الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ممثلو النقابات العمالية لـ”الوطن الاقتصادي”: لا بد من إلزام الشركات “بنقابات عمالية” والعمل على تطوير القوانين والأنظمة في مؤسسات القطاع الخاص
ممثلو النقابات العمالية لـ”الوطن الاقتصادي”: لا بد من إلزام الشركات “بنقابات عمالية” والعمل على تطوير القوانين والأنظمة في مؤسسات القطاع الخاص

ممثلو النقابات العمالية لـ”الوطن الاقتصادي”: لا بد من إلزام الشركات “بنقابات عمالية” والعمل على تطوير القوانين والأنظمة في مؤسسات القطاع الخاص

ـ للنقابات العمالية رسالة سامية تعزز من مكانة المؤسسة وتسهم في تطوير الأداء وتحسين مستوى الإنتاجية

ـ حسين سلمان: النقابات العمالية يفترض أن يكون لها دور تكاملي من مبدأ “لا ضرر أو ضرار”

ـ محمد الفراجي: النظرة السلبية التي ينظر إليها أصحاب الأعمال للعامل أنه موظف وليس شريكا هي واحدة من التحديات التي يواجهها العاملون

ـ أحمد الجهضمي: القطاع لم يعد محفزا للعمل وينبغي النظر في أسباب العزوف

ـ عبدالله المعمري: النقابات وسيلة حضارية للمطالبة بحقوق العاملين بالقطاع الخاص

تحقيق ـ الوليد بن زاهر العدوي:
أكد عدد من ممثلي النقابات العمالية بشركات القطاع الخاص الأهمية التي يشكلها وجود النقابات العمالية في مؤسسات القطاع الخاص لما في ذلك مصلحة للطرفين العامل وصاحب العمل مطالبين بضرورة إلزام الشركات خاصة من الدرجات الممتازة والأولى والثانية بالنقابات العمالية.
وطالب عدد من الممثلين أهمية أن تحظى النقابات العمالية برعاية واهتمام أكبر من قبل الجهات المعنية ممثلة بوزارة القوى العاملة والاتحاد العام لعمال سلطنة عمان والقائمين على شركات القطاع الخاص لما من دور في الارتقاء بالأداء المؤسسي في شركات القطاع الخاص والوقوف على الكثير من الجزئيات والإشكاليات التي تعترض العاملين وأصحاب الأعمال.
وأضافوا في أن وجود نقابات عمالية في الشركات بمقدوره أن يعالج الكثير من مكامن الخلل في بعض المؤسسات من خلال طرح الأفكار والمقترحات وتطوير أداء العمل خاصة بالنسبة للمؤسسات التي تفتقد لنظام وظيفي يحافظ على حقول العاملين وأصحاب العمل لذلك نرى اليوم الارتفاع في أعداد الشكاوى والإضرابات في مؤسسات القطاع والخاص والسبب يرجع لأسباب عديد منها عدم التزام الشركات والعاملين أنفسهم بتطبيق القوانين، وأيضا هضم حقوق العاملين من بعض الشركات، وعدم وجود سلم للترقيات والعلاوات، وغيرها من الجوانب التي جعلت من بيئة القطاع الخاص بيئة منفردة وغير مستقطبة للقوى العاملة الوطنية.
“الوطن الاقتصادي” التقى بعدد من ممثلي النقابات وطرح عليهم العديد من الاستفسارات بما يتعلق بموضوع النقابات العمالية وأهمية تفعيلها وتطويرها والنتائج المترتبة عليها بالنسبة للشركات أو العاملين.
حسين بن سلمان اللواتي المؤسس والرئيس التنفيذي والعضو المنتدب السابق لشركة صناعة الكابلات العمانية، والذي لايزال يشغل حاليا عضو مجلس الإدارة بالشركة قال: من وجهة نظري المتواضعة بأن النقابات العمالية هي جزء من نسيج المجتمع المدني ولا يختلف عليها اثنان، وبما أن المجتمعات المدنية تتحمل مسؤولية أخلاقية يتوجب وقبل كل شيء أن تأخذ النقابات العمالية والاتحاد العام أولا شعارا تستنير به، وليكن ذلك “لا ضر ولا ضرار” على أن يترجم ذلك حتى يصل المجتمع الى ثقافة تكاملية، لذا فأن النقابات العمالية يفترض أن يكون لها دورا تكامليا وليس نديا مع الأطراف الأخرى، فهي ثقافة يجب أن تركز وتحث عليها.

مؤسسات لا تلتزم بالحقوق
وقال: للأسف الشديد نرى ما يحدث حاليا في حالات عديدة أن الموظفين يطالبون بحقوقهم ولا أعمم على الجميع اطلاقاً، وإن هناك بعض الأطرف من المؤسسات لربما لا تعطي الأهمية المطلوبة لحقوق العاملين، ولكن معظم الشركات التي توظف العمانيين تعي وتقدم حقوق العاملين بل تسخي في العطاء، إلا أننا نجد تكرار مطالبات كثيرة وغير عقلانية، ولو رجعنا الى الخلف لنستفيد من الماضي وما عانت منه بعض الدول الصناعية المتقدمة من مثل هذه المطالبات لاستطعنا أن نتغلب ونزيد الوعي في أبناء مجتمعنا والمضي بهم الى طريق الصواب، فعلى مر التاريخ نتج من مثل هذه الممارسات خسارات وانهيارات اقتصادية في اقتصاديات عالمية وهنا أضرب أمثلة على ذلك باقتصاديات بريطانيا وأميركا والهند، حيث تضررت هذه الاقتصاديات في نهاية السبعينيات ووصلت لمراحل اضطرت الحكومات للتدخل بقوانين لإنقاذ اقتصاديات بلدانها ومنع تلك الاعتصامات ووقف تفشيها، وبسبب مطالبات غير واقعية وبالرغم من ذلك إلا أن تلك الدول فقدت وللأبد تلك الأنشطة الصناعية، فهاجرت صناعات المنسوجات الى أقاليم تتصف بالهدوء وعدم الإثارة، ولكون تلك الدول لديها المقومات الاقتصادية والمهنية وغيرها استطاعت من إعادة بناء اقتصادياتها في مجالات أخرى.
وأضاف حسين سلمان: يتحتم على النقابات العمالية أن تستفيد وتدرك أن الهدف السامي الذي لابد أن تنتهجه هو المحافظة على مصدر العطاء وهي الشركة المنتمية لها، ولا ترهقها بالمطالبات غير الواقعية وعدم تحميلها أكثر من طاقتها، مما يضطرها لإيقاف نشاطها ويترتب عليه عدم استمرار العاملين بها وهذا ما سيمثل عبئا على عائلاتهم وذويهم بالدرجة الأولى.
وقال إذا كانت هناك حقوق للعاملين لدى الشركات وفي الحالات التي لم يفي صاحب العمل بالاداء به يجب المطالبة ولكن بأسلوب مرن كما قال الله في كتابه الكريم “ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك”، وقال أيضا “وجادلهم بالتي هي أحسن” فتلك هي ثقافتنا، وعليه يجب أن نكرس جهودنا في أخلاقيات العمل ونقتبس من القرآن الكريم والسيرة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، وليكن النقاش مع أصحاب العمل منطلقا من تلك المبادئ السمحة.

إعادة النظر
وأضاف على الجهات المختصة إعادة النظر في القوانين والنظم التي تساعد في تحمل العامل مسؤلية الانضباط وحب العمل والانخراط بجد دون المساس بحق العامل وهو واجب ولا يمكن الخلط فيه اطلاقا بين الحقوق والمطالبات، مشددا على أنه لابد لصاحب العمل أن يعي ايضا أنه ليس الوحيد الذي تهمه مصلحة العمل بالشركة، فبدءا من العامل إلى أن نصل إلى أسرته والمجتمع بأكمله بحيث تبقى العلاقة بين جميع الأطراف تكاملية وتجمعهم مصلحة واحدة لا تتجزأ لتنمو تلك المؤسسة ويعم النفع على المجتمع والوطن.
واختتم حسين سلمان حديثه بأنه لا ينبغي إلزام الشركات من إقامة النقابات العمالية، آخذين في الاعتبار قناعة العاملين وثقتهم بإدارة الشركة في المحافظة على حقوقهم، ولكن أقول بأنه متى ما توفرت الرغبة وغالبية العاملين فلا مانع من إقامة هذه النقابات، وهذا ما هو متبع في كثير من البلدان المتقدمة والاقتصادية وعلينا ان نحذوا مثلهم.
من جهته قال محمد بن علي الفراجي عضو مجلس إدارة الاتحاد، رئيس لجنة الحقوق والواجبات رئيس نقابة شركة نقابة وذرفورد أن تشكيل نقابة عمال شركة وذرفورد جاءت في العام 2011م بعدما قام العاملون بالشركة بالإضراب والذي استمر 21 يوما، وكانت مطالبنا وفق القانون حيث أن الشركة لم تلتفت لحقوقنا آنذاك، وقامت الشركة بالاستعانة خلال فترة الإضراب بأيد عاملة وافدة بديلة لنا، ولجأنا إلى وزارة القوى العاملة والتي باشرنا من خلالها لإنشاء نقابة عمالية، ومع استمرارنا في مطالبنا والتي نادينا بها في العام 2011م، ولله الحمد حصلنا عليها.
وأضاف الفراجي أن الشركة لم تكن تكترث بالعمل النقابي لاعتقادها أن النقابة جاءت لتغيير كل شيء على العكس مما كنا نسعى اليه من المطالبة بحقوقنا، فالنظرة القاصرة للعامل والتي لا تتعدى كونه ينجز عمله في الشركة دون النظر اليه كشريك، فإذا ما نظرنا إلى الإنتاج الذي يحصل عليه صاحب العمل في النهاية نجد أنه بذل الكثير من الجهد والتعب.

مراحل عديدة
واستطرد الفراجي قائلا: مررنا بمراحل عديدة عند تشكيل النقابة ووجدنا في البداية صعوبة كبيرة في الاعتراف بالنقابة من قبل المسؤولين بالشركة، ولكن شاءت الأقدار أن قام بعض العاملين بالشركة بعمل إضراب عشوائي ولم تستطع الشركة من فض هذا الإضراب مما جعلها تلجأ للنقابة والذي كان بحد ذاته أول تعاون وبالفعل قمنا بحل الإضراب خلال ساعة من الحوار والنقاش.
وأشار ما نواجهه من صعوبات اليوم هو أن الشركات لا تطبق القوانين، وتأخذ منه فقط جانب العقوبات وإغفال الحقوق العاملين، وبالتالي ضياع حقوق ومطالبات العمال بالشركة.
وأضاف قائلا: لا يقتصرا دور نقابة شركة وذر فورد فقط في حل مشاكل العاملين والمطالبة بحقوقهم بل أقامت النقابة في العام الماضي بالشراكة مع معهد السلامة المرورية وعمانتل في برنامج للحد من الحوادث والذي نعتبره في صميم مسؤوليتنا الاجتماعية.
وأضاف مشيرا: للاتحاد العام لعمال سلطنة عمان صفته الاعتبارية المستقلة ومجلس إدارته المنتخب، وبالتالي فإن الاتحاد يطالب الفصل بين الشروط والمنافع التأمينية والتي هي من أهم النقاط التي ينظر اليها في تعديل قانون التأمينات الاجتماعية، فلا يمكن بأي حال أن نجمع بين الشرطين ولابد من إيجاد حلول جذرية لهذه المسألة لإيجاد بيئة استقرار مناسبة للعاملين في القطاع الخاص.

تشاور وتفاوض
من جانبه قال أحمد بن مبارك الجهضمي أمين سر اتحاد عام سلطنة عمان ورئيس لجنة الثقافة العمالية والتدريب ـ رئيس نقابة تارجت: حسب تعريف منظمة العمل الدولية للحوار الاجتماعي عبارة عن تشاور وتفاوض، وبالتالي لا يمكن القول بأن الاتحاد ليس بإمكانه أن يفرض رأيه على أي جهة من أطراف الإنتاج الثلاثة. فالأطراف الثلاثة على طاولة التفاوض وكل يفاوض عن من يمثله وبالتالي الوصول في نهاية المطاف إلى حل يرضي جميع الأطراف.
وأضاف أن المعني بصياغة قانون العمل وحقوق العاملين هم أطراف الإنتاج الثلاثة وأن على مجلس الوزراء الموقر بعد مراجعة القانون ومناقشته لابد من تمريره مرة أخرى على الأطراف الثلاثة في حالة تعديلاه ومناقشة التغييرات.
وقال أن النقابات العمالية معظمها قام في العام 2011م ومنذ إنشائها وهي تقوم بدورها المنوط بها في المطالبة بحقوق العاملين، ومرار كان معالي الشيخ وزير القوى العاملة الموقر يقف بجاب العاملين بالقطاع الخاص من خلال التشريعات والقوانين التي تقوم الوزارة بإصدارها بهذا الخصوص، وكانت مطالباته بأن يتكاتف أصحاب الأعمال مع الاتحاد العمالي والنقابات للحد من أمر النزوح والاستقالات في القطاع الخاص وأن لا ينتظروا القوانين والتشريعات التي تصدرها الوزارة وذلك حماية لمصالحهم.

إعادة صياغة
أما فيما يتعلق بقانون التأمينات الاجتماعية فأوضح أن هناك اجحافا بحق العاملين بالقطاع الخاص، وأن القطاع لم يعد محفزا للعمل فيه وينبغي النظر فيه وإعادة صياغته.
وأضاف: بالمقارنة مع صندوق تقاعد الخدمة المدنية نجد أن الحوافز التقاعدية وبقية الأمور المتعلقة بها تمثل فارقا كبيرا بينها وبين التأمينات الاجتماعية، وكثيرا ما يروج له بعض المسؤولين من أن تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية ملبية للطموح هي أمور لا تمت لمصلحة العاملين في القطاع الخاص، ولنشرك هؤلاء في صندوق التأمينات الاجتماعية وسيجدون الفارق.
من جانبه أوضح عبدالله بن محمد المعمري عضو مجلس إدارة الاتحاد ـ رئيس نقابة مستشفى مسقط الخاص أن النقابات العمالية لم تولد عبثا وإنما جاءت بعد تمعن وإدراك وتوجيهات من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان ـ حفظه الله ورعاه ـ فهي تعد وسيلة حضارية للمطالبة بحقوق كافة العاملين في القطاع الخاص، ومن هذا المنطلق جاء إنشاء النقابة العمالية بمستشفى مسقط الخاص بعد أن عانى الموظفون بالمستشفى مرارة العمل بوظيفتين، ومن خلال زيارة لأحد المسؤولين بوزارة القوى العاملة أشار علينا بالشروع في إنشاء نقابة عمالية تضم العاملين وتطالب بحقوقهم، وبالفعل قامت النقابة بدون علم مجلس الإدارة لكون الشركة تمانع في أي ما فيه مصلحة للموظف، وبعد علم الشركة بإنشاء النقابة العمالية من خلال النشر في الجريدة الرسمية، قامت الشركة بتقديم شكوى في وزارة القوى العاملة ولكن لم يكن لها أي صدى لمضي 40 يوما من إنشاء النقابة.

استعادة حقوقنا
وأضاف المعمري مع مضي الأيام قمنا باستعادة الكثير من الحقوق للعاملين بعد مطالبات ومداولات كثيرة لجأنا فيها إلى الجهات القضائية والتي أنصفتنا في النهاية وحصلنا على مطالبنا ولله الحمد.
وذكر قائلا: واجهنا كثيرا من التحديات ومنها أبعاد العاملين عن النقابة وعدم الانخراط فيها، ومازلنا إلى الآن نعاني من قضية التأمين الصحي رغم أننا نعمل بمستشفى مسقط الخاص، ولازلنا طالب بحقوقنا والنقابة أصبحت أقوى مع مرور الأيام، مضيفا أن هنالك عاملا رئيسيا يعتمد على الأشخاص الذين تتحاور معهم، وبالتالي تترتب على الحوار بأي جهة يخرج.
أما فيما يتعلق بالزيادة الدورية الـ 3% فإن الشركات تلجأ الى السهل الممتنع بحيث تلتزم بنسبة الـ3% دون أن تكلف نفسها تميز العاملين المجيدين وتطوير قدراتهم وتحفيزهم.

رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان لـ “الوطن الاقتصادي”:
الغرفة تسعى للتنسيق مع أطراف الإنتاج لتعديل قانون العمل العماني والتأسيس لثقافة الحوار لإيمانها بالتقارب بين أطراف الإنتاج
ـ لسنا ضد قيام النقابات العمالية والمشكلة تكمن في عدم وجود ثقافة العمل النقابي

ـ نتخوف من الإضرابات العشوائية ولابد من تأطير قانون يجنبنا هذا النوع من الإضرابات

ـ إيجاد قانون تأميني يحفظ حقوق العاملين واحد من أهم العناصر لاستيعاب الباحثين عن عمل في القطاع الخاص

قال سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان إن الغرفة ممثلة بالدورة الحالية تؤمن بتكاملية الأعمال مع شركائها، ومن شركائها الأساسيين اتحاد عمال السلطنة، فيجب أن نكون على وفاق وعلى خط عمل واحد في التعامل، وبطبيعة الحال ينظر البعض لهذه العلاقة على أنها علاقة الضد، ولكن على العكس نرى أن العلاقة قائمة على الشراكة والحوار، فكل طرف يحمي مصالح الأطراف التي يمثلها، وبالتأكيد يمكن أن نتفق في بعض النقاط وربما نختلف في البعض الآخر، فمعادلة تقاطع المصالح هي التي تحكم التعامل بيننا، فالعلاقة بين الغرفة والاتحاد بنيت قبل فترة ما يقارب الثلاث سنوات وأعطينا نموذجا لتكامل الأدوار بين رجال الأعمال كـ(غرفة) وبين النقابات والتي يمثلها (الاتحاد)، ولا ننسى أن نذكر أن تجربة الشراكة بين الاتحاد والغرفة في ندوة “آفاق التعاون” والتي عقدت في شهر سبتمبر 2012م، حيث خرجنا بـ (20) توصية وحققنا منها (18) توصية، والعائد ظهر جليا على القطاع الخاص وخصوصا الشركات الكبرى لكون النقابات العمالية تتواجد غالبا في هذه الشركات، وعند انعقاد ندوة آفاق التعاون في العام 2013م وبمشاركة منظمة العمل الدولية حصلنا على العديد من الإشادات محليا وخليجيا ودوليا، فتكامل الأدوار بين أطراف الإنتاج الثلاثة هو ليس تقاربا تستفيد منه أطراف الإنتاج فقط وإنما استفادت السلطنة كواجهة للتعاون.
وأضاف سعادته أن الغرفة تسعى لتأسيس ثقافة الحوار منذ بداية الدورة الحالية لإيمانها التام بما له من دور في التقارب بين أطراف الإنتاج، وعقدت في شهر أكتوبر الماضي الدورة الثالثة لندوة آفاق التعاون وشاركتنا فيها أطراف من منظمة العمل الدولية.

خلافات تم حلها
وأضاف سعادته لله الحمد كانت تجربتنا في السابق هي أن أي خلاف ندخل فيه كطرف للحل نقوم بحله وإنجازه، وفي بعض الأحيان لا يحضر ممثلو الاتحاد ونقوم بتمثيله وحل الإشكاليات وهذه ثمار التعاون المشترك بين الغرفة ممثلة الشركات والاتحاد ممثل العاملين والنقابات العمالية.
وتوجه سعادته بدعوة الشركات إلى اللجوء للغرفة في حال الإضرابات العمالية، فالغرفة تؤسس كذلك لسياسة طويلة المدى من خلال تأسيس دائرة للشركات الكبرى تختص بالرعاية العمالية ومشاكل العمال وأصحاب العمل، ونعد رجال الأعمال وخاصة أصحاب الشركات الكبرى ببصمة تتطور في مجالات التعاون مع الاتحاد العام لعمال السلطنة ومع النقابات وتمثيلها.

تحفظات قانون العمل
وقال سعادته إن قانون العمل أنجز بتضافر الجهود المبذولة من قبل كافة الجهات المعنية في الدولة خدمة للصالح العام والإسهام في دفع عجلة التنمية الاقتصادية بما يحقق الأهداف المنشودة، مشيرا الى أن الفريق المكلف بإعداد التصور أقام حلقتي عمل لكافة الأطراف إحداها في صلالة والأخرى بمسقط، وكذلك أيضا لقاءات بين الفريق المكلف ومع أطراف الإنتاج الثلاثة لرصد جميع الملاحظات.
وأوضح سعادته أن هذا القانون بمثابة التشريع الذي يحدد العلاقة بين أطراف الإنتاج وهو من أهم التشريعات في منظومة البيئة التشريعية، وذلك لما له من تأثير مباشر على مستوى وكفاءة الإنتاج، وبما يفعل ويسرع نمو مختلف القطاعات التجارية. كما إن لهذا التشريع آثارا مباشرة وغير مباشرة على التنمية الاجتماعية والاقتصادية ويسهم بشكل رئيسي في نموها واستقرارها.
وأوضح سعادته أن الغرفة سعت وبكل جهد للتنسيق مع أطراف الإنتاج لتعديل قانون العمل العماني، والذي يؤمل عليه كثيراً بمثل ما كان عليه سابقا خلال العقود الأربعة الماضية من مسيرة النهضة المباركة في إيجاد قوانين تنظم حق صاحب العمل وحقوق العمال بالتوافق حتى تكون هنالك أفضلية في الإنتاجية وبما يحقق النمو والربحية للقطاع الخاص ويوجد بيئة عمل مناسبة للعمل تعود بالفائدة الاقتصادية والتنموية للسلطنة.
وأضاف سعادته: تجسيداً لمبدأ شراكة الغرفة مع أطراف الإنتاج وفي أول اجتماع للجنة الحوار الاجتماعي المنعقد برئاسة معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة بتاريخ 3 أبريل 2014م، تم عرض مسودة قانون العمل وملاحظات أطراف الإنتاج بما فيها 9 ملاحظات لإدارة الغرفة السابقة والتي لم تعرضها على مجلس الإدارة في ذلك الوقت لنكون على إطلاع، و48 ملاحظة أبداها الاتحاد العام لعمال السلطنة، و10 ملاحظات للمجلس الأعلى للتخطيط، و6 ملاحظات لوزارة التجارة والصناعة، و94 ملاحظة لوزارة النفط والغاز، و20 ملاحظة لوزارة السياحة، و25 ملاحظة لشرطة عمان السلطانية، وطلبنا تأجيل البت في مسودة مشروع التعديلات على القانون وإتاحة الفرصة لمجلس إدارة الغرفة الجديد للوقوف على مرئيات القطاع الخاص ومن ثم الجلوس مع الاتحاد العام لعمال السلطنة لمناقشة مرئيات الطرفين.

النقابات العمالية
وأشار سعادة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان أن الغرفة ممثلة بمجلس إدارتها الحالي ليست ضد قيام النقابات العمالية، ونرى أن تأطر في نقابة عمالية يسهل التعامل معها وتكون مع إدارة واحدة، فالتعامل في حل مشكلة مع مثل هذه النقابة يوفر الوقت والجهد فضلا عن أن التعامل مع أفراد فيه صعوبة للتوصل لاتفاق ما، وبوجود النقابة سيتفرغ صاحب العمل على الأنشطة والبرامج في تثقيف العاملين بحقوقهم وواجباتهم، فالمشكلة الحقيقية التي تواجه أصحاب العمل هي ثقافة العمل النقابي.

التأمينات الاجتماعية
ودعا سعادته إلى مراجعة قانون التأمينات الاجتماعية من أجل الحفاظ على استقرار العاملين بالقطاع الخاص وضمان حقوقهم واستيعاب الأعداد المتزايدة من الباحثين عن عمل والذين لا تستطيع الحكومة توظيفهم في مؤسسات الدولة، ونذكر بهذا الصدد ما أشار إليه جلالة السلطان قابوس المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في سيح الشامخات من توفير فرص العمل وإيجاد البدائل في غير القطاع الحكومي، وبالتالي المعني بالدرجة الأولى في عملية التوظيف هو القطاع الخاص وجعله بيئة جاذبة للعمل وأهم عامل لتحقيق هذه الغاية هو إيجاد قانون تأميني يحفظ حقوق العاملين ويرغبهم العمل في هذا القطاع.

صلاحيات الاتحاد
وأوضح سعادته أن للاتحاد من الصلاحيات التي منحتها الحكومة له، ولكن الصلاحية التي هي موضع الخلاف هي ما يتعلق بموضوع الدعوة للإضراب العام، وهذا يمس أمن واقتصاد البلد بالدرجة الأولى، فقانون الاتحاد به من القوة وتمثيل الاتحاد بحكم الصلاحيات الممنوحة له، نتخوف من الإضرابات العشوائية والتي هي الخطر في حد ذاتها، فلابد من تأطير قانون يجنبنا الإضرابات العشوائية.

إلى الأعلى