الجمعة 29 مايو 2020 م - ٦ شوال ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / سباق الهجن و فن حداء الإبل والخط العربي … عناصر تراثية جديدة في طريقها إلى اليونسكو
سباق الهجن و فن حداء الإبل والخط العربي … عناصر تراثية جديدة في طريقها إلى اليونسكو

سباق الهجن و فن حداء الإبل والخط العربي … عناصر تراثية جديدة في طريقها إلى اليونسكو

الخنجر العماني ملف مفرد ينتظر المناقشة نهاية العام الجاري
مسقط ـ العمانية:
تبذل السلطنة ممثلة بوزارة التراث والثقافة جهودا متواصلة على المستويين الوطني والدولي للمحافظة على تراثها الثقافي غير المادي بشكل خاص وتوثيقه وصونه وحققت خلال السنوات الماضية إنجازات واضحة في هذا المجال أبرزها تسجيل عدد من العناصر الثقافية في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى اليونسكو واعداد ملفات ترشيح لعناصر أخرى خلال العام الحالي والسنوات القادمة.

وقال ابراهيم بن سيف بني عرابة رئيس قسم صون التراث غير المادي بوزارة التراث والثقافة إن “السلطنة خلال الفترة الماضية اشتغلت على العديد من العناصر الوطنية او العناصر المشتركة مع دول أخرى، وفي هذا العام 2020 سيكون ملف الخنجر العماني من ضمن الملفات التي ستتم مناقشتها كملف مفرد في اجتماعات الدورة القادمة للجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي في اجتماع دورتها الخامسة عشرة المقرر انعقادها في جامايكا خلال الربع الأخير من هذا العام، وهناك ملف سباقات الهجن كملف مشترك مع دولة الامارات العربية المتحدة، وخلال العام القادم 2021م هناك ملف فن حداء الإبل الذي جاء كمبادرة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية وسيقدم كملف مشترك من السلطنة والمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، كما ان هناك ملف الخط العربي كمبادرة من وزراء الثقافة العرب وتقوم المملكة العربية السعودية بإدارته وتشارك فيه 15 دولة عربية وسيناقش أيضا في عام 2021″.

وكانت وزارة التراث والثقافة قد قامت بإعداد ملف الخنجر العماني كونه عنصرا من عناصر الهوية والأصالة العمانية المتمثلة في مهارة صناعته واتخاذه كهوية وطنية للباس العماني في مختلف المناسبات، لذلك قامت الوزارة بصياغة ملف للترشيح وفقا للمعايير الفنية الدولية المعمول بها في مثل هذه الترشيحات، حيث اشتمل الملف على العديد من الجوانب المتعلقة بالنطاقات الجغرافية لصناعته واستخداماته اليومية في اللباس، بالإضافة إلى اعتباره شعارا وطنيا للسلطنة. وتضمن الملف كذلك الجوانب الأخرى التي منها كيفية انتقال العنصر عبر الأجيال من خلال نقل المهارات والمعارف والالتزامات المترتبة بالتنمية المستدامة في خطط الصون التي تحرص اليونسكو على الأخذ بها في مختلف الجوانب التي يتم العمل عليها في الأعمال المرتبطة بالعناصر الثقافية “.

وقد بدأ التحضير لإعداد الملف لتقديمه لمنظمة اليونسكو لتسجيله كعنصر من العناصر الثقافية للسلطنة في عام 2017، وتلقت السلطنة أخيرا تأكيدا رسميا من سكرتارية اتفاقية 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي يفيد باكتمال الملف واجتيازه المعايير الفنية، واحالته للجنة خبراء تقييم الملفات باليونسكو لعرض مسودة قرارها على اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التي ستناقشه في اجتماع دورتها الخامسة عشرة المقرر انعقادها في جامايكا خلال الربع الاخير من عام 2020م”.

وأضاف بني عرابه في حديث لبرنامج “تراث عُمان العالمي” الأسبوعي الذي تبثه القناة العامة لإذاعة سلطنة عمان كل يوم اثنين “ان التحضير لملفات التراث الثقافي غير المادي عادة ما تأخذ فترة طويلة من التحضير والاعداد، فبداية يتم التحضير من خلال قياس بعض العناصر الثقافية ووضع الأولويات وهناك عناصر قد تستدعي أولوياتها ان تسجل قبل العنصر الآخر، على الصعيد المحلي، ويتم التحضير للملفات في السلطنة من خلال قياس أولوية العنصر، فالسلطنة زاخرة بالعديد من عناصر التراث غير المادي، فنختار عنصرا ذا اولوية حيث إن العناصر مقسمة حسب نوعيتها سواء في الفنون او الحرف او العادات والتقاليد والازياء والاكلات الشعبية، وفي المعارف المرتبطة بالأفلاك وغيرها، وفق تعريف اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، ونختار العنصر ذا الاولوية من حيث الأهمية والانتشار وأهمية تسجيله وتأثيره على إيصال الرسالة الإنسانية التي تسعى السلطنة لإيصالها، وبعد أن يتم اختيار العنصر يتم تشكيل لجنة وفق نوعية العنصر تضم مختصين في المؤسسة المعنية بالعنصر او المجال والأفراد والباحثين المعنيين بهذا العنصر، وايضا المختصين بصياغة واعداد الملفات في وزارة التراث والثقافة المتمثلة في دائرة التراث الثقافي غير المادي، بالإضافة الى الجوانب التنسيقية خاصة مع وزارة التربية والتعليم الممثلة في اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم التي هي همزة الوصل بين لجنة الاعداد والصياغة ومنظمة اليونسكو”.

واشار الى ان “مراحل التحضير قد تمتد الى عام كامل، وتشمل التنسيق مع المجتمع المحلي الممارس لذلك العنصر، وهناك حلقات عمل تتم مع المعنيين بهذا العنصر وأيضا مع الباحثين والمهتمين، كما ان هناك تنسيقا مع المؤسسات فيما يتعلق بخطط الصون السابقة او الحالية او المستقبلية حيث إن ملف العنصر يكون به نوع من الالتزام من الدولة من خلال تلك المؤسسات المعنية بمسألة وضع خطط الصون لذلك العنصر، او من خلال الافراد المعنيين الممارسين ليكون لديهم نوع من الالتزام”، مشيرا الى ان مراحل التحضير تشمل ايضا وضع قوائم الحصر الوطنية التي تحتاج الى فترة ليست بالقليلة”.

ووضح بني عرابة ان هناك عناصر سجلت في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لدى اليونسكو منها المفردة باسم السلطنة وتشمل فنون البرعة (2010) والعازي (2012) وعرضة الخيل والإبل (2018)، بينما سجلت ملفات فنون التغرود (2012) والعيالة (2014) والرزفة (2015) بالاشتراك مع دولة الامارات العربية المتحدة، وكذلك الفضاءات الثقافية للمجالس والقهوة العربية بالاشتراك مع دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولة قطر. وخلال العام الحالي تم ادراج النخلة على القائمة التمثيلية لليونسكو كعنصر عربي مشترك وهو يركز على القيمة الثقافية للنخلة وتم إدراجها كقيمة من القيم الانسانية التي تمثل الحوار الثقافي والفكري في الوطن العربي، وكان لترشيح هذا الملف أبعاد كثيرة من بينها الانفتاح العربي مع العالم من خلال هذا العنصر.

وقال إن من أهم معايير إدراج العنصر في القائمة التمثيلية للتراث غير المادي ان يكون متواجدا وحيّا وواسع الانتشار ولا يمكن لأي دولة أن تدعي ذلك إلا بإثبات، وأن تكون قد وضعت تدابير للصون من شأنها أن تحمي العنصر وتكفل الترويج له، وأن يكون العنصر قد رشّح للصون عقب مشاركة على أوسع نطاق ممكن من جانب الجماعة أو المجموعة المعنية أو الأفراد المعنيين بحسب الحالة، وبموافقتهم الحرة والمسبقة والمستنيرة، وغيرها من المعايير الأخرى”.

إلى الأعلى