الجمعة 29 مايو 2020 م - ٦ شوال ١٤٤١ هـ
الرئيسية / منوعات / تصنيف 252 نوعا من المحاريات في بحار السلطنة
تصنيف 252 نوعا من المحاريات في بحار السلطنة

تصنيف 252 نوعا من المحاريات في بحار السلطنة

مسقط ـ العمانية: تزخر السلطنة على طول سواحلها بالعديد من الكائنات البحرية اللافقارية كالقشريات والرخويات والمحاريات التي تعد من الأنواع ذات القيمة الاقتصادية العالية، ومن المؤمل أن تساعد الدراسات والبحوث القائمة حولها في توفير المعلومات والبيانات المهمة اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة لمصائد تلك الأنواع وتعزيز الأمن الغذائي والتنويع الاقتصادي.
وتنقسم المحاريات حسب عدد أصدافها إلى ثلاثة أقسام، فهناك محاريات أحادية الصدفة مثل القواقع والحلزونيات ومحاريات ثنائية الصدفة وهي التي تحتوي على صدفتين متصلتين ببعضهما البعض مثل محار اللؤلؤ، ومحاريات متعددة الأصداف والتي يحتوي جسمها على أصداف مجزأة كالكايتون (العط أو حرشيف). وتعد المحاريات أحد روافد التنويع الاقتصادي ودخولها في المجالات الصناعية والتقنيات الحيوية، ومن هذا المنطلق نفذت وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة في المديرية العامة للبحوث السمكية خلال الفترة بين عامي 2014 و 2016 مشروعا للمسح الميداني الاستكشافي لموارد المحار في المياه الساحلية ليشمل المسح 30 موقعا ضمن 6 محافظات ساحلية من محافظات السلطنة، وذلك في سواحل محافظة مسندم وحتى محافظة ظفار. وقال خلفان بن محمد الراشدي باحث في الشؤون الفنية بالمديرية العامة للبحوث السمكية بوزارة الزراعة والثروة السمكية والمتخصص في المحاريات : إن المسح الميداني لموارد المحار استهدف توفير بيانات أساسية عن أنواع المحاريات وبيئاتها في المياه الساحلية العمانية وتوزيع السائد منها في كل منطقة، ومعرفة التوزيع الجغرافي للأنواع التجارية المهمة من المحار، وإصدار دليل حقلي يشمل جميع الأنواع المصنفة في السلطنة، وليكون مصدرا مرجعيا للباحثين والمهتمين بالمحاريات، إضافة إلى إنشاء مجموعة مرجعية للعينات المختلفة من المحار وحفظها وتخزينها. وأوضح أن “نتائج المسح صنفت 252 نوعا من المحاريات في مواقع المسح في بحار السلطنة الثلاثة (الخليج العربي، وبحر عمان، وبحر العرب)، وكانت القواقع البحرية هي الأكثر شيوعا وتواجدا بعدد 156 نوعا وهناك 92 نوعا من المحاريات ثنائية الصدفة و4 أنواع من المحاريات متعددة الأصداف.
واضاف الراشدي إن “من المحاريات المنتشرة في السواحل الرملية في السلطنة ويتم استغلالها محليا محاريات الدوك ثنائية الصدفة ويتم صيدها وجمعها على شواطئ محافظتي الباطنة ومسقط وتعرف عملية الصيد بجني الدوك، وتوجد لها بعض الأكلات الشعبية كمعصورة الدوك ومن المحاريات ثنائية الصدفة والتي تتواجد ملتصقة على الصخور “جمع الزوكة” ويتم جمعها بشكل منتظم في محافظة ظفار خاصة في حاسك وحدبين وسدح وتعرف عالميا بالأويستر، وتميزت محافظة الوسطى بصيد محارات “الرحس” والرحس هي عبارة عن عدة أنواع من القواقع بحرية تنتشر بين الصخور والرمال ولها قيمة عالية جدا، كما يستخرج منها ما يعرف محليا بالظفران وهي في الأصل غطاء يحتمي الحيوان بداخله، ويجفف الظفران ليمزج مع اللبان ويستخدم في التبخير ليعطي رائحة معطرة، ومن المحاريات ثنائية الصدفة ايضا بلح البحر وهو ما يعرف محليا بـ “فذك في ظفار وفاذك بمحافظة الشرقية”، وايضا محاريات “ام عوينة” في محافظة الباطنة، مشيرا إلى أن المحاريات المتعددة الأصداف تتواجد على الصخور وتسمى في مسقط (العط) وفي محافظة ظفار (حرشيف) وباللغة الانجليزية (كايتون) وصدفاته المتعددة على شكل حراشف على ظهره وهي حوالي 8 صفائح على شكل خطوط ولحمه لذيذ وقيمته الاقتصادية عالية والسلطنة من الدول القليلة على مستوى العالم التي يأكل سكانها هذه النوع من المحاريات”.وحذر الراشدي في ختام حديثه من أكل المحاريات اثناء المد الاحمر او التلوث “لأن بعض الانواع مثل المحار الصخري يتغذى من تصفية الماء، الذي يحمل خلال المد الاحمر بعض انواع البكتيريا الضارة فتدخل الى جسم المحار مما يؤثر على الانسان عند اكله”.

إلى الأعلى