الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / الشعر الفصيح بمناسبة خطاب جلالته

الشعر الفصيح بمناسبة خطاب جلالته

رعاكَ اللهُ
رعاكَ اللهُ حيثُ حَمَلْتَ رِحْلَكْ
وكانَ اللهُ قبلَ الأهلِ أهلَكْ
حملتَ فؤادَنا قلقًا وشوقًا
فكان كأُمِّ موسى خوفَ نَهْلَكْ
وما أبقيْتَ مِنْ نبْضٍ وفيٍّ
لِغَيرِكَ، كُلُّ نَبْضٍ بي أجلَّكْ
فديتُك، لو نطَقْتَ اسمي لِأُشفى
أراني مُذْ مرضتَ مرضْتُ مِثْلَكْ
وأنتَ عُمانُ أجْمَعُها تُصلِّي
شفاكَ اللهُ مما قد أعلّكْ
وحسْبُ النفْسِ مِنْ جَنْبيكَ لولا
فؤادُكَ عزَّ عزْمٌ أنْ يُقِلَّكْ
لقد دوّى بِصِيْتِ عُمان مَجْدٌ
وظَنَّ الحُبُّ أنْ لا مَجْدَ قَبْلَكْ
تُريدُ مِنَ العُلى ما ليس فيها
و كفُّ المجْدِ تَلمسُ مِنك نَيْلَكْ
أَذَنْبًا أنّ نفْسَكَ ليس ترضى
تُرى طِيْنًا، وكان الطينُ أصْلَكْ
وإنَّ اللهَ رحمنٌ رحيمٌ
بِرحمتِهِ غشاكَ وما أضلَّكْ
قلوبٌ، وهي تدعوا الله تبكي
كأنّكَ في تُقاها صِرْتَ مَسْلَكْ
لقد جاءتْكَ طوعًا دون قسْرٍ
تدينُ، وطافَ أهل الحُبِّ حَولَكْ
علَلَتَ كما يصيبُ الشمْسَ كسْفٌ
أَشِئتَ تَمُدُّ للأحبابِ ظِلَّكْ
كِظِلِّ الله يمْدُدُهُ عليكم
وقد أسبغْتَ بين الناسِ فضْلَكْ
يقولُ البحرُ إنّ الغيمَ نَسْلي
بِذا صار العمانيّونَ نَسْلَكْ
وقال العدْلُ: ظِلُّ اللهِ ظِلّي
وأنتَ بسطْتَ بين الناسِ عَدْلكْ
تميلُ إلى “أبي بكَرٍ” عطوفًا
وحُكْمُ اللهِ كالفارُوقِ سَلَّكْ
ولي في مِعْرَكِ الأيامِ خيلٌ
ولديكَ رباطُها، لِتُعِزَّ خَيْلَكْ
رأيتُكَ في المنامِ تُطيلُ عذْلي
وقلتَ (الحُبُّ لي وأُطيلُ عذْلكْ
ينمُّ “الناسُ” عنك..) وكنتُ أتلو
“براءةَ”،ما نقَضْتُ الدهرَ غزْلَكْ
عهودُ سوايَ عهْدُ بني نضيرٍ
وكان شهادتي في القلبِ إلّكْ
بِطانَتُكَ الّتي حفَّتْكَ سِدْرٌ
قليلٌ، لو حفَفْتَ عليكَ نَخْلَكْ
إذا تَزِنِ الرّجالَ وتَبْتَليْهم
ستعلمُ أنَّ بي أُوتيتَ سُؤْلَكْ
وأنتَ أبي، وإسماعيلُ قلبي
يقولُ :أباكَ لو للموتِ تَلَّكْ
فقلتُ: لعلَّ معذرتي بِأنّي
أُحبُّ عُمان، قلتَ: أجلْ لَعلّكْ
كأنَّ قلوبَ أهل عُمان لمّا
يُغرِّقُها الهوى أزهارُ ليلَكْ
ألَمْ تَرَ أنّ قلبي ليس قلبي
و رُبَّ مليكِ مُلْكٍ ما تملَّكْ
وقد هسُّوا: كأيّوبٍ تُقاسي
ومُصْطبِرًا، وتُركِضُ فيه رِجْلَكْ
عسى الشافي يُعَجِّلُهُ شِفاءً
ويجعلُ فيه مما كان غُسْلَكْ
ويغفر ذنْبكَ النَزْرَ الذي في
تجنّيهِ، عدوًا كان أهْلَكْ
أكادُ أقولُ ذنْبُكَ ليس ذنْبًا
ستحْمِلُ إنْ يكُنْ قدَرٌ أزلّكْ
كأنَّ اللهَ إذْ نادى: أحبُّوا
ولِيِّي، كان مِنْ ذنْبٍ أحَلَّكْ
ولمّا حصحص اللهُ البرايا
على مُلْكِ الحُشاشةِ قد أحَلَّكْ
متى ستِهِلُّ مولانا، فنشدوا
هلالَ العيدِ قابوسٌ أَهَلَّكْ
وتجري مِنْ أصابِعِكَ الأماني
وفي الصدقتِ يرجو الشعبُ نَفْلَكْ
كما يجري بِمَدْيونٍ صلاةٌ
بكاهُ الدَّيْنُ: مَنْ سيَفُكُّ غِلَّكْ
سخاؤك حين تُنْجِزُهُ بِفِعْلٍ
كمثْلِ البَرْقِ يسبُقُ فيه قولَكْ
ويكفي أنّ طَلْعَتَكَ الأماني
و ساقَ اللهُ حيثُ يشاءُ سَيْلَكْ
ولو جَمَّعْتنا نفْديك طارتْ
إليكَ قلوبَنا ترجوكَ هلْ لَكْ

يونس البوسعيدي

رمز الإباء

رغمَ المشاغلِ والظروفْ
يضعُ النقاطَ على الحروفْ
وَقْعُ الكلامِ – إذا أتى
منْ عندِهِ – وَقْعُ السيوفْ
وعَنِ الثباتِ … فلنْ ترى
جبلًا تُزَحْزِحُهُ الصروفْ
قابوسُ رمزٌ للإبا
ءِ وللتسامي والعُزُوْفْ
ما همُّهُ إلا العُلا
ولكلِّ مَكْرُمَةٍ أَلُوْفْ
أما العطاءُ فلا تسَلْ
هلْ بالمئاتِ أمِ الألوفْ …
يُعْطِيْكَ كلَّ حياتِهِ
وَيَقِيْكَ مِثْلَ أَبٍ عَطُوْفْ
مُذْ قيلَ سافرَ – سيدي
- الكُلُّ في قَلَقٍ وخَوفْ
والشعبُ يدعو صادقًا :
احْفَظْه دومًا يا رَؤُوفْ

عبدالحليم البداعي

قلب عمان

نبضات حبك يا فؤاد بلادي
تسري مع الأرواح في الأجساد
وحروف تهنئة كأن مدادها
نور سرى من عالم الإمداد
شعب يحبك سيدي وتحبه
أفلا يطيب بلحظة الإسعاد
من غير ميعاد تطل بشاشة
(ما أطيب اللقيا بلا ميعاد)
أصغي لدقات الفؤاد بأحرف
ينداح مغناها بنبض فؤادي
وكأنها( نكزت) فؤاد مغرد
فصحا بنغمة فرقة الإنشاد
من كل شبر في عمان قصيدة
بلسان حبك في الربوع تنادي:
هذا الذي كنا له بصلاتنا
ندعوا الإله بخالص الأوراد
وهو الذي إن جاءت البشرى به
نزجي الرسائل دونما إسناد
وهو الذي ولدي يسائلني: متى
يأتي إلينا؟ آه يا أولادي
متلهفون، وهل نلام بلهفة
للقاء مشعل شمعة الميلاد
ميلاد نهضة أمة تحيي بها
ما قد مضى من سالف الأمجاد
يلقي الخطاب.. وكل أحرف نطقه
كسنابل فاضت بخير حصاد
فيها من الإيمان والشوق الذي
يورى مشاعرنا بغير زناد
ويرد للروح الجمال فتنتشي
أرواحنا بمدارس الأحفاد
ويهب للتلفاز شيخ كي يرى
قسمات وجه بعد طول بعاد
وإذا بسيل رسائل بسمائنا
هطلت بلا برق ولا إرعاد
هذا المليك الشهم، هذا أمة
في قلبه من حاضر أو بادي
وأتابع التلفاز، ماذا حيلتي
في غربتي لأبل قلب الصادي؟!
في (الأردن) الزاهي بكل مسافر
للعلم، إذ بالعلم خير عماد
جاءوا بهمة قائد، قد حثهم
لتنافس في عرصة الرواد
فقلوبهم ما بين صفحة علمهم
وصدى ابتهاج في ربوع بلادي
لكن تهنئة (النشامى) سلوة
من معجب أو سائل أو شادي
وجميعنا وطن يحن لقائد
وجميعنا يرنو إلى ميعاد
فامنن إلهي بالسلامة والرضا
وارزقه من نعم بلا تعداد
فلئن شفي فقلوبنا مرضية
ولئن يعود فنحن في أعياد

أحمد بن هلال بن محمد العبري

شَوقٌ إليكَ

هذي عُمانُ وشَوقُها ناداكا
والقلبُ يخفقُ في سَماءِ عُلاكا
الشَّوقُ ترجَمَهُ الدُّعاءُ بحفظِكم
عُدْ. تكتسي هذي البلادُ وَفَاكا
يا سيِّدَ التَّاريخِ شعبُكَ لم يَزلْ
في شَوقِهِ لا يَرتَضي إلاكا
لا نشتهي شَمَّ الزُّهورِ ببعدِكم
فأريجُها معناهُ من مَعناكا
لا نرتوي إلا إذا كَوثرتَنا
من عَذبِ مَاءٍ نبعُهُ يُمْناكا
عُدْ للجَمالِ أيا جَمالَ عُمانِنا
فعُمانُ لا تحلو بلا أشْذاكا
إنَّا على جَمرِ اشتياقكَ نحتسي
خمرَ المَحبَّةِ من دنانِ رِضَاكا
وعُمانُ نسمعُ من جواها حَنَّةً
وصُحارُ في وَلَهٍ إلى آلاكا
والقلبُ أشرقَ شوقُهُ في مَحفَلٍ
يعني هَواهُ كما يشاءُ هَواكا
سِحرُ الوِصالِ مَدارسٌ من روعَةٍ
كَتبتْ على مَجدِ الخُلودِ وِلاكا
رَسَمتْ على شَفةِ الشُّعورِ منارةً
شَعَّ الهُدى منها فكانَ ضِياكا
وأتى إلى سَاحِ الفُؤادِ مُلبِّيا
قلبُ المَجرَّةِ ناشِراً للواكا
ها أنتَ تصنعُ للجميعِ قُلوبَهمْ
وهمُ على طُولِ المَدى أبناكا
مولاي تُفرِحُنا ابتسامَتُك التي
تهبُ السُّرورَ لكُلِّ منْ والاكا
مولايَ يُبهِجُنا لقاكَ ببهجَةٍ
لنكون في قِمَمِ الجَمالِ نَقَاكا
قابوسُ يا قَبَساً يُضيئُ مَجرَّةً
بجمالِ ذاتِكَ ضوؤها ناداكا
قابوسُ فارتفعَ النِّداءُ مُراقِصَاً
نَجْماتِ حُبِّكَ كي يدوم نِدَاكا
قابوسُ يا قابوسُ يا قابوسَنا
وَقَفَ الجميعُ فردَّدوا أسماكا
قابوسُ يا قابوسُ يا قابوسَنا
قابوسُ روحي في شِفاكَ فِداكا
يا واحداً لا للشَّريكِ بمَدحِهِ
أوقفتُ قلبي في هَواكَ مَلاكا

عقيل اللواتي

قابوس

سُحُبٌ تَفيضُ بِقطرِها المُتَدفِقِ
تختالُ غرباً أو تسيرُ بمشرقِ
واسمَع لرعدٍ مُنهِمٍ مُتكَلِمٍ
يُنبِئ بأنَ الخيرَ فيها مُرتقي
ويُضيءُ برقٌ في السماءِ وميضُهُ
زاحَ الظلامَ عنِ الدروبِ فَتُشرِقِ
فيصيبُ نائِلُها الغُبيرا إنها
أرضُ الكِرامِ وسادةٌ في المنطِقِ
سلْ عَنْهُمُ الدَهْرَ الذي هُوَ شاهِدٌ
واسْتَنطِقِ التاريخَ فيمنَ قد بقي
شُهُمٌ كِرامٌ سادةٌ وبواسلٌ
قادوا عمانَ إلى العُلا كي ترتقي
نسلُ السلاطينِ الذين تربعوا
عرشَ الملوكِ وأَمْخَروا في الفيلَقِ
هذي عمانُ سَمَتْ بأعلى منصبٍ
ضاهتْ جميعَ الرَكبِ لمْ تتَفرَقِ
قد قادها نَجْلُ الجَهابِذةِ الذي
شَهِدَ الزمانُ لهُمْ وإن لم ينطقِ
لو أنه نطقَ الزمانُ لما كفى
في وصفِهِ قِرْطاسَةٌ أو شَاهِقِ
كالبحرِ دوماً مكرُماتُ يمينهِ
تجري كماءِ الجدولِ المتدفِقِ
أعني بذا سُلطاننا قابوسَ مَنْ
مَسكَ الزِمامَ بحكمهِ المتألقِ
ياسيدي يامَنْ أضأتَ عماننا
وجعلتها في عزِ خيرٍ مُغْدِقِ
يامَنْ نَلُوذُ مِنَ الزمَانِ بظلهِ
إِنْ جَارَ يوماً أو أُصيبَ بحارقِ
لَمْ يَخْلُقِ الرحمنُ مِثلَكَ قائِداً
أحداً ، ومثلُكَ في البرِيْةِ مابقي
بشرٌ ولكن آيةٌ في خَلْقِهِ
وكذاكَ ظني أنه لَمْ يَخْلُقِ
الملكُ يا قابوسُ بَعدَ إلَهَنَا
حقٌ إِليكَ وقد سمى بالمنطِقِ
هذي يمينُ اللهِ قد أَقْسَمْتُهَا
ومَسكتُ سَيفي باليمينِ ومِرْفَقي
نفديكَ بالروحِ التي هي سِلْعَةٌ
بيعَت لأَجلِكَ بعد عهدٍ صادقِ

محمد الهشامي

إلى الأعلى