الخميس 21 سبتمبر 2017 م - ٣٠ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / لماذا يحب العمانيون السلطان قابوس؟

لماذا يحب العمانيون السلطان قابوس؟

أ.د. محمد الدعمي

”..إذا كنت قد تابعت باهتمام أنواع تعابير الفرح والحبور والغبطة التي عاشها ومارسها الأشقاء العمانيون خلال الأيام القليلة الماضية استجابة للأخبار السعيدة بسلامة جلالة السلطان المعظم، فإني قد بذلت جهداً خاصاً لرصد الفئات التي تأخرت عن ركب مسيرة الاحتفالات الكبيرة، فلم أجد من استثنى نفسه أو فئة نأت بنفسها عما غمر العمانيين من شعور بالفرح والسعادة والاطمئنان.”
ـــــــــــــــــــــــــ
للمرء أن يتابع بشغف احتفاء العمانيين بقائدهم، جلالة السلطان قابوس بن سعيد، كي يتخلى عن البحث عن معيار رقمي لقياس تعلق الشعب وتواشجه بقائد لم يذقه سوى طعم التقدم والرخاء والسلام، فهنا تفقد المعايير والمقاييس الكمية دلالاتها. وللمرء كذلك أن يفعل ما جاء في أعلاه ويقارن تجافي الشعوب التي لم يذقها زعماؤها سوى الفقر وويلات الحروب والارتداد واللا عدالة. عند العمانيين المسألة مسألة إدراك وتيقن عن تجربة ملموسة طالت أكثر من أربعة عقود.
وإذا كنت قد تابعت باهتمام أنواع تعابير الفرح والحبور والغبطة التي عاشها ومارسها الأشقاء العمانيون خلال الأيام القليلة الماضية استجابة للأخبار السعيدة بسلامة جلالة السلطان المعظم، فإني قد بذلت جهداً خاصاً لرصد الفئات التي تأخرت عن ركب مسيرة الاحتفالات الكبيرة، فلم أجد من استثنى نفسه أو فئة نأت بنفسها عما غمر العمانيين من شعور بالفرح والسعادة والاطمئنان. ومرد شمولية الاحتفاء معروف، وهو العدالة الاجتماعية.
ولا غرابة في ذلك، فقد حرص أبو النهضة العمانية منذ بداية عهده المزدهر على أن لا يستثني أحدا أو فئة اجتماعية من خيرات بلد معطاء لا يميز بين هذا وذاك، بلد تكفي خيراته جميع العمانيين، وتزيد. وإذا كنا قد سمعنا كيف حققت حكمة السلطان ما ليس فيه فجوة أو ثغرة تسمح للنقد، على أنواعه، المباشر والملتوي، فإن علينا أن نلاحظ كذلك دوره البناء في بناء صرح السلام في إقليمنا الذي تعصف به الريح فتجففه كي تغدو سلطنة عمان أشبه ما تكون بالواحة الوحيدة التي تنكسر على جدرانها العواصف وترتد على ذات الجدران النائبات على النحو الذي يسمح بتواصل مسيرة الارتقاء والتقدم بلا ميل ولا اعوجاج ولا انحراف نحو آفاق مستقبل مشرق يعد بالكثير مما تتمناه شعوب المنطقة والعالم التي تغبط العمانيين على ما حباه الله لهم من قيادة راشدة رشيدة تستحق العناية الإلهية نظراً لجنوحها للسلم وللعلم، لا للعنف والخراب، للبناء والإبداع، لا الفوضى والجهل.

إلى الأعلى