العالمية، مبينًا أنه تم في فترة سابقة التوافق مع عدد من الشركات العالمية في القطاع اللوجستي وكذلك شركات الابتكار في اقتصاد الطيران حول هذا الجانب.
وأضاف الهنائي: أنه تمت الاستفادة من خدمات البريد العاجل وتوصيل البريد الى آخر نقطة وصول له سواء في المؤسسات التجارية أو المنازل من خلال إحدى الشركات اللوجستية المتخصصة في السلطنة وستمكن هذه المبادرة مطار مسقط الدولي من النمو وتحقيق التوقعات المطلوبة منه سواء من حيث تحقيق 40 مليون مسافر في قطاع السفر أو تحقيق الأحجام في القطاع اللوجستي الجوي بواقع 790 ألف طن سنويًا.

وقال الهنائي في تصريح للصحفيين: إن حجم الاستثمارات المتوقعة وحصة الحكومة في هذه الاستراتيجية لا تتعدى 5% لأربعين سنة القادمة لأن هدف الخطة الرئيسية من إنشائها هي دعمها من القطاع الخاص حتى عام 2040م، متوقعًا أن تصل قيمة الاستثمارات بشكل عام في حدود مليار و400 مليون ريال عماني والتي تتمثل في إنشاء المدن المحيطة بالبوابات الخمس والتي من ضمنها التوسعتان الثانية والثالثة لمطار مسقط الدولي.

وحول الاتفاقية التي بدأ العمل بها العام الماضي من قبل المجموعة أوضح أنه فيما يتصل بدعم التمويل للطيران العماني فإن المجموعة واجهت الكثير من التحديات، مؤكدًا أنه يجب على المجموعة بعد العام 2023 التوسع في زيادة عدد اسطول الطيران العماني، حيث لا يتعدى عددها 55 طائرة، مشيرًا إلى أن هناك بعض الضغوطات على العوائد التشغيلية بسبب فايروس كرونا إذ تم إيقاف عمليات تشغيل الطيران إلى مطارات كالصين وايران.

تعزيز الربط بين الطيران والسياحة
وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للطيران تقوم بتعزيز الربط بين قطاعي الطيران والسياحة عبر الاستفادة من المقومات السياحية المميزة التي تزخر بها السلطنة في مختلف المحافظات ومعالجة انخفاض إيرادات شركات القطاع وزيادة عدد السياح القادمين إلى السلطنة لما له من انعكاسات إيجابية قوية على المردود الاقتصادي في كافة جوانبه.
وقال: إن الاستراتيجية ستعمل على الاستفادة من التكنولوجيا والابتكار الرقمي كونه من العوامل المهمة في نجاح وتجويد الخدمات المتعلقة بقطاع الطيران في الجوانب اللوجستية والتسويقية والاتصالات وغيرها من الجوانب.
وفيما يخص الكادر البشري بين أن المرحلة القادمة تتطلب تدريبًا وتأهيلًا لعدد كافٍ من الكوادر الماهرة تلبية لاحتياجات القطاع وهو ما توليه الاستراتيجية الوطنية للطيران اهتماما بالغًا ضمانًا لنجاحها.

وأشار إلى أن الاستراتيجية شملت إطلاق المنصة الإلكترونية “المشغل الوطني للسفر” بالتعاون بين المجموعة العمانية للطيران ووزارة السياحة تماشيًا مع الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2040 واستراتيجية التوزيع السياحي الخاص بقطاع الطيران، مبينا أنه تم توقيع أكثر من30 عقدا مع شركات محلية وعالمية لربط السلطنة بالعالم من خلال المنصة الرقمية للمشغل الوطني للسفر، مضيفًا ان كلا من استراتيجية التوزيع السياحي والمشغل الوطني للسفر تعدان خطوة مبتكرة وبأساليب حديثة يربطان السلطنة بالعالم من خلال منصة رقمية تجمع مقدمي خدمات السفر العمانية بشكل فعال بالعملاء التجاريين في الأسواق المستهدفة بهدف تعزيز الهوية التجارية السياحية العمانية والتوزيع في الأسواق.

تكنولوجيا متقدمة
وبين أن هذه المرحلة ستركز على التأثير في البيع الموجه إلى السلطنة من خلال مواءمة حوافز الشركاء التجاريين وسيعمل المشغل الوطني للسفر أيضا على رفع جودة الإنفاق السياحي للسياح في السلطنة وسيتم تمكين المنصة وأهدافها عبر الحلول الرقمية والاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة في المنظومة السياحية للسلطنة.
وينتهج المشغل الوطني للسفر في المرحلة الأولى ربط الشركات العاملة في قطاع السفر بالسلطنة كالنقل العام والرحلات والفنادق وخطوط الطيران بأسواق رئيسية تجارية عالمية أبرزها المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وسويسرا والهند إلى جانب الدول الخليجية وغيرها .

وتضع هذه الخطوة المهمة أهدافًا طموحة في زيادة عدد السياح القادمين إلى السلطنة وتحقيق الاستدامة المالية وتمكين الاستثمارات في قطاع السفر والسياحة ودعم السياحة المحلية لتقديم تجربة سفر عمانية أصيلة متكاملة.
وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة العمانية للطيران إنه وضمن الاستراتيجية الوطنية للطيران 2030 أطلقت المجموعة العمانية للطيران مدينة مطار مسقط التي تهدف إلى تحقيق أعلى مستويات الاستفادة من ارتفاع الطاقة الاستيعابية للمطار الجديد وتزايد الحركة الجوية والاستفادة من المساحات الأرضية المحيطة بالمطار لإيجاد بيئة محفزة لإقامة المشاريع المتصلة بالطيران وتتكون مدينة مطار مسقط من خمس بوابات رئيسية، تشمل المرحلة الاولى “البوابة اللوجيستية وبوابة الطيران وبوابة الضيافة”، فيما تشمل المرحلة الثانية “المنطقة الحرة وبوابة الأعمال” وتحتوي البوابة اللوجيستية والتي تبلغ مساحتها 200 ألف متر مربع على منطقة مخصصة لخدمات الشحن الجوي والعمليات اللوجستية وتتضمن مبنى الشحن الجوي بمطار مسقط.

وأوضح أن بوابة الطيران تضم منطقة مبنى المسافرين القديم ومواقع مباني الشحن الجوي السابقة على مساحة تقدر بـ 166 ألف متر مربع وستشمل البوابة الأنشطة المتعلقة بأنشطة الطيران وكذلك أنشطة ثقافية واجتماعية ومراكز ابتكار لقطاع الطيران ومستشفى متخصص للطوارئ يخدم القطاع وفق أنظمة سلامة الطيران العالمية ويكون رافدًا مسانداً للخدمة الاجتماعية.
وبين الرئيس التنفيذي للمجموعة العمانية للطيران أنه يتم تطوير المشروع بالتعاون مع القطاعات الاقتصادية الوطنية التي ساهمت في منظومة بناء قطاع الطيران خلال العقود الماضية وكذلك من خلال الاستثمارات الجديدة وسيتم إسنادها للقطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

أما بالنسبة لبوابة الضيافة فإن مساحتها تصل إلى 192 ألف متر مربع وتشمل أنشطتها الرئيسية على الضيافة والأسواق الحرة والمكاتب المخصصة لشركات السفر والفنادق للمسافرين المحوَّلين أو الزائرين لفترة قصيرة.
وتبلغ مساحة المنطقة الحرة بمطار مسقط 3.3 مليون متر مربع وهي مخصصة لأعمال الصناعات الخفيفة وأنشطة تخزين المواد المناسبة للشحن الجوي والتجارة الإلكترونية وعمليات التصنيع والتعليب للمنتجات الوطنية بالإضافة إلى معدات الطيران ومساحات مخصصة للمكاتب ومرافق عامة لخدمة المستفيدين من مدينة المطار بالإضافة إلى محطة متكاملة لتقديم الخدمات، أما بالنسبة لبوابة الأعمال فهي مشروع متعدد الاستخدامات تقع على مساحة تتجاوز 1.1 مليون متر مربع وتحتوي على مساحات مخصصة لوحدات المكاتب لشركات الطيران والقطاعات الاقتصادية المرتبطة به.
حضر حفل التدشين الذي عقد بفندق جي دبليو ماريوت بمدينة العرفان عدد من أصحاب المعالي والسعادة والمكرمين والمسؤولين في القطاعين العام والخاص بالسلطنة.

إلى الأعلى