الجمعة 14 أغسطس 2020 م - ٢٤ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مسؤولون يثمنون الجهود الحكومية والخاصة ويؤكدون على توافر السلع الاستهلاكية الأساسية في المراكز والمحال التجارية
مسؤولون يثمنون الجهود الحكومية والخاصة ويؤكدون على توافر السلع الاستهلاكية الأساسية في المراكز والمحال التجارية

مسؤولون يثمنون الجهود الحكومية والخاصة ويؤكدون على توافر السلع الاستهلاكية الأساسية في المراكز والمحال التجارية

مسقط ـ “الوطن”:
ثمن عدد من المسؤولين الجهود التي تقوم بها وزارة التجارة والصناعة والجهات المعنية الحكومية والخاصة لضمان توافر المخزون الغذائي من السلع الغذائية الأساسية ومختلف السلع الاستهلاكية في الأسواق والمراكز التجارية بمختلف محافظات السلطنة وذلك في ظل أزمة انتشار فيروس كورونا (كوفيد ۱۹) التي تجتاح دول العالم، مؤكدين بأن هناك إرساليات أخرى من السلع الغذائية والمواد الاستهلاكية قادمة عبر المنافذ الجوية والبحرية والبرية للسلطنة بالتنسيق مع عدد من الموردين وشركات الشحن العاملة في هذا المجال حيث إنه لم يسجل أي عجز في أسواق السلطنة في مختلف المواد الغذائية.
كما أكد المسؤولون بأن المراكز والمحلات التجارية والشركات والمصانع المحلية تعمل بصورة جيدة وتتوفر لديها مخزونات من البضائع بالإضافة إلى ذلك فإن هناك جهود تبذلها الجهات المختصة فيما يتعلق بالاستيراد المباشر من الموانيء والمطارات مع وجود برنامج يعمل عليه وفق خطط مدروسة لضمان تحقيق مستوى عال من النتائج التي ينشدها الجميع.
الأمن الغذائي العالمي
وثمن سعادة سليم بن علي الحكماني عضو مجلس الشورى رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بالمجلس الإجراءات والدور الذي قامت به الحكومة من إجراءات حيال ضمان توافر المخزون الغذائي للسلع الغذائية الأساسية ومختلف السلع الاستهلاكية في ظل أزمة انتشار فيروس كورونا (كوفيد ۱۹) الذي لم يستثن دولة في شتى بقاع العالم. وأضاف سعادته: حسب مؤشرglobal food security index لعام 2019م فإن السلطنة تحتل المركز 46 عالميا من حيث مؤشر الأمن الغذائي العالمي وفي المركز الخامس عربيا. كما أكد اجتماع مجلس إدارة الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي على توافر المخزونات من سلع أساسية وغذائية بشتى المحافظات وبكميات كبيرة وبشكل لا يدعو للقلق بحيث ستعمل تلك المخزونات على تحقيق التوازن الغذائي واستقرار أسعار المواد الأساسية الأخرى.
تعزيز المحزون الغذائي
وأشار رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى بأن مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة قام بإقرار الاعتمادات المالية للهيئة العامة للاحتياطي الغذائي لتعزيز مخزوناتها لمواجهة انتشار كورونا. كما أكدت الهيئة بدورها بأنه توجد عدة جهات حكومة ومؤسسات من القطاع الخاص تقوم بعملية انتاج وتصنيع عدة مواد غذائية تعمل على توفير إمدادات السلع الغذائية والاستهلاكية، والهيئة لديها خطة للتوزيع في الحالات الطارئة معتمدة من قبل مجلس إدارتها لتنفيذها وسيتم تلبية النقص إذا ما دعت الحاجة لذلك.
ثبات نسبي للأسعار
وقال سعادة سليم الحكماني: بالرجوع لأسعار المواد الغذائية الأساسية (الأرز والسكر والشعير والقمح) خلال الربع الأول من العام الحالي عالميا يتضح من خلال بيانات دائرة الأمن الغذائي بالهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي ثبات نسبي لأسعار السكر والقمح والشعير وارتفاع طفيف لأسعار الأرز ليبلغ 400 دولار أميركي لكل طن، وفقاً لبيانات مجلس الحبوب العالمي ومنظمة السكر العالمية مما يطمئن المواطن والمقيم على أرض السلطنة على استقرار أسعار تلك المواد الأساسية في الازمة الوبائية الحالية .. مشيرا إلى أن اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع أزمة انتشار فايروس أبدت دعمها لجهود مختلف المؤسسات والجهات الحكومية بتيسير سبل توصيل وتوفير مختلف السلع الغذائية لمحافظة مسندم نسبة لجغرافية المحافظة.
دور مكمل
وأكد سعادته بأن دور القطاع الخاص يأتي مكملاً للأدوار الحكومية لضمان انسيابية توفر المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية للمواطنين والمقيمين على أرض السلطنة بحيث ستنعكس الإجراءات والتسهيلات المقدمة من الحكومة إيجابا على المستهلكين من حيث ضمان تعزيز المخزونات واستقرار الأسعار بالرغم من انتشار ظاهرة تفشي الفايروس الوبائي حيث أنه من المؤمل من أصحاب المراكز التجارية والمحلات تقديم حزم متنوعة من المعروضات السلعية للمواد الغذائية وبأسعار مخفضة لدفع عملية المبيعات في ظل حالة عدم اليقين للوضع الاقتصادي الراهن وفي ظل أزمة انخفاض مداخيل بعض الأسر والمقيمين جرّاء توقف بعض الأنشطة عن العمل بعد قرارات اللجنة العليا.
ابتكار طرق ووسائل بديلة
وأكد سعادة رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى أنه يجب على أصحاب المحلات والمراكز التجارية في هذه الأوقات ابتكار طرق ووسائل بديلة في عملية تسويق المنتجات واستغلال التطبيقات المختلفة بعمليات الدفع والتوصيل وتعزيز توطين التكنولوجيا في زيادة مساهمة الإيرادات في ملاءتها المالية. كما تؤكد اللجنة الاقتصادية والمالية بالمجلس على ضرورة اتخاذ تلك المحلات والمراكز الاحتياطات والإجراءات الاحترازية لضمان عدم انتقال العدوى بين المستهلكين في محيطها مما سيؤثر عليها عكسيا في حالة عدم تطبيق تلك التعليمات والإجراءات.
ودعا سعادته رجال الأعمال والتجار إلى ضرورة استشعار المسؤولية الاجتماعية وتحقيق التكافل الاجتماعي في هذه الظروف الطارئة وخصوصا للفئات الأكثر تضررا من تداعيات تفشي فيروس كورونا (كوفيد ۱۹) من الطبقة المتوسطة والمتدنية والأيدي العاملة الوافدة التي توقف مصدر دخلها بسبب التدابير الاحترازية لمواجهة انتشار فيروس كورونا (كوفيد ۱۹) ..مؤكدا على أهمية التنسيق بين القائمين على تلك المراكز التجارية والمحلات مع مؤسسات المجتمع المدني من جمعيات خيرية وفرق أهلية لضمان توجيه تلك المساهمات لمستحقيها.
تشكيل فريق
من ناحيته قال مبارك بن محمد الدوحاني مدير عام التجارة بوزارة التجارة والصناعة: قامت الوزارة خلال الفترة الماضية بتشكيل فريق عمل معني بالجوانب الاقتصادية للتعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد ۱۹)، برئاسة سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة وعضوية عدد من الجهات الحكومية والخاصة مشيرا إلى أن الفريق يختص بالنظر في كل ما يتعلق بالتداعيات الاقتصادية الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد ۱۹) واتحاذ الاجراءات اللازمة من أجل توفير الاحتياجات من السلع والمنتجات الغذائية من خلال المنافذ الحدودية المختلفة وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية الحكومية والخاصة.
توفر الاحتياجات الأساسية
وأضاف الدوحاني: هناك متابعة مستمرة لتوفير الاحتياجات الأساسية من السلع والمنتجات الغذائية والتأكد من توفرها في كافة المحلات التجارية بمختلف محافظات السلطنة، مشيرا إلى أن وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع الجهات المعنية من الجهات الحكومية والخاصة تقوم بجهود كبيرة لتوفير الاحتياجات للمستهلكين من السلع واستقرارها وذلك لتجاوز جائحة فيروس كورونا (كوفيد 19) التي تعصف بالعالم أجمع.
المصانع المحلية تعمل
وأشار مدير عام التجارة بأن المراكز والمحلات التجارية والشركات والمصانع المحلية تعمل بصورة جيدة وتتوفر لديها مخزونات من البضائع بالإضافة إلى ذلك هناك جهود تبذلها الجهات المختصة فيما يتعلق بالاستيراد المباشر من الموانيء والمطارات مع وجود برنامج يعمل عليه وفق خطط مدروسة لضمان تحقيق مستوى عالي من النتائج التي ينشدها الجميع.
وأكد مبارك الدوحاني بأنه يجب على المستهلكين عدم الانجرار وراء تخزين البضائع الغذائية المختلفة بشكل غير مبرر وعلى المستهلكين أن يتخذوا سياسة الاستهلاك الرشيد.
جهود وتعاون ملموس
من جانبه قال الدكتور أحمد بن عبد الكريم الهوتي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان رئيس اللجنة الاقتصادية بالغرفة: قامت الجهات الحكومية المختصة بجهود كبيرة بالتعاون مع الجهات المعنية في القطاع الخاص كغرفة تجارة وصناعة عمان لتأمين الاحتياجات الضرورية للمستهلكين في هذه الجائحة، ونظرا لخبر المتوفرة لجهات الاختصاص في السلطنة نتيجة الظروف مرت بالسلطنة سابقا كالأنواء المناخية تكللت هذه الجهود بالنجاح من خلال توفير المساحات التخزينية الكبيرة في كل محافظات السلطنة بحيث تستوعب أكبر قدر ممكن من المواد الغذائية والأساسية المطلوبة للأيام المقبلة وتخزينها بطريقة جيدة حتى بالنسبة لرجال الأعمال والتجار العمانيين الذين بذلوا جهدا في استيراد كميات كبيرة من المواد الغذائية لتخزينها وتصريفها حسب ما هو مناسب، مشيرا إلى أن السلطنة في أمان للظروف الحالية وهذا نتيجة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بالإضافة إلى ذلك فانه تتوفر بعض المنتجات الزراعية المحلية مثل الخضراوات والفواكه وكذلك هناك مصانع غذائية محلية وهذه بدورها تساهم في تغطية نسبة كبيرة من المنتجات الغذائية المحلية المختلفة لتغطية السوق المحلي مؤكداً أنه لا توجد مشكلة كبيرة في توفير هذه المستلزمات على اعتبار أن معظم المستلزمات متوفرة داخليا في السلطنة غير المواد قد تم استيرادها خلال الأيام الماضية مؤكدا بأن هناك اكتفاء من المواد الضرورية الأساسية متوقعا بأنه لن توجد هناك أي إشكالية خلال الفترة القادمة وخاصة مع حلول شهر رمضان المبارك.
دعم مالي
وأضاف عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان رئيس اللجنة الاقتصادية بالغرفة أن مجلس إدارة الغرفة عقد اجتماعا حيث تم تثمين الجهود الحكومية وقامت الغرفة بتقديم مبلغ مليون ريال عماني لخدمة الجهود التي تبذلها الجهات المعنية لمتابعة فيروس كورونا وهناك متابعة من قبل غرفة تجارة وصناعة عمان كما أن اللجنة الاقتصادية بالغرفة متابعة للظروف الحالية وهناك تواصل عبر القنوات المختلفة لمعرفة أي أمر يستدعي التدخل في الوقت الحالي.
توفير الخدمات
وأكد الدكتور أحمد الهوتي بأن الظروف الحالية جيدة حيث إن المراكز والمحلات التجارية المفتوحة تفي بالغرض وكافية لاستيعاب وتوفير الخدمات والسلع الضرورية للمستهلكين مؤكدا بأن الجهود تبذل لطمأنة المستهلكين بتوافر السلع والترشيد في عملية الشراء خلال الفترة القادمة وعدم الانجرار وراء الشائعات وأخذ ما يكفي من مواد غذائية وأساسية لمدة زمنية معينة كما هو معتاد منهم سابقا وكذلك التقليل من الاستهلاك في الظروف الحالية.
دعوة
ووجه رئيس اللجنة الاقتصادية بالغرفة الدعوة للتجار إلى توفير الاحتياجات الأساسية بشتى الطرق وأن تكون الأسعار في متناول الجميع وأن لا تكون هذه الجائحة سببا في الجشع ورفع الأسعار وغيرها من التصرفات التي تحدث في مثل هذه الأوقات .. متمنيا بأن يكون هناك التزام من الجميع ومؤكدا على أصحاب المؤسسات الصغيرة العاملين في مجال توصيل المواد الغذائية والأساسية إلى المنازل على مواصلة الجهد وعلى الشباب أن يجدوا فرص عمل جديدة.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة التجارة والصناعة وجهت الدعوة إلى المراكز والمحلات التجارية للالتزام بالإجراءات الاحترازية التي أصدرتها الوزارة بعد أن تلاحظ لديها عدم التزام المراكز بالإجراءات الاحترازية التي أصدرتها بالتنسيق مع وزارة الصحة من خلال تنظيم عملية التسوق للمستهلكين، وذلك للحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19). مؤكدة بأن الاجراءات تتضمن تنظيم عملية دخول المستهلكين على دفعات ووضع مسافة أمان (مترين) بين مستهلك وآخر عند ركن المحاسبة وتعقيم عربات التسوق والأسطح وتوفير المعقمات للمستهلكين. مؤكدة أنها سوف تقوم باتخاذ الإجراءات القانونية ضد المراكز والمحلات التي لم تلتزم بهذه الاجراءات.
وتناشد الوزارة من أجل سلامة المستهلكين عليهم التقيد والالتزام بهذه الإجراءات للحد من انتقال العدوى وأن يكون التسوق بشكل فردي لكل أسرة وتجنب التسوق خلال فترة الذروة والتي تكون عادة بين الساعة الـ 7 وحتى الـ 10 مساءً. موجهة الدعوة إلى المستهلكين للتسوق عبر التطبيقات الإلكترونية.
وكانت وزارة التجارة والصناعة قد أطلقت بالتعاون مع صندوق الرفد والهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة” مبادرة ” #تسوق_ من_ بيتك ” عبر حسابات التواصل الاجتماعي “تويتر” ، وتأتي هذه المبادرة بعد الاجراءات التي اتخذتها اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا “كوفيد 19″.
وتهدف المبادرة إلى استخدام التطبيقات الالكترونية للتسوق من المحلات والمطاعم والمقاهي، وتجنب الاختلاط في الأماكن المكتظة بالمتسوقين وتفادي انتقال العدوى. وكذلك وجود عدد من الشركات العمانية التي تعمل في مجال توصيل الطلبات، وتقوم بتوصيل مختلف السلع وتقديم العديد من الخدمات إلى المنازل عبر تطبيقاتهم الالكترونية.

إلى الأعلى