الجمعة 29 مايو 2020 م - ٦ شوال ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : دعوة صادقة تنتظر الاستجابة المخلصة

رأي الوطن : دعوة صادقة تنتظر الاستجابة المخلصة

يحرص حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على متابعة الجهود القائمة التي تبذلها حكومته واللجنة العليا المكلفة ببحث آليات التعامل مع تطورات فيروس كورونا “كوفيد 19″ بصفته الشخصية، انطلاقًا من حرص جلالته على أهمية أن تكون صحة المواطن والمقيم، وسلامة هذا الوطن العزيز في أتم درجات الحفاظ والصون والسلامة، وعدم التهاون في اتخاذ كل ما من شأنه أن يمنع كل ما يمس الحياة والصحة ويهددهما، وانطلاقًا من وعي جلالته التام بخطورة هذه الجائحة وما قد تجره من ويلات لا تحمد عقباها على النحو الذي لا يزال يحدث في عدد من الدول التي تسابق الزمن من أجل الحد من انتشار جائحة كورونا، والحد من أعداد المصابين والمتوفين بهذه الجائحة، حيث الأعداد المسجلة عن المصابين والوفيات عالية وماضية في الارتفاع.
إن الاهتمام الكبير الذي يوليه جلالة السلطان المعظم عنايته الشخصية نابع من عميق وجدانه وحبه الكبير وحرصه على وقاية المواطن والمقيم، ووقاية عماننا الحبيبة من شر الجوائح والفاقات، ويبرز هذا الاهتمام والحب والحرص من خلال تلك المواقف الوطنية الرائعة والمعبِّرة عن المسؤولية الوطنية، والرغبة الصادقة في إنجاح الجهود الحكومية التي يقف وراءها ويتابعها بصفة شخصية، والمتمثلة في تفضُّل جلالته ـ أيده الله ـ يوم الخميس الماضي بترؤس اجتماع اللجنة العليا المكلفة ببحث آليات التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19)، وتأكيد جلالته ـ أعزه الله ـ أن حكومة السلطنة ستسخِّر كافة إمكاناتها، ولن تألو جهدًا، ولن تدَّخر وسعًا في سبيل مجابهة هذه الجائحة، والحدِّ من تفشِّيها، حفاظًا على صحة المواطنين والمقيمين، مُشدِّدًا ـ أبقاه الله ـ على أن هذه الجهود لن تحقق الغاية منها إلا بتعاون الجميع، مواطنين ومقيمين، والتزامهم بالقرارات والإرشادات والتعليمات التي تصدر من اللجنة العليا، وعدم مخالفتها، موجِّهًا الجهات المختصة إلى عدم التهاون في تطبيق القوانين بما يضمن التزام الجميع بالإجراءات التي تحول دون انتشار هذه الجائحة واستفحالها في أوساط المجتمع، والموقف الآخر الذي يدل على عظيم اهتمامه ورعايته وحبه هو تفضُّل جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ بالتبرع بمبلغ عشرة ملايين ريال للصندوق المخصص لهذا الغرض، مثمنًا كافة المبادرات التي يقوم بها القطاع الخاص والأفراد لدعم جهود الحكومة في هذا الواجب الوطني.
إن هذا الاهتمام الكبير، وهذا الحب الغامر، وهذه المواقف الوطنية الرائعة لجلالة السلطان المعظم، والتي لها وقع كبير في قلب كل عماني، والتي تبعث على الثقة والاطمئنان، لا بد أن تترجم إلى واقع عملي مسؤول، يأخذ بمفرداتها تطبيقًا وتنفيذًا كل عماني وكل مقيم، وكل مؤسسات وشركات القطاع الخاص، وكل قادر على العطاء، وذلك أولًا بالتزام الجميع بما جاء من قرارات عن اللجنة العليا المكلفة ببحث آليات التعامل مع تطورات فيروس كورونا، وبما جاء من إرشادات ونصائح صحية عن وزارة الصحة والمؤسسات والكوادر الصحية كافة، ومراعاة التقيد التام بها وصولًا إلى النتائج المتوخاة وهي الحد من انتشار جائحة كورونا، والحد من أعداد المصابين بالعدوى، والنجاح في التغلب على التحديات البارزة التي صاحبت هذه الجائحة، مع مراعاة المكوث بالمنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، وثانيًا الإسهام في الصندوق الوقفي الذي تشرف عليه وزارة الصحة، وعدم البخل في الإسهام، فالجميع، وخصوصًا كل مقتدر وميسور من الله عليه بالخيرات واستفاد استفادة كبيرة من عطاءات النهضة المباركة مطالب بأن يبادر ويسارع إلى فعل الخيرات لمصلحته ومصلحة أهله وأقربائه وذويه، ولمصلحة وطنه وأبنائه. فالتكافل والتطوع والتراحم يظهر معادن الناس، واليوم هو ساعة الحقيقة.

إلى الأعلى