الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إرهابيون إسرائيليون يقتحمون (الأقصى) وميليشيا متطرفين تحرق مسجدا في الضفة
إرهابيون إسرائيليون يقتحمون (الأقصى) وميليشيا متطرفين تحرق مسجدا في الضفة

إرهابيون إسرائيليون يقتحمون (الأقصى) وميليشيا متطرفين تحرق مسجدا في الضفة

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
شنت الميليشيات والعصابات التي يقودها المستوطنون اليهود عدة هجمات أمس في القدس والضفة الغربية، فقد اقتحمت عصابة من المستوطنين المسجد الأقصى المبارك، من باب المغاربة، بحراساتٍ معززة ومشددة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال، فيما أقدم إرهابيون على جريمة نكراء بغحراق مسجد قرية المغير شمال شرقي رام الله.
فيما واصلت شرطة الاحتلال المتمركزة على بوابات المسجد الرئيسية ‘الخارجية’ منعها للنساء والطالبات من كافة الأعمار من دخول المسجد، ومن كافة البوابات، في حين تحتجز بطاقات المصلين على البوابات الى حين خروج أصحابها من المسجد.
ولجأت شرطة الاحتلال حظر دخول النساء في ساعات الصباح كما سبق خلال الأيام الأربعة الماضية، ونصبت قوات الاحتلال متاريس حديدية على مقربة من بوابات المسجد الرئيسية للتدقيق ببطاقات المصلين ولمنع النساء من الاقتراب من بوابات المسجد.
أمّا النساء، فنظمن اعتصاماً قرب بوابات الناظر وحطة والأسباط (من بوابات الأقصى) وهتفن بشعارات ضد الاحتلال، وصدحت حناجرهن بهتافات التكبير والتهليل للضغط على الاحتلال لفتح المسجد أمامهن.
وفى السياق ، اقتحم المستوطنون الأقصى بمجموعات صغيرة ومتتالية، وقاموا بجولات في كافة أرجائه برفقة عدد من المرشدين الذين يتولون تقديم رواياتٍ أسطورية وخرافية حول الهيكل المزعوم مكان الأقصى.
إلى ذلك، انتشر عشرات المصلين، ومن العاملين في الأوقاف الاسلامية من حُرّاس وسدنة في المسجد المبارك لمراقبة المستوطنين ومنعهم من محاولة أداء طقوس وشعائر تلمودية فيه.
من جهة اخرى أحرقت ميليشيا مستوطنين، فجر امس الأربعاء، مسجد قرية المغير شمال شرقي رام الله.
وفالت مصادر محلية في القرية، إن المصلين وجدوا عند صلاة الفجر الطابق الأرضي للمسجد مشتعلا وعبارات عنصرية مخطوطة على جدرانه.
وأكدت مصادر فلسطينية، أن مجموعة من المستوطنين المتطرفين أقدمت فجراً على إحراق المسجد الغربي لقرية المغير.
ونقل شهود عيان أن المصلين فوجئوا لدى توجههم إلى المسجد لأداء صلاة الفجر باشتعال النيران في الطابق الأرضي للمسجد، ووصول النيران إلى الطايق الثاني.
ونجح المصلون بأدواتهم البسيطة وما توفر لهم من إخماد ألسنة النيران، التي تسببت بأضرار كبيرة في الطابق الأرضي وبعض الأضرار في الطابق الثاني، كما خط المستوطنون العبارات العنصرية ضد الشعب الفلسطيني.
وهذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها المستوطنون بإحراق مسجد القرية هذا، بل اعتادوا على ذلك، وفي كل مرة تحدث عملية حرق، تقوم شرطة الاحتلال بفتح تحقيق وهمي، لم تتمكن من القبض على أي مستوطن.
وتواجه قرية المغير الصغيرة الاستيطان وحيدة، حيث أدى الاستيطان إلى مصادرة أكثر من ثلاثة أرباع أراضيها، حيث تصادر أراضيها لصالح المستوطنات ومعسكرات جيش الاحتلال، ومناطق المحميات الطبيعية.
وغالباً ما تكون اعتداءات المستوطنين هذه مترافقة مع تواجد قوات الاحتلال التي توفر لهم الحماية.
وحذر عدد من المسؤولين الفلسطينيين من أن استمرار اعتداءات المستوطنين على أماكن العبادة الفلسطينية، ودعم حكومة نتنياهو المتطرفة لاقتحام المسجد الأقصى قد يؤدي إلى نشوب حرب دينية.
من جهته أدان قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الاسلامية محمود الهباش إقدام المستوطنين المتطرفين على إحراق المسجد الغربي لقرية المغير، معتبرا هذه الجريمة بأنها جريمة حرب وإرهاب دولة منظم، ومخالفة لكافة الشرائع والأديان السماوية، وهي محاولة فاشلة لمنع المصلين المسلمين من ممارسة شعائرهم الدينية .
وأوضح الهباش في تصريح صحفي، ان السياسة الإسرائيلية والانتهاكات الخطيرة بحق مساجدنا خاصة المسجد الأقصى المبارك سوف تؤدي إلي تفاقم الأزمة وعدم الاستقرار وزيادة الاحتقان، مضيفا إن زيادة جرعة الفاشية والعنصرية لدى المستوطنين لن تنفك حتى تفجر ما حذرنا منه سابقا وهو إشعال حرب دينية تتزايد وتيرتها بشكل لافت ويومي، تؤدي إلى انتقال الصراع بشكل متدحرج وخطير إلى حرب دينية لا يمكن السيطرة عليها أو التكهن بنتائجها والطريق المظلم الذي سيدخل فيه الجميع وتوسيع دائرة الاشتباك لتشمل المسلمين والعرب في كل أنحاء العالم .
وأشار إلى أن هذه الجريمة الجديدة تضاف إلى سلسلة كبيرة من الجرائم التي ترتكبها عصابات المستوطنين في القدس، وفي كافة الأراضي الفلسطينية، مبينا انه لولا الحماية والرعاية والتحريض الذي تقدمه الحكومة الإسرائيلية وقادة إسرائيل السياسيين والأمنيين على حد سواء للمستوطنين لما تجرؤوا بهذه الفاشية على ممارسة هذا الإرهاب ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية على حد سواء، محملا الدكتور الهباش حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة.
بدوره أدان الدكتور حنا عيسى – أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات في بيان صدر امس ، قيام مجموعة من المستوطنين المتطرفين فجراً على إحراق المسجد الغربي لقرية المغير .
واعتبر عيسى أن هذه الجريمة التي ترتكب على مرأى ومسمع العالم كله هي حلقة في سلسلة تدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية وانتهاك الحرمات من قبل المستوطنين والجنود الإسرائيليين وسط صمت مطبق مشبوه ومدان.
وشدد عيسى على أن إحراق المسجد الغربي لقرية المغير وتصعيد أعمال الحفر أسفل البلدة القديمة وحول المسجد الأقصى المبارك وحرمان المُصلين من الوصول إليه من جهة، ومن منع أداء الصلاة في الحرم الإبراهيمي الشريف يومي الجمعة والسبت المُقبلين، ما هو الا تمهيداً للقضاء على كافة المقدسات، وتهويد الأراضي الفلسطينية ولا سيما القدس الشريف، وهذا ما يجعل السكوت عن هذه الجريمة نوعاً من التواطؤ معها أو المشاركة فيها.
وأكد عيسى على ضرورة حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية من جرائم الاحتلال المتواصلة محذراً من خطورة هذه الانتهاكات المتواصلة والمكثفة التي يتمادى بها المستوطنين المدعومين من الاحتلال، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل التزامته الأخلاقية من أجل إنهاء الاحتلال والضغوط عليه لإيقاف تلك الممارسات والمخططات التهويدية.
من جهتها استنكرت حركة المقاومة الشعبية في فلسطين، اعتداءات اليهود المتطرفين على مسجد قرية المغير وإحراقه.
وأكدت الحركة على ضرورة وضع حد للاعتداءات الإرهابية من قبل قطعان المستوطنين المجرمين المدعومين من قبل جنود العدو الإسرائيلي المدجج بالسلاح، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات المتكررة على مساجدنا والسكان، إنما هو مخطط إسرائيلي لاقتلاع الفلسطيني من أرضه التي ورثها عن أجداده، ومحو الهوية الفلسطينية، والسماح للمغتصبين باحتلال الأراضي وطرد أهلها الأصليين.
وشددت الحركة في تصريحها على أن الشرطة الفلسطينية في الضفة مطالبة بتوفير الحماية اللازمة للفلسطينيين وللمساجد ومنع الاعتداءات عليهم بكل السبل الممكنة .

إلى الأعلى