الجمعة 5 يونيو 2020 م - ١٣ شوال ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / عدد من المبتعثين يروون لـ(الوطن) تجاربهم ويؤكدون على أهمية الالتزام بالاجراءات الاحترازية وعدم المخالطة والانضباط في اجراءات السلامة الصحية لحماية ذويهم والمجتمع

عدد من المبتعثين يروون لـ(الوطن) تجاربهم ويؤكدون على أهمية الالتزام بالاجراءات الاحترازية وعدم المخالطة والانضباط في اجراءات السلامة الصحية لحماية ذويهم والمجتمع

بعد عودتهم إلى أرض الوطن وخضوعهم لإجراءات العزل

متابعة ـ جميلة الجهورية:
بعد عودتهم الى أرض الوطن أكد عدد من الطلبة المبتعثين وممن خضعوا لإجراءات العزل المنزلي والمؤسسي على أهمية تحمل المسؤولية والالتزام بالاجراءات الاحترازية خلال فترة العزل وذلك حماية لأسرهم وذويهم والمجتمع، مشيرين إلى إمكانية استثمار الوقت في الدراسة وأنشطة ترفيهية كثيرة خلال فترة الأسبوعين عارضين تجاربهم مع رحلة الهلع والعودة للوطن ومسؤولية العزل.
(الوطن) التقت بعدد منهم لتروي تجاربهم حول ذلك الجانب..
* بيان من المملكة المتحدة
تروي بيان بنت حمدان الكلبانية ـ العائدة من المملكة المتحدة ـ والتي كانت تدرس في جامعة ستراثكلايد ببريطانيا (تخصص اطراف صناعية وتقويم عظام) ـ تجربتها مع العزل المنزلي والعودة للوطن وتقول: عند تزايد عدد الحالات في المملكة المتحدة بشكل سريع ومفاجئ أصبنا بالذعر وأدركنا خطورة الوضع، حيث كان يجب علينا الخروج للذهاب إلى الجامعة التي ندرس بها وشراء مستلزمات العيش فلا نستطيع البقاء في الشقة، وكنا ننتظر قرار الجامعة بإيقاف الدراسة أو تحويلها إلى دراسة عن بُعد حتى نستطيع العودة على السلطنة.
وتضيف: وقد واجهنا صعوبة أيضاً في إيجاد المعقمات والقفازات، وفي يوم الاحد الماضي أعلنت الجامعة عن تحويل الدراسة عن بُعد، فحجزت أقرب تذكرة للعودة إلى السلطنة وكانت عودتي في اليوم التالي يوم الاثنين، فكان يجب علي إخلاء غرفتي وترتيب محتوياتها خلال يوم واحد فقط، وكنت خائفة من إلغاء رحلتي في أي لحظة، حيث أن بعض شركات الطيران قامت بإلغاء العديد من رحلاتها بسبب انتشار الفيروس، وفي صباح الاثنين ذهبت الى المطار بواسطة قطار، وقد اتبعت خطوات الوقاية الصحيحة وتجنبت لمس وجهي قدر الإمكان وعند وصولي المطار، التقينا بطاقم صحي لإتمام اجراءات الفحص وتعبئة البيانات اللازمة وإرشادنا بطريقة العزل الواجب اتباعها عند الوصول إلى المنزل، لأصل بحمدالله للسلطنة واستقبلني أحد أفراد أسرتي لنقلي إلى المنزل، وكانت مشاعري حينها ممزوجة بالفرح والحزن، فرحة بوصولي إلى أرض الوطن بسلام وحزينة لأنه لا يمكنني الجلوس مع عائلتي كما اعتدت في السابق.
وتواصل حديثها: وصلت إلى المنزل وذهبت الى غرفة مجهزة بجميع الأدوات اللازمة لأقضي فيها أيام الحجر المنزلي، والتزمت بإجراءات الحجر المنزلي حيث لم أغادر غرفتي خلال الأربعة عشر يوماً، ولم أتواصل بطريقة مباشرة مع أفراد عائلتي حرصاً مني على سلامتهم، وكانوا يقدمون لي الطعام في الأدوات البلاستيكية وأتخلص منها بالطريقة الصحيحة مع الحرص على استخدام المعقم وغسل اليدين وتنظيف الغرفة ودورة المياه باستمرار.
وأشارت بيان الى أن أيام الحجر بالنسبة لها كانت ممزوجة بالجانب الترفيهي والعلمي، حيث كنت أكمل واجباتي الأكاديمية وأشاهد الأفلام والمسلسلات مع استخدم الوسائل التكنولوجية لقضاء وقتي إلى جانب التأمل في نعم الله التي كانت فرصة للتدبر ومراجعة الذات ـ ولله الحمد ـ كانت حالتي النفسية جيدة والفضل يعود لعائلتي وأصدقائي، كما أن أحد موظفي الصحة يزورني باستمرار للتأكد من سلامتي وحمداً لله أكملت الأسبوعين وأنا بحالٍ جيدة لا أشتكي من أي أعراض.
* منال من النمسا
تقول منال بنت محمد الهاشمية ـ الطالبة العائدة من النمسا: إنه وبسبب زيادة أعداد المصابين بفيروس كورونا (كوفيد ـ 19) في النمسا، وإيقاف الدراسة في الجامعات وأيضاً إغلاق المطارات وحظر التجوال في البلد وكثرة التنبيهات من الدولة بخصوص التجمعات.. وغيرها وسن الغرامات وقلة السلع من الاسواق نظراً لهلع الجميع وشرائهم للحاجات بشكل مفرط، اضطررت العودة للوطن بعد التنسيق مع سفارة السلطنة في فيينا والمؤسسة الأكاديمية وحجزت تذكرة العودة مع الخطوط القطرية بتاريخ ١٩/٣/٢٠٢٠م ووصلت للسلطنة يوم الجمعة بتاريخ ٢٠/٣/٢٠٢٠م وقالت: وكان الموضوع جداً سلساً وطبيعياً، وبالتأكيد أخذت الأحتياطات كلها ووضعت ماسكاً وقفازات وأخذت معي المعقم.
وتضيف: عند وصولي لمطار مسقط الدولي استقبلونا من عند البوابة وتم أخذنا إلى قاعه في المطار وشرحوا لنا الإجراءات وفحصوا درجة حرارتنا وتم تصنيفنا كحجر منزلي نظراً لعدم وجود أي من أعراض المرض وقمنا بتعبئة الاستمارات وتعهدنا بإنضباطنا مع التعليمات الإحترازية لسلامة الجميع، ووعدونا بالتواصل من أقرب مركز صحي وأنا الآن أكملت الخميس الماضي المدة المطلوبة ولم يتواصل معي أحد من الكادر الصحي المفترض.
وعن تجربتها مع الحجر المنزلي وتطبيقاته تقول: استقبلني أخي من المطار وفي تلك اللحظة تخالطت مشاعر الاشتياق ومشاعر الحذر والخوف ولكن دائماً نقدم مشاعر الخوف والحذر حبّاً لهم، وهنا تكمن الصعوبة ولكن أكبر تحدٍّ كان هو أمي التي لم أستطع احتضانها، مؤكدة بقولها: وأنا أعيش في غرفتي بشكل منفرد كنت أذكّر نفسي دائماً إنها فترة وتنتهي، وكنت آخذ طعامي من عند الباب وأتواصل بهم عبر الهاتف ونتحدث صوت وصورة وكل شئ كان متوفراً عندي في الغرفة والحمد لله.
وعن وقتها وقضائه تقول: أنا أحب قراءة الروايات وأقضي وقتي في القراءة ومشاهدة الأفلام والتواصل مع صديقاتي والرسم بالإضافة إلى أنني أخذت بعض من كورسات (اونلاين) لإستغلال الوقت بطريقة أكثر منفعة، والأهل والأصدقاء هم المشجعين دائماً بسؤالهم وخوفهم ومشاركتهم بالقدر المستطاع بأي شئ معي، وتقول منال لأقرانها من المبتعثين وفي العزل الصحي: أنتم صمام الأمان لهذه المرحلة وصبركم يساوي تحسن للأفضل، ومغامرتكم بالخروج والإستهتار هي مغامرة بالمجتمع وضغط على الطاقم الطبي، وفي الأخير هي فترة وستمر إن شاء الله.
* وجدان من النمسا
من جانبها تروي وجدان بنت خميس الهاشمية ـ تخصص هندسة كيميائية بالنمسا تجربتها وتقول: كان قرار الرجوع مفاجئاً بسبب أن آخر رحلة كانت بتاريخ 27 من الشهر الماضي من النمسا للسلطنة، فلم تكن لدينا فرصة لنفكر كثيراً ولا مجال للتفكير لقرار العودة.
وعن تجربتها في الحجر المؤسسي تقول: يبدأ الوصول للفندق العمال وهم من يوصلون الطلبة للفندق وليس لديهم أي خلفية في التعامل معنا ولكن مع الأيام صاروا أكثر حذرين ووعي في التعامل، أما من ناحيتي فكنت قد نسقت من البداية مع أسرتي لتوفير مستلزماتي واحتياجاتي المتوقعة، أما كيف أقضي وقتي فلم أخطط له، حيث أتابع محاضراتي (اونلاين) والباقي على حسب المزاج.
مضيفة: إنه وخلال رحلتي كانت الوقاية معتمدة على الشخص نفسه وعند وصولنا للسلطنة تم أخذنا لقاعة لتوعيتنا وفحصنا وتسليمنا كمامات وأوراق قمنا بتعبئتها وقد خيرونا بين العزل المنزلي لمن لديه امكانية وبين العزل المؤسسي، وبعدها ذهبنا لاستلام حقائبنا وكان توزيع الطلاب عشوائياً على حسب تحمل الحافلة فكانوا يأخذون فقط ٢٠ طالباً في كل حافلة، وكان وقتها توجد ٤ حافلات تأتي بالتوالي لأخذ الطلبة المنتظرين.
* مهند من استراليا
من جانبه أشار مهند بن نايف بيت رجيبون ـ طالب مبتعث لأستراليا، تخصص إدارة أعمال بجامعة موناش ـ إلى أنه كان في حيرة كبيرة بين العودة والبقاء وقال: كنت أفكر ماذا لو كنت حاملاً للفيروس، ماذا سيحدث لعائلتي لو رجعت للبلد؟ أو ماذا سيحدث لي لو بقيت في استراليا؟ وتضاربت أفكاري لفترة حتى حادثت والدتي التي قالت لي: أرجع لأقرر العودة.
ويضيف: قبل العودة كانت أسعار الرحلات غالية جداً، حيث تبدأ من ٧٠٠ ريال وأكثر والسفارة أو القنصلية العمانية بذلت جهداً معنا وتواصلوا مع مكاتب الطيران القطري وزودونا بمبالغ مساعدة لمن لا يستطيع الحجز قبل تاريخ ٢٩ من الشهر الماضي، وتمت اجراءات ثانية للطلاب من يرغب منهم بالعودة بعد هذا التاريخ، وبعد وصولنا للسلطنة تم جمعنا في قاعة وفحصوا حرارة كل شخص موجود وسؤالهم إذا كان هناك من يعاني من كحة أو حتقان أو حمى أو أي أعراض ثانية ليتم أخذهم للعيادة للفحص والتأكد.
أما عن قرار العزل فيؤكد قائلاً: كان كل شخص مخيّراً بين المؤسسي أو المنزلي، وطبعاً اخترت المؤسسي بسبب خوفي على أسرتي ـ ولله الحمد ـ لم تظهر عليّ أي أعراض حتى الآن، مضيفاً: أما عن تجربتي مع العزل حتى الآن فالأمور جيدة، رغم رغبتي للخروج والتنزه بالفندق إلا أنني أتحمل وألتزم، ووقتي مقسم بين الدراسة والافلام أو المسلسلات وكذلك فترة النوم، ولدي محاضرتان (اونلاين) مادة يوم الاثنين ومادة الثلاثاء والباقي مادتان بدون محاضرات (اونلاين) ولكن أدخل على الموقع واستمع للمحاضرات المسجلة وأتواصل مع المعلمين على (الايميل) لأي استفسار.
ويقول: من ناحية اجراءات الأمان فهي ممتازة ولله الحمد، حيث يمنع الكل من الخروج من غرفهم بالإضافة للزيارات وذلك لسلامة الطلاب والمساعدين، كما أن أمن الفندق والشرطة ووزارة الصحة كلهم موجودون بصفة دائمة لأي حالة طارئة.
وينصح مهند من هم بالعزل المنزلي أن يلتزموا بالإجراءات مهما كان قرار الوزارة وألا يستهتروا ويعرضوا أهلهم لخطر الفيروس، حيث ينصح لمن بالمؤسسي أن يبقوا في غرفهم حتى تنتهي فترة العزل ويمكنهم التواصل على الخط الساخن للوزارة في حالة أي شئ يريدونه.

إلى الأعلى