Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

رأي الوطن: متابعة مخلصة والتعاون مطلوب

يواصل العالم معركته لمواجهة انتشار جائحة كورونا (كوفيد 19)، حيث تبذل كل دولة من دوله كل ما أوتيت من إمكانات مسخِّرة طاقاتها المادية والبشرية والعلمية والإعلامية وغير ذلك لتدارك نتائج انتشار هذه الجائحة، وما قد تجره من آثار سلبية وخيمة، ونازلة لا يحمد عقباها.
ومع كل الجهود القائمة التي تبذلها كل دولة لتذخير معركتها مع هذه الجائحة، إلا أن اللافت التصاعد العددي في الضحايا، سواء كانوا مصابين أو متوفين، الأمر الذي يعكس سرعة الانتشار لفيروس كورونا، حيث تخطى عدد المصابين به حاجز المليون مصاب، وعدد الوفيات تعدى خمسين ألف متوفى. كذلك وأمام هذا التداعي على المستوى العالمي أو على مستوى كل دولة عامة، فإن العدد مرشح للتصاعد وذلك لعدم التمكن بعد من الوصول إلى العلاج أو اللقاح المضاد لهذا الفيروس، لذلك يقف العالم جميعًا أمام غد غامض تتراكم معه التحديات والكوارث الاقتصادية التي فاقمتها كارثة حرب أسعار النفط التي خاضها أعضاء في منظمة أوبك وخارجها.
لقد غدت الإحصائيات الخاصة بأعداد المصابين والوفيات في العالم ومفصلة حسب كل دولة أمرًا لافتًا وثابتًا في نشرات الإعلام الإخبارية، حيث تتصدر هذه الأرقام النشرات، ومع تواصل هذا الأمر فلا يزال أمر انتهاء هذه الجائحة معلقًا، ولدى خالق الكون ومدبره العلم وحده، ولكن يبقى أن تواصل كل دولة جهودها في إطار معركتها للحد من تفشي الفيروس والتقليل من خسائره البشرية والاقتصادية.
السلطنة من جهتها حالها حال بقية دول العالم التي تعاني من جائحة كورونا تواصل بذل جهودها ومسؤولياتها الوطنية، تحظى هذه الجهود بمتابعة شخصية ومخلصة وأمينة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وتأكيد جلالته أن حكومة السلطنة ستسخِّر كافة إمكاناتها، ولن تألو جهدًا، ولن تدَّخر وسعًا في سبيل مجابهة هذه الجائحة، والحدِّ من تفشِّيها، حفاظًا على صحة المواطنين والمقيمين، مُشدِّدًا ـ أيده الله ـ على أن هذه الجهود لن تحقق الغاية منها إلا بتعاون الجميع، مواطنين ومقيمين، والتزامهم بالقرارات والإرشادات والتعليمات التي تصدر من اللجنة العليا، وعدم مخالفتها.
وما نراه ونتابعه اليوم من حركة دائبة ومباركة من قطاعات البلاد كافة المدنية والعسكرية والأمنية يعكس تلك الإرادة وذلك التأكيد من لدن جلالته ـ أعزه الله ـ حيث تقوم كل جهة وكل مؤسسات بما يقع على عاتقها ويندرج ضمن مسؤولياتها ومهامها مشكِّلةً خلية نحل من حيث التكامل والتضافر في العمل والجهود، فكلٌّ قائم بدوره كما يجب، سواء كان القطاع الصحي وتكفله بمتابعة الحالات الصحية والمشكوك فيها وتوفير أماكن الإيواء والحجر الصحي والمتابعة الصحية اللازمة، ومواصلة بث الإرشادات والنصائح الصحية الواجب اتباعها للوقاية من انتقال العدوى، أو قطاع النقل واللوجستي ومعه قطاعا التجارة والصناعة والزراعة والبلديات والرقابة وذلك لتأمين الإمدادات الغذائية والاستهلاكية للمواطنين والمقيمين، والحرص على عدم وجود أي نقص في الأسواق، وكذلك القطاع العسكري والأمني الذي هو الآخر يقوم بدور كبير ومقدر من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا، ودعم الجهات الأخرى في ذلك وبالتوعية والإرشاد ومنع التجمعات، وتنظيم حركة التنقل والمرور بين المحافظات.
ويبقى الأمل والرجاء مع كل هذه المتابعة المخلصة والأمينة من لدن جلالة السلطان المعظم، وهذه الجهود المبذولة من قبل قطاعات البلاد بأن ننجح في تجاوز هذه الجائحة وبأقل الأضرار بإذن الله، مع التشديد على أهمية دور المواطنين والمقيمين في هذا الجانب فتقيدهم والتزامهم وتعاونهم مع جهود الحكومة هو أساس النجاح، لذا لا بد من التعاون البنَّاء والمخلص لتجاوز هذه الجائحة، وتحقيق المصلحة للجميع.


تاريخ النشر: 4 أبريل,2020

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/379266

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014