الأربعاء 27 مايو 2020 م - ٤ شوال ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / أسعار الخضار والفواكه تسجل ارتفاعات جديدة .. والتجار يطالبون بضبط السوق
أسعار الخضار والفواكه تسجل ارتفاعات جديدة .. والتجار يطالبون بضبط السوق

أسعار الخضار والفواكه تسجل ارتفاعات جديدة .. والتجار يطالبون بضبط السوق

أبرزها البرتقال والبصل والثوم والكوسة والليمون

ـ التجار يطالبون بتسهيل الإستيراد من أسواق جديدة ومناقشة الجهة المشرفة على السوق للاستماع لمقترحاتهم
ـ عمليات تخزين كبيرة من قبل بعض الشركات يتم ” تقطيرها” لرفع الأسعار
ـ المنتجات العمانية حاضرة ودعوة بوقف تصدير بعضها خلال هذه الفترة

كتب ـ مصطفى المعمري ـ يوسف الحبسي:
شدد العديد من تجار الخضار والفواكه على ضرورة تكثيف الرقابة والمتابعة على سوق الموالح خاصة في هذه الفترة التي شهدت فيها أسعار بعض المنتجات ارتفاعا تراوح بين 50 إلى 100 بالمائة بالنسبة لأسعار بعض الخضار والفواكه وذلك على مدى العشرة أيام الماضية وتحديدا مع الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحد من انتشار فيروس كورونا مؤكدين أن هناك بعض الارتفاعات التي شهدها السوق غير مبررة وانما نتيجة لاستغلال بعض الموردين والتجار لحالة الطلب المتزايدة على بعض السلع من الخضار والفواكه.
وأكدوا في اتصالات مع “الوطن الاقتصادي” أهمية متابعة السوق وتكثيف الرقابة خاصة من قبل بلدية مسقط الجهة المشرفة على السوق أو من هيئة حماية المستهلك مؤكدين على أن هناك استغلالا للوضع الراهن من قبل بعض التجار الذين يتحكمون بتسيير الأسعار بحسب ما يرونه مناسبا بالنسبة لهم منوهين إلى أن عدم تكثيف الرقابة على السوق سيدفع بالأسعار إلى تسجيل مستويات جديدة من الارتفاع خاصة بالنسبة للسلع الأكثر طلبا وقبولا من قبل المستهلكين.
وأضافوا من الأهمية بمكان متابعة الصادر والوارد من البضائع للسوق، فعلى حد قولهم هناك كميات كبيرة من السلع تم تخزينها منذ فترة وبالتالي يتم “تقطيرها” إلى السوق بكميات محدودة بهدف رفع أسعارها مع قلة المعروض وهذا بات واضحا بالنسبة للكثير من المتعاملين بالسوق.
وأضافوا أن سوق الموالح يعتبر المركز الرئيسي لتجار الخضار الفواكه في هذه الفترة خاصة بعد أن تم وقف التصدير من قبل العديد من الدول بسبب فيروس كورنا خاصة من جمهورية ايران الإسلامية ودولة الإمارات العربية المتحدة اللتين تشكلان أكبر مصدر للخضار والفواكه لأسواق السلطنة.
ويقول سليمان الجامودي أحد تجار الخضار والفواكه المعروفين بمحافظة الداخلية: الوضع الذي آل إليه سوق الموالح يتطلب من الجهات المختصة تعزيز الرقابة والتشييد على الموردين من تجار الخضار والفواكه بالسوق خاصة الوافدين منهم، فهناك استغلال لارتفاع الطلب على هذه السلع وبالتالي يلجأ بعض التجار إلى تخزين البضائع ورفع الأسعار، وهذا ما حدث خلال الأيام العشر الماضية حيث سجلت النسبة الأكبر من الخضار والفواكه ارتفاعات مبالغا فيها وبالتالي لزم ضبطها حيث إن الارتفاع الكبير لبعض السلع غير مبرر.
وقال إن سوق الموالح يعتبر من الأسواق المعروفة وهو المصدر الرئيس لتجار الخضار الفواكه في مختلف محافظات السلطنة لذلك من الأهمية العمل على توفير المعروض الكافي من السلع التي تلبي الطلب من جهة وأيضا البحث عن بدائل وخيارات يمكن أن ترفد السلع بمختلف أنوع السلع بدل ان تكون محتكرة على تجار معينين .. فعلى سبيل المثال تشكل ايران ودولة الإمارات مصدرا مهما للسلع من الخضار والفواكه فلماذا لا تقوم مجموعة أسياد بدراسة تسيير سفن لإيران على سبيل المثال لتعزيز السوق خاصة أن ايران تمثل سوقا مهما لتجارة الخضار والفواكه بالنسبة للسلطنة.
واستعرض الجامودي حركة الأسعار التي شهدها السوق على مدى 10 أيام الماضي والسلع التي تجاوز ارتفاعها أكثر من 50 بالمائة حيث أشار إلى أن متوسط سعر الارتفاع في كرتون البرتقال بلغ أكثر من 50 بالمائة فمثلا سعر كرتون البرتغال المفتوح ” مصري” بلغ 3.200 بيسه بعد أن كان 2.500 بيسه فيما بلغ سعر الكرتون المغلق من النوع المصري أيضا 3.200 بيسة بعد أن كان 2.500 بيسة قبل عشرة أيام وهو الحال بالنسبة لكرتون البرتغال الكبير الذي وصل سعره 4.500 بيسة.
وأشار إلى ان سعر الكوسة كان قبل 10 أيام بريالين ووصل سعره يوم أمس 5.500 بيسة فيما سجل البصل ارتفاعا كبيرا حيث بلغ سعر الكيلو نصف ريال بعد ان كان سعره قبل 5 أيام 2.50 بيسة وبلغ سعر الثوم ” جونية صغيرة” 3.500 بيسة بعد ان كان سعرها 2.700 بيسة، وبلغ سعر الليمون من النوع الفيتنامي 6.500 بيسة مرتفعا من 3.500 بيسة. وبلغ سعر المانجو اليمني 2.700 بيسة مرتفعا من ريالين للكرتون فيما سجل كرتون البيض ارتفاعا حيث بلغ سعر الكرتون 17.500 من أصل 16 ريالا عمانيا.
وأضاف ان أسعار المنتجات الأخرى بالسوق شهدت استقرارا مع ارتفاع طفيف لبعض المنتجات لكنها في حدود المعقول موضحا ان عدم ضبط السوق والبحث عن بدائل أخرى قد يرفع بالأسعار لمستويات جديدة.
من جانبه أكد أحمد الرواحي وهو أحد تجار الخضار والفواكه في المنطقة الداخلية أن أسعار الخضار والفواكه سجلت ارتفاعا في عدد من السلع مشيرا أن الوضع الذي يمر به العالم اليوم بسبب انتشار فيروس كورونا سبب نقص في صادرات الدول المنتجة للخضار والفواكه وهو ما يستلزم البحث عن مصادر بديلة.
وأوضح أن موضوع ارتفاع البصل لا يرتبط بالسلطنة بل هو ارتفاع عالمي وبالتالي فهناك مقترح لبعض الموردين بالسوق لجلب بعض المنتجات من السودان على سبيل المثال فهي تمتلك مخزونا وفيرا من البصل وبعض المنتجات الأخرى والعديد من الموردين على استعداد لجلب هذه البضائع وفي فترات زمنية قصيرة.
وأضاف بعض الدول من المتوقع أن ترفع الحظر عن تصدير بعد المنتجات وفي مقدمتها الأردن لذلك نأمل ان نشهد خلال الفترة القادمة زيادة في بعض المنتجات من هذه الدول مما قد يسهم في استقرار الأسعار.
وقال هناك اليوم من المؤسسات السياحية والمطاعم وغيرها مغلقة وكان من المفترض ان تنخفض الأسعار بسبب قلة الطلب لكن الملاحظ ان بعض الأسعار تسجل ارتفاعات كبيرة وهذا بطبيعة الحال محتاج لرقابة.
وأكد الرواحي أن أسعار المنتجات المحلية من الخيار والطماط والجزر وبعض المنتجات الأخرى مستقرة ما عدا الكوسة التي سجلت ارتفاعا في أسبوع بلغ أكثر من 3 ريالات عمانية للكرتون بعد ان كان سعره ريالين.
وقال أحمد الخروصي أحد التجار الذين يقصدون يومياً السوق المركزي للخضروات والفواكه بالموالح: إن ما نسبته 70% من أسعار الخضروات والفواكه مرتفعة في السوق المركزي وذلك ربما يعود إلى تخزين كميات كبيرة من هذه المنتجات قبل أزمة كورونا ويتم بيعها الآن بأسعار أعلى من ذي قبل، فمثلاً البرتقال المصري ارتفع سعره إلى 3.500 بيسة من السعر السابق التي تفاوت بين 2.400 ـ 2.600 ريال عماني للبيع بالجملة، إذ لم تسجل هذا الفترة الماضية وصول شحنات جديدة من هذا المنتج وإنما يتم بيع الشحنات التي وصلت قبل الأزمة وتأثر العالم بحائجة فيروس كورونا.
وأشار إلى أن الاستيراد اليوم يواجه العديد من التحديات إذ أغلقت العديد من دول جميع منافذها في سبيل الحد من انتشار فيروس كورونا ونحن كتجار في هذه السوق ومن خلال التواصل مع العديد من المصدرين من الدول الأخرى نعلم مدى التحديات والصعوبات التي تواجهنا لاستيراد بعض السلع ومنتجات الخضروات والفواكه .. مشيراً إلى أن سعر البرتقال الإسباني بلغ 5.500 ريال عماني للكرتون والبصل بلغ الكيلو الواحد 500 بيسة وربما تأثر البصل بإغلاق بعض منافذ الاستيراد.

المنتجات العمانية
وطالب الخروصي الجهات المعنية بالعمل على بقاء المنتجات العمانية في السوق وعدم تصديرها إلى دول الجوار إذ نتيجة لذلك بلغ كرتون الكوسه 7 ريالات عمانية ووصل كرتون الخيار إلى ريال و700 بيسة كما ثمن ما تقوم به الهيئة العامة لحماية المستهلك وإدارة السوق المركزي للخضروات والفواكه بالموالح من جهود في سبيل مراقبة الأسعار وطالب بحظر البيع بالمفرد خلال الفترة الحالية التي تمر بها البلاد إذ تشهد السوق فترات ازدحام ، كما ندعو الجهات المشرفة على السوق إلى الجلوس مع التجار العمانيين والاستماع لهم حول ما يحدث في السوق من ارتفاع في الأسعار وتكثيف الرقابة ومراجعة الأسعار قبل الأزمة ومقارنتها بالوضع في السوق اليوم.
وقال أحد التجار في السوق والذي رفض ذكر اسمه : أن الأسعار في السوق المركزي للخضروات والفواكه في تزايد وخاصة في منتجات البصل والبطاط والبرتقال والليمون وغيرها مع العلم أن أغلب المنتجات موجودة في السوق قبل الاجراءات الاجترازية التي اتخذتها السلطنة فيما يتعلق بالحد من فيروس كورونا، إذ ارتفع سعر الليمون من 3 ريالات إلى أن بلغ ما بين 9 ـ
11 ريالا عمانيا، بينما بلغ كيلو البطاطا ريالا عمانيا فيما كانت سابقاً تبلغ 700 بيسة، وأغلب التجار في السوق يقومون بتخزين البضاعة وبيع القليل منها في الفترة الحالية مما تسبب في ارتفاع الاسعار، ومن هنا نطالب الهيئة العامة لحماية المستهلك بالوقوف على أسعار الخضروات والفواكه قبل الأزمة ومقارنتها ما هي عليه اليوم .

إلى الأعلى