السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / في الجولة الثانية لماراثون عمان الصحراوي العالمي.. المغربي رشيد المرابطي يحفاظ على صداراته والأردني سلامة العقرب وصيفا
في الجولة الثانية لماراثون عمان الصحراوي العالمي.. المغربي رشيد المرابطي يحفاظ على صداراته والأردني سلامة العقرب وصيفا

في الجولة الثانية لماراثون عمان الصحراوي العالمي.. المغربي رشيد المرابطي يحفاظ على صداراته والأردني سلامة العقرب وصيفا

بدية ـ محمد الحجري :
بالرغم من برودة الطقس صبيحة امس وجّوه الرائع الملبد بالغيوم وعلى مسار أشجار السمر والغاف والأراك المبلّلة أوراقها وأغصانها بالندى شهدت الجولة الثانية من (ماراثون) عمان الصحراوي العالمي منافسة شديدة وحماسا منقطع النظير في مسافة طويلة وسهول ورمال امتدّت لـ 30 كم اجتازها المتسابقون في فترة جيدة نظرا لتماسك الرمال بسبب هطول الأمطار الغزيرة ليلا .
وجاءت نتائج اليوم متقاربة إلى حد بعيد حيث حافظ المغربي/ رشيد المرابطي على المركز الاول وقطع المسافة في ساعة و 57 دقيقة و 17 ثانية ، وحافظ الأردني/ سلامة عبد الكريم العقرب أيضا على المرتبة الثانية بزمن ساعة و 59 دقيقة و 10 ثوان ، كما احتل الاوكراني كليفا افجيني المركز الثالث في هذه المرحلة أيضا بزمن ساعتين ودقيقتين و17 ثانية . أما المركز الرابع فذهب للمغربي عزيز وقطع المسافة في ساعتين و 6 دقائق و11 ثانية . وجاء مواطنه محمد هنيده خامسا بزمن ساعتين و 13 دقيقة و 49 ثانية .
وتصدرت المغربية عزيزة الدراجي سباق النساء بزمن ساعتين و 53 دقيقة و 6 ثوان متقدمة على البريطانية تشارلوت بست التي حلت ثانية بزمن ثلاث ساعات و 11 دقيقة و35 ثانية ، فيما وصلت في المركز الثالث المغربية فاطمة ايت حمو وقطعت مسافة السباق في 4 ساعات و 14 دقيقة و 51 ثانية .
وقد شد الانتباه في الماراثون وجود متسابقة فاقدة للبصر وتعتمد في جريها على أحد المساعدين وهو ما يظهر جليا قيمة الإرادة والتحدي لدى هذه المتسابقة وأيمانها بقدرتها على ممارسة هوايتها وحبها لهذه الرياضة وتصميمها على ممارستها .
تأتي استضافة هذا العرس الرياضي العالمي إيمانا بأهمية وضع السلطنة على الخريطة العالمية كإحدى الدول المهمة في تنظيم فعاليات المغامرات وذلك ترجمة للتوجيهات الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم أعزه الله ببذل كل الجهود لرسم الخارطة الرياضية للسلطنة ووضعها في مصاف دول العالم التي يشار إليها بالبنان في هذا المجال وتشجيعا للشباب العماني في القيام بواجبهم تجاه هذا الوطن المعطاء .
وهو ما وضع السلطنة من ضمن الجهات المفضلة لدى المتسابقين وامتدادا للأحداث والفعاليات السياحية ذات الصبغة الدولية والتي بلا شك قد لاقت صدىً واسعا على كافة الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية ، كما يعطي السلطنة الأفضلية في أحقية التنظيم عند التفكير في إقامة أحداث مشابهة ويشكل عامل جذب للفرق الدولية للمشاركة فيها .
وهناك فوائد عديدة ستُجنى من تنظيم واستضافة هذا الحدث الرياضي العالمي منها فتح أفاق جديدة للشباب العماني في المشاركات الرياضية العالمية ، واكتساب المهارات والخبرات التنظيمية العالمية لمثل هذا النوع من الرياضات ، وتدريب الأطقم الطبية الرياضية العمانية للتعامل مع هذا النوع من رياضات التحدي والمغامرة ، ودعم الشباب وتشجيعهم على الدخول والمشاركة في هذا النوع من رياضات التحدي والمغامرة والاحتكاك بأبطال العالم .
كما أن من أهم الأهداف أيضا دعم السياحة والاقتصاد من خلال إيجاد هذا النوع من رياضة المغامرات والتي تستهوي الملايين في العالم ، ووضع السلطنة على الخريطة العالمية في تنظيم رياضة التحدي والمغامرات ، وتحريك وإنعاش السياحة الداخلية وتنشيط المخيمات السياحية .
إلى جانب استقطاب السياحة الخارجية من خلال التغطية العالمية المميزة التي ستصاحب الحدث والتي ستساعد في الترويج للسلطنة كأحد الوجهات السياحية المميزة في الخريطة العالمية مما سينعكس ذلك على إنعاش الحالة الاقتصادية في السلطنة بشكل عام ومحافظتي الشرقية بشكل خاص ، خاصة وأن هناك العديد من المقومات التي ستساعد في هذا إنجاح الحدث والوصول به إلى العالمية كالتخطيط المسبق المدروس بالتعاون مع وزارة الشؤون الرياضية ووزارة السياحة ونادي بدية والاتحاد العماني لألعاب القوى ، وكذلك التنسيق مع كافة الجهات الحكومية والأهلية وجزء من القطاع الخاص لإظهار هذا الحدث بالشكل المناسب ، إضافة إلى تسخير وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية المحلية والدولية للتعريف والإعلان عن البطولة من خلال التبني والرعاية الإعلامية له .
ومع أن هناك الكثير من الماراثونات الصحراوية حول العالم كأستراليا والصين والمغرب والأردن وايسلندا ، إلاّ أن هذا المارثون يعد الأول من نوعه في دول الخليج ، ولذلك يشهد نجاحات كبيرة سواء من ناحية المشاركات العالمية أو الحضور الجماهيري أو التجاوب من قبل القطاعات المختلفة ، ويعزى ذلك إلى عدّة عوامل ومعطيات منها الحشد الجماهيري الغفير والمتزايد والقاعدة الجماهيرية الكبيرة التي تحظى بها مثل هذه السباقات ، وأيضا ما تمثله الرمال من مقومات سياحية وبيئية ملائمة ومرغوبة من قبل المواطنين والسياح ، وما يكتنفها من تنوع جغرافي نادر لها الأثر الكبير في تسويق السلطنة عالميا كأحد الوجهات العالمية في رياضة المغامرات ، والمنافسة الشديدة والإقبال المتزايد من قبل المشاركين ، بالإضافة إلى مشاركة مجموعة كبيرة من الزائرين والمقيمين من جنسيات عربية أوروبية وأمريكية وما سيتبع ذلك من تأثير على زملائهم الأجانب .

يذكر أن مسافة المارثون ـ الذي بدأ أمس بولاية بدية ـ تبلغ 165 كم تقطع على مدى ستة أيام وست مراحل .

إلى الأعلى