الإثنين 18 ديسمبر 2017 م - ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / رحلة الأمل الكويتية تعود إلى السلطنة بعد تسليمها رسالة للأولمبياد الخاص الدولي
رحلة الأمل الكويتية تعود إلى السلطنة بعد تسليمها رسالة للأولمبياد الخاص الدولي

رحلة الأمل الكويتية تعود إلى السلطنة بعد تسليمها رسالة للأولمبياد الخاص الدولي

بعد أن قطعت أكثر من 11 ألف ميل بحري
محمد الكلباني وعدد من المسؤولين كانوا في استقبال الرحلة ببندر الروضة
موسيقى الفنون الشعبية والورود ترسم البهجة على رحلة الأمل الكويتية
تغطية ـ يونس المعشري:
لم تغب عن أذهاننا وبقت صورتها مرسومة في عقولنا ، وعلقت رائحة محركاتها مختلطة بمياه البحر لم تستطع أن تفارقها وكأنها تنتظر عودتها مرة أخرى ، لتعود من جديد رحلة الأمل الكويتية إلى المياه العمانية التي احتضنتها وكأنها فارقتها لفترة طويلة فكان استقبال الرحلة من مياه البحر بالقوارب المحيطة بها كأنها الأبناء تستقبل أمها على نغم الفنون الشعبية التي امتزجت بصوت القربة مع الكاسر والرحماني والمسيندو تختلط بها فرحة الأطفال من ذوي الإعاقة.
وقدر رست سفينة رحلة الأمل الكويتية بمرسى بندر الروضة بمحافظة مسقط وكان في مقدمة المستقبلين لأفراد طاقمها معالي الشيخ محمد بن سعّيد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية والشيخه شيخه العبدالله الخليفه الصباح الرئيسة الفخرية للنادي الكويتي الرياضي للمعاقين وسعادة فهد المطيري السفير الكويتي المعتمد لدى السلطنة والعميد الركن بحري يعقوب بن يوسف الكمشكي كبير ضباط الأركان بالبحرية السلطانية العمانية ووكيل وزارة التنمية الاجتماعية وعدداً من الجالية الكويتية والمسؤولين من مختلف المؤسسات الحكومية منها وزارة الشؤون الرياضية والتنمية الاجتماعية والجمعيات الأهلية المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة بالسلطنة.

بالورود والفرحة
بباقات الورود وهتافات الوصول كان الاستقبال يمتزج بالبهجة والسعادة بوصول طاقم رحلة الأمل الكويتية الذين برهنوا للعالم أجمع بأن المواطن الخليجي قادر على قهر البحار مهما كانت الإعاقة التي يعاني منها ، وبعد أن كنا قد ودعنا رحلة الأمل لحظة مرورها بالسلطنة خلال الفترة من 13 إلى 15 من شهر مايو الماضي والكل يبتهل بالدعاء (يحفظكم الرحمن ويبعد عندكم تقلبات البحار) ها هم مرة أخرى يعودون إلينا من جديد بعد أن ودعونا بالأمس وهم يقولون ( استأذنك .. بسافـر ايـام .. وأجيـك .. وان طالـت ايّـام السفـر .. لا تحاتـي .. حتى ولـو طوّلـت .. مانـي بناسيـك .. ياللي بدونك .. ويش تسـوا حياتـي؟ ).
وقد أطل علينا من على ظهر السفينة البطلان مشل جاسم الرشيد وخالد بادي الدوسري وهما من فئة الإعاقة الذهنية (داون سندروم) مع والديهما جاسم الرشيد رئيس الفريق وبادي الدوسري نائب الرئيس وباقي أعضاء الطاقم والفريق المرافق وبرفقتهم من السلطنة حمود الحسني وابنه في فئة الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية محمود الذين رافقا رحلة الأمل في تجربة رائعة من محافظة ظفار حتى وصولهم محافظة مسقط.

·ـ أهداف الرحلة
لرحلة الأمل أهداف إنسانية في المقام الأول منها إبراز وجه الكويت الحضاري ونقل تجاربها في رعاية ذوي الإعاقة الذهنية إلى العالم ، وإثبات قدرة ذوي الإعاقة الذهنية على تنفيذ أعمال بطولية كبيرة ، والتقارب بين الأجناس والأديان واستنهاض جهودها لمصلحة ذوي الإعاقة الذهنية ، ولفت انتباه المجتمع إلى احتياجات ذوي الإعاقة الذهنية والتآزر المجتمعي معهم ، والقضاء على حالات عزل فئات ذوي الإعاقة الذهنية ، والسعي لدمج هذه الفئات مع المجتمع وتطوير وصقل مواهبها وقدراتها ، ومساعدة أولياء أمور هذه الفئة على تجاوز صعوبات التعامل مع أبنائهم وتخفيض الصدمات والآثار النفسية المترتبة على المواليد الجدد من هذه الفئة وغيرها من الأهداف الإنسانية الأخرى التي تنبع من التعامل مع فئة الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية.

·ـ مسار الرحلة
بدأت انطلاقة الرحلة في مطلع شهر مايو من العام الجاري من دولة الكويت لتكون حينها محطتها الأولى في العاصمة البحرينية المنامة ثم أبوظبي وصولاً إلى السلطنة التي وصلت مساء يوم الثلاثاء13 مايو وودعناها يوم 15 صباحا تمخر عباب البحر إلى الدقم ومنها مباشرة إلى صلالة لتواصل الرحلة يوم 19 من الشهر ذاته إلى عدن باليمن ومنها جدة بالسعودية ثم إلى الغردقة وبورسعيد والاسكندرية بمصر ثم إلى اليونان وهكذا لتمر رحلة الأمل بعدد 37 ميناء لتكون الرحلة الاجمالية المقطوعة ذهابا وإيابا 26000 كلم والمقطوعة 14000 ميل بحري ويكون المرور بعدد 19 دولة وعدد الأيام الإبحار 90 يوما ومع الاستراحات والتوقف في كل دولة وميناء يكون عدد الايام 210 أيام ، ومن المتوقع أن تصل الرحلة مرة أخرى إلى ديارها بالكويت في ديسمبر القادم.
وقد طافت رحلة الامل الكويتية عدداً من الموانئ في دول العالم إلى كانت محطتهم والوجهة المقصودة مقر الأمم المتحدة في الولايات المتحدة الامريكية والمكتب الرئيسي للأولمبياد الخاص الدولي الذي يعد أكبر تنظيم رياضي تطوعي عالمي لرعاية ذوي الإعاقة الذهنية .
وما أن رست الرحلة في العاصمة مسقط ويزف طاقم الرحلة بأكملهم إلى مكان الاحتفال والاستقبال الرسمي على أنغام الموسيقي التقليدية التي أطربت بها فرقة الفنون الشعبية من البحرية السلطانية العمانية كل الحضور المشاركين ، لتهل نسمات السماء بأمطار الخير التي هطلت وكأنها تشارك الجميع فرحة وصول الرحلة ورسوها على بر الأمان.
محمد الكلباني:
رحلة الأمل تبعث الأمل في كل الأشخاص المعاقين
قدم معالي الشيخ محمد بن سعّيد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية التهنئة لكل طاقم رحلة الأمل الكويتية ووصولهم عائدين من رحلتهم الطويلة والشاقة مرة أخرى خلال مرورهم لأرض السلطنة متمنياً لهم أن تكلل الرحلة وفق الجدول الزمني المعد لها ووصولها لأرض الكويت الشقيقة وهم يرفلون بالصحة والعافية بعد هذا الانجاز الكبير الذي حققوه وما قاموا به.
وأضاف معاليه إن التفكير في القيام بمثل هذه الرحلات وعلى طول هذا المسار الذي بدأ منذ شهر مايو الماضي لتطوف الرحلة مختلف الدول العربية والافريقية والأوروبية ومن ثم العودة مرة أخرى في نفس المسار يعد بحد ذاته تحدي كبير وفق ما تتعرض له الرحلات البحرية من تقلبات الطقس ومخاطر البحار والجوانب الأخرى التي ربما صادفتهم في بعض الدول التي يتم المرور بها أو خلال الاقتراب من مياهها الاقليمية ، وكانت رحلة الأمل بالفعل أسم على مسمى من خلال مشاركة أشخاص من ذوي الإعاقة الذهنية وهم من المنتمين للأولمبياد الخاص الكويتي ولهم مشاركات رياضية واجتماعية رائعة فهذا يعد الأمل لكل شخص من ذوي الإعاقة بأنهم قادرون على تحدي الصعاب وأن يكونوا منتجين في مجتمعهم والدليل على ذلك ما نشاهده الآن من نجاح وتضحية لدى كافة أفراد رحلة الأمل الكويتية ، والشيء الأجمل هي المشاركة الأسرية من خلال وجود والدي مشعل وخالد مما يعطي الدفعة المعنوية للأبناء لتحقيق طموحاتهم وقدراتهم في مثل هذه الفعاليات ودمجهم بكافة البرامج الاجتماعية والثقافية والرياضية.

فرحة خالد ومشعل أبطال الرحلة
بفرحة وإعجاب بكل ما قاموا به وبتلك الكلمات البسيطة التي قالها كل من خالد بادي الدوسري ومشعل جاسم الرشيد وهما أحد أعضاء طاقم الرحلة من الأشخاص ذوي الإعاقة (داون سندروم) وأحد الأبطال الكويتيين في رياضات الأولمبياد الخاص قالا إن هذه الرحلة كان الهدف منها هو نشر الوعي والاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة مهما كانت نوعية تلك الإعاقة ومنحهم الثقة والصبر لإخراج كل ما لديهم من قدرات ، وكل ما هو مطلوب الوقوف معهم ومساندتهم إلى جانب توجيه رسالة للعالم أجمع بأننا كأشخاص من ذوي الإعاقة الذهنية وكمواطنين كويتيين وخليجيين في آن واحد بأن لدينا القدرة على تحقيق الانجازات والتحدي.
وأضاف كليهما لم تكن الرحلة سهلة بل فيها المشقة والتعب وتحتاج إلى الكثير من الصبر والتضحية بسبب تقلبات البحر وإذا لم تكن عندك الدراية والتدريب والتأهيل لمثل هذه الظروف لا تستطيع أن تقاوم صعوبة البحر وتقلباته ، ولكن ولله الحمد استطعنا أن ننجز هذه المهمة وأن نحقق الأهداف التي وضعت من أجلها.

شيخه العبدالله :العمانيون دائماً يبهرونا
قالت الشيخة شيخة العبدالله الصباح الرئيسة الفخرية للنادي الكويتي الرياضي للمعاقين أنا جداً مسرورة وسعيدة بهذه الفرحة بعد أن شاهدت هذا الاستقبال الكبير من كل المسؤولين وأبنائهم من الاشخاص ذوي الإعاقة على الرغم من أن يوم السبت هو يوم إجازة ولكن العمانيين دائما يبهرونا في حفاوة الاستقبال لترسم مدى حرص وتفاني هذا الشعب المعطاء بفضل قيادته الحكيمة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم الذي ننتظره ونحن معهم يوم عودته بالسلامة لهذا الوطن العزيز ، وبفضل هذا الاستقبال نقول لرحلة الأمل الكويتية أنتم الأمل لجميع الاشخاص من ذوي الإعاقة.

السفير الكويتي : نهنأ العمانيين بأكملهم وأنفسنا بسلامة جلالة السلطان
هنأ سعادة فهد المطيري السفير الكويتي المعتمد لدى السلطنة الشعب العماني بأكمله على سلامة حضرة صاحب الجلالة وإطلالته الكريمة قبل أيام على شعب هذا البلد العزيز ،وتابع قائلاً ثم نهنئ أنفسنا جميعاً على وصول طاقم رحلة الامل الكويتية وتواجدهم في السلطنة بعد النجاح الذي تحقق وما شهدته هذه الرحلة من حمل رسالة السلام والحب والإخاء ولفت أنظار العالم لهذه الفئة التي لا تقل شأن عن اقرانهم ويمكن الاعتماد عليهم والأخذ بأيديهم ومساندتهم ودمجهم في المجتمع ، وما شاهدناه ولاقيناه من حفاوة الاستقبال لرحلة الامل من العمانيين وعلى رأسهم معالي الشيخ وزير التنمية الاجتماعية ليس بغريب على أبناء عمان الحبيبة التي ستبقى قلوبها مفتوحه لكل من يزورها ويحل على رحابها .

يعقوب الكمشكي: شرف لنا جميعاً استقبال رحلة الأمل
قال العميد الركن بحري يعقوب بن يوسف الكمشكي كبير ضباط الأركان بالبحرية السلطانية العمانية إن البحرية السلطانية العمانية كان لها شرف المشاركة في استقبال رحلة الامل ومرافقة اليخت (رحلة الأمل الكويتية) منذ دخولهم المياه الاقليمية للسلطنة وحتى مغادرتهم إن شاء الله ملبيين لهم كل متطلباتهم ، لأننا جميعنا مكملون مع وزارة التنمية الاجتماعية والجهات الأخرى المشاركة في إنجاح هذه المشاركة وهذا الاستقبال ، نتمنى لهم التوفيق واستقبال هذه الرحلة يعد احتفالية في غمرة احتفالات البلاد بسلامة حضرة صاحب الجلالة والعيد الوطني الرابع والأربعين المجيد وأن تدوم الاحتفالات على هذا البلد المعطاء في ظل القيادة الحكيمة.
جاسم الرشيد : هذه الفئة قادرة على تحقيق النجاح
وجه جاسم الرشيد رئيس رحلة الأمل الكويتية تهنئة للشعب العماني كافة بسلامة جلالة السلطان ، وقال نشكركم على هذا الاستقبال الحافل للمرة الثانية بعد أن شاهدنا ذلك في رحلة الذهاب وها نحن نحظى بنفس الحفاوة وكرم الضيافة من أبناء عمان عند عودتنا ، وما يثلج صدورنا هي مشاركة حمود الحسني مع أبنه محمود من ذوي الإعاقة الذهنية في هذه الرحلة ومرافقتهم لنا من صلالة إلى مسقط مما ساهم في رسم صورة وانطباع رائع في التعاون الخليجي ولمسنا مدى تفاني محمود ووالده في تحقيق النجاح والوصول معنا إلى مسقط وهذه الفئة لابد أن تأخذ فرصتها وتحقق ذاتها وهذا ما نقوم به دليل هي ايصال رسالة للعالم بضرورة العناية ومنح هذه الفئة فرصة لتعبر عن ذاتها وقدراتها.

بادي الدوسري : حلم 11 عاما تحقق وأوصلنا الرسالة
أكد بادي الدوسري نائب رئيس رحلة الأمل الكويتية وأحد الأعمدة الرئيسية في هذه الرحلة أكد قائلاً منذ انطلاقتنا من السلطنة في مايو الماضي ونحن نطوف عددا من دول العالم وصولاً في زيارتنا لمقر الامم المتحدة ومقر الاولمبياد الخاص الدولي بواشنطن لنسلم رسالتنا إلى الأمم المتحدة وطموحات أبناءنا من ذوي الإعاقة الذهنية وأيضاً إلى مقر الاولمبياد الخاص ونحن نشعر بالفخر لكل الخليجيين بما يتحقق على أرض الواقع ، واستطعنا أن نعبر عن شكرنا للأولمبياد الخاص وأهميته ودوره في دعم هذه الفئة رياضيا واجتماعياً .
وأضاف عمان بلد متميز الذي نلاقي فيه كل الترحيب والحب والاستقبال الكبير ولم نشعر بأننا ودعناهم قبل فترة وها نحن نعود إليهم مرة أخرى بعد أن حققت الرحلة نجاحها بعد عمل وتخطيط استمر لما يقارب 11 عاما وهذا عمل جماعي الكل شارك فيه وفخر لكل أبناء الخليج.

حمود الحسني وابنه محمود شاركا في رحلة الأمل
شارك حمود الحسني وأبنه محمود من ذوي الإعاقة الذهنية في الرحلة حيث قال الحسني شاركنا في رحلة الامل من مراقتنا لهم منذ يوم الثلاثاء الماضي وحتى وصولنا مسقط .. كانت تجربة فريده من نوعها ولاقينا كل الاهتمام والترحيب من طاقم الرحلة الكويتية وكانت لها ايجابيات كثيره تعلمناها من خلال هذه الرحلة واستمتعت مع محمود كثيرا من خلال مشاركته في الرحلة من خلال تمثيلنا لكل الاشخاص ذوي الإعاقة وتمثيلنا للسلطنة.
الجهات المشاركة في الاستقبال
شاركت في استقبال رحلة الامل الكويتية العديد من الجهات وهي وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الشؤون الرياضية ووزارة الدفاع والبحرية السلطانية العمانية وشرطة عمان السلطانية وجمعية التدخل المبكر وجمعية رعاية الاطفال المعاقين والجمعية العمانية للمعاقين وجمعية الأمل للإعاقة الذهنية وعدداً من المشاركين الذين مثلوا الجهات الخاصة أيضاً في استقبال الرحلة.

إلى الأعلى