الثلاثاء 26 مايو 2020 م - ٢ شوال ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / غداة انطلاق محادثات الدين .. لبنان يتعهد بإصلاح شامل بنهاية العام
غداة انطلاق محادثات الدين .. لبنان يتعهد بإصلاح شامل بنهاية العام

غداة انطلاق محادثات الدين .. لبنان يتعهد بإصلاح شامل بنهاية العام

بيروت ـ رويترز: تعهد لبنان بتطبيق خطة تعاف اقتصادي بنهاية العام الحالي، وذلك مع تدشينه محادثات إعادة هيكلة رسمية للدين. لكن المسؤولين رسموا صورة قاتمة لاحتياطيات آخذة بالتناقص وتضخم بصدد الارتفاع بشدة.
وعلق لبنان، الذي ينوء بأحد أثقل أعباء الدين العام في العالم، هذا الشهر مدفوعات جميع سنداته الدولية البالغة قيمتها 31.3 مليار دولار، معلنا أنه لم يعد بوسعه سدادها مع إعطاء الأولوية للواردات الهامة في إنفاق دولاراته الشحيحة. وقرر إعادة هيكلة أذون خزانة وسندات محلية بقيمة 57 مليار دولار، دونما مساس بما تزيد قليلا فحسب على ملياري دولار من الديون الثنائية ومتعددة الأطراف. وقال وزير المالية غازي وزني في عرض توضيحي عبر الإنترنت “لهذه الحكومة برنامج عمل كامل للأشهر المقبلة يتمحور حول تصميم خطة الإنقاذ الشاملة وتنفيذها، بالإضافة الى القيام بإعادة هيكلة الدين العام. تحدث مسؤولون بوزارة المالية عن مزيد من الاضطراب الاقتصادي، متوقعين انكماش الناتج المحلي الإجمالي 12 بالمئة في 2020 وتجاوز التضخم 27 بالمئة، في توقعات زادها سوءا تفشي فيروس كورونا، بينما لا توجد مؤشرات على عودة قريبة للتدفقات الأجنبية المطلوبة على نحو ملح. وأظهر العرض أن اقتصاد لبنان انكمش بالفعل نحو سبعة بالمئة العام الماضي. ومع تعثرها للمرة الأولى، تراجعت سندات لبنان المقومة بالدولار إلى نحو 15 سنتا في الدولار خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك في ظل تراجع الأسواق العالمية عموما مما يزيد التحديات التي تواجه لبنان لتحسين وضع اقتصاده. وأظهر العرض التوضيحي أن احتياطيات البنك المركزي من السيولة الأجنبية 22 مليار دولار، والدين العام 178 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2019. وقال المدير العام لوزارة المالية آلان بيفاني “تحطمت الثقة في النموذج الاقتصادي السابق. أصبحت الاختلالات الخارجية والمالية أضخم مما يمكن للبنان تحمله، وإعادة التشكيل الكاملة لنظام لبنان الاقتصادي والمصرفي، أصبحت ضرورة.”
وأضاف أن إصلاح نظام لبنان المصرفي المترهل يتطلب “تفكيك” الروابط بين البنوك التجارية التي تعاني أزمة سيولة والبنك المركزي بعد أن ظلت لسنوات تضخ الدولارات للبنك المركزي بأسعار فائدة فلكية. وقال مسؤولون حكوميون إنهم يستهدفون أيضا معاملة الدائنين معاملة عادلة ومتكافئة. وطالب لبنان الدائنين بتسجيل حيازاتهم بحلول 17 أبريل. من جهة اخرى، قال مسؤولو صندوق النقد الدولي إن لبنان أبدى اهتماما بتلقي تمويل طارئ من الصندوق لمحاربة جائحة فيروس كورونا سريع الانتشار، لكنه لم يقدم طلبا رسميا. وقال المسؤولون إن خبراء الصندوق يجرون مناقشات مع السلطات اللبنانية التي سألت عن استحقاق لبنان لتلقي الأموال من 50 مليار دولار أتاحها صندوق النقد بشكل طارئ في وقت سابق هذا الشهر. وقالت كريستالينا جورجيفا مديرة صندوق النقد للصحفيين امس إن 81 دولة إما طلبت هذه المساعدة المخصصة لمواجهة فيروس كورونا أو أبدت اهتماما بها. وبحثت اللجنة التوجيهية للصندوق اليوم مضاعفة الأموال المتاحة إلى 100 مليار دولار، في ضوء العدد الضخم والمتزايد من طلبات الحصول على المساعدة.

إلى الأعلى