الأربعاء 27 مايو 2020 م - ٤ شوال ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / المطاعم تتخذ إجراءات احترازية للحد من انتشار فيروس كورونا
المطاعم تتخذ إجراءات احترازية للحد من انتشار فيروس كورونا

المطاعم تتخذ إجراءات احترازية للحد من انتشار فيروس كورونا

أصحاب المطاعم:
هناك وعي كامل بضرورة التقيد بالشروط الصحية والتطبيقات الإلكترونية سهلت توفير الخدمات

بلدية مسقط لـ” الوطن الاقتصادي”:
تسجيل 15 مخالفة الأسبوع الماضي وهناك التزام جيد من المطاعم بتطبيق الشروط الصحية

كتبت ـ حفصة بنت محمد الجهورية:
اتخذت المطاعم في مختلف محافظات السلطنة ومحافظة مسقط بشكل خاص العديد من الاجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا وذلك بناء على تعليمات اللجنة العليا وجهود الجهات المعنية في هذا الخصوص.
وتمثل المطاعم جزءا من المشهد التجاري، ولذلك قامت العديد من المطاعم باتخاذ مجموعة من الخيارات والبدائل التي من شأنها الحد من انتشار الفيروس وتوفير احتياجات المواطنين والمقيمين من الوجبات سواء عبر استخدام التطبيقات المتخصصة في هذا الجانب أو عبرالاتصال المباشر بهذه المطاعم مما أسهم بحل الكثير من الاشكاليات المرتبطة بموضوع توفير الوجبات.
ماذا يجري داخل المطاعم حالياً وكيف تسير أعمالها, وما الكيفية المتبعة لاستيعاب إقبال الناس على الطلب من المطاعم؟
“الوطن الاقتصادي” طرح هذا الموضوع والتقى بعدد من أصحاب المطاعم والمستهلكين.

15 حالة مخالفة فقط
قامت بلدية مسقط في هذا الوضع الحالي الاستثنائي بعمل برنامج عمل مكثف خلال الفترة الصباحية والمسائية للمراقبة والتفتيش على الأنشطة الغذائية لضمان التزام المنشآت بالاشتراطات الصحية المعتمدة وسلامة وصلاحية المواد الغذائية للمستهلك مع تركيز المفتشين على متابعة السلوكيات الصحية والتقيد بالأنظمة واتباع الطرق الصحية في التوصيل للمنازل وكذلك التوصيل للسيارات عند الطلب والتقيد بلبس الكمامات والاهتمام بالنظاقة الشخصية ومتابعة البلاغات الواردة.
وفيما يخص إلتزام المطاعم والمقاهي بالاشتراطات الصحية أوضحت بلدية مسقط أنه من خلال الزيارات المتكررة على المطاعم من قبل المختصين والتوعية المتواصلة لهم بضرورة الالتزام بقرارات اللجنة تبين التزام معظم المطاعم بالشروط الصحية وكذلك التوصيل بالطرق الصحية للمنازل والتي يبلغ عدد المسجل منها في محافظة مسقط ١٣٢٩ مطعما و٢٤٩٩ مقهى.
وقد أوضحت بلدية مسقط في ما يخص المخالفات أنه قد تم ضبط ١٥ مخالفة صحية فقط وهذه النسبة تدل على إلتزام المطاعم بالقرارات والتوصيات المطلوبة.
في المقابل قال أحمد حسين العدل صاحب مطعم الزاهر: اتباعاً للقوانين والقرارات الصادرة أغلقنا المطعم أمام زبائننا لتفادي الزحام وكثرة الاختلاط، وبدأنا مباشرة الأعمال الإحترازية المشددة من أجل الحفاظ على سلامة العاملين في المطعم والمستهلكين على حد سواء، وبقي الاعتماد الوحيد لدينا على الطلبات الخارجية سواء عن طريق “طلبات” أو التوصيل المباشر من قبلنا.
وأضاف العدل: التزامنا باشتراطات وزارة الصحة لكل عامل في المكان أمر مفروغ منه ومن بينها ارتداء الكمامة واستخدام القفازات، ووضع الغطاء الخاص بالشعر، غسل اليدين بالصابون بين الفترة والأخرى واستخدام المعقمات للحرص على نظافة اليدين, هذا بالنسبة للموظفين وعددهم اثنان فقط في كل مناوبة وذلك لمنع الإزدحام وكثرة الإختلاط, أما بالنسبة للمطعم فنقوم يومياً بالتنظيف المعتاد وتعقيم الطاولات وجميع الأسطح الموجودة في المطعم, وكل ثلاثة أيام نقوم بالتعقيم بالكلور لجميع جوانب المطعم وزواياه, ولا يقتصر أمر التعقيم على المطعم فقط فنحن حريصون على تعقيم مكان إقامتنا وكل ذلك حرصاً منا على على سلامة الجميع. اما في ما يخص التوصيل فإن السائق لايُسمح له بالدخول إلى المطعم ويتم التعامل معه من الخارج، كما أن أصحاب الطلبات يمنعون من الدخول ويقتصر الأمر على استلام طلباتهم خارج المطعم, وعندما نوصل الطلبات للمنازل فإن السائق يكون مرتديا للقفازات والكمام وغطاء الرأس وعند عودته يقوم مباشرة بتغييرها ويعقم يديه.

التزام الموظفين بالحجر
علي بن أحمد المعمري صاحب مطعم شاورما آند جوس فاكتوري قال: لقد قمنا مباشرة بالتعاقد مع شركة عالية المستوى في تقديم خدمات التعقيم المستمر، وكل خمسة أيام تحضر الشركة وتبدأ بالتعقيم والتنظيم على أعلى المستويات وفي باقي الأيام نهتم بعملية تعقيم الأسطح والأرضيات بالكامل بالماء والكلور, كما نعقم المطبخ جيداً ونمسح أسطح المطبخ المخصصة لإعداد الوجبات بالماء والخل لأنه معقم جيد جدا لأماكن الطبخ وكل هذا يتم قبل حضور الطباخ للمطعم بساعة, ونظام غسل اليدين، ونظام التعقيم المستمر من أولويات الجميع، كذلك القفازات والكمامات وغطاء الرأس, ومن ضمن الأمور التي حرصنا عليها هو أن لا يكون هناك خروج للموظفين نهائياً فالجميع ينتقلون من مقر السكن إلى العمل والعكس, وقد خصصنا شخصا هو الوحيد الذي يقضي الحاجات من المركز التجاري.
وقال المعمري: ملتزمون جدا بعدم دخول أي شخص للمطعم من غير العاملين به وحتى سائق خدمة التوصيل لا يسمح له بالدخول ويستلم الطلبات خارج المطعم حرصاً منا على بقاء المطعم نظيفاً, وقللنا عدد الموظين فأصبحوا يعملون على مناوبتين لتجنب الإختلاط والإزدحام, هناك موظف واحد فقط هو من يخرج لجلب مستلزمات المطبخ حرصا على عدم اختلاط الموظفين بالوسط الخارجي.

سلامة الجميع هي الأساس
وقال ماهر بن علي السالمي صاحب مطعم الأميرة: الإحترازات التي اتخذناها مشددة جداً وسعينا جاهدين حتى لا نغفل عن أي نقطة من الاشتراطات الصحية حفاظاً منا على سلامة الجميع بدءا بالعاملين في المطعم ونهاية بالمستهلكين الذين يثقون بما نقدمه. وقد أغلقنا المطعم تطبيقاً للقوانين وكذلك حفاظا على المستهلكين من الإزدحام الذي قد يشكل بيئة خصبة لإنتقال الفيروس وبدأنا بتعقيم المطعم بالكامل بالكلور لأنه يعد أفضل منظف للمكان ونحرص بجدية تامة على تعقيم المطبخ والتناوب في إعداد الوجبات والمداومة على التعقيم, ووزعنا المعقمات في جميع زاوايا المطعم لتكون في متناول الموظفين دائما, كما أن الموظفين ملتزمون تماماً بوضع الكمامات وارتداء القفازات وغطاءات الرأس, كما قللنا عدد العاملين, ووصل بنا الحرص على التعقيم والنظافة أن تدخلنا أيضاً بتعقيم مقر سكن الموظفين, وكذلك هم ملتزمون تماماً بالحجر وخروجهم فقط للمطعم ثم العودة مباشرة إلى مقر السكن.

محافظون على النظافة
يوسف بن حسين البلوشي أحد المستهلكين قال: مستمرون على البركة, بالطبع هناك تخوف كبير لطلب الطعام من المطاعم ولكن ثقتي كبيرة بأن أصحاب المطاعم لن يرغبوا بأن يكونوا سبباٍ في إصابة أحد زبائنهم، لذلك هم حريصون جداً على النظافة واعداد طعام نظيف ولا يسبب أي نوع من الضرر, كما أن الطعام ليس هو السبب الرئيسي لانتقال الفيروس بل الأشخاص، فإذا كان الأشخاص ملتزمين فبالتأكيد سيكون الأمر آمناً, فأنا أطلب طعامي من المطعم بين فترة وأخرى وأستلمه بنفسي من المطعم ويكون قد أعد مسبقاً بحيث أصل واستلم طعامي وأنا في سيارتي وأعود مباشرة للمنزل لأن البقاء في المنزل مطلب ضروري لسلامتنا جميعا.

نثق بمتابعة بلدية مسقط
وقالت نعيمة بنت حمد الحارثية إحدى المستهلكات: حقيقة أنا مستمرة بطلب الطعام من مطاعمي المفضلة, ولا أرى أن الأمر به الكثير من الخطورة، فالطعام يكون مطهوا جيداً كما ان المطاعم ملتزمة بالإشتراطات الصحية ونحن نثق بأن بلدية مسقط تقوم بواجبها التفتيشي باستمرار, وطلباتنا تكون عن طريق التوصيل، فنحن ملتزمون تماماً بالحجر المنزلي وعند قدوم عامل التوصيل يقوم من يستلم الطلبية بإرتداء القفازات ووضع الكمامة وإخراج الطعام مباشرة من الأكياس ثم يلقي بالقفازات في القمامة, ونرى عمال التوصيل ملتزمين تماماً بارتداء القفازات والكمامات, فنتوكل على الله في هذه الاوضاع ونلتزم بالإحترازات وشعارنا (خليك في البيت).

ثقتي بمطبخي
وقالت عايدة بنت علي الحبسية: في ظل هذه الظروف وانتشار الفيروس بالطريقة الرهيبة في العالم فمن الصعب جداً أن أثق بالمطاعم وثقتي الوحيدة بمطبخي فأنا مسؤولة عن عائلتي ولا يمكن أن أغامر بطلب وجبات خارجية حتى تنتهي هذه الأزمة على خير.

إلى الأعلى