الأحد 29 نوفمبر 2020 م - ١٣ ربيع الثانيI ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة ونائب الرئيس التنفيذي لميناء صحار في حديث لـ”الوطن الاقتصادي”: 10.4 مليار ريال عماني حجم الاستثمارات بميناء صحار والمنطقة الحرة بنهاية العام الماضي .. و1.3 مليار ريال عماني مساهمة المنطقة الحرة والميناء في الناتج المحلي الإجمالي
الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة ونائب الرئيس التنفيذي لميناء صحار في حديث لـ”الوطن الاقتصادي”: 10.4 مليار ريال عماني حجم الاستثمارات بميناء صحار والمنطقة الحرة بنهاية العام الماضي .. و1.3 مليار ريال عماني مساهمة المنطقة الحرة والميناء في الناتج المحلي الإجمالي

الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة ونائب الرئيس التنفيذي لميناء صحار في حديث لـ”الوطن الاقتصادي”: 10.4 مليار ريال عماني حجم الاستثمارات بميناء صحار والمنطقة الحرة بنهاية العام الماضي .. و1.3 مليار ريال عماني مساهمة المنطقة الحرة والميناء في الناتج المحلي الإجمالي

أجرى الحوار ـ مصطفى المعمري:
ـ الاستيراد المباشر يرفع من أداء مناولة البضائع الجافة السائبة بنسبة 18% والبضائع السائلة السائبة بنسبة 2% ونمو حركة السفن بواقع 4% في الربع الأول
ـ نسبة الإشغال في المخازن الجاهزة تصل 71% بنهاية مارس الماضي وبدء الأعمال الإنشائية في 8 مشاريع جديدة بالمنطقة الحرة
ـ تمكنا من استقطاب عدد من الأسماء الكبيرة في عالم الصناعة على المستوى العالمي
ـ 15 مليون ريال حجم العقود التي تم منحها للشركات الصغيرة والمتوسطة خلال العام الماضي في قطاعات مختلفة
ـ سياستنا التسويقية تقوم على توفير عناصر الجذب الأهم للاستثمارات العالمية الباحثة عن موطئ قدم في المنطقة
ـ استقطاب شركة جديدة لتطوير مخازن مبردة لخدمة الصناعات ومنها الغذائية
ـ توسعات كبيرة تشهدها منطقة الميناء والمنطقة الحرة لاستيعاب الحركة الاستثمارية المتزايدة وتوسعات جديدة في منطقة الميناء سيتم الإعلان عنها لاحقا
ـ إطلاق المرحلة الثانية لتوسعة المنطقة الحرة والتي ستضم 516 هكتارا إضافية من المساحة المعدة للتأجير

سجل حجم الاستثمارات في كل من ميناء صحار والمنطقة الحرة نموا إيجابيا في مستويات الأداء وذلك ضوء الحراك الاستثماري والتجاري المتنامي للمنطقة حيث تجاوز حجم الاستثمارات في الميناء والمنطقة الحرة 10.4 مليار ريال عُماني (27 مليار دولار أميركي) بنهاية العام الماضي 2019م، الأمر الذي أهله للقيام بدور ملحوظ في رفد الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، حيث وصلت مساهمته وفق آخر الإحصائيات إلى 4.8% وبواقع 1.3 مليار ريال عماني.
أكد ذلك عمر بن محمود المحرزي الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة ونائب الرئيس التنفيذي لميناء صحار في حديث لـ”الوطن الاقتصادي” الذي قال إن الميناء والمنطقة الحرة بصحار مستمرة في النمو عاما بعد عام وذلك منذ تأسيسه قبل 16 عاماً تقريباً، حيث استطاع الميناء أن يستمر في تسجيل مؤشرات إيجابية بشكل متواصل مستفيداً من مزاياه الفريدة على مستوى الموقع والبنى الأساسية، إلى جانب تركيز إدارته على تسهيل وتسريع إقامة المشاريع منذ لحظة توقيع الاتفاقيات مع المستثمرين مشيرا إلى ان الميناء والمنطقة الحرة تمكنتا من توفير ما يزيد عن 24 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة منذ تأسيسه.
وقال المحرزي: إن ميناء صحار تمكن بنهاية ديسمبر من العام الماضي من استقبال 3.144 سفينة كما وبلغ حجم البضائع التي تمت مناولتها ما يزيد على 62 مليون طن من البضائع المختلفة.
وأضاف قائلا: استطاع ميناء صحار والمنطقة الحرة أن يقدم أداءً جيداً خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بذات الفترة من العام الماضي 2019. حيث سجل الميناء ارتفاعاً في الحركة الملاحية وعمليات شحن ومناولة البضائع مستفيداً من ارتباطه المباشر بعدد كبير من أشهر الموانئ العالمية، فقد ارتفع حجم مناولة البضائع الجافة السائبة بنسبة 18%، فيما ارتفع حجم مناولة البضائع السائلة السائبة بنسبة 2%، كما زاد عدد السفن التي رست في الميناء خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري بنسبة 4% لتصل إلى 852 سفينة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ترافقت مع ارتفاع في العمليات التشغيلية للمرفأ بنسبة 15% لذات الفترة. فيما زاد معدل نقل البضائع بين السفن بنسبة 90% خلال الربع الأول من العام الجاري وهو ما يؤكد على المكانة التي بات يحتلها الميناء والمنطقة الحرة على خريطة الملاحة البحرية والمناطق الحرة الواعدة.
8 مشاريع جديدة
وحول أداء المنطقة الحركة من حيث عدد المشاريع الجاري تنفيذها أو بالنسبة للمشاريع المتوقع الانتهاء منها قال عمر بن محمود المحرزي حققت المنطقة الحرة أداءً إيجابياً موازياً خلال الربع الأول من العام، حيث انطلقت الأعمال الإنشائية في 8 مشاريع جديدة تم توقيع اتفاقياتها العام الماضي ويتوقع أن يدخل عدد منها مرحلة التشغيل بنهاية العام الجاري. كما وصلت نسبة الإشغال في المخازن الجاهزة التي تمتد على مساحة 78,000 مترمربع إلى 71% بنهاية مارس الماضي، الأمر الذي يشكل مؤشراً إيجابياً للفترة القادمة.
وأكد المحرزي أن الميناء والمنطقة الحرة يعدان من أكثر المشاريع استقطاباً للاستثمارات الأجنبية، حيث عمل خلال السنوات الماضية على استقطاب عدد من أكبر الأسماء في عالم الصناعة على المستوى الدولي مثل شركة فالي البرازيلية، وجندال شديد العالمية، فضلاً عن أول مصنع لإنتاج معدن الأنتيمون يتم إنشاؤه خارج الصين التي تحتكر هذه المصانع على مستوى العالم، إلى جانب أول مصنع للغزل والنسيج في دول مجلس التعاون الخليجي وغيرها الكثير.
تحفيز الاستثمار
وتناول عمر المحرزي في رده على سؤال حول الجهود المبذولة في مجال استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية حيث قال: تساهم البيئة التشريعية المرنة في تحفيز الاستثمار الأجنبي، وإصدار القوانين الجديدة المتعلقة بالاستثمار الأجنبي والإفلاس وغيرها لابد وأن ينعكس إيجابا على هذا الصعيد بعد دخولها حيز التنفيذ تباعاً ونتوقع أن نلمس الآثار الإيجابية لهذه القوانين خلال السنوات القليلة القادمة. حيث تتمتع الشركات العاملة بالمنطقة بميزة ضمان حق المستثمر بامتلاك 100% من مشروعه والحصول على اعفاءات ضريبية لمدة تصل إلى 25 عاما، تترافق مع اعفاءات تامة على المستوردات، وخدمات ميسرة للعملاء، كما تستفيد الشركات في المنطقة الحرة أيضا من اتفاقيات التجارة الحرة بين السلطنة والولايات المتحدة الأميركية وبين السلطنة وسنغافورة، حيث تتلقى بضائعهم معاملة تفضيلية عند مرورها.
دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
أما فيما يتعلق بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة فقال المحرزي: يؤمن ميناء صحار والمنطقة الحرة بالدور المحوري للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تنمية الاقتصاد الوطني من بوابة تعزيز مصادر الدخل، وتوفير فرص العمل للكوادر الوطنية، وهذا ما ينعكس في جهودنا لاستقطاب هذه الفئة من المؤسسات لتأهيلها وتعزيز قدرتها على المنافسة ليس في السوق المحلي وحسب وإنما على المستوى الإقليمي، كما أن الأولوية للاستثمار أو تقديم الخدمات للميناء والمنطقة الحرة دائما تكون للمؤسسات المحلية الصغيرة والمتوسطة. وقد وصل حجم العقود التي تم منحها لهذه الفئة من المؤسسات العام الماضي ما يقارب 15 مليون ريال عماني توزعت على الخدمات الاستشارية والهندسية والتقنية، فضلاً عن خدمات الإطعام والتأمين والخدمات الإعلامية وغيرها.
السياسة التسويقية
وعرج الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة ونائب الرئيس التنفيذي لميناء صحار للسياسة التسويقة التي يتم العمل بها حيث قال: سياستنا التسويقية هي توفير عناصر الجذب الأهم للاستثمارات العالمية الباحثة عن موطئ قدم في المنطقة، ونحن نملك كافة المقومات للقيام بذلك إلى جانب الاستفادة من خبرة شركائنا في ميناء روتردام الذي يملكون ما يزيد على 600 عام من الخبرة في عالم الموانئ والمناطق الحرة، إلى جانب الاستثمارات الضخمة التي تضخها الحكومة في البنية الأساسية مثل الطرق البرية والتوسعات في الميناء والمنطقة الحرة، كما يعمل فريق التسويق ذو الخبرات العالية على التواصل مع الأسواق المستهدفة كالسوق الصيني والهندي والتركي، إلى جانب الأسواق الأوروبية والأميركية لتعريف كبريات الشركات بالمزايا التي يوفرها الميناء والمنطقة الحرة واستقطابهم لبدء أعمالهم في صحار.
الميناء والمنطقة الحرة كمنظومة واحدة
وقال: الميزة الأخرى التي تعزز من تنافسية هذا الكيان العملاق على المستوى الإقليمي، تتجسد في وجود الميناء والمنطقة الحرة ضمن كيان تجاري واحد وإدارة واحدة، وهو بذلك الوحيد من نوعه على مستوى المنطقة، حيث يشكل هذا التكامل عامل جذب إضافي لمختلف أنواع الاستثمارات الأجنبية وتحديداً في القطاع الصناعي. فعلى سبيل المثال، يستضيف ميناء صحار شركة فالي البرازيلية العملاقة التي تستورد خام الحديد من البرازيل لتقوم بتحويله إلى كريات الحديد الصلب في الميناء، والتي تنتقل بدورها إلى مصنع جندال شديد ومصنع حديد صحار لتصنع كقضبان فولاذية للاستخدام في أعمال الإنشاءات وتصدير الفائض منها إلى الأسواق الدولية عبر الميناء، هذه السلسلة المتكاملة هي بالتحديد ما يعزز من القيمة المضافة المحلية لميناء صحار والمنطقة الحرة ضمن منظومة لوجستية صناعية متكاملة تخدم مختلف أنواع الصناعات، أما على مستوى المواد الخام المتوفرة، فنجد مجمع لوى للبلاستيك الذي بدء إنتاجه التجريبي مؤخراً والذي ينتج خام البولي بروبلين الذي سيتم استخدامه في مختلف الصناعات التحويلية في المنطقة الحرة، فضلاً عن الفرص الجديدة التي يوفرها لاستقطاب صناعات لا تتواجد حالياً هناك، وعليه نسعى حالياً للترويج لهذه الفرص في الأسواق المستهدفة ونتوقع نتائج إيجابية خلال الفترة القادمة.
التكامل اللوجستي
أما فيما يتعلق بالتكامل في المنظومة اللوجستية فقال عمر المحرزي: تتميز المنطقة بطريق مباشر يربط الميناء والمنطقة الحرة بطريق الباطنة السريع، ووجود مساحات كافية للتخزين في الميناء والمنطقة الحرة ـ مساحة حوالي 78 ألف متر مربع ـ كما تم استقطاب شركة جديدة لتطوير مخازن مبردة لخدمة الصناعات التي تتطلب هذه النوعية من المخازن مثل الصناعات الغذائية ، فضلاً عن دورها في تعزيز الاستيراد للمواد الغذائية بكميات أكبر مما يساهم في استقرار سلسلة التوريد فضلاً عن الأسعار.
التوسعات المستقبلية
وفي رده على سؤال حول التوسعات المستقبلية للمنطقة الحرة ولمنطقة الميناء قال عمر بن محمود المحرزي الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة ونائب الرئيس التنفيذي لميناء صحار: تصل مساحة الميناء الحالية إلى 2,000 هكتار تم تأجيرها بالكامل، فيما تعمل الإدارة حالياً على توسعة الميناء من الجهة الجنوبية من خلال ردم الأراضي البحرية لتوفير مساحة إضافية لاستضافة عدد من كبريات الشركات، حيث تم أواخر العام الماضي إنهاء المرحلة الأولى من التوسعة بواقع 50 هكتارا، ويتم العمل حالياً على المرحلة الثانية بواقع 200 هكتار إضافية. كما سيتم إضافة الرصيف الثاني على الواجهة البحرية بمساحة 75 هكتارا أيضاً، وهناك توسعات أخرى للميناء قيد التخطيط من الجهة الشمالية سيتم الإعلان عنها لاحقاً.
توسعات المنطقة الحرة
بالنسبة للمنطقة الحرة، فتصل مساحة المرحلة الأولى منها إلى 500 هكتار، تم تأجير قرابة 70% منها حتى الآن، وتتوافر فيها مخازن ومكاتب مثالية لمختلف الأعمال والصناعات وموفري الخدمات اللوجيستية، وقد قامت إدارة المنطقة الحرة مؤخراً بإطلاق المرحلة الثانية للتوسعة والتي ستضم 516 هكتارا إضافية من المساحة المعدة للتأجير، حيث سيتم التركيز خلال السنوات القادمة على قطاعات الصناعات البلاستيكية والغذائية، إلى جانب التعدين والحديد والصلب، وقطع غيار المركبات، إلى جانب مشاريع الطاقة المتجددة.

إلى الأعلى