الإثنين 21 سبتمبر 2020 م - ٣ صفر ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / آراء / كورونا واقتصاد “إسرائيل”

كورونا واقتصاد “إسرائيل”

علي بدوان

أصابت الهزة الكبرى التي تجتاح العالم بسبب من انتشار (فيروس كورونا)، دولة “إسرائيل” في اقتصادها وأسواق المال فيها بشكل رئيسي، عدا عن الإصابات البشرية التي بلغت حتى صباح الخميس 19/3/2020 نحو (427) إصابة. ورغم كل الإجراءات وآليات التحصن لمنع دخول الفيروس إلى “إسرائيل” فإن تداعياته باتت تترك بصمات وآثارا واضحة.
فقد أغلقت الشاشات في بورصة (تل أبيب) مؤخرا، ووقفت عملية التداول، وهوَت مؤشرات أسهم كبرى الشركات بشكل كبير، إثر حالة الهلع التي أصابت “إسرائيل” وعموم العالم، في أعقاب انتشار (فيروس كورونا) المُستجد، وتأثيره على الاقتصاد العالمي، وخصوصا في مجالي النفط والغاز، والرساميل، والتجارة، وحركة الطيران المدني، والسياحة العالمية، حيث تَكَبَّدَ قطاع السياحة في “إسرائيل” حتى الآن خسائر بقيمة ثلاثمئة مليون دولار، بحسب رصد للموقع الإلكتروني (ماكور ريشون) نقلا عن مصادر “إسرائيلية” رسمية.
وأشارت المُعطيات الموثَّقَة، التي قدمتها الجهات الاقتصادية المعنية في “إسرائيل”، ونشرتها معظم المطبوعات في تل أبيب، لهبوط مؤشر (تل أبيب 35) لكبرى “الشركات الإسرائيلية” بنسبة (6.%)، ومؤشر (تل أبيب 125) وهو الأهم في الاقتصاد “الإسرائيلي” بنسبة (7%). كما تسبب انخفاض أسعار النفط والغاز والطاقة بشكل عام، بهبوط أسهم “قطاع تل أبيب للنفط والغاز” بنسبة (11%)، فيما انخفضت أسهم مجموعة “ديلك” بـ(22%)، و”راتسيو” بـ(18%)، و”ناويست” بـ(14%.).
كذلك أصابت تلك التداعيات المتسلسلة لانتشار هذا الوباء العالمي على سطح المعمورة، البنوك، وصناديق التقاعد، وشركات التأمين والاعتماد، في “إسرائيل”، بضربة شديدة. وانخفض مؤشر “تل أبيب البنوك” بـ(8.7%). وانخفضت أسهم بنك هبوعليم بـ(6.5%)، وبنك ليئومي بـ(7%)، وبنك ديسكونت بـ(9.3%). وفي مجال السياحة، انخفضت أسهم شركة الفنادق “فاتال” بـ(7%)، وشركة الطيران الـ(عال) بـ(ـ8%.).
وأدى انهيار مجموعة “ديلك” النفطية إلى خسارة كبيرة من القيمة المالية للشركة. واضطرت شركة الطيران الرئيسية الـ(عال)، لفصل حوالي ألف من موظفيها المؤقتين، من العمل إثر انتشار (فيروس كورونا)، وتعليق خطوط طيران إلى عدد كبير من الدول.
ويُذكر أن انخفاض أسعار النفط في العالم بشكل عام، جاء في أعقاب تراجع الطلب إثر تقلص حركة الطيران في العالم بشكل كبير، وفرض قيود على المواصلات العامة عالميا وإغلاق مصانع، فانخفضت أسعار النفط، بأكثر من (10%)، وتراجع سعر برميل النفط في السوق العالمي إلى (41.28) دولارا، علما أن سعره كان أكثر من (68) دولارا في كانون الثاني/يناير 2020.
إن “إسرائيل” لا تستبعد إمكانية أن يتكبَّدَ اقتصادها خلال عام 2020 خسائر فادحة بحال اتسعت دائرة انتشار الوباء حول العالم. حيث تُقدر من قبل العديد من الخبراء، أن تصل خسائر الاقتصاد العالمي جراء (فيروس كورونا) إلى خمسمئة مليار دولار، وقد يخسر قطاع السياحة العالمية مئة مليار دولار، وهذه الأرقام من الصعب تخيلها على أرض الواقع.

إلى الأعلى