الأحد 31 مايو 2020 م - ٨ شوال ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الرياضة / مدرب الرستاق لـ (الوطن الرياضي): الرستاق قدم مستويات ممتازة وكان ينقصه التوفيق واللمسة الأخيرة
مدرب الرستاق لـ (الوطن الرياضي): الرستاق قدم مستويات ممتازة وكان ينقصه التوفيق واللمسة الأخيرة

مدرب الرستاق لـ (الوطن الرياضي): الرستاق قدم مستويات ممتازة وكان ينقصه التوفيق واللمسة الأخيرة

- ثقتي في اللاعبين أهم الأسباب التي دفعتني لقيادة العنابي رغم صعوبة المهمة.
- أشكر كل من أعطاني الثقة وساندني ولو بكلمة طيبة وطموحاتي كبيرة لا حدود لها
حاوره ـ سيف بن مرهون الغافري:

مدرب طموح يحب المغامرة وتحدي الصعاب .. عَمِلَ منذ بداية الموسم الحالي مساعدا لمدرب الرستاق ، وفي الجولة التاسعة من دوري عمانتل وبعد تراجع نتائج العنابي تولى قيادة الفريق بدلا عن المدرب علي الخنبشي وحققت ثلاثة انتصارات متتالية منها فوز عريض على صحم ، ليواصل بعدها عمله كمساعد للمدرب حمد العزاني ، وفي القسم الثاني من الدوري استطاع أن يُعيد الروح المعنوية للرستاق وانتشاله من شبح الهبوط عندما عاد لقيادة العنابي في الجولة التاسعة عشرة بدلا عن العزاني رغم صعوبة المهمة آنذاك ، وتمكن من الفوز على ظفار وصيف الدوري والتعادل مع السيب المتصدر والتعادل مع مسقط والفوز على صحم للمرة الثانية محققا نتائج إيجابية بنفس العناصر عكس المدربين الآخرين ، ليعود بالعنابي إلى منطقة الأمان وتحديدا للمركز الثامن برصيد (٣٠) نقطة قبل توقف الدوري بسبب جائحة كورونا.
سيرة ذاتية.
نتحدث هنا عن المدرب الوطني عيسى بن عامر الغافري ذي (٣٧) عاما الذي بدأ كلاعب مع فريق الحزم الرياضي بالرستاق في جميع المراحل السنية ومن ثم في الفريق الأول ، وفي عام ٢٠٠٩م بدأ مسيرته التدريبية كمساعد مدرب للفريق الأول بنادي الرستاق حتى عام ٢٠١١م حيث عَمِل مع المدرب سهيل الرشيدي ومن ثم المدرب محمد الجديدي وكذلك مع المدرب محمد العبادي والمدرب مقبول الشقصي ، كما أنه درب المراحل السنية في نادي الرستاق لعدة مواسم ، إضافة إلى تدريب العديد من الفرق الرياضية بالولاية ، ومدرب في البطولات العسكرية على مستوى القوات المسلحة ومستوى الألوية في الجيش ، كما أنه حاصل على العديد من الشهادات في مجال التدريب آخرها المستوى A من الاتحاد الآسيوي في عام ٢٠١٧م ، كما التحق بالكثير من الدورات التدريبية في علم النفس الرياضي والطب الرياضي والتأهيل ، والإعداد البدني والتكتيك الحديث.
(الوطن الرياضي) كان له هذا الحوار مع المدرب الوطني عيسى الغافري مدرب نادي الرستاق: في البداية وجه شكره لكل من أعطاه الثقة خلال المرحلة الماضية سواء مجلس إدارة النادي أو جماهير العنابي ، وخص بالشكر المدرب علي الخنبشي ، والمدرب حمد العزاني فهو يكن لهم كل الود وعظيم الاحترام على جهودهم الكبيرة وتفانيهم في خدمة نادي الرستاق ، كما وجه تحية خاصة للاعبين على جهودهم وإخلاصهم لخدمة نادي الرستاق وتضحياتهم خلال الفترة السابقة ، ووجه الشكر لكل من ساند ووقف مع عيسى الغافري ولو بكلمة طيبه خلال المرحلة الماضية.
حب التحدي والرهان.
وعن الأسباب التي جعلته يوافق على تولي قيادة الرستاق بعد إقالة العزاني رغم صعوبة المهمة آنذاك قال: هناك الكثير من الأسباب أذكر بعضها والبعض الآخر أحتفظ بها لنفسي فأنا أحب تحدي الصعاب والرهان على اسم عيسى الغافري وفي نفس الوقت من المعيب التخلي عن الكيان في تلك الفترة الحرجة لأن في اعتقادي من الصعب أن يأتي مدرب اخر من خارج الولاية لتولي قيادة الفريق بغض النظر عن الاسم القادم لأنه يحتاج إلى وقت للتكييف وفرض أسلوبه كمدرب ، وكل ما في الأمر ثقتي الكبيرة في اللاعبين وأن لديهم الامكانيات وهم قادرون على العودة للدوري من جديد وبقربهم منهم والتواصل معهم والعمل على الجانب النفسي بشكل كبير والحمد لله استطاع العنابي العودة وأعتقد جميع المتابعين لاحظ التغيير الذي طرأ على أداء الفريق أمام ظفار والسيب ومسقط وصحم ، بالإضافة إلى رغبة ومطالب جماهير العنابي بأن يتولى عيسى الغافري قيادة الفريق فهو أدرى باسم عيسى الغافري على مستوى العمل داخل الولاية.
مستوى جدا ممتاز.
وحول المستوى الفني للرستاق وأسباب تراجع نتائج العنابي في الدور الثاني أكد عيسى الغافري بأن المستوى الفني للرستاق دائماً وفي جميع الجولات كان جدا ممتاز لكن في حقيقة الأمر لم يحالف الفريق التوفيق في معظم الجولات وتنتهي أغلب المباريات إما بالتعادل السلبي أو بالخسارة بفارق هدف وأغلبها في الدقائق الأخيرة ، وما كان ينقص الفريق هو التوفيق واللمسة الأخيرة أمام مرمى المنافس ، كذلك عدم تفرغ اللاعبين وقطعهم لمسافات من وإلى مقار عملهم والتي تصل إلى ٢٢٠ كيلومترا يوميا ، التحاق سبعة من اللاعبين الأساسيين بالمنتخب العسكري في الصين ، والتحاق بعض اللاعبين بالمنتخب الوطني لكأس الخليج ، بالإضافة إلى تزامن بعض المسابقات العسكرية مع الدوري وارتباط اللاعبين بها مثل: دوري الشرطة والحرس وشؤون البلاط وسلاح الجو وهذا أدى إلى إنهاك ونزول مستوى اللاعبين ناهيك عن الإصابات والتوقفات التي ألمت بعدد من عناصر الفريق.
لا يوجد سّر.
وعن السّر وراء تحقيق المدرب عيسى الغافري لنتائج إيجابية مع العنابي بنفس العناصر عكس المدربين الآخرين قال: لا يوجد سر أبدا كل ما في الأمر إنما هو توفيق من رب العالمين والاشتغال أكثر على الجانب الفني وتغيير أسلوب اللعب ، وكذلك العمل على الجانب النفسي والمعنوي للاعبين ، إضافة إلى تكاتف الجميع من مجلس الإدارة والجهاز الفني والإداري واللاعبين والحمد لله ربك وفقنا ، وحقيقة نحن لا نهضم حق المدربين السابقين بالعكس احنا كنا مكملين لعملهم وهم من الأسماء الكبيرة والكفاءات الوطنية على مستوى السلطنة ولهم باع طويلة وخبرات تدريبية ثرية وقاموا بعملهم مع الرستاق على أكمل وجه ولكن التوفيق لم يحالفهم.
مدرب طوارئ.
وحول مشاطرة عيسى الغافري لمقولة “ابن النادي مدرب طوارئ لفترة معينة فقط” قال: تختلف الآراء ووجهات النظر حول هذه المقولة فأنا لا أشاطر هذه المقولة وأرى من وجهة نظري بأن أغلب الأجهزة الفنية تكون متكاملة من مدرب ومساعدين ومدرب حراس ومعد بدني وأخصائي علاج ومحلل أداء وكثير من المسميات وعند الاستغناء عن أي جهاز فني يُؤتى بجهاز فني آخر متكامل ، وربما حالنا الداخلي في السلطنه لقلة الأجهزة المتكاملة والحاجة إلى وقت للتعاقد مع جهاز فني متكامل من خارج السلطنة ، لذا لا بد من أبناء النادي الوقوف مع ناديهم متى ما ارتأت الأندية ذلك أو إسناد المهمة إلى مساعد المدرب السابق وهذا المعمول به في أنديتنا سواء كان المساعد من أبناء النادي أو من خارج أبناء النادي.

وحول البرنامج التدريبي الذي وضعه عيسى الغافري للاعبي العنابي خلال فترة توقف الدوري قال: أعمل على متابعة اللاعبين عن طريق التواصل الهاتفي وتشجيعهم على ممارسة الرياضة داخل البيت بأقل الإمكانيات المتاحة والمحافظة على المخزون البدني حتى الانتهاء من جائحة كورونا ، لأننا كمجتمع رياضي ينقصنا الكثير من الأدوات الرياضية داخل المنزل لتعويض فترات التوقف أو للاستشفاء أو التعويض عن الحصص التدريبية أو التأهيل من الإصابات، مشيرا بأنه حتى الآن لم تتضح الرؤية بشكل عام حتى نستطيع العمل وتقييم الموسم ووضع مقترحات وخطة عمل للعام القادم ، والرستاق لا ينقصه أي حاجة خلال السنوات القادمة للمنافسة على اللقب فقط عليه الاستفادة من تجاربه السابقة في دوري عمانتل والعمل عليها وإن شاء الله سيكون أحد الأندية الدائمة والمنافسة على الدوري.
مستوى الدوري متذبذب.
وعن رأيه في دوري عمانتل وما ينقصه قال: مستوى الدوري متذبذب وليس مستقرا ربما لعدة أسباب وأكثرها الجانب النفسي للاعبين من ناحية أمورهم ومستحقاتهم المالية وكذلك إجهاد اللاعبين ومشاويرهم اليوم من العمل إلى النادي ، وعدم استقرارهم الفني بالانتقال من ناد إلى ناد آخر في الموسم الواحد ، فالدوري دائماً في كل جولة غير مستقر فنياً ، وهناك العديد من الأسماء البارزة في الدوري محلياً مثل: المنذر العلوي وأحمد السيابي وعمر الفزاري ومحمد الحبسي ومن المحترفين لارسن لاعب مسقط وداودا الرستاق ولوبيز نادي ظفار.
قرار التعليق جدا ممتاز.
وحول رأيه في قرار تعليق النشاط الرياضي بالسلطنة بسبب جائحة كورونا قال: قرار التعليق جدا ممتاز لصالح الوطن والمواطن والأجهزة العاملة سواء أجهزة فنية أو إدارية ولاعبين وكذلك لجماهير اللعبة ، لكن ما يعيب القرار الاستعجال في صدور القرار بالاستئناف في شهر سبتمبر وهذا ما سبب ضغطا على الأندية ، ولو كان هناك دراسة أو أخذ مشورة الأندية وعدم الاستعجال والاكتفاء بتعليق النشاط حتى إشعار آخر ، والبحث عن حلول مرضية للجميع أو من خلال معرفة مستجدات الجائحة ويتم فيها ما بين كل فترة وفترة دراسات المستجدات وتعميم الملاحظات للأندية ، كذلك للأسف الشديد تم إجحاف حق المراحل السنية لأنها عملت واجتهدت والأندية صرفت ولم يبق سوى الشيء البسيط ، وأقولها بكل صراحة قرار ظالم في حق هذه المراحل ، وكان الأجدر تأجيل منافساتها إلى إشعار آخر حتى تنزاح هذه الغمة والجميع يأخذ حقه.
نصائح للرياضيين.
وفي ختام حديثه وجه عيسى الغافري عددا من النصائح للرياضيين في الأوضاع الراهنة لجائحة كورونا والمتمثلة في التباعد المجتمعي والأسري قدر المستطاع وعدم الخروج من المنزل إلا للضرورة ، والاهتمام والمحافظة على المخزون البدني وذلك بعمل برنامج خاص كلاً حسب الأدوات والإمكانيات المتوفرة داخل المنزل من خلال التواصل مع مدرب اللياقة البدنية أو المدرب العام ، وعدم الركون للراحة السلبية مما يؤثر سلباً في جاهزية أي لاعب في حال عاد النشاط مجددا ،إضافة إلى تجنب الاختلاط أو ممارسة أي تدريبات جماعية لتفادي التعرض لعدوى من فيروس كورونا داعيا المولى عزوجل أن يزيل هذا الوباء عن العالم أجمع ، وأن يحفظ عمان وأهلها وسلطانها من كل شر.

إلى الأعلى