الأحد 24 سبتمبر 2017 م - ٣ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / المكاتيب والعناوين !

المكاتيب والعناوين !

نواف أبو الهيجاء

” أقل ما يقال عن ردود الأفعال عموما إنها لم تكن وليست بمستوى التهديد الموجه للأقصى ولحقوق الشعب الفلسطيني في القدس ما ينسحب ايضا على الحقوق العربية والإسلامية في أرضنا المقدسة .. كما ينسحب على المستقبل المظلم الذي ينتظر القدس وعموم فلسطين، حيث الصهاينة لا يواجهون بما يستحقون وبما يجب أن يكون لا فلسطينيا ولا عربيا ولا إسلاميا ولا أمميا أيضا.”
ــــــــــــــــــــــــ

المثل يقول ( يقرأ المكتوب من عنوانه) وهو ما يعني ان يتوقع المتلقي مضمون الرسالة من قراءة عنوانها .. تماما كما ان المطر ينزل من الغيم – بلونه وبوقته المحدد. موجبات هذه اننا قرأنا ردود الفعل العربية والاسلامية وحتى الفلسطينية ازاء ما يجري في الاقصى المبارك من انتهاكات صهيونية يومية والى حد منع المصلين من اداء فريضة الصلاة في المسجد .. والاعتداء على الصامدين المرابطين فيه واعلان التقسيم الزمني للمسجد ما يبيح لليهود الصهاينة ( حق ) الدخول اليه واداء طقوسهم العنصرية المبرقعة بلباس الدين.
أقل ما يقال عن ردود الأفعال عموما انها لم تكن وليست بمستوى التهديد الموجه للأقصى ولحقوق الشعب الفلسطيني في القدس ما ينسحب ايضا على الحقوق العربية والاسلامية في ارضنا المقدسة .. كما ينسحب على المستقبل المظلم الذي ينتظر القدس وعموم فلسطين حيث الصهاينة لا يواجهون بما يستحقون وبما يجب ان يكون لا فلسطينيا ولا عربيا ولا اسلاميا ولا امميا ايضا.
هم خارج دائرة المساءلة وخارج دائرة العقوبات مما يدفعهم الى مزيد من الخطوات المهددة لعروبة واسلام فلسطين .. الدليل هو الاعلان عن مشروع بناء اكثر من 660 وحدة استيطانية جديدة في القدس ( والشرقية ) تحديدا . وعلينا توقع المزيد من الخطوات الاجرامية الصهيونية في عموم الضفة الغربية وفي القطاع ايضا.
ولسنا ندري ما تفعله ( لجنة القدس) وما تفعله جامعة الدول العربية وما تفعلة منظمة المؤتمر الاسلامي .فلا الصوت يأتي قويا ولا الفعل تبدو اي تباشير له. بل هناك فقط ( الفرجة) ولا فعل ولا أي رد فعل.
هذا الامر يطرح تساؤلات جدية ان كان العرب والمسلمون سيتحركون ان اقدم الصهاينة غدا على هدم او نسف المسجد الاقصى .. وان اقدموا قبل ذلك على تقسيم مكاني وزماني للمسجد .. وما يفعلونه يوميا لتحقيق اسطورتهم بناء ( الهيكل) المزعوم في مكان المسجد الاقصى .
امة المليار ونصف المليار لم تتحرك الى الآن وليس ما يشير الى امكانية تحركها لحماية حقوقها والتصدي للمخطط الصهيوني ضد فلسطين – عروبتها واسلاميتها ومسيحيتها ايضا .
موقف ( الشيطان الأخرس) يجب ان يغادره الفلسطينيون اولا والعرب ثانيا والمسلمون ثالثا والمحبون للعدل والحرية في العالم رابعا .. والا فإن استهتار الصهاينة سيمتد بفعله الى الاوطان العربية اولا بعد فلسطين والى المسلمين عامة والى تهديد جدي للسلم والامن في العالم لأن ( اسرئيل ) بؤرة عنصرية عدوانية لاتقف عن حد ان لم يتم التصدي لها من قبل العالم كله وفي الطليعة العرب المهددون مباشرة من الشر الصهيوني ..
اما شعب فلسطين فيبدو انه في حال من الحيرة والارتباك والانتظار بالرغم من انه يقاوم يوميا على قدر ما يستطيع في ظل الانقسام والشلل .
والسؤال المطروح الآن : ما رد الفعل العربي والإسلامي ان انفجرت في الداخل الفلسطيني انتفاضة جديدة ؟ وما رد السلطة التي تقول إنها ستتصدى لمثل هذه الانتفاضة ان اندلعت ؟ وماذا عن الآخرين ان كانت الذريعة انهم لايستطيعون ان يكونوا فلسطييين أكثر من الفلسطينيين أنفسهم ؟
Nawaf.m.abulhaija@gmail.com

إلى الأعلى