الأحد 31 مايو 2020 م - ٨ شوال ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مشكلة نقص الأسمنت تدخل أسبوعها الثاني والتجار يطالبون بتعزيز الإنتاج ببدائل جديدة
مشكلة نقص الأسمنت تدخل أسبوعها الثاني والتجار يطالبون بتعزيز الإنتاج ببدائل جديدة

مشكلة نقص الأسمنت تدخل أسبوعها الثاني والتجار يطالبون بتعزيز الإنتاج ببدائل جديدة

انتظار الدور بين 4 إلى 5 أيام يرتب تكلفة إضافية على شركات مواد البناء والمقاولين

“التجارة والصناعة”: لم نوقف استيراد الأسمنت وطالبنا بضرورة مطابقة المنتجات المستوردة للمواصفات العمانية

رئيس مجلس إدارة شركة ريسوت:
محطة صحار تعمل بطاقه تخزينية تصل لـ ١٥ ألف طن وجهود كبيرة لتعزيز الإنتاج من مادة الكلنكر

كتب ـ مصطفى المعمري:

يستمر نقص الأسمنت في السلطنة للأسبوع الثاني على التوالي حيث ما زالت الأسواق تواجه شحا في المعروض مع ارتفاع حجم الطلب في مختلف محافظات السلطنة وذلك بحسب ما أشار عدد من تجار الأسمنت والمقاولين الذين تواصلت معهم “الوطن” يوم أمس، مؤكدين أن هناك مشاريع إسكانية شبه متوقفة بسبب عدم قدرة الشركات المنتجة على توفير الكميات المطلوبة.
وأكدوا أن الحصول على الأسمنت بحاجة من 4 إلى 5 أيام من قبل الشركات المنتجة للإسمنت في السلطنة وهو ما اعتبروه تكلفة إضافية على المقاولين وتجار مواد البناء وأصحاب المشاريع مؤكدين أن هناك العديد من الخيارات التي يفترض على الجهات المختصة أن تعمل عليها ومنها استيراد الكميات المطلوبة من الأسمنت أو الكلنكر من الخارج مع الزام المستورين بالمواصفات والمقاييس المطلوبة للأسمنت.
وأضافوا أن وقف استيراد الأسمنت من دولة الإمارات العربية المتحدة كان سببا رئيسا في نقص المعروض خلال الأيام الماضية بسبب الإجراءات المتعلقة بالحد من انتشار فيروس كورونا وجوانب تتعلق بالمواصفات والمقاييس بالنسبة للاسمنت المستورد من الخارج والذي كان يغطي نسبة كبيرة من الطلب داخل أسواق السلطنة.
وحثوا على أهمية أن تواكب الشركات المنتجة والمصنعة للاسمنت في السلطنة وهي شركة أسمنت عمان وشركة ريسوت للاسمنت الطلب المتزايد على هذه السلعة المهمة عبر تعزيز حجم الإنتاج وفتح خطوط جديدة بمقدورها تلبية الطلب المتزايد خاصة في ضوء استمرار الحكومة والقطاع الخاص تنفيذ مشاريع استثمارية ضخمة تتطلب وفرة وقدرة على مواكبة الزيادة المتوقعة سنويا على الأسمنت والتي تسجل أرقاما كبيرة بفضل التنمية العمرانية والسكانية التي تشهدها محافظات السلطنة.
وأشاروا إلى أن الأسعار الأسمنت مستقرة ولم تسجل أي ارتفاع في الأسعار رغم النقص في المعروض وهو ما يؤكد على التزام التجار والمقاولين بسعر السوق مؤكدين أن هناك متابعة مستمرة من قبل هيئة حماية المستهلك لضمان ضبط الأسعار.
وأشاروا إلى الجهود التي تبذلها شركات الأسمنت وفي مقدمتها شركة أسمنت عمان وشركة ريسوت للاسمنت لتلبية النقص الحاصل، حيث تعمل بكل طاقتها، مؤكدين أن بقاء شاحنات الأسمنت لأكثر من يومين يكلف الشركات أعباء مالية لكننا في نفس الوقت نقدر الوضع الذي يمر به العالم بسب الإجراءات الإحترازية لانتشار فيروس كورونا.
وكانت وزارة التجارة والصناعة قد أشارت بتاريخ 18 مارس الماضي أنها تتابع باهتمام ما يتم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي حول شكاوي بعض الموزعين والمستهلكين من وجود نقص في منتجات الاسمنت ببعض محافظات السلطنة، وعلى ذلك تم التنسيق مع شركات الاسمنت العمانية لضمات توفير منتجاتها من الاسمنت المحلي في كافة محافظات السلطنة مع زيادة طاقتها التشغيلية لتغطية النقص إن وجد.
وأشارت الوزارة إلى أنها لم توقف استيراد منتجات الاسمنت من الخارج في حين طبقت إجراءات فحص المنتجات المستوردة عند نقاط الدخول، بهدف التأكد من مدى مطابقتها للاشتراطات والمتطلبات والمواصفات المعتمدة في السلطنة وذلك بعد تلقيها عددا من الشكاوى من المقاولين والمستهلكين حول تدني جودة المنتجات المستوردة التي تستهدف السوق العماني لذلك فإن الوزارة بغرض التسهيل سوف تقوم بالإفساح للشحنات المستوردة مباشرة من المنافذ المختلفة في هذا المرحلة حتى وإن لم تكن الشحنات مصحوبة بشهادات المطابقة وسوف يقوم المعنيون بالمديرية العامة للمواصفات والمقاييس بأخذ عينات عشوائية من الموزعين في السوق، وفي حال تبين عدم المطابقة سوف تلزم الموردين والموزعين بدفع رسوم الاختبارات والفحوصات المختبرية واستعادة المنتجات المخالفة المباعة من المقاولين والمستهلكين إضافة إلى اتخاذ التدابير القانونية اللازمة.
وأهابت الوزارة بجميع الموردين لمنتجات الاسمنت بضرورة التأكد من مدى مطابقة المنتجات المستوردة للمواصفات العمانية وذلك حرصاً على سلامة المستهلكين وتوفير منتجات آمنة وسليمة في الأسواق المحلية.. مضيفة: أن السلطنة يوجد بها مصنعان عالميان للاسمنت بقدرة إنتاجية كبيرة وقادرة على تغطية السوق المحلي حيث إن بعض هذه المصانع تعمل حالياً بطاقة إنتاج 50% فقط وتم التنسيق لزيادة الطاقة الشتغيلية، وأكدت المصانع المحلية قدرتها على توفير الاسمنت بالكميات المطلوبة ولن تسمح وزارة التجارة والصناعة باستيراد الاسمنت غير المطابق للمواصفات والمقاييس العمانية إلى الأسواق المحلية.
في المقابل قال أحمد بن يوسف بن علوي آل إبراهيم رئيس مجلس ادارة شركة ريسوت إن الشركة تعمل على مدار الساعة رغم الصعوبات الخارجة عن إرادتها في ظل إنتشار جائحة كورونا.
وأشار إلى أن مصنع أسمنت صحار التابع لها والذي تصل طاقته الإنتاجية اليومية إلى ٱكثر من ٦ آلاف طن يقوم بجهد كبير في تلبية حاجة السوق المحلي من الأسمنت للمستهلكين والشركات من خلال منافذ البيع في محافظة جنوب وشمال الباطنة حيث أصدرت الشركة مؤخرا بيانا لها عبر مواقعها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي تؤكد فيه عدم وجود شح في السوق المحلي من الأسمنت، كما فعلت الشركة محطة صحار للأسمنت في ميناء صحار والتي تعمل بطاقه تخزينية بأكثر من ١٥ ألف طن على مدار الساعة.
وأكد آل إبراهيم على وصول باخرة إلى ميناء صحار محملة بأكثر من ١٣ الف طن من الأسمنت في 24 من الشهر الماضي كخطة أولية تتبعها عدة بواخر في وقت آخر من الشهر الجاري والشهر القادم بالإضافة إلى أن الشركة تعد شحنة أخرى خلال الأيام القليلة القادمة تحمل أكثر من ٥٠ ألف طن من مادة الكلنكر الخام إلى ميناء صحار وذلك حسب خطتها لتلبية كافة الإحتياجات من مادة الأسمنت عن طريق منافذ بيعها.
وقد تلقت الشركة بعض المعلومات عن إرتفاع في أسعار الأسمنت وأن هناك من يخزن الأسمنت بغرض رفع السعر. ولذلك فقد قامت الشركة بنشر بيان في هذا الخصوص بأسعار الموردين وأرقام هواتفهم وأسعار الأسمنت وذلك عبر حساباتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي.
وناشد أحمد آل ابراهيم المواطنين بعدم الإنجرار وراء بعض الآراء والتي تأتي بمعلومات مغلوطة متعمدة لإثارة الرأي العام على مواقع التواصل الإجتماعي مشيرا الى ان الشركة عودت مستهلكيها من مواطنين أو موردين على الثقة والشفافية في كل المواضيع وتضع تحت أعين القاري كافة المعلومات الصحيحة والموثقة في المنابر الإعلامية المشهود لها بالمصداقية، وتطمئن الجميع بأنها تعمل وستعمل دوما على توفير منتجات الأسمنت في كافة منافذ البيع.

إلى الأعلى