الأربعاء 27 مايو 2020 م - ٤ شوال ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / المصانع العمانية تعمل بطاقتها القصوى لرفد السوق بالمنتجات الأساسية لضمان وفرة المعروض واستقرار الأسعار
المصانع العمانية تعمل بطاقتها القصوى لرفد السوق بالمنتجات الأساسية لضمان وفرة المعروض واستقرار الأسعار

المصانع العمانية تعمل بطاقتها القصوى لرفد السوق بالمنتجات الأساسية لضمان وفرة المعروض واستقرار الأسعار

كتب ـ مصطفى المعمري:

الرئيس التنفيذي لـ “مدائن” لـ “الوطن الاقتصادي”:
ـ الأوضاع الاقتصادية والصحية التي يشهدها العالم تحتاج إلى تكاتف الجهود بين مختلف القطاعات للخروج بأقل الأضرار
ـ “مدائن” تتخذ العديد من الإجراءات للحد من تأثيرات “كورونا” على المصانع العمانية
ـ فريق الصحة والسلامة المهنية يحرص على زيارة المنشآت الصناعية وتعريفهم بالإجراءات الوقائية وكيفية التعامل مع حالات الاشتباه أو الإصابة بالمرض

يشكل القطاع الصناعي واحدا من أهم القطاعات الاقتصادية التي يعتمد عليها في تحقيق توجهات الأمن الغذائي ورفد السوق المحلي بالمنتجات المختلفة وفي مقدمتها المنتجات الغذائية التي يعتمد عليها السوق المحلي بما يزيد عن 50 بالمائة وهو ما يؤكد على أهمية دور القطاعات الصناعية في رفد السوق بهذه المنتجات الأساسية مثل الألبان والطحين والحليب واللحوم والدواجن والاسماك والزيوت والطحين وغيرها من المنتجات الأخرى.
وفي هذه الظروف التي يمر بها العالم بسبب انتشار فيروس كورونا فإن الحاجة لوجود منتجاتنا المحلية باتت ضرورة ملحة يجب التأكيد عليها ودفع المصانع لتلبية احتياجات السوق المحلي منها، وهنا يأتي دور وزارة التجارة والصناعة والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن ” لتحفيز المصانع وتوجيهها لرفد السوق بكل هذه المنتجات لضمان وفرة المعروض واستقرار الأسعار.
“الوطن الاقتصادي” التقى هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة المناطق الصناعية “مدائن” الذي أكد أن الأوضاع الاقتصادية والصحية التي يشهدها العالم أجمع تحتاج إلى تكاتف الجهود بين مختلف القطاعات للخروج بأقل الأضرار وتسريع فترة التعافي فيما بعد انتهاء هذه الجائحة.
وثمن الحسني الدور الذي قامت به اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19) من إجراءات متعددة وعلى مختلف الأصعدة وساهمت وتساهم بوضوح في الحد من انتشار هذا المرض، داعياً المولى عز وجل أن يحفظ عمان وأهلها من كل مكروه وتواصل بعزم وثقة مسيرة العطاء والنماء في ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه.
وأكد الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة المناطق الصناعية أن “مدائن” قامت بتشكيل فريق من مختلف التخصصات لبحث تداعيات فيروس كورونا المستجد على مختلف الأصعدة داخل المدن الصناعية بصورة خاصة القطاع الصناعي في السلطنة بصورة عامة، وانطلاقاً من مسؤولية “مدائن” وحرصها على التخفيف من الآثار الاقتصادية الناتجة عن انتشار فيروس كورونا في مختلف دول العالم، ودعما للشركات والمصانع المستثمرة في مختلف المدن الصناعية التابعة لها، فقد قررت مدائن اتخاذ مجموعة من الإجراءات للشركات المستأجرة لديها مثل وقف المطالبات المالية المستحقة على الشركات خلال الربع الثاني من العام 2020، وإعفاء غرامات تأخير السداد والمقدرة بـ ٦٪ خلال النصف الأول من العام 2020، وكذلك الإعفاء من الغرامات المالية التي تم تسجيلها على الشركات اعتباراً من 1-1-2020 إلى جانب استمرارية تقديم خدمات وتسهيلات مركز الخدمات “مسار” بدون أي رسم خدمات لنهاية العام 2020، وجدولة المستحقات المالية على الشركات خلال الربع الثاني من العام الحالي على أشهر النصف الثاني من العام مع إمكانية إعادة جدولتها العام القادم 2021م.
وعرج هلال بن حمد الحسني لبعض الإجراءت التي قامت بها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” ومنها وقف المطالبات المالية المستحقة على الشركات خلال شهري مارس وأبريل، ومطالبات تصويب المخالفات باستثناء المتعلقة بالصحة العامة، علاوة على تأجيل استحقاق رسوم تراخيص مزاولة النشاط للنصف الثاني من العام وعدم وقف الشركات لانتهاء تراخيص مزاولة الأنشطة، وعدم وقف أي ترخيص مزاولة نشاط بسبب عدم تسديد القيم الإيجارية أو ترتب مستحقات مالية ولنهاية العام 2020، وأيضا تمديد فترة السماح للمباشرة بأعمال البناء والتشييد للمستثمرين الجدد من ستة أشهر إلى نهاية العام 2020، وتمديد كافة المهل الممنوحة للشركات للمباشرة بالعمليات التشغيلية لنهاية العام 2020 إلى جانب القرار الحكومي الصادر بتاريخ ١٩ مارس ٢٠٢٠ والذي ينص على إعفاء الشركات المستأجرة في مدائن من الإيجار لمدة ثلاثة أشهر.
وأكد الرئيس التنفيذي لـ”مدائن” أن مثل هذه الإجراءات سوف تسساهم بصورة كبيرة في استمرارية الأعمال بكل سهولة في المدن الصناعية ومواصلة إمداد الأسواق المحلية بمختلف المنتجات الأساسية خلال الفترات القادمة.
وأوضح الحسني أن المؤسسة العامة المناطق الصناعية- “مدائن” قامت بمضاعفة عمل فريق الأمن والسلامة والصحة البيئية الذي تم تشكيله عام 2019، حيث يقوم الفريق يومياً بإجراء تدريبات عملية لمشرفي الصحة والسلامة المهنية بالمنشآت الصناعية وتعريفهم بالإجراءات الوقائية وكيفية التعامل مع حالات الاشتباه أو الإصابة بالمرض في بيئة العمل وبين العاملين فيها، بالإضافة إلى التفتيش الصحي على المنشآت ذات الصلة بالصحة العامة بهدف التأكد من التزامها بالإجراءات الاحترازية والوقائية المبذولة للحد من انتشار فيروس كورونا والتأكد من اتباع العمال بالممارسات الصحية السليمة في بيئة العمل، علاوة على نشر التعليمات والإجراءات الاحترازية بعدة لغات بين العاملين في الشركات والمصانع، وقد لمس المختصون في “مدائن” تجاوباً كبيراً واهتماما بالغاً من قبل المسؤولين في الشركات والمصانع.
وكان سعادة أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة والصناعة قال في تصريح الأسبوع الماضي لـ ” الوطن الاقتصادي ” إن أسواق السلطنة لم تسجل أي عجز في المواد الغذائية ولله الحمد مؤكدا أن المحلات والشركات التجارية والمخازن المصانع الوطنية تعمل بصورة إيجابية وتتوفر لديها مخزونات من البضائع الكافية وهناك أيضا استعدادات وجهود تبذل فيما يتعلق بالاستيراد المباشر من الموانىء والمطارات مع وجود برنامج نعمل عليه وفق خطط مدروسة تضمن تحقيق مستوى عال من النتائج التي ينشدها الجميع مؤسسات وأفراد.
وأكد سعادته قائلا: هناك اجتماعات شبه يومية مع المؤسسات والشركات المعنية بموضوع السوق كما ان هناك اتصالات شبه يومية مع الشركات للوقوف على كل الجوانب المتعلقة بتوفير السلع وحاجة الأسواق منها مشيدا بتضافر جميع المؤسسات الحكومية والخاصة مع كل التوجهات في هذا الجانب.
وأوضح سعادة وكيل التجارة والصناعة أن الشركات تبدى تعاونا كبيرا فيما يتعلق بتوفير السلع وزيادة المخزون ورفد الأسواق واحتياجاتها من البضائع، والحكومة وجهت الشركات برفع المخزون من السلع في الوقت الذي عرضت فيه الحكومة توفير المخازن المناسبة اذا زادت السلع عن الطاقة الاستيعابية لمخازنها وذلك بدون مقابل. كما حرصت الحكومة على تشجيع الشركات بتعزيز وارداتها من السلع من قبل الدول الشقيقة والصديقة بشكل مباشر تحسبا لأي نقص ربما قد يحدث في المستقبل.
وأكد سعادة المهندس على الدور الكبير الذي تعمل عليه المصانع العمانية في تلبية احتياجات السوق من السلع والبضائع وهناك اتصال دائم ومستمر مع هذه المصانع والحمد لله اليوم نمتلك من المصانع ما يمكن ان يلبي احتياجات السوق بالكثير من البضائع ومنها اللحوم والاجبان والحليب والبيض والزيوت والطحين والعديد من المواد الغذائية الأخرى مشيرا إلى ان بعض المصانع رفعت طاقتها الإنتاجية وزادت ساعات العمل بهدف تلبية احتياجات المستهلكين.

إلى الأعلى