الجمعة 5 يونيو 2020 م - ١٣ شوال ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : نحو مزيد من الرصد والمتابعة

رأي الوطن : نحو مزيد من الرصد والمتابعة

ما تبذله حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ من جهود حثيثة ودؤوبة في خضم تفشي جائحة كورونا “كوفيد 19″ في دول العالم، والعمل على الحد من انتشاره بين المواطنين والمقيمين، يبقى أمرًا رائعًا ويحظى بالاحترام والتقدير، سواء كانت هذه الجهود متعلقة بالإجراءات الاحترازية والنصائح والإرشادات الموجهة إلى الجميع (مواطنين ومقيمين) للتعامل مع هذا الوباء، والوقاية من انتقال عدواه إلى الآخرين، حتى لا تتسع رقعة انتشاره، وكذلك الإجراءات والقرارات العلاجية والاحترازية والوقائية الموجهة إلى المصابين أو الخاضعين تحت الرقابة الصحية للتأكد من سلامتهم وعدم إصابتهم بالعدوى، أو تلك الجهود المتعلقة بتأمين السلع والمواد الاستهلاكية، والحرص على أن تكون الأسعار معقولة وفي متناول الجميع، مع مراعاة التحديات التي ليست السلطنة استثناء منها، وإنما هي تحديات عامة، فلا يكاد بلد من بلدان العالم يخلو من هذه التحديات، إلا أن العمل على معالجتها وتبسيطها وحلحلة المعوقات كل ذلك أمر قائم ومقدر يقوم به كل بلد حسب إمكاناته وقدراته.
وليس خافيًا على أحد ما تعمل عليه حكومة السلطنة ممثلة بجميع مؤسساتها وقطاعاتها المدنية والعسكرية من أجل الحفاظ على استقرار الأوضاع الصحية والمعيشية، والحفاظ على حياة المواطنين والمقيمين وسلامتهم وصحتهم، ودرء المخاطر عنهم، حيث أخذت كل مؤسسة بما يتوجب عليها، وما يندرج تحت اختصاصاتها من مهام ومسؤوليات، وقد بدا ذلك واضحًا، في مؤسسات القطاع الصحي، وفي مؤسسات قطاع النقل والتجارة والصناعة وتأمين عمليات الاستيراد والتصدر وتلبية حاجة السوق، وقطاع الزراعة والثروة السمكية ومتابعة أسواق الخضراوات والفواكه، وأسواق الأسماك، والحرص على توافر السلع الغذائية، وكذلك مؤسسات قطاع الرقابة وحماية المستهلك التي تستمر في حركة دائبة لمتابعة الأسعار، حيث عادة ما ترتبط أساليب الاحتكار والمغالاة عند بعض التجار ممن تسيطر عليهم صفات الطمع والجشع واستغلال الأزمات، في تخلٍّ واضح عن مسؤولياتهم الوطنية وما يتوجب عليهم تجاه وطنهم وأبنائه والمقيمين في الأزمات.
وعلى الصعيد ذاته تدخل قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية على خط الجهود منذ بداية تفشي جائحة كورونا في دول العالم، مساندة القطاعات الأخرى الصحية والاقتصادية وغيرها، حيث باشرت قوات السلطان المسلحة وشرطة عمانية السلطانية تفعيل نـقاط السيـطـرة والتحـكـم لحـركة تنقل الـمـواطنين والمـقيمين بيـن مداخل ومخـارج كافة محافظات السلطنة، وذلك استمرارًا لأدوارهما الوطنية وتماشيًا مع الإجراءات المتخذة وسلسلة القرارات والإجراءات الصادرة في إطار التعامل مع تداعيات وتأثيرات انتشار فيروس كورونا (كوفيد19)، وحفاظًا على سلامة المواطنين والمقيمين وصحتهم.
لذلك وأمام هذه الجهود الوطنية الرائعة والمقدرة، فإن مضاعفة عمليات الرصد والمتابعة على جميع الصعد، وخصوصًا الصعيد الصحي ومتابعة أحوال الجميع، والصعيد الاقتصادي والمعيشي، وذلك بتشديد الرقابة على الأسواق وعدم ترك الفرصة أمام ضعاف النفوس في استغلال الأزمة، وكذلك إمكانية مراعاة المواطنين والمقيمين ممن لديهم قروض بنكية بتأجيل قسط لشهر أو جدولة ديونهم بما تراه المؤسسات المصرفية مناسبًا للجميع ويخفف عن ذوي القروض وطأة الأزمة التي الجميع يلمسها.

إلى الأعلى