السبت 16 ديسمبر 2017 م - ٢٧ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / أفغانستان: قائد شرطة كابول ينجو من هجوم انتحاري
أفغانستان: قائد شرطة كابول ينجو من هجوم انتحاري

أفغانستان: قائد شرطة كابول ينجو من هجوم انتحاري

كابول ـ وكالات: نجا قائد شرطة كابول صباح امس من هجوم نفذه انتحاري من حركة طالبان وادى إلى مقتل ضابط وجرح ستة اشخاص آخرين في واحد من المواقع التي تخضع لأكثر الاجراءات الامنية صرامة في العاصمة الافغانية. فقد اعلنت مصادر في الشرطة الافغانية ان عملية انتحارية لحركة طالبان وقعت صباح امس داخل مكتب قائد شرطة كابول في وسط العاصمة الافغانية. وسمع دوي الانفجار في جميع انحاء وسط كابول. وتنتشر قوات الشرطة والجيش في وسط العاصمة الافغانية حيث تقع مقار المؤسسات الكبرى في افغانستان والمنظمات الدولية. وتقيم هذه القوات نقاط تفتيش في عدد من المواقع فيها. وتحيط بمقر قيادة الشرطة اسوار مرتفعة من الاسمنت ويحرسه رجال مدججون بالأسلحة يقومون بالتدقيق في الهويات عند كل مدخل. كما يخضع لمراقبة عدد كبير من كاميرات الفيديو. وقال قائد الشرطة الجنرال ظاهر ظاهر “انني بصحة جيدة لكن احد افضل الضباط هو امين السر ياسين خان قتل وجرح ستة اشخاص آخرين”. واضاف ظاهر “انه انتحاري يرتدي بزة الشرطة. اوقف عندما كان يحاول دخول الغرفة التي كنت موجودا فيها، فقام بتفجير نفسه”، موضحا ان تحقيقا يجري لمعرفة كيف تمكن الرجل من دخول مقر قيادة الشرطة. وصرح قائد الشرطة لوسائل اعلام افغانية “تحققنا من كاميرات المراقبة. لم يكن الانتحاري يرتدي بزة بل كان مدنيا يحمل اوراقا وسأل الحراس عن مكان مكتب قائد الشرطة”. واكد متحدث باسم وزارة الصحة كينيشكا تركستاني مقتل شخص واحد. وقال “حسب تقارير مستشفيات كابول سقط قتيل ونقل سبعة جرحى احدهم طفل الى مستشفيات في كابول جميعهم كانوا في مقر قيادة الشرطة”. وتبنت حركة طالبان الهجوم على موقع الرسائل القصيرة تويتر. وقال الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد “عند الساعة التاسعة (بالتوقيت المحلي) من صباح امس، شن استشهادي هجوما على العدو ادى الى مقتل كثيرين منهم”. وتبالغ طالبان عادة في حجم الخسائر الناجمة عن هجماتها. واضاف ان “الهجوم نفذه مولوي يحيى بدخشاني داخل مقر شرطة كابول بينما كان مستشارون اجانب وشرطيون (افغان) يعقدون اجتماعا”. وردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، قالت القوة التابعة لحلف شمال الاطلسي في افغانستان (ايساف) انه لم يصب اي من رجالها بجروح، بدون ان تضيف اي تفاصيل. ووقع انفجار آخر صباح امس في حي آخر في العاصمة بدون ان يسفر عن سقوط ضحايا. وتبنت طالبان ايضا هذا التفجير بعبوة يدوية الصنع. ويعود آخر هجوم كبير لطالبان في العاصمة الافغانية الى 21 اكتوبر عندما تم تفجير قنبلة عن بعد عند مرور حافلة للجيش الافغاني، مما ادى الى سقوط اربعة قتلى. وكان الجنرال الاميركي جوزف اندرسون المسؤول الثاني في القوات الاميركية في افغانستان، حذر من ان القوات الافغانية التي بات طالبان يستهدفونها اكثر من السابق مع انسحاب قوات الحلف الاطلسي، لن تكون قادرة على الدفاع عن البلاد اذا استمر عدد القتلى في صفوفها بالوتيرة المرتفعة ذاتها. وارتفعت نسبة القتلى والجرحى في صفوف الجيش والشرطة العام الحالي 6,5 في المئة مقارنة مع العام الماضي في حين يبقى شهران من السنة الحالية. وقتل 4634 جنديا افغانيا في المعارك العام الحالي مقابل 4350 العام الماضي، وفقا للمصدر ذاته. وفي اوج التواجد العسكري للتحالف الدولي في 2011، كان هناك 140 الف جندي من الحلف الاطلسي منتشرين في افغانستان. واليوم لم يبق منهم سوى نحو 40 الفا. لكن قوة من حوالى 12 الف جندي، بينهم 9800 اميركي، ستبقى في افغانستان بعد ديسمبر 2014 في اطار مهمة دعم وتدريب الجيش الافغاني والتي سيطلق عليها اسم “الدعم الحازم”.

إلى الأعلى