الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / أوكرانيا: جرحى في اعتداء على حانة وتعزيزات عسكرية جديدة للانفصاليين بالشرق
أوكرانيا: جرحى في اعتداء على حانة وتعزيزات عسكرية جديدة للانفصاليين بالشرق

أوكرانيا: جرحى في اعتداء على حانة وتعزيزات عسكرية جديدة للانفصاليين بالشرق

مع تصاعد القصف للمنطقة المحيطة بـ(دونيتسك ولوغانسك)
كييف ـ وكالات:
فتحت السلطات الاوكرانية امس الاثنين تحقيقا بتهمة “الارهاب” بعد اعتداء بالقنبلة اسفر عن اصابة 11 شخصا بجروح واستهدف حانة في خاركيف شرق اوكرانيا كانت تجمع الاموال للجنود الاوكرانيين. وهو احد اول الاعتداءات العنيفة التي تتعرض لها خاركيف، شرق اوكرانيا، التي بقيت بمنأى عن المعارك خلافا لدونيتسك ولوغانسك، والتي يتعايش فيها انصار كييف والانفصاليون الموالون للروس في اجواء شديدة التوتر. وافادت اجهزة الامن الاوكرانية (اس بي يو) في بيان ان الانفجار دمر حانة ستينا (جدار) في وسط المدينة. واوضحت ان اثنين من الجرحى في حالة خطرة. وسرعان ما طرح صاحب الحانة ميخائيل اوزيروف امام الصحافيين فرضية “عمل ارهابي”، رابطا الهجوم بانشطة الحانة التي كانت تجمع اموالا للجنود الاوكرانيين الذين يقاتلون الانفصاليين الموالين لروسيا في المناطق المتمردة المجاورة في دونيتسك ولوغانسك. وفتحت اجهزة الامن الاوكرانية تحقيقا حول “عمل ارهابي” ادى الى عواقب خطيرة. وقد شهدت خاركيف العاصمة السابقة لاوكرانيا والمركز الصناعي والثقافي الكبير .، تظاهرات انفصالية في الربيع الماضي لكنها توقفت منذ ذلك الوقت خلافا للمنطقتين المجاورتين. وتوجهت اعداد كبيرة من الشاحنات والدبابات والعربات العسكرية المحملة بالاسلحة الثقيلة امس الاثنين باتجاه مناطق شرق اوكرانيا التي يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لروسيا مع تزايد المخاوف من عودة الحرب الشاملة الى المنطقة المضطربة. وشاهد صحفي من وكالة الصحافة الفرنسية21 شاحنة وست دبابات و14 مدفع هاوتزر تتجه الى دونتيسك الاثنين بعد وصول تعزيزات كبيرة اخرى من الاسلحة الثقيلة الاجد الى المنطقة التي تعتبر معقلا للانفصاليين. وميدانيا في اوكرانيا تصاعد القصف في المنطقة المحيطة بدونتيسك ما زاد من القلق حول احتمال استعداد الانفصاليين لشن هجوم بعد اسابيع من الاشتباكات المنفصلة.
واعرب البيت الابيض الاحد عن قلقه من الانباء بشان التعزيزات العسكرية، وحذر من ان اي مساعي للانفصاليين للسيطرة على مزيد من الاراضي سيكون “انتهاكا سافرا” لاتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في سبتمبر وادى الى وقف القتال الا انه لم يوقف عمليات القصف المنفصلة لعدد من النقاط. وقالت برناديت ميهان المتحدثة باسم مجلس الامن القومي الاميركي في بيان “نحن قلقون جدا ازاء احتدام المعارك في شرق اوكرانيا وازاء المعلومات الواردة خصوصا من منظمة الامن والتعاون في اوروبا والتي تشير الى استقدام الانفصاليين مدعومين من الروس لقوافل كبيرة من الاسلحة الثقيلة والدبابات” الى مناطق المتمردين”. كما اعربت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغيريني ان انباء وصول تعزيزات عسكرية الى مناطق الانفصاليين “تعتبر تطورا مقلقا للغاية” داعية روسيا الى منع اي تحركات اضافية “للقوات والاسلحة والمعدات”. كما دعت جميع الاطراف الى “ضبط النفس” وقالت ان على روسيا العمل من اجل التوصل الى حل سلمي مع احترام سيادة اوكرانيا. من ناحية اخرى نظمت هولندا امس الاثنين مراسم لتكريم 298 شخصا قتلوا في كارثة الطائرة الماليزية التي كانت اسقطت بينما كانت تقوم بالرحلة رقم “ام اتش 17″ فوق اوكرانيا في يوليو. ونكست الاعلام في جميع انحاء هولندا وفي البعثات الدبلوماسية الهولندية في الخارج في اطار مراسم الذكرى التي ستجري في امستردام ويشارك فيها 1600 شخص اضافة الى الملك فيليم الكسندر والملكة مكسيما ورئيس الوزراء مارك روتي. وشارك في المراسم سفراء نحو 16 بلدا اخرا قتل عدد من مواطنيهم في الكارثة. وتقول اوكرانيا والدول الغربية ان الطائرة وهي من طراز بوينغ 777 اسقطت بصاروخ بوك ارض-جو اطلقه الانفصاليون الاوكرانيون الذين حصلوا عليه من روسيا، الا ان موسكو تنفي هذه التهم بشدة وتشير باصابع الاتهام الى كييف. وحتى الان تم التعرف على هويات 289 من الضحايا بعد جمع اشلائهم التي انتشرت في موقع الحادث، الا ان وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز حذر السبت من ان بعض الرفات قد لا يتم العثور عليه مطلقا. واثارت التعزيزات العسكرية في الايام الاخيرة والتي شاهدها صحافيون اجانب وعناصر منظمة الامن والتعاون في اوروبا، المخاوف بعد ان جدد الجيش الاوكراني اتهاماته لروسيا بنشر قوات لدعم الانفصاليين استعدادا لشن هجوم جديد. الا ان روسيا نفت مرارا مشاركتها في اي قتال في شرق اوكرانيا، رغم انها تصرح بتزويد الانفصاليين بالدعم السياسي والانساني. وتثير التحركات العسكرية الجديدة المخاوف من الانهيار الكامل للهدنة المستمرة منذ شهرين للحرب التي ادت الى مقتل نحو اربعة الاف شخص منذ ابريل، بحسب ارقام الامم المتحدة. وتحدث الصحفيون عن سماعهم اصوات قصف متقطع في منطقة دونتيسك امس الاثنين بعد نحو 24 ساعة من قصف مدفعي عنيف هز معقل الانفصاليين في قتال هو الاعنف هناك منذ الهدنة التي تم التوصل اليها في 5 سبتمبر. وذكر الجيش الاوكراني ان ثلاثة من جنوده قتلوا واصيب 13 اخرين في قصف على مواقع حكومية في تلك المنطقة. كما قتل شرطيان اوكرانيا ومدني في القتال، بحسب الجيش. وتسببت الازمة الاوكرانية التي فجرتها قبل حوالى سنة حركة احتجاج موالية لاوروبا في كييف وتعرضت للقمع العنيف، مما ادى الى سقوط النظام الموالي لروسيا، في اسوأ تدهور للعلاقات بين موسكو والغرب منذ نهاية الحرب الباردة. من جهته حذر وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير من تفاقم جديد للنزاع في شرق أوكرانيا. وقال شتاينماير امس الاثنين خلال زيارته لكازاخستان: “يتعين علينا الآن مراعاة عدم العودة إلى حالة النزاعات العسكرية التي أعتقدنا أننا تجاوزناها”. وناشد شتاينماير أطراف النزاع العودة إلى طريق اتفاقيات مينسك حول الهدنة. وأعلن شتاينماير عزمه إجراء محادثات مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي الجديدة فريدريكا موجيريني حول النزاع الأوكران. من جهتها اتهمت أوكرانيا روسيا بإرسال المزيد من القوات والأسلحة الثقيلة عبر الحدود إلى منطقة الصراع التي يسيطر عليها الانفصاليون شرقي أوكرانيا ، وحذرت من أن موسكو تسعى لإيجاد ذريعة لنشر قوات حفظ سلام في المنطقة . وقال مجلس الأمن الوطني في كييف إنه يعتقد أن قافلتي أسلحة ثقيلة ودبابات رصدهما مراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا كانتا قادمتين من روسيا. وذكر المتحدث باسم المجلس أندري ليسينكو :”ليس لدينا شك حول مصدر الشاحنات ومدافع الهاوتزر والجنود الذين يرتدون ملابس خضراء اللون”. كان مراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا قد قالوا إنهم رصدوا قافلة تضم أكثر من 40 شاحنة ودبابة لا تحمل علامات مميزة أو لوحات أرقام تتحرك غربا على طريق رئيسي شرقي مدينة دونيتسك. واكدت روسيا أنها أرسلت أي قوات إلى أوكرانيا . وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في بكين إنه ليس لديه “أي معلومات” حول وجود قوات ودبابات روسية في شرق أوكرانيا. كما ينفي الانفصاليون أن تكون روسيا قد أرسلت أي تعزيزات . وقال إدوارد باشورين ،وهو قيادي بارز للانفصاليين في دونيتسك، لوكالة “ريا نوفوستي” الروسية للأنباء إن الانفصاليين يحركون فقط قوات جديدة إلى جبهة القتال. وأضاف :”نحتاج للتناوب في بعض تشكيلاتنا”.

إلى الأعلى