الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / لا دفءَ يسعفُ شهريارْ

لا دفءَ يسعفُ شهريارْ

يأتي الخريفُ
مجدّدًا
منْ غيرِ أغنيةِ الشّتاءْ..
لا صوتَ غيرُ الرّيحِ
تصرخُ مثلَ عادتها القديمةْ..
وهناكَ يجلسُ شهريارُ
على أريكتهِ الصّغيرةِ
صامتًا
تحتَ الغصونِ العاريةْ..
ذاتُ المكانِ
ببردهِ
وبحلمِهِ المكسورِ
تخذُلهُ الغيومُ
مجدّدًا..
الشّيبُ هذا العامُ
أكثرُ قسوةً
في رأسِ قافيةِ القصيدةْ..
والغصنُ يهبطُ
كلَّ عامٍ
تُصبحُ الأحجارُ
أقربَ للــّـقاءْ..
والبردُ كابوسُ الوحيدِ
على سريرِ الانتظارْ..
والرّيحُ تحملُ
في رسائلها الغليظةِ
قولها المعهودِ
منْ ثغرٍ قبيحْ:
(لا دفءَ يُسعفُ شهريارْ)

رفعت زيتون*
شاعر من القدس

إلى الأعلى