الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الوسط الثقافي والفني ومشاعر الخطاب السامي حكاية لـ “عُمان” بين فرحة ودمعة

الوسط الثقافي والفني ومشاعر الخطاب السامي حكاية لـ “عُمان” بين فرحة ودمعة

إعداد ـ فيصل بن سعيد العلوي وإيهاب مباشر :
بين فرحة ودمعة، تحكي لنا “عُمان” علاقة حب عظيمة بين القائد وشعبه، ترسم لنا الريشة خضار الأرض، وبياض السلم، ولون الذود عن حياض الوطن، ليقدموا لنا ملاحم حب وعشق أسس على بذرة طيبة وأنبتت كل طيّب، هكذا كان لعُمان من أقصاها إلى أقصاها كلمة وصور متنوعة للتعبير عن مشاعر الولاء والعرفان لمولانا الوالد السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ حينما أطل بإشراقته وابتسامته الحانية الجليلة التي لامست قلوب شعبه الوفي، مطئنة لهم عن حاله ومؤكدة أواصر العلاقة المباشرة والتواصل المباشر بين القائد وشعبه .. هنا نستطلع ردود أفعال بعض ذوي العلاقة في الثقافة والفن في السلطنة الذين يقدمون جزءا بسيطا من مشاعر كبيرة، لا يسعها المكان لتقال ..

بين خطابين !
يقول جمال بن حسن الموسوي مدير المتحف الوطني: كلمة مولانا صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه، أعادت إلى الأذهان والقلوب البيان التأريخي الأول لجلالته ـ أعزه الله ـ عندما قال مخاطباً شعبه الوفي: “سأجعلكم تعيشون سعداء لمستقبل أفضل وعلى كل واحد منكم المساعدة في هذا الواجب.” وقول جلالته بشأن ما تحقق لعُمان ومضيها: “نحو دولة عصرية راسخة الأركان، ماضية بكل عزيمة نحو مستقبل مشرق وواعد من التطور والنماء”.
فبين الخطابين ٤٤ عاماً وها قد حصد المواطن ثمار جهده ومثابرته، وتبوأت عُمان مكانتها بين دول العالم، دولة عصرية راسخة الثوابت، ماضية بخطى ثابتة إلى مستقبل مشرق، مسترشدين في ذلك بنهج مولانا صاحب الجلالة ـ حفظكم الله ذخراً وسنداً لعُمان وشعبها الأبي ـ ومتوكلين على الله، آخذين في كل ذلك بأسباب النجاح من العمل الدؤوب.
إذ نحمد الله تعالى ونسأله بأن يمن على جلالته بالصحة والشفاء ويمده بحسن الوقاية ويرده إلى حسن العافية عاجلاً غير آجل في داره عُمان وبين أبنائه البررة الكرام، إن شاء الله تعالى.

لحظة فاصلة
يقول الشاعر حسن المطروشي مدير النادي الثقافي عن هذه اللحظة : كانت لحظة تاريخية فاصلة في مسار الوطن، غامرة بفيوض المحبة والمفاجأة التي سكبت أمطارها العاطرة على القلوب العطشى المتلهفة لسماع صوت جلالته، والعيون اللهفى التي كانت تتشوق لرؤية طلته المشرقة الباسمة التي تعود العمانيون عليها منذ أربعة وأربعين عاما، خفقت القلوب واغرورقت العيون في نبض واحد ودمعة واحدة وصدحت الحناجر بأصواتها إلى السماء، حاملة الشكر والثناء لله عز وجل على نعمة شفاء جلالته، مستبشرة بقرب موعد قدومه الميمون إلى تراب هذه الأرض التي غرسها بالإخلاص والعمل والبناء، فكان المثال الأول لا في الحديث والخطابات والشعارات وإنما في العمل الهادئ الواثق البناء الذي يزرع الخير، لأبناء شعبه والإنسانية جمعا بصمت وهدوء وحكمة وروية وهو ما توصلت إليه الإنسانية الآن وأدركت رؤيتها الثاقبة وأبعاد حكمته وحنكته لقيادة البلاد في خضم هذا العالم وفي هذه المرحلة التي تموج فيها الفتن والحروب ويشتعل العالم فيها من حولنا.
ويضيف “المطروشي”: هاهم العمانيون اليوم رجلا واحدا على اختلاف أعراقهم وطوائفهم ومشاربهم وثقافتهم يقفون صفا واحدا لا شيء يسمو لديهم فوق هذا الوطن والولاء لسلطانه المفدى الذي غرس فيهم هذه القيم وجسدها قولا وعملا فأحبهم وأحبوه.

العيدُ أنتَ
وتعبّر الدكتورة سعيدة بنت خاطر الفارسية عن سعادتها بهذه اللحظة العظيمة وتقول: الحمدلله من قبل ومن بعد، الحمدلله أن رأينا مولانا السلطان قابوس المعظم رؤيا العين واطمأننا عليه ، في الوقت الذي اقلقتنا فيه الشائعات، وهذه الفرحة الكبيرة العارمة التي رأينا فيها قائد عمان وهو يتمتع بعافية كما عهدناه، ونحن نقول ان هذا السلطان الانسان المؤمن الصادق في عطائه وفي حياته كما عودنا وهو يعطي بيمينه ما لا تعلم شماله في مكرماته الذاتية التي منها ما نعلمه ومنها وما لا نعلمه. وأضافت “الفارسية”: لهذا الانسان علامات الصالحين فان يرى الانسان محبة الناس له رأي عينه ويسمع بسماع اذنه مدى حب شعبه له، عندما يتهلل الشعراء بالقصائد ويعبر المجتمع بعد ثوان من الخطاب فهذا يؤكد انه من فضل الله ورضاه ومن احبه الله احبه الناس، وهذه الإطلالة هي عيدنا اليوم وانها لن تكتمل هذه الفرحة الا بوجوده بيننا، فعمان لم تشهد لها أبا بهذا الحنان وهذا العطاء وهذا الحب، وفقه الله وأتم شفاءه وبعودته فقط عيدنا العيد الحقيقي .
تقول الدكتورة سعيدة خاطر الفارسية في قصيدة بعنوان” العيدُ أنتَ ” :
العيدُ أنتَ وزهوهُ لقياكا
والعاطراتُ من الشذى ذكراكا
يامَنْ بنى وسطَ القلوبِ مهابة ….
ومحبة ما حازها إلاكا
فيكَ الجلالةُ ترجمتْ أفعالـَها …
وتضاءلَ القولُ أمامَ عُلاكا
انتم عُمانُ وعنفوانُ جمالِها
والمبهجاتُ من السنينِ رؤاكا
أهداكَ ربُّ العرشِ حكمةَ قائدٍ
ومن المرؤاتِ العِذابِ سقاكا
قابوسَنا سلطانَنا قبسَ الهُدى
قمْ يا أبي صوتُ الرجا ناداكا
الأرضُ والشعبُ الوفيُ مرددا
قابوسُ كُلُّنا قد جُعلنا فداكا
إنَّا نزفُ لك الدعاءَ مضمخاً
نرجوا إلهَ الكونِ أن يرعاكا
فحلاوةُ الأعيادِ بسمتك التي
ما أشرقَ القلبُ بها لولاكا
العيدُ مرَّ مؤجلاً أفراحَه
وسنلبسُ الأفراحَ حين نراكا

وطن أيها العظيم
يقول الموسيقي مسلم بن أحمد الكثيري: قابوس أبو عُمان الحديثة، أنت وطن أيها العظيم ، جمعتنا على حبك وحب عُماننا والتآخي بيننا، كفلت لنا حرية الرأي ورسخّت دولة المؤسسات والقانون، علمتنا أيها العظيم حب المعرفة، وحب الفن والجمال، كيف لا ؟! وفي عهدك عُمان كلها كانت المدرسة، وكانت المسجد، والجامعة، والكتاب والأغنية، والقصيدة، واللوحة الفنية الجميلة، سيدي ومولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، حفظك الله ورعاك وأطال الله في عمرك وأمدك بقوة منه وتوفيقه.

وتبسم ثغر عمان
يقول المذيع سالم الرحبي حول هذه المناسبة: هو نبع الحياة حين يجري في الأوصال ليحيي شعباً بأكمله، هو إشراقة الشمس توقظ الأشجار وتنشر الضياء من بعد ليل بهيم، هو براءة الأطفال والفرحة تتراقص في أعينهم في صباح العيد، هو تغريد الطيور وعبير الورد والرياحين، هكذا كان خطاب حضرة صاحب الجلالة، القادم هذه المرة من ألمانيا حيث قلوب كل العمانيين معلقة تطوف حول قصر جارمش وحيث أرواحهم تحرس قائدها هناك وأجسادهم تعمّر عمان هنا.
تأجلت فرحة العمانيين كثيراً رغم المناسبات التي مرت، تأجلت في انتظار ظهور قائد مسيرتهم المظفرة وباني نهضتهم الحديثة الذي أعاد لعمان مكانتها ورسم لها طريقاً من الفخر واﻻعتزاز، بالأمس كانت الفرحة الحقيقية، حقيقية في عفويتها التي عمّت عمان من أقصاها إلى أقصاها، وفي طُرق التعابير التي اختلفت مضامينها وأشكالها، بالفعل أحسست أن الحياة دبت في أوردة عمان وسرت في أوصالها فانتشت فرحاً وسعادة.
ويضيف “الرحبي”: منذ أول بيان صدر عن ديوان البلاط السلطاني بسفر عاهل البلاد المفدى الى ألمانيا لإجراء الفحوصات الطبية، وعمان من أقصاها إلى أقصاها تعيش حالة من الترقب، انتهت بالأمس مع خطاب جلالته الذي حمل كعادته مضامين الحب المتبادل والحنان الأبوي الصادق، وفي ذات الوقت مضامين الصلابة العمانية في وقت المحن، والشدة في مواجهة العوارض، والفخر واﻻعتزاز بما تحقق على أرض عمان في ظل النهضة المباركة الوارفة بالعطاء والنماء.
لم ينس قائد البلاد في كلمته أحداً من أبناء شعبه، بل وجه النداء للجميع وخص بالشكر قوات السلطان المسلحة الباسلة الدرع الحصين لهذ الوطن والتي لطالما كانت محط اعتزاز كل العمانيين وفخرهم وتقديرهم لما تبذله من غالٍ ونفيس لحفظ أمن واستقرار البلد، مشكلة حصناً منيعاً وسداً قوياً.
كلمة جلالته بالأمس جاءت لتلامس قلوب الجميع ولتطمئن الأنفس التي اشتاقت لمحيا جلالته، هو الحب الصادق ذلك الذي يجمع قائد البلاد بأبناء شعبه، حبٌ ﻻ تسعه كل الكلمات ولكنك ستقرأه في تلك العيون المشرقة بالفرح والسعادة وفي ردات الفعل العفوية من الصغار والكبار وفي دموع الفرح التي انهملت بالأمس وفي كل سجدات الشكر مع أول اطلالة لسلطان البلاد بعد سفره.
إن المتأمل في كلمة حضرة صاحب الجلالة التي وجهها لشعبه الوفي بالأمس يلمس عمق المضامين التي تؤكد على ثوابت النهضة العمانية الحديثة وتأكيد حضرة صاحب الجلالة على صلابة بنيانها ورسوخ أركانها كما يعكس العلاقة الحميمة والحب المتبادل الذي يجمع القائد المفدى بشعبه، تلك المحبة التي لطالما تجسدت في الجوﻻت السامية حيث عفوية اللقاء وتبادل الحديث مع أفراد شعبه وتوجيههم وتلمس احتياجاتهم. وسيبقى الخامس من نوفمبر هو يوم الفرح العماني الذي أشرقت فيه شمس اﻻبتسامة في كل ثغور الوطن لتعم عمان من أقصاها الى أقصاها ولترتدي حلة السعادة في ظل قائد ملهم أعطى لعمان ثقلها بين الأمم وأعاد لها مكانتها وهيبتها، حفظ الله قائد البلاد وأمده بموفور الصحة والعافية وأعاده الى عمان سالماً معافى، فعمان كلها في انتظارك يا فارسها.

يوم تاريخي
تقول الفنانة التشكيلية مريم الزدجالية مديرة الجمعية العمانية للفنون التشكيلية: انه يوم تاريخي يوثق فيه التاريخ العماني مصداقية هذا الحب الذي تحمله القلوب وبهجة شعب ووطن ترقب هذا اللحظة بكل لهفة وشوق، وسعادةٌ غامرة أحس بها وينتشي لها قلبي فرحاً، ولو نظمت ابيات القوافي وجمعت كل لغات العالم فلن تفي حق التعبير عما يختلج في صدري من حب لهذا الأب القائد العظيم الذي نهض بعمان لتواصل أمجاد تاريخها التليد من ماضٍ عريق إلى حاضر مشرق نباهي به دول العالم والذي كون للإنسان العماني هوية شامخة عُرفت برقيها ورسوخ مبادئها، سيظل مولانا دائما وأبدا عشقا سارياً في أرواحنا ووجداننا ويظل نبض قلوبنا أينما وحيثما كان محفوفا بدعائنا وصادق مشاعرنا الوفية، فأسأل الله العظيم أن يديم على مولانا الصحة والعافية وأن يحفظه تاجاً على رؤوسنا نباهي به التاريخ والحضارات والأمم.

مدرسة العزم
يقول المخرج عبدالله البطاشي: إن الكلمة الأبوية التي وجهها الوالد العظيم مولاي جلالة السلطان ـ حفظه الله وأبقاه ـ ذخرا لعمان وشعبها، هي رسالة تؤكد بأن قلب هذا الرجل العظيم لا ينشغل سوى بعمان وأهلها، هذا العملاق الذي يؤكد فعلا لا قولا بانه مدرسة في كل شيء، حتى وهو خارج الوطن منشغل بالعلاج إلا أنه آثر أن يوجه بالصوت والصورة رسالة عميقة المعاني والدلالات، ثرية الجوهر، بهية الشكل والمضمون، رسالة ذات قيمة شعورية باذخة تتعملق بين أسماعنا وقلوبنا التي ترجف على وقع صوته وظهوره أنيقا شامخا عزيزا بهيا مبهجا، تلك الأناقة والشخصية التي لطالما مدتنا بالقوة والعزم والحماس من اجل بناء عمان، اللهم لا تحرمنا من هذا الرجل وأطل في عمره واجعله ذخرا لعمان وأهلها، إنك سميع مجيب.

نبراس فخر
اما الفنان التشكيلي أنور سونيا فيقول: كلنا فداء لصاحب الوطن فنحن شعبه الأبي المخلص، فهو الذي ألهمنا بحبه وفكره من أجل تحدي مصاعب الحياة واجتياز المعوقات والتحديات، إنه نبراس يشتعل في قلوبنا حباً وتسيل دماؤنا فداء له ، نسأل الله تعالى أن يبقيه لنا دائما وابداً.

دموع الفرح
أما المخرج يوسف البلوشي فيقول: استمعت إلى كلمة جلالته وأنا أقود سيارتي، ودونما أشعر استوقفت السيارة على جانب الطريق، وبدأت دموعي تنهمر، لأن كلمة جلالته ـ وبكل مصداقية وأمانة ـ استدعت كل ما مضى من عمري، لأن عمري من عمر النهضة المباركة، فظهر أمامي شريط أحداث، رأيت من خلاله كل ما حدث في عمان خلال هذه الفترة من مظاهر العمران التي تؤكد مدى حب جلالته لعمان، وتملكني شعور أبوي طوال فترة إلقاء الكلمة، ومهما قلت في حق هذا الأب القائد، فلن أوفيه حقه، فهو نعم الأب لكل عماني، سواء يعيش هنا على أرض السلطنة، أم يعيش خارجها، في أي بقعة من بقاع العالم. لقد اختلطت دموع الفرح، بدموع الحب والاشتياق إلى سماع صوت قائدنا المفدى، حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لأننا طوال الأشهر الماضية، ونحن نتشوق لسماع صوته الغالي علينا؛ للاطمئنان عليه، وفرحتنا الكبيرة في عودته سالما إلى أرض الوطن بمشيئة الله تعالى.

بسمة عمان
ويقول الشاعر سيف الريسي، معبرا عن شعوره عند استماعه لكلمة جلالته ـ أبقاه الله ـ : الشعب العماني كله كان ينتظر كلمة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وكله شوق للاطمئنان على جلالته، وكان دائم التردد قبلها على مواقع التواصل الاجتماعي، يتلهف على أي كلمة تبث في قلبه الطمأنينة على حضرة صاحب الجلالة، إلى أن جاءت كلمته السامية، التي وجهها لشعبه، فسرت حالة من الطمأنينة في قلوب العمانيين، بدءا من مسندم وحتى آخر ظفار.
وأنا كنت في غاية السعادة وأنا أستمع إلى كلمة جلالته، وكنت وقتها أداوم في العمل، ومن فرحتي بكلمة جلالته، بدأت أسجل فرحتي وحبي للقائد المفدى ـ حفظه الله ورعاه ـ وسجلت أبياتا أتمنى أن تعبر عن مدى حبي له، أقول فيها:
بسمة عمان الخير ورد ونواوير
والشاهد الله نعلي ونرفع الروس
رسمت ع وجوه الخلايق تعابير
هذا الخطاب إللي به ارتاحت نْفوس
طمنتنا يا سيدي بالتباشير
شكرا وشعبك ياخد أقوالك دْروس
من أول مسندم إلى ظفار تقدير
وعمان كلها تهتف باسم قابوس
هذه الأبيات القليلة أبسط شيء أقدمه وأعبر به عن محبتي وولائي لسيدي حضرة صاحب الجلالة المفدى ـ حفظه الله بحله وترحاله ـ.

إلى الأعلى