الثلاثاء 2 يونيو 2020 م - ١٠ شوال ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / تحذير عربي من استغلال أزمة كورونا لتوسيع الاستيطان
تحذير عربي من استغلال أزمة كورونا لتوسيع الاستيطان

تحذير عربي من استغلال أزمة كورونا لتوسيع الاستيطان

الاحتلال اعتقل 357 فلسطينيا بمارس
القدس المحتلة ـ الوطن:
حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، السلطات الإسرائيلية من استغلال انشغال المجتمع الدولي بمواجهة وباء “كوفيد19″، وضم أراض فلسطينية جديدة. واعتبر أبو الغيط أن الإقدام على خطوة كهذه سيكون “بمثابة لعب بالنار ودعوة مفتوحة لإشعال الموقف”. وذكر بيان لجامعة الدول العربية أن أبو الغيط تلقى اتصالا هاتفيًا من صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أطلعه فيه الأخير على الممارسات الإسرائيلية التي وصفها بالرامية إلى استغلال حالة الوباء لضم الأراضي الفلسطينية وتوسيع الاستيطان. وصرح مصدر مسؤول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن “أبو الغيط” قال “ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من استغلال للظرف العالمي الطارئ المتعلق بمواجهة وباء كورونا من أجل توسيع البؤر الاستيطانية وفرض واقع جديد على الأرض، خاصة في القدس الشرقية المحتلة ومحيطها، إنما يعكس غياباً للحد الأدنى من الشعور بالتضامن الإنساني في مواجهة الجائحة، وسعياً لتوظيف حالة الانشغال العالمي بمواجهة هذا الوباء من أجل تنفيذ مخططات اليمين الإسرائيلي بضم أجزاء من الضفة الغربية، خاصة في منطقة الأغوار”. وحذر أبو الغيط إسرائيل من الإقدام على تنفيذ “مخططات الضم لمناطق من الأراضي الفلسطينية المحتلة سواء في الأغوار أو شمال الضفة أو غيرها”، معتبرًا أن ذلك “سيكون بمثابة لعب بالنار ودعوة مفتوحة لإشعال الموقف، في وقت يحتاج العالم فيه لتركيز كافة جهده وطاقاته لمواجهة الوباء العالمي الذي يُهدد الإنسانية بأسرِها”.
الى ذلك، قالت مؤسسات حقوقية فلسطينية إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 357 فلسطينيا منهم 48 طفلا وأربع نساء خلال شهر مارس الماضي. وأضافت مؤسسات نادي الأسير الفلسطيني، والضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، وهيئة شؤون الأسرى والمحرّرين في بيان مشترك “واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الاعتقال بحق الفلسطينيين رغم التخوفات الكبيرة من انتشار فيروس كورونا”. وأوضح البيان أن الاعتقالات توزعت على كافة محافظات الضفة الغربية بما فيها القدس التي سجلت أعلى معدل حيث بلغ عدد المعتقلين فيها 192 مواطنا. وقال البيان “وبذلك بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتّى نهاية شهر مارس 2020، قرابة 5000 أسير”. وأضاف “منهم 41 أسيرة و180 طفلا، ووصل عدد المعتقلين الإداريين لما يقارب 430″ معتقلا. وجاء في البيان أن عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة في الشهر الماضي بلغ 92 أمراً إدارياً، بين جديد وتجديد لأسرى سبق أن صدر بحقهم أوامر اعتقال إداري. وقال البيان الصادر عن المؤسسات الحقوقية الفلسطينية “تتفاقم التخوفات الحاصلة على مصير الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مع انتشار فيروس كورونا المُستجد “. وأضاف البيان “يرافق ذلك مماطلة متعمدة من إدارة السجون في توفير الإجراءات الوقائية اللازمة داخل أقسام الأسرى”. وأشار إلى “الاكتظاظ الموجود في سجون الاحتلال، والذي بدوره يخلق بيئة مثالية لانتشار الفيروس، مما قد يؤدي لإصابة أعداد هائلة من الأسرى خاصة مع إعلان إدارة سجون الاحتلال عن إصابة سجانين، وحجر آخرين”. وجددت المؤسسات في بيانها “مطالباتها بالتدخل العاجل للإفراج عن أسرى في سجون الاحتلال لاسيما المرضى وكبار السن والأطفال والمعتقلين الإداريين”.

إلى الأعلى