السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / بداية سطر : ظهور السّلطان والغيث يبشّر بخير

بداية سطر : ظهور السّلطان والغيث يبشّر بخير

يقول الله سبحانه وتعالى “فإنّ مع العسر يسرا” ويقول المثل الفرنسيّ: “بعد سقوط المطر يصفو الجوّ”. يكفي هذان الشّاهدان للتّعبير عن مدى انفراج اساريرالشّعب العمّاني بظهور جلالة السلطان المعظم بعد أن عمّهم الخوف والحيرة بسبب طول إقامة القائد المفدى الوالد الحنون خارج أرض الوطن لتلقّي العلاج وما يقتضي ذلك من فترة نقاهة.
نعم يظهر قائدنا مباشرة على شاشة التلفاز من مقر إقامته بجمهورية ألمانيا الاتحادية موجها خطابه للشعب ومهنئا الوطن والمواطن بأفراح الوطن الرابعة والأربعين، فكان ظهور القائد الحكيم بمثابة البرد والسلام على قلوبنا جميعا في هذا البلد المعطاء الوفير.
لقد قرأت كثيرا في خطابه السامي امتزاج معاني الولاء والحب للوطن رغم أحلك الظروف التي يمر بها الانسان وما يعاني الا ان سعادة الوطن والمواطن كانت من اولويات القائد، ليطمئن عليه الشعب الواله لوالده، وفي أثناء الخطاب السامي الذي لم يتجاوز أربع دقائق خفقت القلوب ودمعت العيون وتناقل عشاق الملك المحادثات عبر كافة قنوات التواصل الاجتماعي والكل في وظيفته او دراسته او طريقه او بيته استمع الى الخطاب السامي الذي استشرفنا به المستقبل فكان ظهروه الأول مذ رحيله عن الوطن، قرأت نظرات القائد وما تحتوي حين أخفى الالم وأظهر الابتسامة إرضاء لأبنائه الملهوفين سماع صوته المشتاقين لرؤيته وكدأبه ظهر بما تعودنا عليه ظهوره من وقار وهيبة قلما يوهب لمليك في هذا الزمان.
ظهرتم مولاي في التلفاز فكان ظهوركم بمثابة الأمن والأمان والدفء والسلام فلطف الله بنا واستجاب الدعاء حين ذرفت دموع الصغار والكبار ورفعت أكف الضراعة وسجدنا سجود شكر مبتهلين سائلين الله تعالى أن يحفظكم ويحميكم ويعيدكم من رحلة العلاج بالسلامة وموفور الصحة والعافية. وبطلب الشعب العماني وتوحيد الدعوات الراجية من المولى عز وجل أن يشمل جلالته بموفور الصحة والعافية انهمرت امطار الخير على عمان عامة مبشرة بعافية وصحة وعمر مديد الى جلالته ـ حفظه الله ـ ذخرا وسندا لعمان وشعبها.
أفراح ومسيرات في جميع محافظات السلطنة ابتهاجا بخطاب القائد المفدى وسلامته، فأصبح يوما منفردا عاش فيه الشعب العماني مبتهجا مسرورا، وذاق فيه طعم الأفراح التي انقطعت أربعة اشهر حين سلطت جميع القنوات الاذاعية والتلفزيونية برامجها على هذا الحدث الأكثر من مهم فاستقبلت المحادثات الهاتفية عبر مختلف القنوات حين عبرت بكل اريحية عما تكنه نفوسها من حب عظيم للشعب العماني وقائدها فبعض المهاتفات حقيقة الأمر أدمعت لها العيون وسرت لها الخواطر تعبير صريح لا يحمل النفاق أو الشقاق بل امتزج بعظيم الولاء لخير عمان من عرب عاشوا في عمان فترات طويلة وعادوا إلى ديارهم يحملون من أخلاق أهل عمان ما يثلج الصدر، فمن الطبيعي أن يبهروا عما لقوه وشاهدوه وعاشوه .
من هذا المنبر النير أفصح ما بخلدي بأننا لن ننظر الى السلطان المفدى سلطانا او حاكما للبلاد فحسب بل هو والد وقائد وملهم روحيّ لنهضتنا الحديثة وصانع ومؤسّس حقيقيّ لعمان الحديثة ولن يتعجب أحد من انشغالنا الكثير بأخبار قائدنا في رحلة علاجه وتوحيدنا في الدعاء لعودته سالما معافى لنكمل سويا بناء المسيرة المظفرة . كفانا فخرا بكم قابوس السلام أن تضع اليوم ثلاثون دولة ثقتها بجلالتكم حين قدتم العالم نحو التسامح وتجنيبه شر المنغصات والكدر والويلات، كلّ عامّ وجلالة السلطان بصحة وخير وعافية .

خلفان بن محمد المبسلي
Khalfan05@yahoo.com

إلى الأعلى