الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: مقتل وإصابة 7 جنود .. وأحاديث عن إصابة أميركيين بـ(الكيماوي)

العراق: مقتل وإصابة 7 جنود .. وأحاديث عن إصابة أميركيين بـ(الكيماوي)

بغداد ـ وكالات: افادت مصادر عسكرية أمس أن سبعة جنود عراقيين سقطوا مابين قتيل وجريح جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش العراقي بالقرب من قاعدة عسكرية جنوب شرق صلاح الدين فيما تحدثت تقارير أميركية عن اصابة نحو 600 جندي أميركي بمواد كيماوية بالعراق في الوقت الذي اشاد فيه المرجع الشيعي علي السيستاني بانتصارات الجيش العراقي.
وأبلغت المصادر “ان عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور دورية للجيش العراقي على طريق الى قاعدة البكر الجوية ماأدى إلى مقتل ثلاثة جنود واصابة أربعة اخرين بجروح”.
الى ذلك افاد مسؤولون أميركيون ان اكثر من 600 جندي اميركي ابلغوا منذ 2003 عن تعرضهم لعناصر كيميائية في العراق، وهو عدد اكبر بكثير مما كان اعلنه البنتاجون قبلا.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز اول من نشر الخبر كاشفة في سلسلة من المقالات هذا الشهر ان جنودا اميركيين تعرضوا لمخزون من الاسلحة الكيميائية المتهالكة وطلب منهم احيانا لزوم الصمت حول الموضوع.
واضافت الصحيفة نقلا عن مسؤولين في الدفاع ان البنتاجون لم يقر بعدد حالات التعرض لعوامل كيميائية ولم يقدم المتابعة والعلاج اللازمين للجنود المهددين بالاصابة.
وقبل غزو العراق في 2003، شد الرئيس الاميركي الاسبق جورج بوش على ان نظام صدام حسين يخفي ترسانة من اسلحة الدمار الشامل صالحة للاستخدام.
ولم تعثر القوات الاميركية على اي اثر لبرنامج من هذا القبيل، بل على بقايا مخزون كيميائي قديم لم تكن مدربة كما يجب حول كيفية التعامل معه، بحسب الصحيفة.
وكانت الصحيفة اشارت في البدء الى 17 اصابة نتيجة التعرض لعاملي السارين وكبريت الخردل، كما بلغ ثمانية جنود اخرون عن اصابتهم ايضا.
الا ان مراجعة جديدة للملفات العسكرية بأمر من وزير الدفاع تشاك هيجل كشفت ان مئات من الجنود ابلغوا السلطات العسكرية عن تعرضهم لعوامل كيميائية مما يؤكد تقرير الصحيفة بحسب المسؤولين.
وامر هيجل باجراء فحوصات طبية جديدة للجنود ولقدامى المقاتلين المصابين، وقال مسؤولون ان خط اتصالات خاص اقيم للتبليغ عن حالات اصابة ممكنة وللحصول على العناية الطبية اللازمة.
واثر اجتياحها العراق الذي ادى الى سقوط صدام حسين، عثرت الولايات المتحدة على خمسة الاف راس وقذيفة وقنبلة محشوة بعناصر كيميائية لكن العثور عليها بقي سريا، كما اكدت الصحيفة.
من ناحية اخرى عبرت المرجعية الشيعية في العراق بزعامة علي السيستاني عن اعتزازها بالانتصارات التي حققتها القوات العراقية وافواج المتطوعين في تحرير بعض الاراضي والقرى من سيطرة عناصر داعش في مناطق متفرقة شمال بغداد.
وقال احمد الصافي في مدينة كربلاء خلال خطبة صلاة الجمعة امام الاف من المصلين في صحن الامام الحسين امس “ان الانتصارات التي تحققت في بعض المناطق والتي حققتها القوات العراقية والمتطوعون تعد انتصارات كان ينتظرها الشعب العراقي حتي تكون القوات العراقية دائما في موقع الانتصار للدفاع عن خطر الارهاب والارهابيين لان التجربة السابقة للسنوات الماضية قد اكدت ان الخلافات السياسية والتجاذبات بين الفرقاء تسببت في تأخير البلد وخاصة في المجال العسكري والامني وتمكن الارهابيون من دخول العراق والسيطرة على مناطق معينة”.
واضاف الصافي إن “هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق السياسيين في فهم الرحلة الحرجة التي يمر بها العراق ومراعاة مصلحة البلد وعدم التفريط بالعراق ووحدته لان للخلافات السياسية الاثر الكبير في عدم استقرار الوضع الامني في العراق ونريد من السياسيين مراجعة شاملة لكثير من المواقف التي كانت لها ابعاد سلبية على البلد”.
وذكر “ان بعض المفاصل العسكرية والامنية لم تبن بطريقة مهنية عملية خلال الفترة السابقة بسبب الخلافات السياسية من جهة والقصور والتقصير وتفشي الفساد المالي والاداري في بعض مفاصل هذه المؤسسة ما فتح مجالا واسعا لإضعافها رغم الوارد المالية الهائلة التي انفقت عليها ومازالت وان القوات العسكرية والامنية هي المسؤولة بالشكل المباشر عن حماية العراق من اي خطر دخلي وخارجي”.

إلى الأعلى